«العلا» تخطط لاستقبال 90 ألف زائر من داخل السعودية في 2021

«العلا» تخطط لاستقبال 90 ألف زائر من داخل السعودية في 2021

أطلقت «أعظم تحفة عرفها الزمن»
الاثنين - 28 جمادى الأولى 1442 هـ - 11 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15385]

مع بداية العام الجديد، يأمل العالم بفتح صفحة جديدة لعودة الحياة إلى طبيعتها، وأن يصاحبها انتعاش في حركة السياحة والسفر وقطاع الطيران، حيث يخطط الكثير لقضاء إجازاتهم في هذا العام تعويضاً عن العام الماضي، وهو الأمر الذي يعيد تسليط الضوء على أهم المناطق التي تنفرد بجمالها وتستعد لاستقبال الزوار.

من الأماكن البارزة في السعودية، وتحديدا، في شمال غربها، تقع محافظة العلا، التي لمع اسمها في الفترة الأخيرة لتعيد التذكير بأهميتها التاريخية وسحر تكويناتها الصخرية الجاذبة لالتقاطات فريدة في حضن الطبيعة.

ففي العلا، يتوقع أن يبلغ عدد زوارها للعام الجاري، نحو 90 ألف زائراً، بينما من المتوقع أن يصل زوراها في العام 2022، إلى 130 ألف زائر، حيث يعد السوق المحلي ركيزة أساسية في ذلك، في ظل عدم عودة حركة الطيران إلى طبيعتها، رغم الاهتمام والرغبة من المسافرين من حول العالم في استكشاف العلا.

وكشفت الهيئة الملكية لمحافظة العلا عن أول حملة دعائية للمحافظة تحت عنوان «أعظم تحفة عرفها الزمن» كمركز رئيسي للثقافة والتراث في السعودية، التي تستهدف من خلالها، المسافرين من داخل المملكة في العام الحالي، الذي يأمل فيه العالم أن يتعافى قطاع السفر، حيث تسعى الهيئة إلى تعميق مشاعر الفخر والمحبة لسكان المملكة تجاه محافظة العلا، وإلى زيادة الرغبة في السفر إليها.

وتعد «العلا»، أحد أهم مشاريع رؤية السعودية 2030، أول الوجهات التي بدأت بالترحيب بالزوار، حيث أعادت فتح المواقع التراثية الرئيسية في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، كوجهة سياحية مفتوحة على مدار العام.

وحول ذلك، قال فيليب جونز، رئيس قطاع تسويق وإدارة الوجهات السياحية في «هيئة العلا»: «عنوان أعظم تحفة عرفها الزمن مستوحى من المهارة الفنية للحضارات القديمة التي نقشت أعمالها الفنية المتقنة في النتوءات الصخرية، ومن الجمال النقي غير الملوث للتكوينات الصخرية والمناظر الخلابة التي نحتتها الطبيعة».

وكون أن الحملة تستهدف المسافرين المحليين، يقول جونز: «نحن نعلم أن السعوديين يحبون السفر، ونحن نطمح بأن تلهم هذه الحملة الكثير منهم إلى تقدير وجهة وتحفة عالمية لا بد من رؤيتها، مع تواجدها بالقرب منهم وعلى أرض المملكة»، مشيراً إلى أن «المواقع التراثية الآن مفتوحة على مدار العام مع فنادق جديدة، ومطاعم وتجارب مغامرة تتضمن مسارات للمشي والدراجات الهوائية والدراجات الصحراوية، ومن بداية العام 2021 نحن ندعو الزوار إلى الحجز المسبق من خلال الموقع الخاص بالعلا، وننصحهم بالزيارة خلال منتصف الأسبوع والبقاء لعدة ليالي للاستمتاع بتجربة مميزة».

ومن المرجح أن تساعد الحملة، التي انطلقت في 9 يناير (كانون الثاني) الماضي، عبر قنوات البث والإعلانات الخارجية والقنوات الرقمية، في تحقيق توقعات الهيئة لبلوغ عدد 90 ألف زائر للعام الجاري 2021، و130 ألفًا زائراً للعام 2022، وبينما تستهدف الحملة السوق المحلي، وتحديداً ثلاث شرائح أساسية من الجمهور تمثل 64 في المائة من سوق المسافرين الأثرياء في المنطقة، إلا أن ميلاني دي سوزا، المدير التنفيذي للتسويق في «هيئة العلا»، تتوقع أن يكون للحملة بعض الوصول الحر رقميًا في الأسواق الدولية.

وأشارت دي سوزا إلى الاهتمام والرغبة من السياح من حول العالم بزيارة العلا، حيث قالت: «لقد تلقينا بالفعل الكثير من الاهتمام من المسافرين من حول العالم الراغبين في اكتشاف وجهة ذات تاريخ غير متكرر من زمن الدادانيين إلى زمن الأنباط والروم».

وأضافت المدير التنفيذي للتسويق: «مشهد السفر قد تبدل ولن يرجع كما كان، ولكن مع استئناف السفر شيئاً فشيء، تخبرنا الأبحاث بأن الناس سيبحثون عن رحلات هادفة إلى أماكن مفتوحة وقريبة من التجارب الطبيعية»، مؤكدة بأن العلا تحتل مكانة جيدة في السوق المحلية لكل تلك الأسباب، وعلى المستوى الدولي فإنها وجهة ثقافية وتراثية جديدة وهامة.

ونشرت الحملة الفيلم الدعائي بعنون «أعظم تحفة عرفها الزمن»، حيث يظهر الفيلم فتاة سعودية تفكر في الوقت الذي أمضته في العلا وزيارتها للمواقع المهمة، مثل موقع التراث العالمي لليونيسكو الحجر، ودادان وجبل عكمة وبلدة العلا القديمة وجبل الفيل، وفي مشاهد أخرى، تظهر الفتاة متأملةً الأعجوبة المعمارية، قاعة مرايا، وتتجول في واحة العلا الخصبة في فصل الشتاء.

وتتضمن الحملة التي صممتها «هيئة العلا» بالاشتراك مع وكالة ليو بيرنت الشريك الفني للهيئة في الخليج فيلماً بحجم 90 بوصة من إخراج المصور السينمائي المعروف برونو أفييلان، بالإضافة إلى محتوى رقمي متنوع يتمحور حول شعار «أعظم تحفة عرفها الزمن».

ويعد مخرج الحملة، برونو أفييلان أحد أكثر مخرجي الإعلانات التجارية شهرة ورواجًا في العالم اليوم، وألهمته العلا على الفور بشكل إبداعي وعاطفي فسعى إلى نقل هذه المشاعر عبر الفيلم.

وعن ذلك، قال أفييلان: «أشعر بالفخر والاعتزاز كوني جزء من هذا المشروع. وجهة تاريخية ومهمة كهذه تتطلب الاحترام الملائم لها. أردنا نقل مشاعر الحنين والعاطفة لرؤية الوجهة للمرة الأولى. العلا مكان فريد من نوعه وكنا بحاجة إلى صناعة أول فيلم للوجهة على الإطلاق بأسلوب لا يمكن لأي مكان آخر تقليده».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة