سفراء العالم لدى السعودية لـ «الشرق الأوسط»: فقدنا صانع السلام والأمن الدوليين

أوروبيون وعرب وصفوه بـ«صاحب مبادرات الحوار بين الحضارات والأديان»

سفراء العالم لدى السعودية لـ «الشرق الأوسط»: فقدنا صانع السلام والأمن الدوليين
TT

سفراء العالم لدى السعودية لـ «الشرق الأوسط»: فقدنا صانع السلام والأمن الدوليين

سفراء العالم لدى السعودية لـ «الشرق الأوسط»: فقدنا صانع السلام والأمن الدوليين

عبّر لـ«الشرق الأوسط»، سفراء أوروبيون وعرب في الرياض، عن أساهم برحيل الملك عبد الله بن عبد العزيز، ووصفوه بـ«صاحب مبادرات الحوار بين الحضارات والأديان».
من جهته، قال لـ«الشرق الأوسط»، براتران بزانسنو، السفير الفرنسي لدى السعودية: «من المؤكد أن رحيل الملك عبد الله بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين هذا اليوم كان فاجعة كبيرة»، مؤكدا مشاركة الرئيس الفرنسي في عزاء العائلة المالكة شخصيا.
وأضاف بزانسنو: «إن هذا الرحيل من الصعوبة وصفه ولكن أقل ما يقال عنه إنه رحيل مر وصعب جدا، لأنه رحيل شخصية ريادية فذة في المنطقة وقائد محنك لا يشق له غبار لأمته وشعبه».
ولفت السفير الفرنسي إلى أن عهد الفقيد الراحل الملك عبد الله، شهد على يديه تطورا مذهلا في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، مشيرا إلى أنه يشهد له وطنه أنه كيف ارتقى به ارتقاء عاليا.
وأضاف: «كانت لدينا مع الملك عبد الله علاقات طيبة، حيث شهدت علاقة الرياض مع باريس تطورا تصاعديا بوتيرة متزايدة على مرّ الأيام، حتى وصلت قمتها إلى آخر يوم في حياته»، مشيرا إلى أن الملك عبد الله، كان يعمل بكل جد وهمة لتعزيز هذه العلاقات ويوليها اهتماما خاصا.
وزاد: «كانت العلاقة بين فرنسا والسعودية في عهده أنموذجا للعلاقات الثنائية الدولية، ومن المؤكد أن الرئيس الفرنسي هولاند سيأتي ليعزي بنفسه شخصيا في هذا الفقد الجلل، لأن للملك عبد الله مكانة خاصة في قلوب الفرنسيين ورؤسائهم، وحبا واحتراما متبادلا».
وقال السفير الفرنسي: «لا شك أننا فقدنا رجلا عظيما، ولكن نثق في خليفته الملك سلمان وولي العهد الأمير مقرن وأعوانه، أن يمضوا في الاتجاه الذي اخطته الراحل للسعودية، كمنهج سياسي، من أجل تطوير السعودية وصناعة الاستقرار في المنطقة وبسط الأمن والسلام الدوليين».
وفي هذا الإطار، قال لـ«الشرق الأوسط»، بوريس روغه، السفير الألماني في السعودية: «باسم الحكومة والسفارة الألمانية وباسمي شخصيا، نعزي فقيد البلاد الكبير الملك عبد الله بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين، إذ إن الملك عبد الله بالنسبة لنا يمثل الحكمة والتسامح والسلام».
وأضاف روغه: «بالنسبة لنا في ألمانيا حكومة وشعبا، كنا نحب في الملك عبد الله، حكمته وجهوده الشخصية في السلام في داخل بلاده وفي خارجها والحكومة ستكون حاضرة في مشهد العزاء في السعودية».
وأوضح السفير الألماني، أن اسم الملك عبد الله ارتبط بقيم إنسانية كبيرة ومهمة للعالم، منها مبادرة السلام في الشرق الأوسط، مبينا أنه كان دائما مع الحوار بين الأديان والحوار بين الحضارات.
وقال السفير الألماني: «كان الملك عبد الله، يمثل زخيرة كبيرة للشعب وللحكومة في السعودية، خاصة وأنه كان يلعب دورا مميزا في داخل بلاده، وامتد دوره المشهود في كل المنطقة بل في كل العالم، كرجل سلام ومحبة».
وزاد روغه: «الملك عبد الله، كان شخصية صانعة للسلام في العالم، وصانعا للاحترام بين الشعوب وصانعا للتسامح بين الأديان، وهو فوق كل ذلك، كان دائما ضد الإرهاب وضد العنف وضد التطرف، ليس فقط لبلاده، بل في المنطقة وفي كل العالم».



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.