دعوات في دافوس لمساعدة اللاجئين في الشرق الأوسط من أجل «مستقبل أفضل»

«إرادة» لتأمين ألف بعثة دراسية للاجئين سوريين

دعوات في دافوس لمساعدة اللاجئين في الشرق الأوسط من أجل «مستقبل أفضل»
TT

دعوات في دافوس لمساعدة اللاجئين في الشرق الأوسط من أجل «مستقبل أفضل»

دعوات في دافوس لمساعدة اللاجئين في الشرق الأوسط من أجل «مستقبل أفضل»

لم تغب قضية اللاجئين السوريين عن منتدى الاقتصاد العالمي حيث شارك مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستيفان دي مستورا، والمفوض السامي لمفوضية اللاجئين العليا التابعة للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ووكيلة الأمين العام للأمم المتحدة فالري ايموس، في المنتدى وطالبوا المشاركين الـ2750 بعدم نسيان اللاجئين والنازحين السوريين وغيرهم من اللاجئين في الشرق الأوسط.
ولا شك أن الاجتماع السنوي لمنتدى الاقتصاد العالمي يهدف سنويا إلى جذب أهم الشخصيات السياسية والاقتصادية وخلق أجواء مناسبة لعقد الصفقات وبناء جسور التواصل. ولكن خلال السنوات الماضية، سعى المنتدى إلى توسيع نطاق أعماله، والتركيز على قدرته في جمع القطاعين العام والخاص لبحث قضايا محددة. وتزداد أعداد المشاركين من المنظمات غير الحكومية مثل «سيف ذا تشلدرين» و«هيومان رايتس ووتش» لتنتهز الفرصة وتضغط على رجال وسيدات الأعمال والسياسيين من أجل قضايا إنسانية مختلفة.
وكانت هناك مشاركة من المجتمع المدني تسعى لمحاورة كبار رجال وسيدات الأعمال بهدف محدد، دعم مشروع «إرادة» الذي يهدف إلى منح ألف شاب وشابة من اللاجئين السوريين فرص دراسة وعمل في دول مستقرة. ولورنا سوليس، رئيسة منظمة «بلو روز كومباس» التي تعمل مع جامعات حول العالم لتأمين منح دراسية للاجئين من دول مختلفة وخصوصا من دول الشرق الأوسط المضطربة، أمنت منحا دراسية لـ50 طالبا سوريا مع العمل على 150 طالبا للعام المقبل مع التطلع لزيادة هذه الأعداد خلال السنوات القليلة المقبل. وقالت سوليس، وهي تقيم في نيويورك واصلها من نيكاراغوا، في لقاء مع «الشرق الأوسط»: إنها «عملت مع مجموعة صغيرة من العرب المهتمين في هذا الشأن لتحقيق المنح الدراسية للاجئين السوريين وتعمل على تأمين أماكن في الشركات العالمية لتدريبهم وتوظفيهم بعد الانتهاء من الدراسة». وأضافت: «نركز على منح فرص للشباب اللامعين والطموحين بين اللاجئين والذين يمكنهم النجاح والقيام بدور ريادي لو منحوا الفرص الصحيحة». وتابعت: «نقوم بتقييم الشباب ليس فقط على المستوى التعليمي وقدرتهم على الدراسة في جامعات تعلم باللغة الإنجليزية، بل أيضا الحالة النفسية وإذا كان بإمكانهم الانتقال إلى بلد جديد من دون عائلتهم بعد أن عانوا صعوبة اللجوء من بلدهم بسبب الأزمة هناك». وشددت على أهمية منح فرصة الدراسة الجامعية وبناء المستقبل لهؤلاء بعد أن دمرت الحرب حاضرهم، قائلة: «يمكننا تسليحهم بالعلم والثقة كي يروا مستقبلهم بالطريقة التي يريدونها. وهناك تركيز في مؤسستها على ضرورة مساعدة الطلاب على الحصول على عمل إلى حين استقرار بلادهم ليعودوا إليها ويسهموا في بنائها. ولكن في حال سوريا في الوقت الراهن، التركيز يكون على تأهيل الطالب أو الطالبة ومساعدتهم في الحصول على وظيفة «ففي نهاية المطاف الشهادة تصبح فقط ورقة إن لم يمنح الخريج فرصة عمل تساعده وتساعد عائلته أيضا».
واختير اسم «إرادة» للمشروع للإشارة إلى عزيمة الشباب، الذي يتم اختيارهم مع المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة والتأكد بأنهم لا يملكون القدرة على دفع تكاليف الدراسة بمفردهم. والجامعات التي تسهم في منح هذه الفرص تقع في دول لا تقبل بالضرورة منح تأشيرات الدخول للسوريين مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة. وشددت سوليس على أن هذه من أكبر المصاعب التي تواجه مؤسساتها، فحتى بعد ضمان المنحة والقبول في الجامعة، أحيانا رفض التأشيرة يهدد فرصة الطالب في الدراسة. والتحدي الآخر هو التمويل، وهو من الأسباب التي جلب سورليس إلى دافوس للقاء شخصيات اقتصادية لحثهم على المساهمة. وقالت إنها «تحتاج بين 20 و40 مليون دولا هذه السنة لدعم كل مشاريعها في تعليم الطلاب الجامعيين اللاجئين من دول مثل فلسطين وأفغانستان والعراق».
وبينما يهدف المشروع في هذه المرحلة إلى تأمين دراسة ألف طالب في جامعات حول العالم، شرحت سوليس: «هذا عدد صغير عندما نرى الملايين من اللاجئين والنازحين ولكنهم قد يكونون نواة قيادة تقود بلدهم في المستقبل». وأضافت: «نسعى إلى توسيع وتطوير المشروع ولكنه من غير السهل ضمان المنح والتمويل وتأشيرات الدخول ولكننا مصرون على منح هؤلاء الطلاب فرصة أفضل لمستقبل أفضل».



«داعشي» يُحاكم بهجوم طعن في النمسا: مستعد أن أَقتُل مرة أخرى

شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)
شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)
TT

«داعشي» يُحاكم بهجوم طعن في النمسا: مستعد أن أَقتُل مرة أخرى

شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)
شموع وزهور موضوعة في موقع الحادث الذي أودى بحياة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً وأسفر عن إصابة آخرين بجروح في هجوم طعن في بلدة فيلاخ النمساوية يوم 16 فبراير 2025 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام نمساوية، نقلاً عن وقائع جلسة محاكمة لاجئ سوري كردي يبلغ من العمر 24 عاماً، والذي مثَل أمام المحكمة، الأربعاء، بتهمة ارتكاب هجوم طعن بالسكين أسفر عن مقتل شخص، بأنه قال للمحكمة إنه مستعد لأن يقتل مرة أخرى لو أمكنه ذلك، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأُلقي القبض على المتهم، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، بعد أن قتل صبياً يبلغ من العمر 14 عاماً وأصاب خمسة آخرين في بلدة فيلاخ الجنوبية باستخدام مدية قابلة للطي في فبراير (شباط) من العام الماضي.

واعترف المتهم بتنفيذ الهجوم وبالولاء لتنظيم «داعش».

وقال ممثلو الادعاء للمحكمة في مدينة كلاجنفورت إنه تعرّض «للتطرف بسرعة» على منصة «تيك توك»، ما أثار الدهشة حتى لدى شقيقه، وفقاً لما نشرته وسائل الإعلام التي غطّت المحاكمة.

وأفادت وسائل الإعلام، بما في ذلك محطة البث الوطنية «أو آر إف»، بأن المتهم عندما سأله رئيس المحكمة عبر مترجم عما إذا كان سيرتكب الجريمة مرة أخرى إذا أتيحت له الفرصة، أومأ برأسه بالإيجاب.

ووجّهت إليه تهم القتل العمد والشروع في القتل وجرائم متعلقة بالإرهاب، ويواجه عقوبة السجن مدى الحياة في حالة إدانته.


رئيسة استخبارات بريطانية: الغرب بين السلم والحرب مع تسارع الذكاء الاصطناعي

آن كيست باتلر رئيسة جهاز الاستخبارات السيبرانية البريطاني (GCHQ)، تلقي محاضرتها السنوية الافتتاحية في بليتشلي بارك في بريطانيا 27 مايو 2026 (د.ب.أ)
آن كيست باتلر رئيسة جهاز الاستخبارات السيبرانية البريطاني (GCHQ)، تلقي محاضرتها السنوية الافتتاحية في بليتشلي بارك في بريطانيا 27 مايو 2026 (د.ب.أ)
TT

رئيسة استخبارات بريطانية: الغرب بين السلم والحرب مع تسارع الذكاء الاصطناعي

آن كيست باتلر رئيسة جهاز الاستخبارات السيبرانية البريطاني (GCHQ)، تلقي محاضرتها السنوية الافتتاحية في بليتشلي بارك في بريطانيا 27 مايو 2026 (د.ب.أ)
آن كيست باتلر رئيسة جهاز الاستخبارات السيبرانية البريطاني (GCHQ)، تلقي محاضرتها السنوية الافتتاحية في بليتشلي بارك في بريطانيا 27 مايو 2026 (د.ب.أ)

حذّرت رئيسة جهاز الاستخبارات السيبرانية البريطاني، الأربعاء، من أن الذكاء الاصطناعي أصبح «قوة لا يمكن إيقافها» يجري تسليحها بطرق تبقى دون مستوى الحروب التقليدية بقليل، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقالت آن كيست باتلر، مديرة وكالة الاستخبارات الاتصالاتية البريطانية «جي سي إتش كيو» (GCHQ)، إن بريطانيا وحلفاءها يعيشون في «منطقة بين السلم والحرب»، ويواجهون خطر خسارة صراع في الفضاء السيبراني ضد روسيا وخصوم آخرين، ما لم يتعاملوا مع الأمن السيبراني بدرجة أكبر بكثير من الإلحاح.

وأضافت كيست باتلر في خطاب ألقته داخل مركز فك الشيفرات العائد للحرب العالمية الثانية قرب لندن: «أمضيت ثلاثة عقود أعمل في مجال الأمن القومي، وخطر سوء التقدير اليوم مرتفع بقدر لم أشهده من قبل».

وأوضحت أن «شركات التكنولوجيا تطلق ابتكارات مدفوعة بالذكاء الاصطناعي بوتيرة مذهلة، مع عواقب لا يمكن التنبؤ بها، فيما يجري تسليح الخوارزميات غالباً تحت عتبة الحرب التقليدية».

وأضافت: «الذكاء الاصطناعي قوة لا يمكن إيقافها وتحمل فرصاً هائلة، لكنه أيضاً قوة تنطوي على مخاطر».

سرقة التكنولوجيا وعمليات تخريب

وخصّت كيست باتلر روسيا بالتحذير، متّهمة موسكو بأنها «تستهدف بلا هوادة البنى التحتية الحيوية والعمليات الديمقراطية وسلاسل الإمداد والثقة العامة» في بريطانيا وأوروبا، فضلاً عن سرقة التكنولوجيا والتخطيط لعمليات تخريب ومحاولات اغتيال.

وقالت أمام جمهور من خبراء الحوسبة والدبلوماسيين والصحافيين وكبار المسؤولين: «روسيا توسّع أنشطتها الهجينة اليومية ضد المملكة المتحدة وأوروبا، من أعماق البحار إلى الفضاء السيبراني».

وأضافت: «أحد المجالات التي نركز عليها بشدة هو حماية البيانات والطاقة المتدفقة عبر الكابلات وخطوط الأنابيب الحيوية داخل المياه البريطانية وحولها. ونقوم بذلك من خلال كشف نوايا روسيا ودوافعها وقدراتها تحت الماء».

حذّرت مديرة وكالة الاستخبارات الاتصالاتية البريطانية «جي سي إتش كيو» من أن بريطانيا وحلفاءها يعيشون في «منطقة بين السلم والحرب»، ويواجهون خطر خسارة صراع في الفضاء السيبراني ضد روسيا وخصوم آخرين (رويترز)

وأشارت كيست باتلر إلى أن التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي تعني أن «الأرض تهتز تحت أقدامنا»، وأن هناك «نافذة زمنية تضيق أمام المملكة المتحدة وحلفائها للبقاء في المقدمة» مقارنة بدول مثل الصين، التي وصفتها بأنها «قوة عظمى في العلوم والتكنولوجيا».

وشددت على ضرورة بذل جهد «من غرف مجالس الإدارة إلى غرف المعيشة» لجعل الأمن السيبراني «أكثر إلحاحاً بعشر مرات».

ويُعد «جي سي إتش كيو» اختصاراً لـ«مقر الاتصالات الحكومية»، وكالة الاستخبارات الإلكترونية والسيبرانية البريطانية، ويعمل إلى جانب جهاز الأمن الداخلي «إم آي 5» ووكالة الاستخبارات الخارجية «إم آي 6».

تحذيرات من تصاعد أنشطة روسيا

ويأتي هذا الخطاب ضمن سلسلة تحذيرات أطلقها جواسيس وخبراء استخبارات غربيون بشأن تصاعد الأنشطة العدائية الروسية ضمن «المنطقة الرمادية» التي تبقى دون مستوى الحرب المباشرة.

وخلال الأشهر الأخيرة، قالت سلطات في دول من بينها السويد وبولندا والدنمارك والنرويج إن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا بنى تحتية حيوية لديها، بما في ذلك محطات كهرباء وسدود.

وكان رئيس المركز الوطني البريطاني للأمن السيبراني، ريتشارد هورن، قد حذّر، الشهر الماضي، من أن دولاً معادية، بينها روسيا والصين وإيران، تقف وراء أخطر الهجمات السيبرانية التي تواجهها البلاد، مضيفاً أن هذه الهجمات قد تتصاعد بشكل كبير إذا انخرطت بريطانيا في نزاع دولي.

كما شددت كيست باتلر على أهمية الشراكات الدولية في وقت تسببت فيه سياسة «أميركا أولاً» التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إضافة إلى تجاهله لحلفاء واشنطن التقليديين، في توتر العلاقات بين لندن وواشنطن.

وقالت إن الشراكة الاستخباراتية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة «أساسية لأمن بلدينا».

وألقت كيست باتلر أول محاضرة سنوية لمدير «جي سي إتش كيو» في مقر الوكالة خلال الحرب العالمية الثانية في «بليتشلي بارك» Bletchley Park، وهو قصر يقع على بعد 72 كيلومتراً شمال غربي لندن، حيث عمل المئات من علماء الرياضيات وخبراء التشفير ومحترفي الكلمات المتقاطعة وأساطين الشطرنج وغيرهم من الخبراء على فك الشيفرات السرية التي كانت ألمانيا النازية تعدّها غير قابلة للكسر خلال الحرب العالمية الثانية.

وساهم عملهم في تقصير أمد الحرب وتسريع ولادة الحوسبة الحديثة.


دفاع ساركوزي يطالب بتبرئته في دعوى مرتبطة بمزاعم تورطه بـ«قضية ليبيا»

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي (الثاني يميناً) بمحكمة الاستئناف في باريس يوم 27 مايو 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي (الثاني يميناً) بمحكمة الاستئناف في باريس يوم 27 مايو 2026 (رويترز)
TT

دفاع ساركوزي يطالب بتبرئته في دعوى مرتبطة بمزاعم تورطه بـ«قضية ليبيا»

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي (الثاني يميناً) بمحكمة الاستئناف في باريس يوم 27 مايو 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي (الثاني يميناً) بمحكمة الاستئناف في باريس يوم 27 مايو 2026 (رويترز)

طالب محامو الدفاع عن الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، بتبرئة موكلهم في دعوى استئناف بشأن مزاعم سعيه للحصول على تمويل انتخابي غير قانوني من ليبيا خلال حملته الانتخابية في عام 2007.

وقال المحامي تريستان غوتييه، أمام محكمة باريس خلال المرافعات الختامية: «تجب تبرئة نيكولا ساركوزي؛ لأنه غير مذنب»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية». في حين أكد زميله، كريستوف إنغران، أنه لا يمكن إصدار حكم إدانة بحق ساركوزي بناء على مجرد افتراض، مضيفاً أن ساركوزي، الذي تولى الرئاسة بين عامَي 2007 و2012، لم يتصرّف بطريقة تبرر اتهامات «التورط في منظمة إجرامية».

وأوضح إنغران أن «الإدانة لم تكن قائمة على أفعال يمكن إثباتها، ولكن على نيات مفترضة».

وأدانت محكمة في باريس عام 2021، ومحكمة استئناف عام 2024، ساركوزي بتهمة التمويل غير القانوني لحملته الانتخابية لعام 2012.

ويُتهم ساركوزي بأنه أنفق نحو ضعف الحد القانوني الأقصى البالغ 22.5 مليون يورو (25.5 مليون دولار) على حملة إعادة انتخابه التي خسرها أمام المرشح الاشتراكي فرنسوا هولاند.