ألمانيا تتجه إلى تمديد الإجراءات المشددة لكبح الوباء حتى منتصف فبراير

ألمانيا تتجه إلى تمديد الإجراءات المشددة لكبح الوباء حتى منتصف فبراير

الثلاثاء - 5 جمادى الآخرة 1442 هـ - 19 يناير 2021 مـ
رجل ينزّه كلبه في أحد شوارع مدينة بريمن الألمانية (إ.ب.ا)

تستعد ألمانيا لتمديد القيود السارية لمكافحة انتشار وباء «كوفيد-19» حتى منتصف فبراير (شباط) مع تشديد الإجراءات في مواجهة المخاوف من انتشار السلالات المتحورة الأكثر عدوى من الفيروس.

وللمرة الثانية خلال ثلاثة أسابيع، ستتشاور المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم الثلاثاء، مع قادة المقاطعات الـ16 لاستعراض الوضع الوبائي في البلاد. وقد قُدّم موعد الاجتماع بسبب المخاوف المرتبطة بانتشار سلالة متحورة من الفيروس وإحصاءات مقلقة حول أعداد الإصابات رغم إغلاق المدارس والمتاجر غير الأساسية منذ شهر، فيما لا تزال المطاعم والمقاهي والقاعات الرياضية والثقافية مغلقة منذ شهرين ونصف الشهر.

وبحسب الاقتراحات التي وضعتها المستشارية قبل الاجتماع وأوردتها وكالة الصحافة الفرنسية، تريد برلين تمديد كل هذه الإجراءات حتى 15 فبراير بما يشمل إغلاق المدارس الذي يثير جدلا.

ومن بين الإجراءات المزمعة، المطالبة بالعمل عن بعد للموظفين «في كل مكان ممكن»، ووضع الكمامات الطبية حين يكون الوجود في مكان العمل ضرورياً. والهدف هنا هو خفض عدد مستخدمي وسائل النقل العام الى ثلث المستوى المعتاد بحسب وثيقة المستشارية.

ولا يزال عدد كبير من الألمان يتوجه الى مكان العمل، بأعداد أكبر بكثير مما كانت عليه خلال الموجة الأولى من انتشار الوباء، بحسب الحكومة.

ويبدو أن السلطات مصممة أيضاً على فرض وضع الكمامات من نوع «اف اف بي 2» في الحافلات والترامواي والمترو وكل وسائل النقل وكذلك في المتاجر، مع الإشارة إلى أن هذا الاجراء بدأ تنفيذه في مقاطعة بافاريا بجنوب البلاد اعتبارا من الاثنين.

وتفكر بعض المقاطعات أيضا في اعتماد إجراءات قاسية بحق الأشخاص الذين لا يحترمون مدة الحجر الصحي يمكن أن تصل الى وضعهم قسراً في مراكز خاصة بحسب الصحافة.

وهكذا يتم توفير أماكن إيواء قسري في موقع سجن للأحداث في شمال ألمانيا، أو مركز للاجئين في الشرق أو عيادات في جنوب غرب البلاد.

ويبدو أن الاجراءات المشددة جدا التي اعتُمدت قبل الميلاد لابطاء انتشار الفيروس بدأت تعطي نتائج. وفي هذا الإطار، صرح الناطق باسم الحكومة شتيفان زايبرت: «نشهد في هذا الوقت تراجعا في عدد الإصابات» والمرضى الذين يدخلون المستشفيات في أقسام العناية المركزة «الى أقل من خمسة آلاف».

وبرلين قلقة بشكل خاص من انتشار سلالات الفيروس المتحورة الأشد عدوى التي ظهرت في بريطانيا وجنوب افريقيا. وعنها قال زايبرت: «هذا خطر يجب على المسؤولين السياسيين أخذه في الاعتبار، عاجلا أم آجلاً».

وقد أعلن معهد «روبرت كوخ» الصحي اليوم تسجيل 11369 إصابة جديدة خلال 24 ساعة، مقابل نحو 30 ألف إصابة أحصيت في بعض الأيام مطلع يناير (كانون الثاني) الجاري، ليبلغ المجموع مليوني إصابة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يسود قلق أيضا بعد انكماش تاريخي عام 2020 (تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5%).

واذا كانت حملة التلقيح نظمت في فترة قياسية، فانها تواجه انتقادات بسبب بطئها. ومنذ اعطاء الحقنة الأولى في 26 ديسمبر (كانون الأول)، تم تلقيح 1.14 مليون شخص أي 1.4 في المائة من السكان.


المانيا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة