العراق لتوقيع عقد مع شركة عالمية لاستثمار الغاز في حقل عكاس

وزير النفط يتوقع 60 دولاراً للبرميل في الربع الثاني بدعم من التخفيضات السعودية

لتطوير قطاع التكرير والغاز والبتروكيماويات خاصة في البصرة والناصرية (رويترز)
لتطوير قطاع التكرير والغاز والبتروكيماويات خاصة في البصرة والناصرية (رويترز)
TT

العراق لتوقيع عقد مع شركة عالمية لاستثمار الغاز في حقل عكاس

لتطوير قطاع التكرير والغاز والبتروكيماويات خاصة في البصرة والناصرية (رويترز)
لتطوير قطاع التكرير والغاز والبتروكيماويات خاصة في البصرة والناصرية (رويترز)

كشف وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار، السبت، عن قرب التوقيع على عقد مع شركة عالمية كبيرة لاستثمار الغاز الطبيعي في حقل عكاس بمحافظة الأنبار غرب بغداد.
وقال عبد الجبار، في تصريحات تلفزيونية محلية، أمس، إن العراق ماض باتجاه التوصل إلى اتفاق مع شركة عالمية مرموقة لاستثمار الغاز في حقل عكاس في محافظة الأنبار غرب بغداد خلال الأشهر الستة المقبلة.
وأضاف: «قبل الأول من شهر يونيو (حزيران) المقبل سيتم التوقيع على عقد استثمار حقل عكاس الغازي»، مشيراً إلى أن «هناك دعماً حكومياً كبيراً لتطوير حقل عكاس لأنه يمثل ثروة وطنية كبيرة».
كانت شركة «كوكاز» الكورية صاحبة الامتياز لتطوير حقل عكاس الغازي قد انسحبت من العمل بتنفيذ تعاقداتها مع العراق في الحقل بعد اجتياح تنظيم «داعش» للعراق منتصف عام 2014، وسيطرته على مجمع العمل في محافظة الأنبار.
ويخوض العراق حالياً مفاوضات مع شركات عالمية للدخول في شراكات لتطوير قطاع التكرير والغاز والبتروكيماويات، خصوصاً في محافظات البصرة والناصرية وميسان، بهدف الاستثمار الأمثل للغاز وإيقاف عملية حرق الغاز بحلول عام 2024.
على صعيد متصل، أكد وزير النفط العراقي، في بيان، التزام البلاد بقرار «أوبك+» خفض الإنتاج والتعويض عن حصته من الإنتاج الزائد. وأضاف الوزير أن العراق ليست لديه نية للتفاوض مع أعضاء «أوبك+» بشأن حصته من إنتاج النفط أو التعويض عن الإنتاج الزائد.
وتوقع عبد الجبار بلوغ أسعار النفط حوالي 60 دولاراً في الربع الثاني من 2021. وأضاف أنه طلب في اجتماعات سابقة لأعضاء «أوبك» السماح للعراق بتأجيل التعويض عن الإنتاج الزائد في السابق، وأن ذلك ساعد في إعادة الأمل للاقتصاد العراقي.
وقال خلال المقابلة إن العراق سيظل ملتزماً بقرارات «أوبك»، ويعوض عن إنتاجه الزائد. وقال عبد الجبار إن خفض الإنتاج الطوعي من جانب السعودية، البالغ مليون برميل يومياً، ساعد في الحيلولة دون انهيار السوق.
وتراجعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، وسجل كلا العقدين خسائر أسبوعية، إذ كبحت مخاوف بشأن خضوع مدن صينية لإجراءات عزل عام بسبب تفشي فيروس كورونا موجة صعود مدفوعة ببيانات واردات قوية من أكبر مستهلك في العالم للخام.
وهبط برنت 1.32 دولار، بما يعادل 2.3 في المائة، لتجري تسويته عند 55.1 دولار للبرميل. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.21 أو 2.3 في المائة، إلى 52.36 دولار للبرميل.
وسجل كلا الخامين، اللذين بلغا أعلى مستوياتهما في قرابة عام في وقت سابق هذا الأسبوع، أول تراجع أسبوعي لهما في ثلاثة أسابيع، إذ خسر برنت 1.6 في المائة هذا الأسبوع، وهبط الخام الأميركي حوالي 0.4 في المائة.
وبينما يواجه المنتجون تحديات لا مثيل لها لموازنة معادلات العرض والطلب في ظل حساب متغيرات تنطوي على توزيع اللقاح مقابل إجراءات العزل العام، فإن العقود المالية تلقى الدعم بفضل أداء قوي للأسهم وضعف الدولار، مما يقلص تكلفة النفط، بجانب طلب صيني قوي.
وصارت هذه العوامل الإيجابية محل شك اليوم مع ارتفاع الدولار وتكثيف الصين إجراءات الإغلاق.
وربما تزيد حزمة إنقاذ بقيمة تريليوني دولار تقريباً تهدف للتخفيف من تداعيات فيروس كورونا في الولايات المتحدة، التي كشف عنها الرئيس جو بايدن الطلب على النفط من أكبر مستهلك في العالم للخام. لكن بعض المحللين يقولون إن الخطوة قد تكون غير كافية لرفع الطلب.
وقال جون كيلدوف الشريك في «أجين كابيتال مانجمنت» بنيويورك، وفق «رويترز»، «من حيث القدرة على الحديث عن الطلب، كانت آسيا هي البقعة المضيئة الوحيدة... هذا التجدد لإجراءات الإغلاق يضرب آفاق الطلب بآسيا في مقتل».
وأظهرت بيانات جمارك، يوم الخميس، أن واردات الصين من النفط الخام زادت 7.3 في المائة في 2020، إذ استقبلت كميات قياسية في فصلين من الأربعة فصول في العام الماضي مع زيادة المصافي لمعدلات التشغيل وتحفيز انخفاض الأسعار لعمليات التخزين. لكن الصين أعلنت عن تسجيل أكبر عدد يومي للإصابات بـ«كوفيد - 19» في أكثر من عشرة أشهر يوم الجمعة، لتتوج أسبوعاً شهد خضوع ما يزيد عن 28 مليوناً لإجراءات عزل عام وأول وفاة بالبلاد بسبب فيروس كورونا منذ مايو (أيار).



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».