«غوغل» تعيد تعريف الجوال.. وهاتف «سيلفي» متقدم في المنطقة العربية

هواتف متطورة تسمح للمستخدم بانتقاء مزايا وخصائص جهازه

هاتف «إتش تي سي ديزار 820» يقدم مزايا تصويرية ومواصفات تقنية متقدمة بسعر معتدل
هاتف «إتش تي سي ديزار 820» يقدم مزايا تصويرية ومواصفات تقنية متقدمة بسعر معتدل
TT

«غوغل» تعيد تعريف الجوال.. وهاتف «سيلفي» متقدم في المنطقة العربية

هاتف «إتش تي سي ديزار 820» يقدم مزايا تصويرية ومواصفات تقنية متقدمة بسعر معتدل
هاتف «إتش تي سي ديزار 820» يقدم مزايا تصويرية ومواصفات تقنية متقدمة بسعر معتدل

قررت «غوغل» أن الهواتف الجوالة الحالية تفتقد إلى ميزة التخصيص، إذ يجب على المستخدم شراء الهاتف كوحدة واحدة من دون السماح له اختيار ما يناسبه من المواصفات في جهاز واحد. وتطور الشركة حاليا هاتفا جوالا يتجاوز هذه العقبات ويتوقع أن يحدث ثورة في عالم الهواتف الجوالة، ستطرحه في العام الحالي. ومن جهة أخرى تستمر الهواتف الجوالة بتقديم كاميرات أمامية متقدمة، كان من أحدثها في المنطقة العربية هاتف «إتش تي سي ديزاير 820» HTC Desire 820 الذي يقدم كاميرا أمامية عالية الدقة للصور الذاتية (سيلفي) وبرمجيات متقدمة للتصوير، والذي اختبرته «الشرق الأوسط»، ونذكر ملخص التجربة.
هواتف متغيرة المواصفات
هل أعجبك هاتف جوال ما واكتشفت أنه مميز في كل شيء إلا بطاريته، أم هل اقتنيت هاتفا كاملا لتطرح الشركة إصدارا جديدا منه يقدم كاميرا أفضل أو ذاكرة أعلى؟ ستصبح هذه المنغصات منسية قريبا، إذ تطور «غوغل» هاتفا يعمل بنظام التشغيل «آندرويد» يمكن تركيب وحداته المرغوبة واستبدالها في أي وقت وبكل سهولة، تحت اسم مؤقت هو «بروجيكت آرا» Project Ara (يطلق على النموذج الحالي اسم «سبايرل 2» Spiral 2).
وتهدف الشركة إلى إحداث ثورة في عالم الهواتف الجوالة بهذا المشروع وخفض حجم النفايات الإلكترونية الناجمة عن استبدال الهواتف الجوالة. ويفتح هذا الهاتف المجال أمام الشركات الصغيرة ورواد الأعمال لتطوير وحدات مبتكرة لم يكن بالإمكان تطويرها في السابق بسبب انغلاق تصاميم الهواتف الجوالة وارتفاع تكلفة تطوير هاتف بالكامل، بالإضافة إلى الحاجة لوجود طاقم متكامل من المبرمجين والمهندسين الإلكترونيين. وبدأ هذا المشروع مع «موتورولا» التي اشترتها «غوغل» وباعتها إلى «لينوفو»، ولكنها احتفظت بالمشروع لنفسها.
ويمكن استبدال البطارية لدى انخفاض شحنتها بأخرى، ذلك أن الهاتف يستطيع حاليا العمل من دون بطارية لمدة 30 ثانية، الأمر المهم أثناء إجراء محادثات الاجتماعات أو كتابة رسائل مهمة، مع عزم الشركة رفع ذلك إلى نحو الدقيقتين في الإصدار النهائي. ويمكن للمستخدم شراء وحدات كاميرات ذات دقة أعلى أو تستخدم عدسات مختلفة أو تستطيع التصوير في الظلام الحالك، وبطاريات ذات سعات أعلى، وحتى استبدال الشاشة بأخرى ذات دقة أعلى أو تصميم مختلف، وشاشة إضافية صغيرة متخصصة بعرض خرائط الملاحة الجغرافية، ووحدات راديو «إف إم» و«إيه إم» وأخرى لقياس درجة الحرارة والرطوبة والغبار في الغرفة، وبوصلة ومقياس لمعدل ضربات القلب، ومفاتيح بيانو للعزف، ومجس لقياس نسبة نقاء المياه، ووحدات لطباعة الفواتير، ووحدات العرض الضوئي (بروجيكتور)، وأزرار لأدوات التحكم بالألعاب الإلكترونية ومستشعرات خلفية للمس، ووحدات التواصل عبر المجال القريب، وحتى شريحة اتصالات إضافية. هذا، وتستطيع شركات السيارات إنتاج وحدات خاصة بسياراتها تقدم مزايا متقدمة، عوضا عن الاكتفاء بتطوير البرامج فقط، مثل القدرة على فتح قفل السيارة أو ركنها بشكل آلي، وغيرها.
ويمكن مشاركة الوحدات مع أفراد العائلة أو الأصدقاء عند الحاجة، أو التخلص من الوحدات التالفة عوضا عن الهاتف كله. وتعكف الشركة السماح للمستخدم طباعة خلفية وحداته لدى إتمام عملية الشراء لجعل خلفية الهاتف جميلة، بغض النظر عن الوحدات المستخدمة. وتتصل الوحدات باللوحة الرئيسية (اسمها «إندو» Endo) من خلال الحث الكهربائي عوضا عن وصلات كهربائية متلامسة، وتربطها مكانها وحدات مغناطيسية قوية. وتستطيع كل وحدة نقل البيانات بسرعات تصل إلى 10 غيغابت في الثانية. ويمكن للمستخدم استبدال الوحدات من دون إيقاف الهاتف عن العمل (بطريقة تشابه استخدام وحدات «يو إس بي» على الكومبيوتر الشخصي.
ولكن يجب أن تكون أسعار الوحدات مجتمعة أقل من تكلفة شراء هاتف من الهواتف الموجودة في الأسواق إن كان سيكتب لهذا المشروع النجاح. وتهدف الشركة لطرح الإصدار المبسط من الهاتف (يحتوي على الوحدات الأساسية) بسعر يتراوح بين 50 دولارا و100 دولار أميركي، وستبدأ «غوغل» بتجربة المشروع منتصف العام الحالي في بورتو ريكو، مع توقعها إطلاق الهاتف في الأسواق في وقت لاحق من العام. وسيطرح الهاتف في 3 أحجام تدعم 10 و18 و28 وحدة، وبسمك 9.7 مليمتر (بحجم «نوكيا 3310» للإصدار الصغير، و«إل جي نيكزس 5» للإصدار المتوسط، و«غالاكسي نوت 3» للإصدار الكبير.
ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات من موقع المشروع http: www.projectara.com
هاتف «سيلفي» متقدم
وطرحت «إتش تي سي» هاتف «ديزاير 820» في المنطقة العربية، الذي يقدم مواصفات متقدمة بسعر مناسب، بالإضافة إلى تميزه باستخدام كاميرا عالية الدقة لالتقاط الصور الذاتية (سيلفي) بوضوح كبير. ويتميز الهاتف كذلك بسماعات ذات جودة عالية، ومعالج عالي الأداء وشاشة كبيرة وجودة تصنيع عالية.
وتعمل الكاميرا الأمامية بدقة 8 ميغابيكسل هي تنافس الكاميرات الخلفية للهواتف الحديثة، مع توفير كاميرا خلفية بدقة 13 ميغابيكسل تستطيع تقريب الصورة بشكل آلي وتقدم ضوء «فلاش» بتقنية «إل إي دي» والتعرف على الأوجه في الصور وتصوير عروض الفيديو والتقاط الصور في الوقت نفسه، مع دعم تقنية High Dynamic Range HDR لتصوير الصور الثابتة بألوان غنية جدا. هذا، وتستطيع الكاميرا الخلفية تسجيل عروض الفيديو بدقة 1080 بسرعة 30 صورة في الثانية، أو بدقة 720 بسرعة 60 صورة في الثانية. ويدعم الهاتف شبكات بلوتوث 4.0» و«واي فاي» اللاسلكية وراديو «إف إم» وتقنيات الملاحة الجغرافية «جي بي إس»، وتستطيع بطاريته التي تبلغ قدرتها 2600 ملي أمبير العمل ليوم كامل من الاستخدام.
هذا، ويستطيع الهاتف تسجيل صورة ملتقطة بالكاميرا الخلفية وإضافة صورة ملتقطة بالكاميرا الأمامية إلى تلك الصورة، وذلك لمشاركة المستخدم في العناصر الموجودة أمامه في صورة واحدة. أما جودة الصوت فعالية جدا بسبب استخدام سماعات أمامية متخصصة لتضخيم الأصوات الجهورية Bass بقدرة عالية، الأمر الممتع أثناء مشاهدة عروض الفيديو على الشاشة الكبيرة أو الاستماع إلى الموسيقى. ويبلغ قطر الشاشة 5.5 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 720x1280 بيكسل ومن دون أن يتأثر الوضوح تحت أشعة الشمس، وتستخدم زجاج «غوريلا 3» ذات الجودة العالية.
ويبلغ وزن الهاتف 155 غراما وتبلغ سمكه 7.7 مليمتر، وهو خفيف الوزن لدى الحمل، ويستخدم شريحة «نانو سيم»، مع إطلاق الشركة إصدارا خاصا يدعم شريحتي اتصالات، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد» 4.4.2. ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 615» ثماني النواة الذي يعمل بتقنية 64 - بت، 4 منها تعمل بسرعة 1.5 غيغاهرتز والأخرى بسرعة 1 غيغاهرتز، مع استخدام 2 غيغابايت من الذاكرة للعمل وتوفير 16 غيغابايت من السعة التخزينية الداخلية والقدرة على رفعها بـ128 غيغابايت إضافية من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي». الهاتف متوفر بألوان الأبيض والرمادي، والأبيض والأزرق، والأبيض والبرتقالي، والأسود، والزهري، والبرتقالي، والأزرق، ويبلغ سعره نحو 400 دولارا أميركيا.
ومن المآخذ على الهاتف أن شاشته كبيرة بالنسبة للدقة المقدمة (267 بيكسل في البوصة الواحدة). ومن حيث قطر الشاشة، ينافس الهاتف أجهزة «آي فون 6 بلاس» و«غالاكسي نوت 4» و«إل جي جي 3»، ولكن تلك الأجهزة متقدمة أكثر من حيث المواصفات التقنية إلا أن «ديزاير 820» يقدم تجربة استخدام قريبة جدا، وبسعر أقل منها بكثير. ومن حيث المواصفات التقنية المشابهة، فينافس الهاتف جهازي «غوغل نيكزس 5» و«غالاكسي إس 4» ويتفوق عليهما بجودة الصوتيات العالية والكاميرا الخلفية التي تبلغ دقتها 13 ميغابيكسل والأمامية بدقة 8 ميغابيكسل مقارنة بـ8 و2 ميغابيكسل لـ«غوغل نيكزس 5»، و13 و2 ميغابيكسل لـ«غالاكسي إس 4»، ويتفوق على «غوغل نيكزس 5» بتوفير مأخذ «مايكرو إس دي»، ويتراجع أمام دقة شاشتهما التي تبلغ 430 بيكسل وتوفيرهما لمخرج «إتش دي إم آي» لعرض الصورة على التلفزيون.



«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.