«بيتكوين»... {ملكة} التقلبات والأرقام القياسية

كسرت 41 ألف دولار وتترقب المزيد من انحسار جاذبية الأسهم

«بيتكوين»... {ملكة} التقلبات والأرقام القياسية
TT

«بيتكوين»... {ملكة} التقلبات والأرقام القياسية

«بيتكوين»... {ملكة} التقلبات والأرقام القياسية

قفزت «بيتكوين» ما يزيد على 10% أمس (الجمعة)، إلى مستوى قياسي جديد عند 41530 دولاراً لتعوض خسائر تكبّدتها في وقت سابق من الجلسة. ونزلت أكثر العملات الرقمية رواجاً في العالم إلى مستوى منخفض عند 36618.36 دولار في بورصة «بتستامب» قبل أن ترتفع. وارتفعت عملة «الإيثريوم» المشفرة المنافسة 3% قبل أن تهوي ما يزيد على 10%. وصعدت «بيتكوين» نحو 1000% من مستوى منخفض سجلته في مارس (آذار). وتجاوزت 30 ألف دولار للمرة الأولى في الثاني من يناير (كانون الثاني) الجاري، بعد أن تخطت 20 ألفاً في 16 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وحذّر بعض المتعاملين في السوق من حركة تصحيح بعد الوصول إلى مستوى 40 ألفاً، لكن «بيتكوين» تتأهب لتسجيل مكاسب للجلسة الحادية عشرة في الجلسات الاثنتي عشرة الماضية. وقالت «بلومبرغ» إن القيمة الإجمالية لسوق العملات الرقمية المشفرة تجاوزت حاجز التريليون دولار للمرة الأولى يوم الخميس. ونقلت الوكالة عن أنتوني ترينشيف، المؤسس والمدير الشريك لبنك «نيكسو» المشفّر، إن «(بيتكوين) تستمر في مخالفة كل التوقعات والمشككين».
وعزز تنامي الطلب من المؤسسات والشركات وفي الآونة الأخيرة المستثمرين الأفراد ارتفاع «بيتكوين»، إذ ينجذبون إلى احتمالات تحقيق مكسب سريع في عالم يشهد انخفاضاً شديداً للعوائد وأسعار فائدة سلبية.
وتشكّل عملة «بيتكوين» نحو ثلثي القيمة السوقية للعملات المشفرة، تليها عملة «إيثر» التي تستحوذ على نحو 13%، وفقاً لبيانات موقع «كوين جيكو» الإلكتروني لتصنيف العملات المشفرة. وكتب خبراء اقتصاديون لدى «جيه بي مورغان» في الخامس من يناير، أن العملة الرقمية تبرز كمنافس للذهب، وقد يجري تداولها عند مستويات مرتفعة تصل إلى 146 ألف دولار إذا رسّخت وضعها كأصل استثماري آمن «خصوصاً أن جيل الألفية سيصبح مع مرور الوقت مكوّناً أكبر في أوساط المستثمرين».
وزاد الاهتمام بأكبر عملة مشفرة في العالم في العام الماضي، إذ ينظر المستثمرون إلى «بيتكوين» على أنها وسيلة تحوط في مواجهة التضخم وبديل لانخفاض قيمة الدولار.
وقال المحلّل إدوارد مويا من منصة «أواندا» للتعامل بالعملات: «يستمر المستثمرون بركوب قطار (بيتكوين) الذي يبدو أنه يستقطب المزيد من الاهتمام، خصوصاً أن الاقتصاد الأميركي يستعدّ للحصول على مزيد من التحفيزات في الأيام المائة الأولى من ولاية بايدن».
ومنذ إطلاقها في 2008 على يد شخص مجهول، تقدّم عملة «بيتكوين» نفسها بديلاً عن العملات التقليدية من دون ضوابط من المصرف المركزي وتتولّى إصدارها شبكة لا مركزية، في مسار ثوري جمع طويلاً بين الأدوات المالية التقليدية والعملات المشفرة.
وشهدت هذه العملة ارتفاعاً صاروخياً منذ مارس عندما كان سعرها يصل إلى خمسة آلاف دولار بعدما أعلنت منصة «باي بال» للدفع عبر الإنترنت، السماح لأصحاب الحسابات باستخدام العملة المشفرة.
وفيما قد يشير بشكل غير مباشر إلى احتمالية مزيد من التدفقات، أظهرت إحصاءات تدفقات أسبوعية من «بنك أوف أميركا» أمس (الجمعة)، أن المستثمرين أقبلوا على أسواق النقد وصناديق الذهب في الأسبوع الفائت، إذ تبددت الحيوية تجاه الأسهم قليلاً.
ورغم أن «بنك أوف أميركا» لم يُشر في تقريره إلى العملات المشفرة، لكنّ انسحاب التدفقات من الأسهم قد يجعل من «بيتكوين» أحد الخيارات القوية للمستثمرين.
وقال بنك الاستثمار الأميركي إن صناديق النقد شهدت تدفق 29.1 مليار دولار، وإن الذهب جذب 1.5 مليار دولار، ما يمثل أكبر دخول للتدفقات منذ أغسطس (آب) في أسبوع ينتهي يوم الأربعاء.
وقال «بنك أوف أميركا» إن «اتجاهات تدفق المكاسب» في 2020 تسربت إلى 2021، وأوصى ببيع الأسهم على خلفية أسعار بدأت تزيد فوق القيمة الحقيقية ومراكز تتسم «بالجشع».
وسجلت صناديق الأسهم العالمية دخول تدفقات بقيمة 11.2 مليار دولار مدفوعة في الأساس بسحب المستثمرين الأميركيين 1.6 مليار دولار من أسهم الأسواق الناشئة، وهو أول نزوح للتدفقات في 16 أسبوعاً.


مقالات ذات صلة

صدمة «هرمز»: 90 سفينة تعبر «الفلتر الإيراني» وسط حصار ملاحي

الاقتصاد سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

صدمة «هرمز»: 90 سفينة تعبر «الفلتر الإيراني» وسط حصار ملاحي

عبر نحو 90 سفينة، بما في ذلك ناقلات النفط، مضيق هرمز الذي يمد العالم بخُمس احتياجاته من الخام منذ بداية الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك الذهب بعد فحصها وتلميعها في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يترقب «الفيدرالي» وسط ضغوط التصعيد في الشرق الأوسط

تراجعت أسعار الذهب قليلاً الأربعاء مع استمرار حذر المستثمرين، الذين يُقيّمون الأثر الاقتصادي للصراع بالشرق الأوسط قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي.

الاقتصاد ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)

النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء بعد أن توصلت الحكومة العراقية والسلطات الكردية إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الاقتصاد وصلت السفينة الهندية «ناندا ديفي» المحمَّلة بغاز البترول المسال إلى ميناء فادينار بولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

البيت الأبيض: ناقلات النفط «بدأت العبور ببطء» إلى مضيق هرمز

كشف كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، لقناة «سي إن بي سي»، يوم الثلاثاء، أن ناقلات النفط تَعبر مضيق هرمز، مشدداً على أن إجراءات إيران لعرقلة حركة…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«مركزي كندا» يثبِّت الفائدة ويحذِّر: سنتدخل إذا أشعلت حرب إيران التضخم

محافظ بنك كندا تيف ماكليم في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للجنة السياسة النقدية (أرشيفية- رويترز)
محافظ بنك كندا تيف ماكليم في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للجنة السياسة النقدية (أرشيفية- رويترز)
TT

«مركزي كندا» يثبِّت الفائدة ويحذِّر: سنتدخل إذا أشعلت حرب إيران التضخم

محافظ بنك كندا تيف ماكليم في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للجنة السياسة النقدية (أرشيفية- رويترز)
محافظ بنك كندا تيف ماكليم في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للجنة السياسة النقدية (أرشيفية- رويترز)

قرر بنك كندا المركزي، يوم الأربعاء، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25 في المائة، للمرة الثالثة على التوالي، مؤكداً في الوقت ذاته «استعداده للتحرك» في حال أدت الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى قفزة في معدلات التضخم.

وأوضح البنك في بيان رسمي أن الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، حقنت التوقعات الاقتصادية الكندية بجرعة جديدة من عدم اليقين.

وأشار البنك إلى أن الصراع تسبب في زيادة تذبذب أسعار الطاقة العالمية واضطراب الأسواق المالية، مما يرفع مخاطر التضخم الناتج عن ارتفاع تكاليف الوقود.

وجاء في بيان المصرف: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة التقلبات في أسعار الطاقة والأسواق المالية العالمية، وضاعفت المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي». وأضاف: «إن نطاق الصراع ومدته، وبالتالي آثاره الاقتصادية، لا تزال تكتنفها حالة شديدة من عدم اليقين».

تراكم الأزمات

يأتي هذا التحذير في وقت كانت فيه السياسات التجارية للرئيس الأميركي دونالد ترمب هي المصدر الرئيسي للقلق الاقتصادي في كندا؛ حيث أدت التعريفات الجمركية الأميركية إلى كبح النمو ورفع معدلات البطالة في قطاعات حيوية مثل السيارات والصلب والخشب. ومع اقتراب موعد مراجعة اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، تضاف أزمة الشرق الأوسط لتزيد من تعقيد المشهد.

وإلى جانب اضطرابات إمدادات الطاقة، حذَّر البنك المركزي الكندي من أن «الاختناقات الملاحية» الناتجة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، قد تمتد آثارها لتشمل سلعاً أساسية أخرى مثل الأسمدة، مما قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية إضافية.

وختم البنك بيانه بالتأكيد على مراقبة تطورات الأوضاع من كثب، مؤكداً أنه «مع تطور الآفاق المستقبلية، نحن على أهبة الاستعداد للاستجابة حسب الضرورة».


أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
TT

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)

سجل التضخم في أسعار الجملة، في الولايات المتحدة، ارتفاعاً حاداً في فبراير (شباط) الماضي، حيث ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.4 في المائة، وهي أكبر قفزة خلال عام.

وأعلنت وزارة العمل، الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين - الذي يقيس التضخم قبل أن يؤثر على المستهلكين - ارتفع بنسبة 0.7 في المائة في يناير وقفز إلى 3.4 في المائة في فبراير الماضي. وهي الزيادة السنوية الأكبر منذ فبراير 2025.

وكانت القفزة أكبر مما توقعه خبراء الاقتصاد، وحدثت قبل أن تدفع الحرب مع إيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد؛ ما يشير إلى أن الشهر الجاري قد يشهد قفزة أخرى في أسعار المنتجين، تأثراً بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

وأسهم ارتفاع أسعار الفنادق والمواد الغذائية في زيادة الأسعار الشهر الماضي.

يأتي هذا في الوقت الذي يجتمع فيه صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن لتحديد ما يجب فعله بشأن سعر الفائدة المرجعي.

كان «المركزي الأميركي»، قد خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات في عام 2025، لكنه توقف منذ ذلك الحين - ومن المتوقع أن يعلن، الأربعاء، تثبيت الفائدة مجدداً.

وينتظر الآن البنك الاحتياطي الفيدرالي ليرى ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستخف وما إذا كانت سوق العمل الأميركية المتراجعة في حاجة إلى دعم من خلال خفض تكاليف الاقتراض.


«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الأربعاء، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، ما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خاصة وأن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف إن «وزير الكهرباء وكالة أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

ويأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.