«لا نتائج الشركات ولا البيانات»... قرارات المستثمرين تمليها اللقاحات

سيدة بريطانية تُحقن بلقاح ضد «كوفيد- 19» أمام أنظار رئيس الوزراء بوريس جونسون (رويترز)
سيدة بريطانية تُحقن بلقاح ضد «كوفيد- 19» أمام أنظار رئيس الوزراء بوريس جونسون (رويترز)
TT

«لا نتائج الشركات ولا البيانات»... قرارات المستثمرين تمليها اللقاحات

سيدة بريطانية تُحقن بلقاح ضد «كوفيد- 19» أمام أنظار رئيس الوزراء بوريس جونسون (رويترز)
سيدة بريطانية تُحقن بلقاح ضد «كوفيد- 19» أمام أنظار رئيس الوزراء بوريس جونسون (رويترز)

انسوا البيانات الاقتصادية وإفصاحات الشركات، التقدم في التطعيم هو ما يراقبه مديرو الصناديق والمحللون لمعرفة الأسواق الأسرع تعافياً من تداعيات «كوفيد- 19»، ولتوجيه قراراتهم الاستثمارية، وفقاً لتقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.
وبحسب الوكالة، من المتوقع أن ينتعش النمو الاقتصادي العالمي هذا العام ليتجاوز 5 في المائة، في حين تتوقع «رفينيتيف آي بي إي إس» نمو الأرباح في 2021 بنسبة 38 في المائة في أوروبا و21 في المائة في الولايات
المتحدة.
ولكن تلك التوقعات وأنماط الاستثمار تكاد تعتمد اعتماداً كاملاً على سرعة حملات التطعيم؛ فسلالات «كوفيد- 19» الجديدة وتمديدات إجراءات الإغلاق في الآونة الأخيرة، تجعل البيانات الرسمية وإفصاحات الشركات عن الأرباح والخسائر أقدم من أن يعول عليها في قرارات الاستثمار.
ويقول مارك مكورميك، مدير استراتيجية سوق الصرف لدى «تي دي» للأوراق المالية: «سباق اللقاحات هو العامل الرئيسي غير القابل للتنبؤ. سيملي التوقعات والافتراضات على صعيد قيادة النمو العالمي في 2021».
وتابع: «في حين قد تدعم اللقاحات تعافياً أكثر تزامناً في النصف الثاني (من 2021)، فإن الأرقام المبكرة تعزز التفاوت الأساسي بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والآخرين».
السؤال هو: أي بلد سيسبق إلى تطعيم 60 إلى 70 في المائة من السكان، الحد المعتقد أنه يحقق مناعة القطيع، بحيث يمكن إعادة فتح المصانع والحانات والفنادق بأمان، وأي تأخير قد يستلزم مزيداً من إجراءات التحفيز من الحكومات والبنوك المركزية.
وأجبر عدم اطراد حملات التطعيم البعض على تمديد التقديرات الأولية لموعد الوصول إلى مناعة القطيع.
ويقول «دويتشه بنك» إن موعد أواخر الخريف بات يبدو أكثر واقعية من الصيف، وإن كان يتوقع أن يكون فصل الربيع بنصف الكرة الشمالي نقطة تحول، مع تطعيم 20 إلى 25 في المائة ورفع القيود تدريجياً.
ويقف الجنيه الإسترليني عند أعلى مستوياته في ثمانية أشهر مقابل اليورو، مما يعزوه المحللون إلى آفاق تطعيم أفضل؛ فقد حصل حوالي خمسة ملايين شخص على الجرعة الأولى والأرقام زادت لمثليها في الأسبوع الأخير.
ويتوقع شاميك دار، كبير الاقتصاديين لدى «بي إن واي ميلون» لإدارة الاستثمار، انتعاش نمو الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا والولايات المتحدة، ليسجل معدلات في خانة العشرات، في مقابل تقدم بطيء فحسب لمنطقة اليورو.
ويقول: «الأمر أصعب في منطقة اليورو، الأفق أكثر ضبابية بعض الشيء هناك، إذ يبدو أن مناعة القطيع ستستغرق وقتاً أطول، نظراً لأن برامج التطعيم أبطأ».
ومنطقة اليورو متأخرة عن دول مثل بريطانيا من حيث نصيب الفرد من برامج التطعيم، مما حدا ألمانيا إلى تمديد إغلاق شامل إلى 14 فبراير (شباط)، بينما تتجه فرنسا وهولندا لفرض حظر تجول ليلي.
ويقول جاك ألين رينولدز، كبير خبراء الاقتصاد الأوروبي لدى «كابيتال إيكونوميكس»، إن بطء التقدم في التطعيم والإغلاقات جعلاه يخفض توقعات نمو الناتج الإجمالي لمنطقة اليورو في 2021 بمقدار نقطة مئوية كاملة إلى أربعة في المائة.
وأضاف: «نفترض أن الناتج المحلي الإجمالي سيعود إلى مستويات ما قبل الجائحة في وقت ما من 2022، نرى أن تعافي منطقة اليورو سيكون أبطأ من الولايات المتحدة وبريطانيا».
وشرعت الولايات المتحدة في تطعيم السكان الشهر الماضي، وهي متقدمة أيضاً عن معظم الاقتصادات الرئيسية الأخرى بمعدل تطعيم يبلغ نحو 5 لكل مائة.
وقال «دويتشه بنك» إنه بالمعدل الحالي سيكون 70 مليون أميركي قد اكتسبوا المناعة بحلول أبريل (نيسان)، وهو حد الحماية للفئات الأكثر انكشافاً على المرض.
ويسلط البعض، مثل إريك باورمايستر، مدير أدوات الدخل الثابت بالأسواق الناشئة في «مورغان ستانلي» لإدارة الاستثمار، الضوء على مخاطر التداول من واقع تطورات التطعيم، قائلاً إن الأسواق تفترض على ما يبدو عودة الأمور إلى طبيعتها، مما قد يفتح الباب لخيبة الأمل.
لكن وجهة النظر السائدة هي أن المستهلكين سيعيدون في النهاية ضخ المدخرات المكبوتة في السفر والتسوق والترفيه، على خلفية تحفيز سخي.
وفي تلك الأثناء، يحاول المستثمرون استباق تحركات السوق عندما يبدأ تخفيف الإغلاقات، بحسب هانز بيترسون مدير تخصيص الأصول لدى «سيب» لإدارة الاستثمار.
يقول بيترسون: «تحركات السوق تتوقف حالياً على خفض معدلات الإصابة. إذا انتكس ذلك التوجه، فلا مناص لنا من العودة إلى الاستثمار في أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية».


مقالات ذات صلة

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).


نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
TT

نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)

سجّل المستثمرون الأجانب سحوبات قياسية من الأسهم الهندية تجاوزت 20 مليار دولار، خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، متخطّيةً بذلك إجمالي التدفقات الخارجة المسجّل في كامل عام 2025، في ظل ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الإيرانية، ما أضعف ثقة المستثمرين في ثالث أكبر اقتصاد بآسيا وأحد أكبر مستوردي الخام عالمياً.

وأظهرت بيانات مركز الإيداع الوطني للأوراق المالية أن الجزء الأكبر من هذه السحوبات، والبالغ نحو 19 مليار دولار، جاء منذ اندلاع الحرب، مقارنةً بإجمالي 18.9 مليار دولار خلال العام الماضي بأكمله، وفق «رويترز».

ويرى محللون أن الهند، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الطاقة وتعتمد بشكل كبير على إمدادات الشرق الأوسط، تُعد من بين أكثر الاقتصادات عرضة لصدمات أسعار النفط.

وقالت ليليان شوفان، رئيسة قسم تخصيص الأصول في «بنك كوتس»، إن الأسواق مثل الهند، التي تعتمد بشكل كبير على النفط والمواد الغذائية، تُظهر حساسية أكبر تجاه التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط.

وتراجع مؤشرا الأسهم الرئيسيان في الهند؛ «نيفتي 50» و«سينسيكس»، بنسبتيْ 8.2 في المائة و9.8 في المائة على التوالي منذ بداية العام، متخلفيْن عن نظرائهما في الأسواق الآسيوية والناشئة، في حين هبطت الروبية إلى مستويات قياسية منخفضة أمام الدولار.

وتحمّل القطاع المالي العبء الأكبر من عمليات البيع، مع تدفقات خارجة بلغت 799.81 مليار روبية (8.44 مليار دولار)، تلاه قطاع تكنولوجيا المعلومات بنحو 220 مليار روبية.

وأشارت شوفان إلى أن تراجع ثقة المستثمرين في شركات البرمجيات، نتيجة المخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي، أسهم في زيادة الضغوط على السوق.

في المقابل، ساعدت مشتريات المؤسسات المحلية في الحد من حدة التراجعات، حيث بلغت التدفقات المحلية مستوى قياسياً عند 15.4 مليار دولار في مارس (آذار)، متجاوزةً أكبر تدفقات شهرية خارجة للمستثمرين الأجانب على الإطلاق، والتي بلغت 12.7 مليار دولار.

ورغم استمرار دعم السيولة المحلية، يرى محللو «سي إس إل إيه» أن تحقيق انتعاش مستدام في السوق يبقى مرهوناً بعودة التدفقات الأجنبية إلى الأسهم الهندية.