بايدن لمباحثات حول «النووي الإيراني» مع الحلفاء

بايدن لمباحثات حول «النووي الإيراني» مع الحلفاء

برلين عدّتها مؤشراً لتعاون جديد... وموسكو تحذّر من إدخال «البرنامج الصاروخي» في المفاوضات
الجمعة - 9 جمادى الآخرة 1442 هـ - 22 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15396]

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، إن ملف الاتفاق النووي سيكون جزءاً من مناقشات الرئيس الأميركي جو بايدن مع الحلفاء، مشددة على أن الولايات المتحدة تسعى إلى تعزيز القيود النووية على إيران.

وقالت ساكي، في أول مؤتمر صحافي لها بالبيت الأبيض: «هذه المسألة ستكون جزءاً من المشاورات المبكرة للرئيس جو بايدن مع نظرائه الأجانب وحلفائه»، ودعت إيرانَ إلى العودة لتعهداتها النووية.

وقال بايدن إن طهران إذا استأنفت الامتثال الصارم لاتفاق 2015، فإن واشنطن ستفعل ذلك أيضاً.

ورحب وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، باحتمال إجراء مباحثات مبكرة حول مستقبل الاتفاق النووي. ونقل حساب وزارة الخارجية الألمانية باللغة الإنجليزية عن ماس أنه عدّ «عودة الولايات المتحدة إلى منظمة الصحة العالمية و(اتفاقية باريس للمناخ) إضافة إلى احتمال إجراء محادثات مبكرة حول الاتفاق النووي» في اليوم الأول من تولي بايدن منصبه، «مؤشر على نوع جديد من التعاون».

وجاءت التغريدة من حساب الخارجية الألمانية، بعد تغريدة في حساب الوزير ماس اكتفى فيها بالترحيب بعودة بايدن إلى «اتفاقية باريس» ومنظمة الصحة العالمية.

وفي وقت سابق، تحدث المبعوث الروسي الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف عن «اتخاذ خطوات جادة لإعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي»، وأضاف في تصريح لقناة «روسيا 24» بعد تنصيب بايدن: «على الأقل تشير جميع تصريحات نظرائنا الأميركيين من فريق الرئيس الأميركي جو بايدن إلى ذلك».

ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن أوليانوف قوله، لقناة «روسيا 24» في هذا الصدد، إن «أي محاولات لإدخال موضوع برنامج الصواريخ الإيراني إلى المفاوضات بشأن عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، ستؤدي إلى فشل هذه المشاورات».

والثلاثاء أبلغ أنتوني بلينكين، الذي اختاره بايدن وزيراً للخارجية، مجلس الشيوخ بأن الولايات المتحدة لن تتخذ قراراً سريعاً بشأن ما إذا كانت ستنضم مجدداً إلى الاتفاق. لكنه وعد أيضاً باستخدام العودة إلى اتفاقية 2015 «نقطة انطلاق مع حلفائنا وشركائنا الذين سيكونون مرة أخرى في الجانب نفسه للسعي إلى اتفاق أقوى وأكثر ديمومة»، موضحاً أن ذلك يجب أن يشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وكذلك «أنشطتها المزعزعة للاستقرار» في الشرق الأوسط، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

من جانبه؛ قال الجنرال المتقاعد لويد أوستن، الذي اختاره بايدن لتولي وزارة الدفاع (بنتاغون)، إن إيران تمثل تهديداً للحلفاء في المنطقة وللقوات الأميركية المرابطة في الشرق الأوسط.

في إيران؛ انقسمت الصحف الإيرانية حول تحليلها قدوم بايدن. وانتقدت صحيفة «كيهان» المحافظة، في افتتاحية عددها الصادر أمس، «مَن هم أكثر فرحاً من بايدن نفسه». وقالت: «يمكن أن نلمس الأمر من مواقف ما بعد فوز بايدن»، وتوقعت أن تخرج الصحف المؤيدة للاتفاق النووي بأن «كل شيء سيجرى تعديله، وأن يعود الدولار من 300 ألف ريال إلى 30 ألف ريال» وهو سعر الدولار قبل انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي.

وتوقعت أن تكون هناك «شهور سيئة» في انتظار إيران إذا ما أرادت الحكومة الإيرانية أن تواصل نهجها الحالي في إدارة البلاد. وقالت: «إذا كانت العقوبات مؤثرة؛ فإنها تركت تأثيرها حتى الآن، كما وجدت الجمهورية الإسلامية طرقاً جديدة للالتفاف على العقوبات».

وحذرت «كيهان» من «خطورة» تكرار استراتيجية السنوات السبع والنصف الماضية؛ لأسباب متعددة، منها «إغلاق طرق الالتفاف على العقوبات، وأن يعود الاقتصاد إلى الرهانات في حين يحاول التخلص منها». وتساءلت: «أي ضمانات توجد لتفعيل آلية الاتفاق النووي، مع عودة الولايات المتحدة مرة أخرى؟».

أما صحيفة «جوان» الناطقة باسم «الحرس الثوري»؛ فقد خصصت الافتتاحية حول: «حقيقتان لحكومة بايدن على روحاني أن يعلمهما». ووصفت حكومة بايدن بأنها «صانعة للعقوبات والحرب»، وقالت: «على ما يبدو؛ تفتقر الحكومة (روحاني) لهذه النظرة»، وأضافت: «نحن وقّعنا على اتفاق نووي لم تنفع معه معرفة اللغة الإنجليزية ولا الاطلاع على القانون الدولي من فريقنا المفاوض، واتضح أن من تلقوا تعلميهم في أميركا لم يتعلموا الأشياء جيداً هناك، ولم يفهموا معاني بعض المفردات، ولم تكن لديهم تقديرات قانونية في مصيره المحتمل».

وحذرت روحاني بأنه «ما لم يدرك أنها حكومة مناصرة للحروب الخبيثة والعقوبات الذكية، فسيزداد أسفه أكثر مما هو عليه في العامين الماضيين، وسيلحق أضراراً كبيرة بالشعب الإيراني».

ونشرت صحيفة «الحرس» على صفحتها الأولى ترحيب الرئيس الأسبق باراك أوباما، بحليفه بايدن، تحت عنوان: «جاءت حكومة بايدن للعقوبات الذكية».

في المقابل؛ اقتبست صحيفة «سازندكي»، الناطقة باسم فصيل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، عنواناً من عدد لصحيفة «كيهان» غداة مغادرة شاه إيران، محمد رضا بهلوي، قبل ثورة 1979، قال: «ذهب الشاه»، وخصصت صفحتها الأولى لعنوان باللون الأحمر: «ذهب دونالد ترمب».

أما صحيفة «اعتماد» المؤيدة لسياسة حسن روحاني، فكتبت في صفحتها الأولى: «نهاية الكابوس»، مع صورة لمغادرة ترمب من بوابة يمتد فيها العلم الأميركي.

واختارت صحيفة «مردم سالاري» الإصلاحية على صفحتها الأولى صورة ترمب مرفقة بعنوان: «واشنطن تتنفس الصعداء».


أميركا ايران النووي الايراني

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة