الطائرة الإندونيسية المنكوبة اجتازت فحص صلاحية الطيران الشهر الماضي

مسؤول يرجح أن التحقيقات حول أسباب الحادث قد تستغرق عاماً

أعضاء من «اللجنة الوطنية لسلامة النقل» يحملون صندوقاً يحوي مسجل بيانات الطائرة التابعة لشركة «سريويجايا إير» في جاكرتا (أ.ب)
أعضاء من «اللجنة الوطنية لسلامة النقل» يحملون صندوقاً يحوي مسجل بيانات الطائرة التابعة لشركة «سريويجايا إير» في جاكرتا (أ.ب)
TT

الطائرة الإندونيسية المنكوبة اجتازت فحص صلاحية الطيران الشهر الماضي

أعضاء من «اللجنة الوطنية لسلامة النقل» يحملون صندوقاً يحوي مسجل بيانات الطائرة التابعة لشركة «سريويجايا إير» في جاكرتا (أ.ب)
أعضاء من «اللجنة الوطنية لسلامة النقل» يحملون صندوقاً يحوي مسجل بيانات الطائرة التابعة لشركة «سريويجايا إير» في جاكرتا (أ.ب)

ذكر تقرير إخباري أن طائرة الـ«بوينغ»، التابعة لشركة «سريويجايا إير» التي تحطمت قبالة إندونيسيا السبت الماضي وكان على متنها 62 شخصاً، قد اجتازت فحص صلاحيتها للطيران الشهر الماضي، وفقاً لمسؤولون.
وذكرت «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» أن الطائرة؛ التي وضعت قيد العمل منذ 26 عاماً، أُوقفت لمدة 9 أشهر العام الماضي، وقد أُعيدت للخدمة في 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وأظهرت النتائج الأولية أن الطائرة كانت لا تزال تعمل وسليمة قبل تحطمها. ولم ينجُ أحد من الحادث.
واليوم (الثلاثاء)، قال قائد القوات الجوية، هادي تجيجانتو، للصحافيين إن مسجل بيانات الرحلة أُحضر إلى الشاطئ، لكن فريقه ما زال يبحث عن مسجل صوت قمرة القيادة.
وتأمل السلطات في أن يوفر الصندوقان الأسودان معلومات حيوية حول السبب المحتمل لتحطم الطائرة.
وقالت وزارة النقل الإندونيسية، اليوم (الثلاثاء)، إن الطائرة أُوقفت عن العمل أثناء تفشي الوباء، وخضعت لعملية تفتيش في 14 ديسمبر الماضي، وقامت بأول رحلة لها بعد 5 أيام من دون مسافرين، ثم استأنفت الرحلات التجارية بعد ذلك بوقت قصير.
واستبعد رئيس «اللجنة الوطنية لسلامة النقل» في إندونيسيا، سويرجانتو تجاهجونو، النظرية القائلة إن الطائرة انفجرت في الجو.
وكانت طائرة «بوينغ 737 - 500» التابعة لشركة «سريويجايا إير» سقطت من ارتفاع 3 آلاف متر في أقل من دقيقة وغرقت في بحر جاوا، بعد بضع دقائق على إقلاعها.
وأعلن وزير النقل الإندونيسي، بودي كاريا سومادي، اليوم (الثلاثاء)، أنه عُثر على أحد الصندوقين الأسودين للطائرة، وقال الوزير للصحافيين إنه «عُثر على مسجل بيانات الرحلة (الصندوق الأسود)» مما سيساعد المحققين على فهم أسباب الحادث.
ويقول مسؤولو سلامة النقل إنهم في المرحلة الثانية من عملية تحقيق من 5 مراحل. تتكون هذه المرحلة من تجميع البيانات، وقد يستغرق الانتهاء منها ما يصل إلى عام.
وفي سياق متصل، أوضح المحقق في «اللجنة الوطنية لسلامة النقل» الإندونيسية، نورشيو أوتومو، أن طاقم الطائرة لم يصدر أي إشارة استغاثة قبل الحادث.
وقال أوتومو: «ليست هناك إشارة لحالة طوارئ أو أي شيء من هذا القبيل». وتشير البيانات الأولية إلى أن الطائرة «على الأرجح» كانت لا تزال سليمة عندما اصطدمت بالمياه. وأكد المحقق: «لكننا لا نعرف حتى الساعة سبب التحطم».
وقال خبراء طيران إن بيانات الرحلة تشير إلى أن الطائرة انحرفت بشكل حاد عن مسارها قبل أن تهبط 3 آلاف متر في أقل من دقيقة وتغرق في بحر جاوا.
وقدّروا أن الأسباب تكمن في سوء الأحوال الجوية، خصوصا أن أمطاراً غزيرة أخرت عملية الإقلاع، أو في أخطاء على مستوى القيادة، أو مشكلة فنية.
وهذا أول حادث دامٍ يلحق بشركة «سريويجايا» منذ تأسيسها عام 2003.
وكانت الطائرة تقل 62 شخصاً: 50 راكباً، بينهم 10 أطفال؛ 3 منهم تقل أعمارهم عن 3 سنوات، وطاقم من 12 فرداً، جميعهم إندونيسيون. وكانت متوجهة إلى بونتياناك، وهي بلدة في الجزء الإندونيسي من جزيرة بورنيو.
وجرى تعبئة نحو 3600 شخص لانتشال أشلاء 62 شخصاً كانوا على متنها، وكذلك رفع قطع الطائرة. ووضعت مسبارات أيضاً في تصرف الغطاسين للمساعدة في عمليات البحث، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وشهد قطاع الطيران في إندونيسيا عدداً من الحوادث القاتلة في الأعوام الأخيرة، وحُظرت في السابق شركات طيران محلية عدة في أوروبا حتى عام 2018.
في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، قتل 189 شخصاً عندما تحطمت طائرة من طراز «بوينغ 737 ماكس» تابعة لشركة «ليون إير» في بحر جاوا بعد 12 دقيقة من إقلاعها من جاكرتا في رحلة تستغرق ساعة.
وتسبب هذا الحادث ومن بعده كارثة تحطم طائرة من الطراز نفسه في إثيوبيا، في فرض غرامة بقيمة 2.5 مليار دولار على شركة «بوينغ» الأميركية لاتهامها بخداع السلطات خلال عملية المصادقة على طائرة «ماكس737». ومنعت هذه الطائرات من التحليق بعد الكارثتين الداميتين. غير أن الطائرة التي تحطمت السبت لا تنتمي إلى هذا الجيل الجديد من طائرات «بوينغ»؛ بل هي من طراز «737 - الكلاسيكي» الذي يعود إلى 26 عاماً.


مقالات ذات صلة

مقتل 3 في تحطم طائرة قرب موسكو

أوروبا صورة مأخوذة من شريط فيديو قدمته لجنة التحقيق الروسية تظهر محققاً روسياً يفحص الحطام في موقع تحطم طائرة نقل جوية من طراز «إليوشن إيل-76» بالقرب من قرية يابلونوفو في منطقة بيلغورود (أرشيفية - إ.ب.أ)

مقتل 3 في تحطم طائرة قرب موسكو

نقلت وكالة «تاس» للأنباء عن خدمات الطوارئ الروسية قولها إن طائرة ركاب من طراز «سوخوي سوبرجيت» تحطمت في منطقة موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
يوميات الشرق تعرض سقف الطائرة للتلف والخلع في أماكن متعددة بسبب المطبَّات الهوائية (إكس)

مطبات جوية تصيب ركاب طائرة «بوينغ»... وأحدهم طار وعلق في مكان الأمتعة (فيديو)

أُصيب 30 راكباً بعد أن تعرّضت رحلة جوية من مدريد إلى أوروغواي لمطبَّات جوية قوية واضطرت إلى الهبوط اضطرارياً في البرازيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق شعار شركة «بوينغ» (رويترز)

تقرير: عمال أكبر مصنع لشركة «بوينغ» يُجبرون على الصمت بشأن إجراءات السلامة

قال تقرير صحافي إن أكبر مصنع تابع لشركة صناعة الطائرات الأميركية «بوينغ» يعيش «حالة من الذعر»، حيث تجبر الشركة الموظفين على التزام الصمت بشأن سلامة الطائرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس السوري بشار الأسد لدى استقباله الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في القصر الرئاسي بدمشق مايو 2023 (أ.ف.ب)

لماذا لم يظهر الأسد في إيران للتعزية برئيسي؟

أظهر تناقض البيانات الصادرة عن دمشق وطهران أجواء فاترة بين البلدين، حتى في أجواء التعزية التي قدمها الرئيس السوري بشار الأسد بوفاة نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية أعضاء من فرق الإنقاذ خلال عمليات البحث عن مروحية الرئيس الإيراني 20 مايو 2024 (د.ب.أ)

إيران لمحاولة كبح «نظرية المؤامرة» في سقوط مروحية رئيسي

هدأ التفاعل مع فرضيات «المؤامرة الخارجية» في سقوط طائرة الرئيس الإيراني، بعد إعلان نتائج تحقيق أوَّلي في الحادث.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رئيس وزراء بريطانيا: العالم لن يتغافل عن معاناة المدنيين في غزة

كير ستارمر يصرّ على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة (أ. ف. ب)
كير ستارمر يصرّ على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة (أ. ف. ب)
TT

رئيس وزراء بريطانيا: العالم لن يتغافل عن معاناة المدنيين في غزة

كير ستارمر يصرّ على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة (أ. ف. ب)
كير ستارمر يصرّ على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة (أ. ف. ب)

أصرّ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على ضرورة توقيع وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وحذّر من أن «العالم لن يتغافل» عن المعاناة التي يواجهها «المدنيون الأبرياء».

وقالت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)، إن ستارمر أوضح أن سياسة حكومته تشمل تأمين الإفراج عن الرهائن في غزة، وتحقيق زيادة «كبيرة» في المساعدات الإنسانية، وأشار إلى أن وقف إطلاق النار هو «الطريق الوحيد» لتحقيق ذلك.

وأضاف المسؤول البريطاني أنه ينبغي أيضاً على إسرائيل والفلسطينيين إعادة الالتزام بتحقيق «الاستقرار والسلام والتطبيع وحل الدولتين».

وجاءت تصريحات ستارمر بعد إطلاعه نوابَ البرلمان على حضوره لقمتَي حلف شمال الأطلسي (الناتو) في واشنطن، والمجموعة السياسية الأوروبية في قصر بلينهايم، بمنطقة أوكسفوردشير جنوب إنجلترا.

كما جاءت تصريحاته أيضاً على خلفية طرح نواب حزب العمال تعديلاً لخطاب الملك، الذي دعا الحكومة البريطانية لدعم وقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، وتعليق تراخيص التصدير الخاصة بنقل الأسلحة إلى إسرائيل.

واستعرض ستارمر في مجلس العموم تفاصيل محادثاته مع قادة إسرائيل والسلطة الفلسطينية.