فريق نيبالي ينجح للمرة الأولى في تسلق «الجبل المتوحش» شتاءً

فريق نيبالي ينجح للمرة الأولى في تسلق «الجبل المتوحش» شتاءً

السبت - 3 جمادى الآخرة 1442 هـ - 16 يناير 2021 مـ
جبل كي 2 ثاني أعلى قمة في العالم (أرشيفية - أ.ف.ب)

نجح فريق نيبالي، اليوم (السبت)، في تسلق كي 2. ثاني أعلى قمة في العالم (8611 متراً) والوحيدة بين القمم التي يتجاوز علوّها ثمانية آلاف متر ولم يتمكّن أحد من تسلقها شتاءً، على ما أعلنت شركة «سفن ساميت تريكس» النيبالية.
وكتبت الشركة التي كان أحد أفرادها ضمن الفريق، عبر حسابها على «تويتر»: «لقد فعلناها! جرى تسلق (الجبل المتوحش) في قراقرم خلال أخطر الفصول: الشتاء. بلغ متسلقون نيباليون أخيرا قمة كي 2»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وكان النيباليون العشرة في البعثة ينوون التجمع تحت قمة كي 2 الواقعة عند جبال قراقرم والمعروفة بأنها من أخطر جبال العالم، ليجتازوا معاً الأمتار الأخيرة ويغرسوا علم بلادهم.
ولم يسبق أن أرسل النيباليون، المعروفون بقدراتهم في التسلق الجبلي، أياً من متسلقيهم للمشاركة في مهمة شتوية لتسلق جبل يفوق علوّه ثمانية آلاف متر، وهو مجال لطالما برع فيه البولنديون.
وشهدت المنطقة سابقاً بضع مهمات استكشافية شتوية، منذ المحاولة الأولى في شتاء 1987 - 1988.
ومهمة البعثات الراغبة في اعتلاء هذه القمة التي جرى تسلقها للمرة الأولى في 1954، ليست سهلة بتاتاً. فخلال الصيف، نجح نحو 450 شخصاً فقط في بلوغ القمة في حين لقي أكثر من ثمانين آخرين حتفهم. وفي الشتاء، لم يستطع أحدهم التسلق لعلو يزيد على 7650 متراً.
وفي قمة كي 2 المسماة «الجبل المتوحش»، تهب الرياح شتاء بسرعة تفوق مائتي كيلومتر في الساعة كما قد تصل الحرارة إلى 60 درجة تحت الصفر. وبسبب موقعها الجغرافي في نقطة شمالية أكثر من بقية القمم التي يفوق علوها ثمانية آلاف متر، يُسجل ضغط جوي أدنى ويكون الهواء أكثر ندرة كما أن تسلق القمة يتطلب مهارات تقنية قوية للغاية.
ويتسم الشتاء في قراقرم بظروف مناخية أقسى من تلك الموجودة في هيملايا وهذا ما يفسر أن أكثرية القمم النيبالية التي يفوق علوّها ثمانية آلاف متر قُهرت خلال مهمات استكشاف شتوية منذ ثمانينات القرن الماضي، فيما لم تنجح محاولات تسلق القمم الأربع الأخرى الواقعة في باكستان (باستثناء كي 2) قبل العقد الماضي.
وهذا العام، ثمة ما لا يقل عن أربع بعثات تضم نحو ستين متسلقاً يحاولون بلوغ قمة كي 2، أي أكثر من كل البعثات السابقة مجتمعة.
وقد توزع النيباليون ضمن أربع فرق أساسية، ووضعوا الجمعة الحبال الثابتة في المخيم الرابع عند علو يناهز 7800 متر بعدها أظهروا جرأة أكبر مستفيدين من الطقس الجيد وغياب الرياح للانطلاق، السبت، نحو القمة.


نيبال رياضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة