إردوغان يسعى لضم أحزاب جديدة لتحالفه مع الحركة القومية

في ظل تأكيد استطلاعات الرأي عدم قدرته على تحقيق الأغلبية مجدداً

فقد حزب إردوغان أكثر من 5 % من شعبيته حسب آخر استطلاع للرأي (رويترز)
فقد حزب إردوغان أكثر من 5 % من شعبيته حسب آخر استطلاع للرأي (رويترز)
TT

إردوغان يسعى لضم أحزاب جديدة لتحالفه مع الحركة القومية

فقد حزب إردوغان أكثر من 5 % من شعبيته حسب آخر استطلاع للرأي (رويترز)
فقد حزب إردوغان أكثر من 5 % من شعبيته حسب آخر استطلاع للرأي (رويترز)

يكثف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تحركاته في محاولة لتلافي هزيمة حزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات المقررة في عام 2023 عبر توسيع «تحالف الشعب» مع حزب الحركة القومية برئاسة دولت بهشلي باجتذاب أحزاب أخرى للانضمام إليه ومنعها من الانضمام إلى «تحالف الأمة» المعارض الذي يضم حزبي الشعب الجمهوري برئاسة كمال كليتشدار أوغلو و«الجيد» برئاسة ميرال أكشينار. ويحاول إردوغان رفع نسبة أصواته، وبعد أن فقد التحالف 8% من أصواته، وفقد حزبه أكثر من 5% من أصواته، حسب استطلاعات الرأي الأخيرة.
وأقر إردوغان بأن زياراته ولقاءات رؤساء وقيادات بعض الأحزاب في الأيام الأخيرة هدفها توسيع «تحالف الشعب»، وقال خلال رده على أسئلة للصحافيين حول لقائه، الثلاثاء، رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي بمنزله في أنقرة، ثم لقاء عضو رئيس المجلس الاستشاري الأعلى لحزب «السعادة» المعارض أوغوزهان أصلي تورك، إن زيارته لبهشلي أمر معتاد، وإنه ناقش معه توسيع تحالف حزبيهما في المستقبل، مؤكداً أن التحالف سيستمر وسيتوسع من أجل المستقبل. وقالت وسائل إعلام مقربة من الحكومة، إن إردوغان وبهشلي ناقشا خلال لقائهما الأخير كيفية توسيع نطاق التحالف، إلى جانب التعديلات التي ستطرأ على قانوني الانتخابات والأحزاب في البلاد. وتطرق إردوغان في تصريحات، أول من أمس (الجمعة)، إلى زيارته عضو المجلس الاستشاري الأعلى لحزب «السعادة» أوغوزهان أصلي تورك، ولقائه رئيس الحزب الديمقراطي جولتكين أويصال، قائلاً إن زيارته لأصلي تورك، ترجع إلى الصداقة القديمة بينهما، «هو أستاذي» (أصلي تورك هو أحد رفاق رئيس الوزراء الأسبق الراحل نجم الدين أربكان مؤسس حركة «ميللي غوروش» أو النظرة القومية، التي تعد منبع الأحزاب الإسلامية في تركيا) وإنه بحث معه مسألة انضمام حزب «السعادة» إلى «تحالف الشعب» قبل الانتخابات المقبلة.
وأشار إردوغان إلى أن لقاءه رئيس الحزب الديمقراطي كان للهدف ذاته، مؤكداً أن زياراته ولقاءاته مع قادة الأحزاب ستستمر في الأيام القادمة لهذا الغرض، وأن حكومته بحاجة لمساندة الجميع في كفاحها ضد التنظيمات الإرهابية.
وكان لقاء إردوغان مع بهشلي، الثلاثاء الماضي، قد أثار تساؤلات كثيرة عما دار فيه، لا سيما أنه جاء بعد يوم واحد فقط من تصريحات أدلى بها رئيس أركان الجيش التركي الأسبق إلكر باشبوغ، لصحيفة «جمهوريت»، قال فيها إنه «لو كان عدنان مندريس أعلن إجراء انتخابات مبكرة ما كان الانقلاب العسكري في 27 مايو (أيار) 1960 قد وقع في تركيا، لأنه ما كان بالإمكان القيام بانقلاب على حكومة أعلنت عن انتخابات مبكرة».
وأكد الكاتب في صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة، عبد القادر سيلفي، أن اللقاء ربما تطرق إلى تصريح إلكر باشبوغ، الذي هاجمته الصحف الموالية لإردوغان وعدت تصريحه تلويحاً بـ«الانقلاب». من جانبه، ورداً على تصريح إردوغان عن لقائه عضو المجلس الاستشاري الأعلى لحزب «السعادة»، قال المتحدث باسم الحزب، بيرول آيدن، إن حزبه ما زال يؤيد «تحالف الأمة» المعارض، وإن إردوغان يبحث عن السبل الكفيلة لبقائه في السلطة، ويمكن لحزب «السعادة» أن ينضم إلى «تحالف الشعب» في حالة واحدة وهي أن تبدأ حكومة إردوغان حل مشكلات البلاد بشكل جدي.
ويتمسك رئيس حزب «السعادة» تمال كارا مولا أوغلو، بمواصلة حزبه الطريق مع «تحالف الأمة» المعارض، وسط حديث عن انقسام داخل الحزب حول مسألة البقاء مع «تحالف الأمة»، الذي تتعارض آيديولوجية أنصاره مع تطلعات التحالف الذي يقوده حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، وأهدافه.
كما يدور في أروقة السياسة في أنقرة أن ميرال أكشينار قد تنفصل بحزبها «الجيد» عن «تحالف الأمة» إذا استمر حزب «الشعب الجمهوري» في التنسيق مع حزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، والمتهم من جانب إردوغان بدعم حزب «العمال» الكردستاني (المحظور) والإرهاب، لتنضم إلى تحالف جديد يُحتمل أن يتشكل من حزبها مع حزبي «المستقبل» برئاسة رئيس الوزراء الأسبق أحمد داوود أوغلو، و«الديمقراطية والتقدم» برئاسة نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان، وأن حزب «السعادة» قد ينضم إلى هذا التحالف حال الاتفاق على تشكيله.
وتحدثت مصادر في «العدالة والتنمية» عن إطلاق إردوغان خطة جديدة، في محاولة استعادة شعبية حزبه، تقوم على منع خطاب الإقصاء، لوقف نزف التصدعات في حزبه، التي كانت أكبر نتائجها خطراً عليه انشقاق كل من داوود أوغلو، ونائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان، الذي أسس في مارس (آذار) الماضي حزب «الديمقراطية والتقدم»، والذي بات بمثابة أكبر خطر على «العدالة والتنمية»، لأنه اجتذب غالبية مَن انشقوا عن الحزب. كما أن خطورته لا تزال قائمة، بسبب وجود كتلة من نواب حزب إردوغان تصل إلى 40 نائباً بالبرلمان، كشفوا عن نياتهم الانضمام إلى الحزب.
وتوقع رئيس حزب «المستقبل»، أحمد داوود أوغلو، إقدام إردوغان على إجراء تعديلات على قانون الأحزاب السياسية لضمان بقاء حزبه في الحكم، بعدما كشفت استطلاعات الرأي عن تراجع شعبيته. ولفت دوواد أوغلو إلى أن 23 حزباً انخرط في الحياة السياسية التركية خلال عام واحد، ما يجعل من المستحيل احتفاظ إردوغان وحزبه بالأغلبية.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».