العزل العام يحاصر الأسواق العالمية

«وول ستريت» تترقب نتائج البنوك

العزل العام يحاصر الأسواق العالمية
TT

العزل العام يحاصر الأسواق العالمية

العزل العام يحاصر الأسواق العالمية

فتحت مؤشرات الأسهم الرئيسية في وول ستريت (الجمعة) على انخفاض، إذ أثارت خطة التحفيز للرئيس القادم جو بايدن، التي يبلغ حجمها 1.9 تريليون دولار، مخاوف من رفع الضرائب، في حين يعكف المستثمرون على تحليل نتائج أعمال فصلية لبنوك أميركية كبرى.
وهبط المؤشر داو جونز الصناعي 64.7 نقطة، بما يعادل 0.21 في المائة، إلى 30926.77 نقطة، وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 منخفضاً 6.8 نقطة، أو 0.18 في المائة، إلى 3788.73 نقطة، ونزل المؤشر ناسداك المجمع 12.7 نقطة، أو 0.1 في المائة، إلى 13099.895 نقطة.
ومن جانبها، اتجهت الأسهم الأوروبية لاختتام الأسبوع بأداء حذر، إذ يؤدي احتمال فرض إجراءات عزل عام أشد صرامة في ألمانيا وفرنسا، وكذلك قيود جديدة لمكافحة «كوفيد-19» في الصين، إلى تراجع التفاؤل بشأن تعافي الاقتصاد العالمي.
وتراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5 في المائة بحلول الساعة 08:04 بتوقيت غرينتش، ليتجه لاختتام الأسبوع على انخفاض طفيف.
وتريد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل «تحركاً سريعاً جداً»، بعد أن شهدت البلاد رقماً قياسياً للوفيات من فيروس كورونا، بينما قالت الحكومة الفرنسية إنها ستعزز الرقابة على الحدود بدءاً من الاثنين، وتفرض حظراً للتجول بدءاً من السبت، لكبح انتشار الفيروس.
ونزل المؤشر داكس الألماني 0.5 في المائة، وتراجع المؤشر كاك 40 الفرنسي 0.6 في المائة. كما هبط المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.6 في المائة، رغم بيانات أظهرت أن اقتصاد بريطانيا سجل انكماشاً أقل من المتوقع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وارتفع سهم مجموعة ساب الألمانية لتطبيقات الأعمال 0.9 في المائة، بعد أن أعلنت عن نتائج أولية سنوية جاءت أعلى من الحد الأعلى للتوقعات، لكنها توقعت انخفاض الأرباح التشغيلية في 2021.
وهبط سهم سيمنس إنرجي 5.3 في المائة، بعد أن اتهمت جنرال إلكتريك وحدة تابعة لشركة توزيع الكهرباء باستخدام أسرار تجارية مسروقة للتلاعب بعروض لعقود مربحة.
وفي آسيا، أنهى المؤشر نيكي الياباني موجة صعود استمرت 5 جلسات يوم الجمعة، لينزل عن أعلى مستوى في 30 عاماً الذي بلغه في الجلسة السابقة، بينما كبحت أسهم التكنولوجيا الخسائر، بعد أن حققت «تي إس إم سي» التايوانية لصناعة الرقائق أرباحاً فصلية هي الأفضل على الإطلاق.
وانخفض المؤشر نيكي 0.62 في المائة إلى ‭28519.18‬ نقطة، بعد أن بلغ مستوى مرتفعاً جديداً منذ أغسطس (آب) 1990 يوم الخميس، لكنه سجل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، ليصعد 1.35 في المائة في الأسبوع. ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.89 في المائة إلى 1856.61 نقطة.
وانخفضت أسهم آسيا والمحيط الهادي خارج اليابان أيضاً في تعاملات ما بعد الظهيرة، لكنها عكست مسارها، وتتجه صوب مستويات مرتفعة قياسية، بعد أن اقترح الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن خطة تحفيز بقيمة 1.9 تريليون دولار لتنشيط أكبر اقتصاد في العالم.
وحققت شركة صناعة أشباه الموصلات التايوانية «تي إس إم سي» أفضل ربح فصلي لها على الإطلاق الخميس، ورفعت تقديراتها للإيرادات والإنفاق الرأسمالي، مما دفع مؤشر فلادلفيا لأشباه الموصلات إلى مستوى قياسي مرتفع.
وربح سهم سيكو إبسون 7.32 في المائة، بينما تقدم سهم طوكيو إلكترون 3.91 في المائة، وارتفع سهم أدفانتست 2.76 في المائة. وتصدر سهم كانون قائمة الرابحين على المؤشر نيكي، ليقفز 8.39 في المائة، بعد أن رفعت الشركة توقعاتها للأرباح للسنة التي انتهت للتو فوق تقديرات المحللين.
ونزل سهم فاست للتجزئة 2.85 في المائة، حتى بعد أن قالت الشركة إن أرباحها التشغيلية للربع الأول أعلى من مستويات ما قبل الجائحة. كما تراجعت أسهم شركات صناعة السيارات، فيما نزل سهم سوبارو 2.11، بعد أن أصبحت الشركة أحدث صانع للسيارات يخفض الإنتاج بسبب نقص عالمي في أشباه الموصلات. وتراجع سهم تويوتا موتورز 1.65 في المائة، بينما انخفض سهم هوندا موتورز 2.88 في المائة.


مقالات ذات صلة

واشنطن تلتف على المحكمة العليا بتحقيقات أمنية ورسوم طوارئ

الاقتصاد ترمب محاطاً بوزير التجارة هوارد لوتنيك يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

واشنطن تلتف على المحكمة العليا بتحقيقات أمنية ورسوم طوارئ

تستعد الولايات المتحدة لإطلاق سلسلة من التحقيقات الإضافية المتعلقة بالأمن القومي، لتمكين الرئيس دونالد ترمب من فرض رسوم جمركية جديدة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

اقتربت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، من أعلى مستوياتها في 7 أشهر، حيث يُقيّم المتداولون المخاطر الجيوسياسية قبيل جولة جديدة من المحادثات بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عمال على خط إنتاج شركة «Kids2» الأميركية لتصنيع منتجات وألعاب الأطفال في مصنع بمدينة جيوجيانغ الصينية (رويترز)

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

شهد العالم تحولاً دراماتيكياً وضع الهند والصين في قائمة أكبر الرابحين من قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بعد حكم المحكمة العليا بإلغاء رسومه الجمركية يوم 20 فبراير 2026 (رويترز)

ضبابية الرسوم تعود من جديد... والشركات عالقة في «دوامة التخطيط»

مع استمرار الغموض بشأن معدلات الرسوم الجمركية الأميركية، عاد عدم اليقين ليخيّم مجدداً على المشهد الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».