ارتفاع السوق السعودية وسط تراجع البورصات الخليجية

الأسهم الأردنية ترتفع بدعم من كافة قطاعاتها

ارتفاع السوق السعودية وسط تراجع البورصات الخليجية
TT

ارتفاع السوق السعودية وسط تراجع البورصات الخليجية

ارتفاع السوق السعودية وسط تراجع البورصات الخليجية

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 3.60 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3723.21 نقطة بضغط قاده قطاع الاستثمار. وارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.69 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 8480.10 نقطة بدعم قاده قطاع الإعلام والنشر. بينما تراجعت البورصة الكويتية تراجعا طفيفا بنسبة 0.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6659.26 نقطة بضغط قاده قطاع تأمين. وبحسب تقرير «صحارى» تراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.10 في المائة ليغلق مؤشرها عند مستوى 11836.07 نقطة بضغط قاده قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية. وتراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.00 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1428.59 نقطة بضغط من قطاع الصناعة. وفي المقابل ارتفعت البورصة العمانية بنسبة 0.01 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6644.92 نقطة وسط تراجع كافة قطاعاتها. وارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.44 في المائة ليغلق مؤشرها عند مستوى 2165.05 نقطة.

* البورصة السعودية ترتفع
ارتفعت مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 58.37 نقطة أو ما نسبته 0.69 في المائة ليغلق عند مستوى 8480.1 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الإعلام والنشر، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 400 مليون سهم بقيمة 7.7 مليار ريال نفذت من خلال 133.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 140 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 16 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 3.46 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الإعلام والنشر بنسبة 4.04 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 3.75 في المائة.
وسجل سعر سهم الأبحاث والتسويق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.74 في المائة وصولا إلى سعر 16.90 ريال تلاه سهم العالمية بنسبة 9.72 في المائة وصولا إلى سعر 97.50 ريال، في المقابل سجل سعر سهم اتحاد اتصالات أعلى نسبة تراجع بواقع 9.84 في المائة وصولا إلى سعر 38.50 ريال تلاه سهم الحكير بواقع 2.32 في المائة وصولا إلى سعر 87.50 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.2 مليار ريال وصولا إلى سعر 9.10 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 939.8 مليون ريال وصولا إلى سعر 20.10 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بحجم التداول بواقع 140.7 مليون سهم تلاه سعر سهم الإنماء بواقع 41.6 مليون سهم.

* تراجع سوق دبي
تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 139.04 نقطة أو ما نسبته 3.60 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3723.21 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الاستثمار، وارتفعت جميع الأسهم القيادية، حيث تراجع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 5.71 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.53 في المائة وأرابتك بنسبة 1.00 في المائة وإعمار بنسبة 2.25 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 7.11 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 5.34 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 2.15 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 404 ملايين سهم بقيمة 729.7 مليون درهم نفذت من خلال 8259 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 3 شركات مقابل تراجع 30 شركة واستقرار أسعار شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السلع بنسبة 0.23 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 6.33 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 3.98 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة ماركة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.000 في المائة وصولا إلى سعر 1.300 درهم تلاه سعر سهم مجموعة السلام بواقع 1.880 في المائة وصولا إلى سعر 0.865 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة تراجع بواقع 8.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.920 درهم تلاه سعر سهم شركة داماك العقارية دبي بواقع 7.580 في المائة وصولا إلى سعر 1.950 درهم. واحتل سهم بنك دبي الإسلامي المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 150.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.600 درهم تلاه سهم إعمار بواقع 110.2 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.040 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 119.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.298 درهم تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 41.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.200 درهم.

* البورصة الكويتية تتراجع
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.55 نقطة أو ما نسبته 0.05 في المائة ليقفل عند مستوى 6659.26 نقطة بضغط قاده قطاع تأمين. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 253.1 مليون سهم بقيمة 26.1 مليون دينار نفذت من خلال 5648 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع صناعية بنسبة 10.66 في المائة تلاه قطاع رعاية صحية بنسبة 9.59 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع تأمين بنسبة 27.46 في المائة تلاه قطاع السوق الموازي بنسبة 12.49 في المائة.
وسجل سعر سهم صلبوخ أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.116 دينار تلاه سعر سهم ياكو بواقع 7.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.136 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم خليج ت أعلى نسبة تراجع بواقع 6.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.560 دينار تلاه سعر سهم كويت ت بواقع 6.45 في المائة وصولا إلى سعر 0.290 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 64 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.025 دينار تلاه سهم هيتس تيليكوم بواقع 22.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0325 دينار.

* البورصة القطرية تعود للتراجع
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 11.41 نقطة أو ما نسبته 0.10 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11836.07 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.7 مليون سهم بقيمة 417.9 مليون ريال نفذت من خلال 6191 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 26 شركة واستقرار أسعار 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 0.31 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 1.43 في المائة تلاه قطاع الصناعات بنسبة 0.34 في المائة.

* تراجع في البورصة البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.05 نقطة أو ما نسبته 0.00 في المائة ليغلق عند مستوى 1428.59 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 230.3 ألف سهم بقيمة 85 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار بواقع 0.93 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بواقع 3.14 نقطة واستقرت قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وارتفع سعر سهم شركة استيراد الاستثمارية بواقع 9.57 في المائة وصولا إلى سعر 0.206 دينار. وفي المقابل تراجع سعر سهم ألمنيوم البحرين بواقع 0.40 في المائة وصولا إلى سعر 0.498 دينار. واحتل سهم ألمنيوم البحرين المركز الأول بحجم التداولات بواقع 101 ألف دينار تلاه سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 73 ألف.

* ارتفاع في البورصة العمانية
ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.41 نقطة أو ما نسبته 0.01 في المائة ليقفل عند مستوى 6644.92 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.8 مليون سهم بقيمة 3.3 مليون ريال نفذت من خلال 574 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 20 شركة واستقرار أسعار أسهم 20 شركة. وعلى الصعيد القطاعي تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.31 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.29 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.04 في المائة.
وسجل سعر سهم الباطنة للتنمية والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.53 في المائة وصولا إلى سعر 0.199 ريال تلاه سعر سهم عمان أوروبكس للتأجير بواقع 1.35 في المائة وصولا إلى سعر 0.150 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الأسماك العمانية أعلى نسبة تراجع بواقع 5.63 في المائة وصولا إلى سعر 0.067 ريال تلاه سعر سهم الدولية للاستثمارات المالية بواقع 4.20 في المائة وصولا إلى سعر 0.114 ريال.

* البورصة الأردنية ترتفع
ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.44 في المائة لتقفل عند مستوى 2165.05 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11.8 مليون سهم بقيمة 11.6 مليون دينار نفذت من خلال 5652 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 59 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 35 شركة واستقرار أسعار أسهم 38 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.51 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.28 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.07 في المائة.
وسجل سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.18 دينار تلاه سهم تطوير العقارات بواقع 5.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.20 دينار، في المقابل سجل سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار تلاه سعر سهم عالية - الخطوط الجوية الملكية بواقع 4.91 في المائة وصولا إلى سعر 0.58 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداولات بواقع 3 ملايين دينار تلاه سهم بنك الاستثمار العربي الأردني بواقع 1.4 مليون دينار.



تنسيق دولي لضمان أمن الطاقة واستقرار سلاسل التوريد المتأثرة بالحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
TT

تنسيق دولي لضمان أمن الطاقة واستقرار سلاسل التوريد المتأثرة بالحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

اتفقت وكالة الطاقة الدولية، وصندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الأربعاء، على تشكيل مجموعة تنسيق تهدف إلى تعظيم استجابة هذه المؤسسات للآثار الطاقية والاقتصادية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد رؤساء المؤسسات الثلاث، في بيان مشترك حول تداعيات الأزمة وآليات العمل المستقبلي، أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطرابات كبيرة طالت الأرواح وسبل العيش في المنطقة، وأدت إلى أحد أكبر أوجه نقص الإمدادات في تاريخ أسواق الطاقة العالمية. وأشار رؤساء المؤسسات إلى أن تأثير هذه الأزمة جوهري، وعالمي، وغير متماثل إلى حد كبير، حيث يتضرر مستوردو الطاقة بشكل غير متناسب، ولا سيما البلدان منخفضة الدخل.

وأوضح البيان أن آثار الأزمة انتقلت بالفعل عبر ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة، مما أثار مخاوف جدية بشأن أسعار المواد الغذائية أيضاً. كما تأثرت سلاسل التوريد العالمية، بما في ذلك إمدادات الهيليوم، والفوسفات، والألومنيوم، وغيرها من السلع الأساسية، فضلاً عن تأثر قطاع السياحة نتيجة تعطل الرحلات الجوية في مراكز الطيران الرئيسية بمنطقة الخليج.

وحذر رؤساء المؤسسات من أن تقلبات السوق الناتجة عن ذلك، وضعف العملات في الاقتصادات الناشئة، والمخاوف بشأن توقعات التضخم، تزيد من احتمال اتخاذ سياسات نقدية أكثر تشدداً وتؤدي إلى ضعف النمو الاقتصادي.

مجموعة تنسيق لمواجهة الأزمة

في ظل هذه الأوقات التي تتسم بعدم اليقين الشديد، شدد البيان على ضرورة توحيد جهود المؤسسات الثلاث لمراقبة التطورات، وتنسيق التحليلات، ودعم صناع السياسات لتجاوز هذه الأزمة. ويستهدف هذا التنسيق بشكل خاص الدول الأكثر عرضة للآثار المترتبة على الحرب، وتلك التي تواجه مساحة محدودة للسياسات ومستويات عالية من الديون.

ولضمان استجابة منسقة، اتفق الرؤساء على تشكيل مجموعة عمل تتولى المهام التالية:

  • تقييم حدة الآثار: عبر تبادل البيانات المنسقة حول أسواق الطاقة وأسعارها، والتدفقات التجارية، والضغوط على المالية العامة وميزان المدفوعات، واتجاهات التضخم، والقيود المفروضة على تصدير السلع الأساسية، واضطرابات سلاسل التوريد.
  • تنسيق آلية الاستجابة: التي قد تشمل تقديم مشورة سياساتية مستهدفة، وتقييم الاحتياجات التمويلية المحتملة، وتوفير الدعم المالي المرتبط بها (بما في ذلك التمويل الميسر)، واستخدام أدوات تخفيف المخاطر حسب الاقتضاء.
  • حشد أصحاب المصلحة: إشراك الشركاء الدوليين والإقليميين والثنائيين الآخرين لتقديم دعم منسق وفعال للدول المحتاجة.

واختتم رؤساء المؤسسات بيانهم بالتأكيد على التزامهم بالعمل المشترك لحماية الاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم البلدان والمتضررين في مسيرتهم نحو التعافي المستدام، والنمو، وخلق فرص العمل من خلال الإصلاحات اللازمة.


صدمة الطاقة قد تقلب الحرب على إيران إلى أزمة اقتصادية

ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أرشيفية - إ.ب.أ)
ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

صدمة الطاقة قد تقلب الحرب على إيران إلى أزمة اقتصادية

ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أرشيفية - إ.ب.أ)
ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أرشيفية - إ.ب.أ)

رغم إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن الحرب تقترب من نهايتها، فإن النقاشات داخل البيت الأبيض تبدو أقل اطمئناناً بكثير. فالمسألة لم تعد محصورة في تكلفة العمليات العسكرية أو في سؤال متى تنتهي الحملة، بل باتت تدور أيضاً حول ما الذي سيحدث إذا بقيت إمدادات الطاقة مختنقة وارتفع النفط إلى 150 دولاراً أو حتى 200 دولار للبرميل. هذا هو جوهر القلق الذي تعكسه المناقشات الأخيرة في الإدارة، بحسب تقرير في «بوليتيكو»، والذي يتحدث عن تعامل داخلي مع 100 دولار بوصفها «خط أساس» لا سقفاً، وعن بحث أفكار طارئة لاحتواء الصدمة الاقتصادية المحتملة.

المفارقة أن الأسواق التقطت، يوم الأربعاء، إشارات ترمب الإيجابية أكثر مما التقطت تحذيرات خبراء الطاقة. فقد تراجع برنت إلى قرب 102 دولار، بل هبط في لحظة ما دون 100 دولار، بعد قوله إن القوات الأميركية قد تغادر خلال «أسبوعين أو ثلاثة». لكن هذا التراجع لا يلغي أن الأسعار كانت قد قفزت بقوة طوال مارس (آذار)، وأن السوق لا تزال تتعامل مع إغلاق أو تعطيل مضيق هرمز باعتباره الخطر الأكبر والأكثر مباشرة على الاقتصاد العالمي.

سيناريو 150 و200 دولار

السبب الأساسي هو أن الخطر لم يعد نظرياً. فمضيق هرمز يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية، ومع استمرار الاختناقات والهجمات على الملاحة والطاقة، بدأت الأسواق تدخل مرحلة مختلفة: مرحلة النقص المادي الفعلي، لا مجرد الخوف النفسي أو المضاربة. وكالة الطاقة الدولية حذرت، الأربعاء، من أن خسائر الإمدادات في أبريل (نيسان) قد تتضاعف مقارنة بمارس، بعدما كان الشهر الماضي يستفيد جزئياً من شحنات كانت قد غادرت قبل تفاقم الأزمة.

هذا يعني أن الأثر الحقيقي قد يكون مؤجلاً لا غائباً. فحتى لو انخفض النفط لساعات أو أيام بفعل تصريحات سياسية، فإن نقص الديزل ووقود الطائرات وارتفاع تكلفة النقل قد يواصلان الضغط على الاقتصاد. لذلك فإن الحديث عن 150 دولاراً لم يعد يُقرأ بوصفه تهويلاً إعلامياً فقط، فيما يبدو سيناريو 200 دولار مرتبطاً خصوصاً باستمرار إغلاق هرمز أو بتوسع الضربات على البنية التحتية للطاقة.

أسعار البنزين معروضة في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في أوستن بتكساس (أ.ف.ب)

الخطط المطروحة

المؤكد حتى الآن أن إدارة ترمب لا تعلن خطة واحدة حاسمة، لكنها تبحث سلّة أدوات طوارئ. يشير تقرير «بوليتيكو» إلى بحث «صلاحيات طارئة إضافية» وإلى تنسيق عبر «المجلس الوطني لهيمنة الطاقة»، مع انخراط وزارات الدفاع والطاقة والتجارة والخارجية والداخلية في هذه المناقشات. كما ينقل أن مسؤولين في البيت الأبيض يدرسون كل فكرة يمكن أن تخفف أسعار الطاقة أو تحد من اضطراب سلاسل التوريد.

وعلى المستوى الدولي، تبدو الخيارات الأكثر واقعية هي السحب الإضافي من الاحتياطات الاستراتيجية، وهو أمر قالت وكالة الطاقة الدولية إنها تدرسه بعد سحب قياسي سابق بلغ 400 مليون برميل.

كما يجري الحديث في بعض الدوائر عن إجراءات لخفض الطلب، لا العرض فقط، مثل تشجيع العمل عن بُعد أو تدابير ترشيد استهلاك الوقود إذا تفاقمت الأزمة. لكن المشكلة أن هذه الأدوات تخفف الصدمة ولا تُنهيها، لأن العطب الأساسي يبقى في المرور عبر هرمز وفي سلامة منشآت الطاقة المتضررة.

أما الخيارات الأكثر حساسية سياسياً، مثل تقييد الصادرات النفطية الأميركية لخفض الأسعار المحلية، فهي تظل مثار قلق داخل قطاع الطاقة نفسه، لأنها قد تربك السوق أكثر مما تعالجها. كذلك فإن زيادة الإنتاج الأميركي ليست وصفة سريعة؛ فالولايات المتحدة منتج ضخم فعلاً، لكن توسيع الإمداد بسرعة يواجه قيوداً لوجيستية وتكريرية وسوقية. لهذا تبدو واشنطن، في الجوهر، قادرة على شراء الوقت أكثر من قدرتها على فرض عودة فورية إلى «الوضع الطبيعي».

سفينة شحن ترفع العلم الهندي حاملةً غاز البترول المسال عبر مضيق هرمز لدى وصولها إلى ميناء مومباي (إ.ب.أ)

التداعيات المحتملة

في الداخل الأميركي، الخطر السياسي يوازي الخطر الاقتصادي. فمتوسط البنزين تجاوز 4 دولارات للغالون، وأي قفزة جديدة ستتحول سريعاً إلى عبء على الأسر، خصوصاً الفئات الأفقر، عبر الوقود والنقل وأسعار السلع. وهذا ما يجعل صدمة النفط أشبه بـ«ضريبة» واسعة النطاق على الاستهلاك، تستنزف الدخل المتاح وتضغط على شعبية البيت الأبيض والجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي.

أمّا خارجياً، فالتداعيات أوسع. أوروبا تستعد لاستقبال آثار نقص الإمدادات خلال أبريل ومايو (أيار)، وآسيا تعاني أصلاً شحاً في وقود الطائرات والديزل والغاز النفطي المسال. وقد حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الأزمة الراهنة قد تتجاوز، من حيث الحجم والتشابك، صدمات طاقة كبرى سابقة، بينما خفضت مؤسسات اقتصادية توقعات النمو في أوروبا بسبب التضخم وتكلفة الطاقة. بعبارة أخرى، لا يهدد نفط الـ150 دولاراً أو الـ200 دولار جيوب المستهلكين فقط، بل يهدد أيضاً النمو، والتضخم، وأسعار الفائدة، واستقرار الأسواق.

لهذا يمكن القول إن لدى إدارة ترمب «خططاً» بالمعنى الإجرائي، لا «حلّاً» بالمعنى الاستراتيجي. هناك أدوات طوارئ، واحتياطات يمكن السحب منها، ومناقشات مستمرة لاحتواء الأسعار. لكن نجاح هذه الأدوات يبقى رهناً بالمتغير الأهم: هل ينتهي القتال فعلاً؟ وهل يُفتح مضيق هرمز بصورة آمنة ومستقرة؟ إذا كان الجواب نعم، فقد يبقى سيناريو 150 أو 200 دولار مجرد كابوس استباقي. أما إذا طال أمد الحرب أو استمر تعطيل الملاحة، فإن البيت الأبيض قد يجد نفسه أمام حقيقة قاسية: الانتصار العسكري وحده لا يكفي إذا كان ثمنه صدمة نفطية عالمية.


مخزونات النفط الأميركية تقفز بـ5.5 مليون برميل وتدفع الأسعار إلى التراجع

منصة حفر جنوب ميدلاند بتكساس (رويترز)
منصة حفر جنوب ميدلاند بتكساس (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية تقفز بـ5.5 مليون برميل وتدفع الأسعار إلى التراجع

منصة حفر جنوب ميدلاند بتكساس (رويترز)
منصة حفر جنوب ميدلاند بتكساس (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادرة الأربعاء، زيادة غير متوقعة وكبيرة في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، في حين سجلت مخزونات البنزين والمشتقات النفطية تراجعاً ملحوظاً.

وقفزت مخزونات الخام بمقدار 5.5 مليون برميل لتصل إلى 461.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 مارس (آذار)، وهو رقم تجاوز بكثير توقعات المحللين في استطلاع «رويترز» التي كانت تشير إلى زيادة متواضعة قدرها 814 ألف برميل فقط. كما ارتفعت المخزونات في مركز التسليم الرئيسي في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بنحو 520 ألف برميل.

وحافظت أسعار النفط على خسائرها المسجلة في وقت سابق من الجلسة عقب صدور هذه البيانات؛ حيث تراجع خام برنت العالمي إلى 101.85 دولار للبرميل (بانخفاض قدره 2.12 دولار)، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 99.32 دولار للبرميل (بانخفاض 2.06 دولار).

نشاط المصافي والمشتقات

سجل التقرير انخفاضاً في عمليات تكرير الخام بنحو 219 ألف برميل يومياً، مع تراجع معدلات تشغيل المصافي بنسبة 0.8 في المائة. وفيما يخص المنتجات النهائية:

  • البنزين: تراجعت المخزونات بمقدار 0.6 مليون برميل لتصل إلى 240.9 مليون برميل.
  • المشتقات (الديزل وزيت التدفئة): سجلت انخفاضاً أكبر من المتوقع بمقدار 2.1 مليون برميل، مقابل توقعات بتراجع طفيف قدره 0.6 مليون برميل فقط.

كما أشار التقرير إلى انخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 209 آلاف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.