حقائق تاريخية ودينية وقانونية عن سر منع تنكيس العلم السعودي

الراية السعودية رفعت لأول مرة في الدولة الأولى عام 1744

العلم السعودي
العلم السعودي
TT

حقائق تاريخية ودينية وقانونية عن سر منع تنكيس العلم السعودي

العلم السعودي
العلم السعودي

أكدت الدراسات التاريخية أن العلم السعودي الحالي يأتي امتدادا للراية التي رفعتها الدولة السعودية الأولى التي أسسها الإمام محمد بن سعود عام 1744 في الدرعية، وهي الدولة التي شملت أجزاء كبيرة من شبه الجزيرة العربية.
وبناء على وجود حقائق تاريخية وقانونية ودينية، واشتماله على شهادة التوحيد المقدسة دينيا، يعد العلم السعودي الوحيد في العالم الذي لا يتم تنكيسه أو إنزاله إلى نصف السارية في حالات الحداد والمراسم الدولية، كما تحظر ملامسته للأرض والماء والدخول به إلى أماكن غير طاهرة.
بسبب الشهادة أيضا، فإن العلم ممنوع من الاستخدام على القمصان، كما أن المسؤولين الرياضيين بالبلد صمموا شعارا يستعاض به عن العلم الرسمي بين الجماهير في المناسبات الرياضية. وبحسب الروايات التاريخية، كانت الراية السعودية في الدولة الأولى خضراء مشغولة من الخز والإبريسم، وكتبت عليها عبارة: «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، وكانت معقودة على سارية بسيطة. واستمرت الراية السعودية في شكلها القديم منذ عهد المؤسس الأول الإمام محمد بن سعود، وابنه الإمام عبد العزيز بن محمد، وابنه الإمام سعود بن عبد العزيز، وابنه الإمام عبد الله بن سعود.
وتؤكد الروايات التاريخية الموثقة في دارة الملك عبد العزيز أن علم السعودية اليوم هو الراية والبيرق نفسه الذي كان يحمله جند الدولتين (السعودية الأولى والثانية) منذ نشأتهما، وهو عبارة عن قطعة من القماش الأخضر خطت في منتصفها بخط واضح عبارة: «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، وتحت العبارة رُسِمَ سيف، يرمز إلى القوة والجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة التوحيد خفاقة في ربوع الكون.
ونصت التعليمات، على مراعاة الالتزام بمواصفات محددة لطوله، على أن يكون العلم الوطني مستطيل الشكل، عرضه يساوي ثلثي طوله، ولونه أخضر، يمتد من السارية إلى نهاية العلم، وتتوسطه عبارة: «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، وأسفل العبارة سيف مسلول، تتجه قبضته إلى القسم الأدنى من العلم.
وفي عهد الملك فيصل، صدر أمر ملكي عام 1973 بإصدار نظام العلم السعودي، وجاء ضمن فقراته استحداث علم الملك الخاص، وهو العلم الوطني مضافا إليه شعار المملكة باللون الذهبي في الركن الأيمن أسفل العلم، على النحو الآتي: «أن يكون لجلالة الملك علم خاص يطابق العلم الوطني بأوصافه، ويطرز في زاويته الدنيا المجاورة لعود العلم شعار الدولة، وهو السيفان المتقاطعان تعلوهما نخلة، ويطرز بخيوط حريرية مذهّبة».
والمعروف أن العلم السعودي لم يسبق له في عمره الطويل أن لفَّ على أكفان أو جثث للموتى من الملوك والقادة، كما نص النظام على ألا ينكس أبدا في مناسبات الحداد، ولا يحنى لكبار الضيوف عند استعراض حرس الشرف كما هو معروف في كثير من الدول، وهي ميزة ينفرد بها عن باقي أعلام العالم.
وورد في نظام العلم السعودي واستعمال العلم في حالة الحداد (المادة 16) أنه يرفع العلم السعودي الخالي من كلمة التوحيد في المدة المقننة لهذا الغرض، وفي «المادة 17» يكون تنكيس العلم الخالي من شعار التوحيد بوضعه في منتصف العمود المنصوب عليه.
يشار إلى أن العلم السعودي بشكله الحالي يجري استخدامه بواسطة الحكومة السعودية منذ 15 مارس (آذار) 1973، وهو علم أخضر تتخلله الشهادة: «لا إله إلا الله محمد رسول الله» مكتوبة بخط الثلث العربي، وتحتها سيف عربي تتجه قبضته نحو سارية العلم، ولون السيف والشهادة هو اللون الأبيض.
ووفقا لما جاء في المادة الثالثة من نظام العلم السعودي، فإنه «يرفع العلم الوطني داخل المملكة ما بين شروق الشمس وغروبها في أيام الجُمع والأعياد على جميع مباني الحكومة والمؤسسات العامة»، وتنص هذه المادة في إحدى فقراتها على أنه «مع مراعاة ما تقتضيه المجاملة والعرف الدولي، يرفع العلم الوطني خارج السعودية يوميا ما بين شروق الشمس وغروبها، بما في ذلك الجُمع والأعياد على دور الممثليات السعودية في الخارج».
ويشدد نظام العلم السعودي على أن «يرفع العلم الوطني داخل المملكة باستمرار ليلا ونهارا على المراكز الحكومية الواقعة على الحدود كمراكز الشرطة والجمارك وسلاح الحدود، وعلى المطارات والموانئ»، كما «يرفع العلم الوطني داخل السعودية من وقت شروق الشمس إلى وقت غروبها في أيام الإجازة الأسبوعية والأعياد على جميع المباني الحكومية والمؤسسات العامة».
وبحسب النظام «لا يجوز أن يلمس العلم الوطني أو العلم الخاص بجلالة الملك سطحي الأرض والماء»، كما «يحظر استعمال العلم الوطني كعلامة تجارية، أو لأغراض الدعاية التجارية، أو لأي غرض آخر غير ما نص عليه في هذا النظام»، فضلا عن أنه «يحظر رفع العلم الوطني باهت اللون أو في حالة سيئة، وعندما يصبح العلم الوطني من القدم بحالة لا تسمح باستعماله، يتم حرقه من قبل الجهة التي تستعمله».
وتفسر هذه الحقائق التاريخية والقانونية عدم تنكيس العلم السعودي بعد وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، كما لم ينكس في وفاة من سبقه من ملوك المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها حتى الآن.



نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.