«منتدى دافوس» يختتم أعماله بالتركيز على النمو الاقتصادي وتحديات التغير المناخي

دعوة للتعاون بين القطاعين العام والخاص لمواجهة تهديد الهجمات الإلكترونية

جانب من إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي في دافوس أمس (أ.ف.ب)
جانب من إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي في دافوس أمس (أ.ف.ب)
TT

«منتدى دافوس» يختتم أعماله بالتركيز على النمو الاقتصادي وتحديات التغير المناخي

جانب من إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي في دافوس أمس (أ.ف.ب)
جانب من إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي في دافوس أمس (أ.ف.ب)

اختتم «منتدى الاقتصاد العالمي» اجتماعه السنوي، أمس، بالتركيز على أهمية مواجهة الفقر المدقع والتغير المناخي، في وقت شدد فيه الخبراء الاقتصاديون على أهمية اتخاذ إجراءات لتحفيز الاقتصاد العالمي، بعد أن راجع صندوق النقد الدولي نسب النمو المتوقعة لهذا العام إلى 3.5 في المائة.
ويذكر أن اقتصاد الصين شهد أقل نمو بنسبة 8 في المائة منذ 24 عاما.
وكانت جلسات وخطابات يوم أمس مرتكزة على ضرورة تضافر جهود القيادات السياسية والاقتصادية والمنظمات غير الحكومية لمعالجة تحديات عدة، على رأسها العمل على التوصل إلى اتفاق حول التغير المناخي في اجتماع باريس نهاية العام، وضرورة تسعير الكربون للمرحلة المقبلة. وبينما تصدرت القضايا السياسية الأيام الثلاثة الأولى للاجتماع، تركز أمس على القضايا «البعيدة الأمد» المحتاجة إلى حلول دولية، ومن بينها التصدي لخطر الهجمات الإرهابية.
وفي الجلسة الختامية للاجتماع الـ45 لـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» أمس، أوضح الخبراء أن التحديات للعام المقبل ستكون جسيمة، إذ قالت المديرة التنفيذية لمؤسسة «الاينس تراست»، كاثرين غارت كوكس، إن عام 2015 «سيشهد هشاشة وبعض التصدع، لذا علينا الانتباه»، مشيرة إلى النمو المتباطئ اقتصاديا والأزمات السياسية المتصاعدة. وتماشيا مع محور رئيسي للاجتماع هذا العام، قالت غارت كوكس «عام 2015 هو الاختبار الحقيقي لمعرفة ما إذا كان من الممكن أن تنجح الشراكات بين القطاعين العام والخاص أم لا».
وبدوره، اعتبر رئيس البنك الدولي جيم كيم أن «السيناريو الأفضل للنمو الاقتصادي العالمي خلال الأعوام الـ15 المقبلة سيكون بنسبة 4 في المائة غالبا، حتى ذلك إن تحقق فلن يكون كافيا»، مضيفا «علينا أن نزيد تداعيات النمو الاقتصادي». وربط بين النمو الاقتصادي والابتكار ومكافحة التغير المناخي، لافتا إلى أن الاتفاق على تسعير الكربون قد يكون «محفزا مهما للتفكير بطرق جديدة لتوليد الطاقة»، وغيرها من جوانب تحفيز الابتكار والطاقة.
وشددت المديرة التنفيذية لمؤسسة «أوكسفام» الخيرية، ويني بيانيما، على أن هناك حاجة لمعالجة الفجوة الاقتصادية بين الأغنياء والفقراء من أجل نمو اقتصادي صحي، معتبرة أن «قيادات الشركات الخاصة في الشؤون الاقتصادية تقدموا على الساسة الذين يفتقدون القيادة الكافية لمعالجة هذه القضية». وأضافت «يجب أن يتغير الوضع بشأن دفع الفقراء ثمن الأزمات المالية وعدم محاسبة الأثرياء على ما يقومون به». ولفتت إلى أنه «لا يمكن أن نقضي على الفقر المدقع من دون القضاء على عدم المساواة الاقتصادية». وبعد نقاشات مطولة عن تحفيز الاقتصاد، شددت على أن «النمو جيد للجميع، لكنه يجب أن يلامس الجميع ويرفع الجميع كي يكون مستداما. يجب أن يكون النمو مستداما من خلال بناء القدرة على خفض نسب الفقر والسيطرة على التغير المناخي».
وحول تراجع تطلعات النمو لهذا العام، قال كيم جيم «العام الماضي كان عاما محبطا مرة أخرى. كانت أوروبا واليابان محبطتين. هناك اختلافات كبيرة في دول الـ(بريكس)». وأضاف «الدول التي تحتاج إلى إصلاحات هيكلية حان الوقت لاتخاذها القرارات الصعبة خاصة مع تراجع أسعار النفط». وأضاف «إذا كنتم تريدون النمو المتوسط والبعيد الأمد فيجب أن تتخذوا القرارات الصعبة الآن».
يذكر أن أوروبا تصدرت نقاشات يوم أمس، إذ تمثل اقتصادات القارة 25 في المائة من الاقتصاد العالمي، وهناك مخاوف على أوروبا خاصة مع 7 دورات انتخابية مرتقبة في القارة هذا العام. وقال مدير معهد «تشاتام هاوس»، روبين نيبيلت «يجب أن نقلق لأن الانتخابات قد تجلب الأحزاب اليمينية، وهناك انعدام ثقة بين الحكومات خاصة مع تقلبات الانتخابات». وأضاف «أعتقد أننا سنرى تقلبات هذا العام مع الانتخابات». ورأت غاريت كوكس أنه «من البديهي أن التقلبات في السياسة غير مرغوب بها اقتصاديا، لكن علينا ألا ننظر فقط إلى المدى القصير، بل المتوسط والبعيد».
ونبه نيبليت إلى أن «دولا عدة في الشرق الأوسط خارج الإطار الاقتصادي العالمي، وبعض الشركات تستفيد من النزاعات هناك وتستطيع أن تحصد الأموال على كل حال». وأضاف أنه «بات من الطبيعي أن نرى النزاعات وتنقلها، وهذا أمر خاطئ ولا يمكن أن يستمر». ولفتت المديرة التنفيذية لـ«أوكسفام» ويني بيانيما إلى أن «مشاكل شمال أفريقيا والساحل والشرق الأوسط تتصاعد، لكن هناك فرصا، حتى مع التحديات، ويجب انتهازها».
ومن جهة أخرى، نالت ثورة المعلومات والتطورات العلمية شقا مهما من اجتماعات المنتدى. وكان هناك جلسات ونقاشات عدة حول هذه القضايا، شارك عدد بها من العلماء وأساتذة من جامعات مثل «إم آي تي» و«أكسفورد». وكانت محاور التطورات في مجال مكافحة الأوبئة ودراسة الدماغ والتطورات في دراسة الفيزياء ثلاثة مجالات حددها المشاركون المختصون بأنها تشهد أهم الطفرات العلمية حاليا. لكن القضية العلمية التي شغلت المشاركين أكثر من غيرها هي المخاوف من تهديد الهجمات الإلكترونية. وقيل في إحدى الجلسات المغلقة إن «الهجوم الإلكتروني أسهل من الدفاع الإلكتروني»، في وقت تعاني فيه الدول والشركات العالمية في الوصول إلى إطار يحمي المستخدمين للإنترنت والفضاء الإلكتروني خاصة بعد الهجوم الإلكتروني على شركة «سوني» نهاية العام الماضي، والتهديدات التي تمثلها جرائم الإنترنت.
وقال المدير التنفيذي لدائرة مكافحة الإنترنت لدى الأمم المتحدة جان بول لابورد إن «هناك حاجة لمحاسبة مرتكبي الجرائم الإلكترونية، فالشعور السائد حاليا بأنه من غير الممكن محاسبتهم نهائيا، مما يشجع الجرائم الإلكترونية». ولفت رئيس استونيا اليفز توماس هيندريك، في جلسة عنوانها «محاربة الظل» حول الجرائم الإلكترونية «ليس الأمر فقط في الدول أو المنظمات الإرهابية، بل يشمل كذلك المجموعات الصغيرة أو المجرمين الذين تكلفهم الدولة للقيام بهذه الجرائم».
وأكد لابورد أنه بات «من الواضح أن هناك روابط بين المنظمات الإرهابية والجريمة المنظمة». وأضاف «يجب أن يكون المسؤولون ومن يطبقون القانون يعرفون كيف يمكن أن يواجهوا الجرائم بسرعة الإنترنت بالتعاون مع الشركات الخاصة». وهذه من القضايا التي شدد «المنتدى الاقتصادي العالمي» على أنه سيعمل على تطويرها خلال الفترة المقبلة.
ولكن أوضح مؤسس شركة «كاسبرسكي لاب» لحماية الكمبيوترات من الفيروسات يوجين كاسبرسكي «هناك فرق بين الجريمة الإلكترونية لسرقة المعلومات والجريمة التقليدية المنفذة عبر الإنترنت، وهناك حاجة لتذكر ذلك».
ولفت نائب رئيس شركة «مايكروسوفت»، برادفورد سميث، إلى أنه على الجميع التذكر بأن «هناك استخدامات جيدة وليس فقط سلبية للإنترنت». وأضاف «علينا الإقرار بأن هناك قيما اجتماعية أساسية تتناقض هنا: حماية الشعب وحرية التعبير وحماية الخصوصية. يقلقني ما يدور من حديث حاليا»، مشيرا إلى أنه «لم ينتخبنا أحد لنقوم باتخاذ قرارات بشأن من يقرر ما نقوم به من منع أو سماح.. على البرلمانات إقرار ذلك». ورد رئيس استونيا «المشرعون والساسة لا يفهمون بالضرورة هذه القرارات، ويمكنهم إقرار تشريعات لا تناسب السوق، وهذا أمر يصعب مهامنا».
وحدد كاسبرسكي 3 تهديدات يجب الانتباه من استهدافها إلكترونيا، وهي محطات الطاقة وأنظمة التواصل والتقنيات والنظام المالي. ويذكر أن وزارة الدفاع الأميركية أخيرا أعلنت أن الرد على هجوم إلكتروني لن يكون بالضرورة بهجوم إلكتروني، فيمكن أن يكون الرد على الهجمات بالطرق التقليدية، مما يزيد من مخاوف حروب تندلع بهجمة إلكترونية.
وعلى صعيد آخر، كانت هناك نبرة إيجابية من حيث الإنجازات العملية والصحية الأخيرة. وقال بيل غيتس، مؤسس «مايكروسوفت»، إنه يتعين أن تتوافر بحلول عام 2030 أداتان حديثتان لمكافحة الايدز في صورة لقاح وعلاج جديد مكثف بالعقاقير للقضاء على معظم حالات مرض أودى بحياة الملايين خلال السنوات الثلاثين الماضية. وقال مؤسس «مايكروسوفت»، الذي أسهمت مؤسسته الخيرية في ضخ ملايين الدولارات في مجالات الأبحاث الطبية، أمام المنتدى الاقتصادي العالمي، إن التطورات العلمية تتجه لابتكار لقاح لمكافحة الإيدز، وهو أمر جوهري للحيلولة دون حدوث إصابات جديدة بين هؤلاء المعرضين للإصابة به، في حين أن إيجاد سبل جديدة للعلاج المكثف بالعقاقير يجب أن يجعلنا نستغني عن ضرورة استخدام الحبوب طوال العمر. وعبر غيتس عن تفاؤله أيضا بشأن مكافحة الملاريا، حيث تحرز جهود البحث عن لقاح تقدما أكبر عما هو الحال بالنسبة إلى الإيدز.
ومن جهة أخرى، تم الإعلان خلال الاجتماع عن عودة اجتماع «المنتدى الاقتصادي العالمي» الخاص بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى الأردن، بعد أن عقد العالم الماضي في إسطنبول. كما أعلنت الحكومة السويسرية موافقتها على منح «منتدى الاقتصاد العالمي»
صفة «منظمة دولية»، مما يتيح لها فرصا جديدة للتأثير على القضايا العالمية.



بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاجتماع في بروكسل يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاجتماع في بروكسل يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاجتماع في بروكسل يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاجتماع في بروكسل يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

يقترب الاتحاد الأوروبي من اعتماد «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا، ومن المتوقع أن تدعمها سلوفاكيا والمجر بعد إصلاح الجزء الأوكراني من خط أنابيب دروجبا والبدء في ضخ النفط الروسي من خلاله للبلدين، فيما قال دبلوماسيون إن دول التكتل وافقت على الإفراج عن قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا، بعدما أشارت المجر، بعد التغيير في قيادتها السياسية نتيجة الانتخابات العامة الأخيرة وإزاحة فيكتور أوربان عن رأس السلطة، إلى أنها مستعدة للتخلي عن معارضتها المستمرة منذ أشهر للقرض ولفرض عقوبات على روسيا.

وكان الاتحاد الأوروبي يأمل في اعتماد حزمة العقوبات بالتزامن مع الذكرى السنوية الرابعة لغزو روسيا أوكرانيا في فبراير (شباط)، لكنه لم يستطع القيام بذلك دون إجماع للدول الأعضاء.

فيكتور أوربان مع جورجيا ميلوني وخلفهما أنطونيو غوتيريش (رويترز)

وأثار وقف تدفق النفط من خط أنابيب دروجبا في يناير (كانون الثاني) غضباً واسعاً في المجر وسلوفاكيا، العضوين في الاتحاد الأوروبي، واللتين لا تزالان تعتمدان على واردات النفط الروسي.

ذكر مصدر في قطاع النفط لـ«رويترز» أن أوكرانيا ستستأنف ضخ النفط عبر الخط الأربعاء. وقال المصدر: «من المقرر بدء ضخ النفط (الأربعاء) في وقت الغداء»، مضيفاً أن شركة النفط المجرية «إم أو إل» قدمت أول طلب لنقل النفط عبر خط الأنابيب. وتابع: «قدمت (إم أو إل) بالفعل طلبات لنقل الكميات الأولى التي ستوزع بنسب متساوية بين المجر وسلوفاكيا». قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن خط دروجبا، الذي ينقل الخام الروسي إلى المجر وسلوفاكيا، جاهز لاستئناف عملياته.

وأدى انقطاع تدفق النفط أيضاً إلى توتر العلاقات بين زيلينسكي ومسؤولي الاتحاد الأوروبي، الذين اتهمهم «بالابتزاز» بسبب ممارسة الضغط عليه لإجراء عمليات صيانة فورية لما قالت أوكرانيا إنه جزء متضرر بشدة من خط الأنابيب. ونفت كييف بشدة اتهامات بودابست وبراتيسلافا لها بتعمد التلكؤ في أعمال صيانة خط الأنابيب.

وكان زيلينسكي قد تحدث عن إتمام أعمال الصيانة، قائلاً إنه تحدث إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ودعا أيضاً مسؤولي الاتحاد الأوروبي إلى البت في الموافقة على القرض، مؤكداً أن كييف أوفت بما «طلبه التكتل». وأضاف: «نربط هذا الأمر بالإفراج عن حزمة الدعم الأوروبي لأوكرانيا».

وكتب زيلينسكي في منشور على منصة «إكس»: «أنهت أوكرانيا أعمال إصلاح الجزء المتضرر من خط الأنابيب دروجبا بعد تعرضه لهجوم روسي. بإمكان الخط استئناف عملياته».

وأضاف: «طلب الاتحاد الأوروبي من أوكرانيا إجراء صيانة لخط الأنابيب دروجبا، الذي ألحق به الروس أضراراً. وانتهينا من ذلك بالفعل. ونأمل أيضاً أن يلتزم التكتل بالاتفاقيات».

وكان الرئيس أكثر صراحة في خطابه الليلي المصور. وقال، في إشارة إلى القرض: «لا يوجد الآن أي مبرر لعرقلته». وعرقل رئيس الوزراء فيكتور أوربان حزمة المساعدات التي وافقت عليها المفوضية الأوروبية لكييف.

زيلينسكي مع فيكتور أوربان (رويترز)

وكتب رئيس المجلس الأوروبي في منشور على «إكس»: «شكراً للرئيس زيلينسكي على الوفاء بما اتفقنا عليه: إصلاح خط الأنابيب دروجبا واستئناف عملياته». وكانت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، قد توقعت، الثلاثاء، أن يصدر قرار إيجابي بشأن القرض البالغة قيمته 90 مليار يورو خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، وذلك عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

وذكر فالديس دومبروفسكيس، المفوض الاقتصادي للاتحاد الأوروبي، أن التكتل سيرجح صرف الدفعة الأولى من القرض في نهاية مايو (أيار) أو مطلع يونيو (حزيران)، مشيراً إلى ضمان تلبية احتياجات أوكرانيا التمويلية لعام 2026.

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)

وقال الكرملين، الثلاثاء، إن روسيا جاهزة من الناحية التقنية لاستئناف ضخ النفط عبر خط الأنابيب. وأفادت مصادر في قطاع النفط لـ«رويترز» بأن روسيا تعتزم وقف تصدير النفط الكازاخستاني إلى ألمانيا عبر خط فرعي منفصل من خط دروجبا وذلك اعتباراً من أول مايو (أيار). ودأب زيلينسكي على دعوة أوروبا لتنويع مصادر الطاقة وعدم استئناف تدفقات النفط عبر دروجبا. وقال: «لا يمكن لأحد أن يضمن حالياً عدم تكرار روسيا الهجمات على البنية التحتية لخط الأنابيب».

ولا تزال الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء هذه الحرب تشهد مراوحة، خصوصاً أن دور الوساطة الذي تولته الولايات المتحدة بين الطرفين، وأتاح عقد جولات عدة من المفاوضات بين كييف وموسكو، توقّف بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) الماضي.

بيتر ماجار زعيم حزب «تيسّا» يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست يوم 13 أبريل 2026 (رويترز)

قال وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، إن بلاده طلبت من تركيا استضافة لقاء بين الرئيس زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في الوقت الذي تسعى فيه كييف إلى إعادة إحياء محادثات السلام المتعثرة. وذكر سيبيها أن أوكرانيا مستعدة لدراسة أي مكان آخر غير بيلاروسيا أو روسيا لعقد اجتماع مع بوتين، وهو ما يسعى إليه زيلينسكي منذ فترة طويلة من أجل الإسراع في إنهاء الحرب المستمرة، التي دخلت عامها الخامس. ولم يذكر كيف ردت أنقرة على المقترح، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال لقاء مع الصحافيين الثلاثاء، وجرى السماح بنشرها الأربعاء.

وفي هذا السياق، قال مصدر دبلوماسي تركي، الأربعاء، إن وزير الخارجية هاكان فيدان سيقوم بزيارة رسمية إلى العاصمة البريطانية لندن هذا الأسبوع لإجراء محادثات بشأن إيران وأوكرانيا، مضيفاً أنه سيناقش أيضاً التعاون بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.

ترحيب أوروبي بخسارة أوربان انتخابات المجر (أ.ف.ب)

وميدانياً قُتِل شخصان في أوكرانيا جرّاء ضربات روسية، حسب السلطات المحلية، في حين أعلنت روسيا أن امرأة وطفلاً لقيا حتفهما في هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على أراضيها. وقالت سلطات محلية، الأربعاء، إن جزءاً من بناية سكنية انهار في منطقة سيزران الروسية الواقعة على نهر الفولجا عقب هجوم أوكراني بطائرات مسيرة، مما أسفر عن إصابة 11 شخصاً. وكثفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة في روسيا خلال الأشهر القليلة الماضية، في وقت توقفت فيه محادثات السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة مع انشغال واشنطن بالصراع مع إيران. وتضم مدينة سيزران مصفاة نفط كبرى، وتبعد نحو ألف كيلومتر من الحدود مع أوكرانيا.


23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
TT

23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)

أوقفت الشرطة البريطانية ثمانية أشخاص جدد، في إطار تحقيقاتها حول سلسلة حرائق أو محاولة افتعال حرائق في لندن استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، ما يرفع عدد الموقوفين إلى 23.

ووقعت حرائق متعمَّدة أو محاولات إضرام نار استهدفت ممتلكات يهودية بالعاصمة البريطانية، خلال الشهر الماضي، لم تُوقع إصابات. ومِن بين المواقع التي استُهدفت: كنيسان وخدمة إسعاف ومنظمة خيرية.

واستهدف اعتداءٌ آخر في العاصمة البريطانية مقرّ تلفزيون «إيران إنترناشونال» المُعارض للحكم في إيران.

طوق أمني قرب «كنيس كينتون يونايتد» شمال غربي لندن (أ.ف.ب)

وقالت الشرطة، في بيانها، إن سبعة توقيفات حصلت، خلال الأيام القليلة الماضية، مرتبطة بتحقيق حول «مخطط إجرامي لإضرام حريق» كان هدفه، وفق ما تعتقد الشرطة، «مركزاً مرتبطاً بالمجموعة اليهودية»، مشيراً إلى أن مكان الهدف «ليس معروفاً بشكل محدّد».

والموقوفون هم خمسة رجال تتراوح أعمارهم بين 24 و26 عاماً، وامرأتان في الخمسين والـ59 من عمرهما. وجرى توقيفهم في مدينتين بشمال لندن، وداخل سيارة في برمنغهام بوسط إنجلترا.

كما أوقفت الشرطة، الثلاثاء، رجلاً في التاسعة والثلاثين بغرب لندن، بعد العثور على مواد «غير خطرة» في حديقة عامة تقع بالقرب من السفارة الإسرائيلية. وعلّق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في منشور على «إكس»، قائلاً: «لن نُوقف نضالنا ضد مناهضة السامية والإرهاب».

وجرى توجيه اتهامات إلى ثمانية من الموقوفين الـ23. ومِن بين هؤلاء فتى في السابعة عشر من عمره، أُوقف، الأحد الماضي، وقرّرت النيابة العامة توجيه اتهام له، الثلاثاء، بعد محاولة إضرام النار في كنيس يهودي في هارو بشمال غربي لندن.

ووُجّهت لهذا القاصر، وهو بريطاني الجنسية، تهمة «إضرام متعمَّد للنار دون تعريض حياة الغير للخطر»، وفق ما أوضحت شرطة لندن، مشيرة إلى أنه «وُضع رهن الحبس الاحتياطي، على أن يَمثل لاحقاً أمام «محكمة ويستمنستر»... وكان قد أُوقف إلى جانب شاب يبلغ من العمر 19 عاماً. وقد أُفرِج عن الأخير بكفالة، في انتظارِ ما ستُسفر عنه التحقيقات، وفق المصدر نفسه.

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية بلندن (إ.ب.أ)

ووقع الهجوم على الكنيس، ليل السبت-الأحد، ولم يسفر عن إصابات ما عدا «أضراراً خفيفة»، كما أوضحت الشرطة. وأثارت هذه الأحداث قلق الطائفة اليهودية. وأُوكلت التحقيقات بشأنها لشرطة مكافحة الإرهاب.

وأعلنت جماعة مغمورة، تُطلق على نفسها «حركة أصحاب اليمين الإسلامية»، مسؤوليتها عن أغلب الهجمات، وكانت هذه الجماعة قد تبنّت هجمات في أماكن أخرى من أوروبا.

Your Premium trial has ended


إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

واستدعى وزيرُ الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، السفيرَ الروسي أليكسي بارامونوف، بعدما أهان المذيعُ المدافع عن روسيا فلاديمير سولوفيوف رئيسةَ الوزراء الإيطالية على شاشة التلفزيون الروسي الرسمي، ووصفها بـ«الفاشية» و«غبية تماماً» و«امرأة قصيرة قبيحة وبغيضة»، بين صفات أخرى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال تاياني في اجتماع، الأربعاء، لبارامونوف إنه «من غير المقبول أن يستخدم مذيع يعمل في قناة (روسيا1)، وهي القناة الرسمية، لغة بذيئة وغير مقبولة بحق رئيسة وزراء دولة حرة وديمقراطية مثل إيطاليا»، وفق «وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)».

وأضاف تاياني أن روما لا تعارض الانتقاد السياسي لميلوني، ولكن تعارض «الإهانات البذيئة والجنسية» الموجهة لها.

ووصف بارامونوف الاستدعاء بأنه «خطأ فادح»، واتهم الحكومة الإيطالية باستخدام تعليقات مذيع تلفزيوني «ذريعةً»؛ حيث إنه «لا يوجد شخص عاقل سوف يفكّر مطلقاً في تفسير التقييمات الشخصية والعاطفية والخاصة لأي شخص كما لو كانت بيانات رسمية من جانب حكومة دولة».