الانقسامات تضرب مجدداً صفوف «المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية»

3 هيئات بينها اثنتان تركيتان ترفض توقيع «شرعة المبادئ»

محمد موسوي رئيس «المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية»، بجانب الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه، قبل التوقيع على «شرعة مبادئ» لتنظيم شؤون المسلمين في فرنسا الاثنين الماضي (رويترز)
محمد موسوي رئيس «المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية»، بجانب الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه، قبل التوقيع على «شرعة مبادئ» لتنظيم شؤون المسلمين في فرنسا الاثنين الماضي (رويترز)
TT

الانقسامات تضرب مجدداً صفوف «المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية»

محمد موسوي رئيس «المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية»، بجانب الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه، قبل التوقيع على «شرعة مبادئ» لتنظيم شؤون المسلمين في فرنسا الاثنين الماضي (رويترز)
محمد موسوي رئيس «المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية»، بجانب الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه، قبل التوقيع على «شرعة مبادئ» لتنظيم شؤون المسلمين في فرنسا الاثنين الماضي (رويترز)

لم تدم طويلاً فرحة توصل المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية إلى اتفاق، مساء الأحد الماضي، على صيغة «شرعة مبادئ الإسلام الفرنسي» التي تطالب بها السلطات منذ أشهر، كجزء رئيسي من إشكالية «توضيح العلاقة» بين المسلمين والدولة الفرنسية، وكممر إعادة تنظيم شؤونهم وفتح الباب أمام إطلاق «المجلس الفرنسي للأئمة». فقد جاءت الصدمة من خلال البيان الذي أصدرته أول من أمس، 3 فيدراليات «من أصل 8» فاعلة في إطار مجلس الديانة، أعلنت فيه رفضها التوقيع على «الشرعة» في صيغتها الراهنة، معبرة عن «تحفظات»، ومعتبرة أنها تتضمن «فقرات وصياغات، من شأنها أن تضعف أواصر الثقة بين مسلمي فرنسا والأمة»، وأن بعضها «يمس شرف المسلمين، وله طابع اتهامي وتهميشي». لكن المفارقة أن هذه الأطراف الثلاثة وافقت يومي السبت والأحد على نص «الشرعة»، وأقرته، لكنها أعلنت أنها لن توقعه خطياً. لذا، فإن مسؤوليها غابوا عن اجتماع قصر الإليزيه يوم الاثنين بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون الذي أشاد بـ«الإنجاز»، واعتبره «نصاً تأسيسياً» للعلاقة بين الإسلام وفرنسا، ومن شأنه «توفير توضيح لكيفية تنظيم المجتمع المسلم» في البلاد التي تحتضن أكبر جالية مسلمة في أوروبا. والأهم أن ماكرون اعتبره «التزاماً واضحاً وحاسماً ودقيقاً لصالح الجمهورية» وقيمها. وللتذكير، فإن «الشرعة» تنص على «توافق الشريعة الإسلامية مع مبادئ الجمهورية»، ومع العلمانية، و«رفض توظيف الإسلام لغايات سياسية»، وإقرار مبدأ المساواة بين الجنسين، ورفض التدخلات الخارجية في شؤون مسلمي فرنسا، والتنديد بخطاب الكراهية ومعاداة السامية...
اللافت في موضوع الرفض أن اثنتين من الهيئات الثلاث التي رفضت التوقيع هما تركيتان، وإحداهما «اللجنة التنسيقية للمسلمين الأتراك في فرنسا»، ويترأسها إبراهيم آلجي، وهو في الوقت عينه نائب رئيس «المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية». وثمة تقارير صحافية تؤكد أن هذه اللجنة مرتبطة مباشرة بالحكومة التركية. والهيئة الثانية «الاتحاد الإسلامي مللي غوروش» التابع لتيار «الإخوان المسلمين» في تركيا. وبالنظر للعلاقات الفرنسية - التركية، التي كانت طيلة الأشهر الماضية عالية التوتر، وتحولت حالياً إلى متأرجحة، فإن التساؤل اليوم يدور حول ما إذا كان موقف هاتين الهيئتين مطلوباً من أنقرة، وله أبعاد سياسية تتخطى واقع المسلمين في فرنسا.
يبقى أن الهيئة الأخيرة الرافضة هي حركة «إيمان وممارسة» القريبة من تيار «التبليغ» السلفي. لكن الواضح أن الطرفين التركيين هما محرك حركة الرفض. وجاء في البيان المشترك للهيئات الثلاث أن نص «الشرعة» يحتاج لمناقشات مع القاعدة، وأن التوقيع عليه «يفترض أن يكون متوافقاً مع توجهاتنا، وليس من المفيد أن نوقع نصاً لا يلقى قبول جاليتنا»، بحسب رئيس اللجنة التنسيقية التركية.
واضح أن هذا التطور ينعكس سلباً على مصداقية «المجلس» الذي يرأسه حالياً محمد موسوي، كما أنه «يحبط» السلطات الفرنسية، التي راهنت على نجاحه في إيجاد أرضية مشتركة بين مكوناته. وليس سراً أن التوصل إلى بلورة نص متوافق عليه تم تحت ضغط الرئيس ماكرون، وأيضاً وزارة الداخلية.
وقد تدخل الوزير جيرالد دارمانان شخصياً في اجتماع ليلي، مساء السبت، مع رئيس المجلس، ونائبيه، للدفع باتجاه إيجاد مخارج للنقاط الخلافية. وأفادت معلومات متناقلة في باريس أن الهيئات الرافضة تتحفظ على نقطتين أساسيتين؛ الأولى تتناول تعريف الإسلام السياسي، والثانية تتناول التدخل الخارجي متعدد الأشكال في شؤون مسلمي فرنسا.
وليس سراً أن الجانب التركي انتقد عدداً من الإجراءات الحكومية الفرنسية بشأن المدارس التابعة للجالية، أو بشأن عزم الرئيس ماكرون على وضع حدّ لاستجلاب أئمة أتراك «وغير أتراك» خلال السنوات القليلة المقبلة، لاعتبار باريس أن بعض هؤلاء غير مؤهل، وأحياناً لا يتقن اللغة الفرنسية، ولا يعرف تقاليد العيش في هذا البلد. وتأمل السلطات أن يمهد تبني «الشرعة» الطريق من أجل إنشاء «مجلس الأئمة» المنشود الذي يراد منه توفير أشخاص يتبنون مبادئ الجمهورية، ويعملون بهدي «الشرعة».
لا تقطع باريس الأمل بتدارك الأمر ودفع الهيئات الثلاث للتوقيع على الشرعة. وفهم من مصادر حكومية أن ماكرون ودارمانان منحا المتلكئين والرافضين مهلة 15 يوماً للانضمام إلى الخمسة الآخرين في «المجلس». ولا شك أن السلطات تمتلك أدوات ضغط متعددة الأشكال، وهي قادرة على اللجوء إليها، إذا تبين أن المترددين لن يغيروا مقاربتهم، أو إذا تيقنت من البعد السياسي للرفض. وقالت مارلين شيابا، وزيرة الدولة لشؤون المواطنة، أول من أمس، إن أمام المترددين «بضعة أيام إضافية» للالتحاق بالركب، رافضة الكشف عن الإجراءات التي ستلجأ إليها الحكومة للي ذراع المترددين، الذين لا يرون - وهذه مفارقة إضافية - غضاضة في التعبير عن موافقتهم على «روحية الشرعة، ولكن ليس على مضمونها».
وإزاء هذا الوضع، أصدر رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية محمد موسوي، أمس، بياناً عبّر فيه عن الأسف لـ«البادرة الأحادية» للأطراف الثلاثة، منبهاً على آثارها المدمرة على «صورة الهيئات الممثلة للمسلمين»، ومن تحميلها مسؤولية «الانقسامات» التي تعيق تنظيم أوضاع الديانة المسلمة في فرنسا.


مقالات ذات صلة

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أوروبا مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين. والاختلاف هو إذا كان بداية رمضان يوم الأربعاء أم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

يتهيأ المسلمون بمختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026 في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل من 2025 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

كان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش؛ وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي ‌الحجاب.

«الشرق الأوسط» (نوفي بازار (صربيا))
أوروبا جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

طلب عميد «المسجد الكبير» في باريس، شمس الدين حفيز، من الأئمة التابعين للمسجد الدعاء لفرنسا في نهاية خطب الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق جانب من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في نسخته الأولى (واس)

بينالي الفنون الإسلامية في جدة... حوار المقدس والمعاصر

يجري العمل على قدم وساق لتقديم النسخة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في 25 من يناير القادم، ما الذي يتم إعداده للزائر؟

عبير مشخص (لندن)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».