منتدى التنافسية الدولي ينطلق في الرياض بمشاركة قادة الفكر والاقتصاد والسياسة حول العالم

تنظمه الهيئة العامة للاستثمار تحت شعار «تنافسية القطاع الحكومي» ووسط حضور عالمي

منتدى التنافسية الدولي ينطلق في الرياض بمشاركة قادة الفكر والاقتصاد والسياسة حول العالم
TT

منتدى التنافسية الدولي ينطلق في الرياض بمشاركة قادة الفكر والاقتصاد والسياسة حول العالم

منتدى التنافسية الدولي ينطلق في الرياض بمشاركة قادة الفكر والاقتصاد والسياسة حول العالم

بدأت في الرياض، اليوم (الاثنين)، أعمال منتدى التنافسية الدولي في نسخته الثامنة، الذي تنظمه الهيئة العامة للاستثمار تحت شعار "تنافسية القطاع الحكومي"، بمشاركة قادة الفكر والاقتصاد والسياسة حول العالم، وذلك بفندق الفورسيزون، ويستمر ثلاثة أيام.
وقال المهندس عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار، في كلمته الافتتاحية "لقد شهدت السعودية خلال العقد الماضي نهضة وتطورا في مختلف المجالات، من أهمها فيما يتعلق بالاستثمار، دخول المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، وصدور وتعديل العديد من الأنظمة مع التطوير المستمر للقضاء التجاري وقضاء التنفيذ، وتضاعف حجم الاستثمارات الأجنبية عدة مرات وتضاعف الناتج المحلي مع انخفاض الدين العام ليصل إلى نحو 2 % فقط من الناتج المحلي الإجمالي"، مشيرا إلى أن صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير، أكد أن الاقتصاد السعودي وفقًا لتلك المؤشرات كان خلال العقد الماضي بين أفضل دول مجموعة الـ 20 أداءً.
وأكد المهندس العثمان، أن ما تحقق لم يتم لولا دعم القيادة وتضافر وتكامل الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص، مبينا أنها تمثل محطات مهمة في مسيرة المملكة التنموية التي نقف عندها لنتأملها ونراجعها، وننطلق مجدداً نحو آفاق جديدة أوسع وأرحب، لنكمل هذه المسيرة المباركة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وهو الذي كان أميرا لمدينة الرياض حتى أصبحت خلال زمن قياسي من أكثر عواصم العالم نمواً في مساحتها ومرافقها وخدماتها، وفي نشاطها الاقتصادي، الذي أعطى اهتماما بالتنافسية وقطاع الاستثمار.
وعبر محافظ الهيئة العامة للاستثمار عن أمله في أن يحقق الاستثمار خلال الفترة القادمة طموحات القيادة لتحقيق الأهداف التنموية والاقتصادية، وتلبية ما تبحث عنه الاستثمارات النوعية المتميزة، وخاصة في القطاعات الواعدة من فرص وتسهيلات وسهولة في الإجراءات، ودعمها في التوسع في مراحل ما بعد التأسيس، وفق خطة استثمار موحدة تعمل عليها الهيئة وجميع الجهات الحكومية ذات العلاقة بالاستثمار في المملكة.
ونوه العثمان بدعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في سبيل جذب الاستثمارات للمملكة، ومنها ما وجه به خلال زياراته لدول اليابان والصين وفرنسا وبريطانيا والهند، بأن يصاحبها عقد معرض "استثمر في السعودية".
كما تطرق المهندس عبد اللطيف العثمان إلى أبرز منجزات الملك عبد الله بن عبد العزيز ومن بينها، تضاعف الناتج المحلي الإجمالي من 1.23 تريليون ريال في عام 2005 إلى نحو 2.82 تريليون ريال في عام 2014 ، محققاً نسبة نمو بلغت 129% وهي أعلى نسبة نمو بين دول مجموعة العشرين التي تضم أقوى الاقتصادات العالمية.
وأشار العثمان إلى انخفاض حجم الدين الحكومي العام من 460 مليار ريال في عام 2005 إلى 44 مليار ريال في نهاية عام 2014 ، محققةً معدلا بلغت نسبته 90.4%، وانخفضت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي من 37.3% في عام 2005 إلى 1.6% في عام 2014، وبذلك تكون المملكة أقل دول العالم في نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي وفقاً لصندوق النقد الدولي.
كما نوه بارتفاع إجمالي أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة خلال 9 سنوات خمسة أضعاف من 125 مليار ريال عام 2005 م إلى 780 مليار ريال عام 2014 م، وارتفاع النفقات العامة للدولة من 346 مليار ريال في عام 2005، إلى 1.1 تريليون ريال في عام 2014، مرتفعة بنسبة 217% نتيجة زيادة دعم البرامج التنموية، وزيادة عدد العاملين في الدولة، وزيادة رؤوس أموال صناديق الاقراض الحكومية، وإعانة الباحثين عن عمل «حافز»، والتوسع في الانفاق على مخصصات برامج معالجة الفقر، والمخصصات السنوية المتعلقة بالضمان الاجتماعي ومشاريع الاسكان ومشاريع النقل الضخمة وغيرها من برامج تنموية.
ولفت المهندس العثمان إلى ارتفاع إجمالي أصول المملكة الاحتياطية بنحو 4 مرات، حيث ارتفع إجمالي الأصول الاحتياطية للمملكة من 581 مليار ريال في عام 2005 إلى نحو 2.75 تريليون ريال في نهاية عام 2014 ، محققة معدل ارتفاع بلغت نسبته 372 %، فيما أصبحت المملكة ثالث أغنى بلد من حيث حجم الأصول الاحتياطية بعد الصين واليابان، وفقاً لأحدث بيانات صادرة عن صندوق النقد الدولي، وتمثل احتياطيات السعودية نحو 56 % من إجمالي احتياطيات دول منطقة اليورو مجتمعةً. واضاف أن البيانات الصادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي تشير إلى أن فائض الحساب الجاري لميزان المدفوعات ارتفع من 337 مليار ريال في عام 2005 إلى نحو 440 مليار ريال في عام 2014م مرتفعاً بنسبة 30 %. لتصبح المملكة وفقاً لصندوق النقد الدولي ثالث أكبر اقتصاد عالمي من حيث فائض الحساب الجاري بعد الصين وألمانيا.
وقال محافظ الهيئة العامة للاستثمار في كلمته خلال افتتاح منتدى التنافسية : إن عدد المدن الصناعية بالمملكة تضاعف من 14 مدينة صناعية في عام 2007م، إلى 34 مدينة صناعية ما بين قائمة أو تحت التطوير في 2014م، بزيادة تقدر بنحو 135 %، فيما زادت مساحة الأراضي الصناعية المطوَّرة من 40 مليون م2 في عام 2007م إلى 178 مليون م2 في عام 2014م، بزيادة تصل 339 %، وزاد عدد المصانع بين المنتجة وتحت الإنشاء من 1950 مصنعاً في عام 2007م إلى 5600 مصنع في عام 2014م، منتشرة في جميع المدن الصناعية، بزيادة تقدر بـ 178%؛ وباستثمارات تزيد على 450 مليار ريال . وأشار إلى ارتفاع عدد السعوديين العاملين في الدولة من 713 ألف مواطن ومواطنة في عام 2005 إلى مليون و146 ألف مواطن ومواطنة في عام 2013 ، مرتفعاً بنسبة 42 % ، وهذه من أعلى معدلات النمو التي تحققها الحكومات في العالم في توظيف المواطنين.
كما ارتفعت مخصصات الضمان الاجتماعي من 3 مليارات ريال في عام 2005 إلى نحو 13 مليار ريال في عام 2013 ، أي بمعدل نمو بلغ 331 % في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز ال سعود - رحمه الله - وارتفاع عدد المستفيدين من برنامج الضمان الاجتماعي من 387 ألف مستفيد إلى نحو 781 ألف مستفيد ، بزيادة بلغت نسبتها 102.1% خلال الفترة ، في الوقت الذي يزيد إجمالي ما تم صرفه للمستفيدين من برنامج الضمان الاجتماعي عن 100 مليار ريال.
ونوه المهندس عبد اللطيف العثمان بمحافظة السعودية في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز على مكانتها وعضويتها المستقلة في مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، واحتلالها المرتبة الثامنة عالمياً من حيث القوة التصويتية في صندوق النقد الدولي من بين 185 دولة عضوا في الصندوق.
كما صدر وعدل في عهده أكثر من 140 نظاما وتنظيما ولائحته تنظيمية في مختلف المجالات، وإطلاق عدد من المشاريع العملاقة ومنها مدينة وعد الشمال، ومدينة رأس الخير، ومركز الملك عبدالله المالي، ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية، ومشروع بترو رابغ، وجامعة الملك عبد الله.
وأشار محافظ الهيئة العامة للاستثمار إلى بلوغ اجمالي التكاليف التي اعتمدت لتنفيذ مشاريع الطرق خلال العشر سنوات الماضية 107 مليارات ريال وفي مجال السكة الحديد، يجري حاليا تنفيذ قطار الحرمين الذي يربط المدينة المنورة بمكة وجدة، وتبلغ تكاليف تنفيذه 56 مليار ريال، كما يجري تنفيذ قطار الشمال الذي يربط منطقة الحدود الشمالية بمنطقة حائل والقصيم والرياض والمنطقة الشرقية، كما تم اعتماد مشاريع النقل العام في المدن الرئيسة في المملكة بتكاليف تصل الى 200 مليار ريال.
وشهد حفل الافتتاح عرض فيلم وثائقي عن منجزات عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وجهود المملكة المستمرة والمتواصلة في تحقيق النمو والازدهار، استكمالا لمسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وعلى كافة الصعد.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.