النظام الجديد لـ«التنمية العقارية» يعزز التمويل الإسكاني في السعودية

إصدار أول حكم في نزاعات من مركز التحكيم العقاري

السعودية تقر نظام صندوق التنمية العقارية الجديد لدعم توجهات التحول الإسكاني (الشرق الأوسط)
السعودية تقر نظام صندوق التنمية العقارية الجديد لدعم توجهات التحول الإسكاني (الشرق الأوسط)
TT

النظام الجديد لـ«التنمية العقارية» يعزز التمويل الإسكاني في السعودية

السعودية تقر نظام صندوق التنمية العقارية الجديد لدعم توجهات التحول الإسكاني (الشرق الأوسط)
السعودية تقر نظام صندوق التنمية العقارية الجديد لدعم توجهات التحول الإسكاني (الشرق الأوسط)

في وقت صدر فيه أول حكم في نزاعات عقارية من مركز التحكيم العقاري في المملكة، أكد صندوق التنمية العقارية، أن نظام الصندوق العقاري الجديد والمقر من الدولة أول من أمس يعد مرحلة جديدة من التنمية الوطنية وفق رؤية تمكنه من مواءمة آلية عمله مع ظروف المرحلة التنموية المقبلة ومتطلبات رؤية المملكة الطموحة.
ووافق مجلس الوزراء السعودي، أول من أمس، على نظام صندوق التنمية العقارية الجديد، الذي يصفه المشرف العام على الصندوق منصور بن ماضي، بأنه يأتي استكمالاً لمرحلة التحول التي أُعلن عنها في يونيو (حزيران) من عام 2017، التي أثبتت جدواها في تمكين أكثر من 424 ألف أسرة سعودية على مستوى المملكة حتى نهاية عام 2020 من الحصول على القروض العقارية المدعومة.
ولفت بن ماضي إلى أن برنامج التمويل العقاري المدعوم اكتسب ثقة المواطنين خلال الفترة الماضية، حيث لقي إقبالاً متزايداً للاستفادة منه، مضيفاً «سجلت الجهات التمويلية ولأول مرة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أرقاماً تاريخية في أعداد عقود التمويل العقاري تجاوزت 27 ألف عقد».
وأضاف أن المهمة الأساسية للصندوق العقاري منذ تأسيسه عام 1394هـ، حتى الوقت الراهن من إعلان النظام الجديد، أن يكون الأداة الأهم والأبرز في تحقيق التنمية العقارية في المملكة من خلال تمكين المستفيدين من تملك المسكن الملائم، وذلك عبر الجهات التمويلية أو بالشراكة مع القطاعين الحكومي والخاص.
التنمية العمرانية
وبيّن بن ماضي في بيان صدر أمس، أن النظام الجديد سيعزز من الشراكة مع الجهات التمويلية والمطورين العقاريين في تمكين الأسر من الحصول على السكن بكل يسر وسهولة، مؤكداً الاستمرار في تقديم القروض العقارية المدعومة وتمكين المستفيدين من تملك المسكن الملائم، مؤكداً التزام الصندوق في مواصلة الدعم الشهري لمستفيدي برنامج «سكني» من وزارة الإسكان والصندوق العقاري، وتسهيل إجراءات التمويل العقاري المدعوم بالشراكة مع الجهات التمويلية المعتمدة.
وأشار إلى أن النظام الجديد يؤكد على دور الصندوق في تحقيق التنمية العمرانية والعقارية من خلال إبرام الشراكات والاتفاقيات في بناء مشروعات سكنية مع أمانات المناطق وهيئات تطوير المدن، وكذلك مع شركات التطوير العقاري.
الحلول السكنية
وأشار المشرف العام على الصندوق، إلى أن الحلول التمويلية والسكنية التي قدمها الصندوق بعد إعلان التحوّل في 2017 وما تحقق من منجزات يؤكد الدور الكبير والأهم للصندوق في استمرارية تقديم الدعم السكني، حيث منح النظام الجديد المزيد من الصلاحيات للصندوق ليواكب مرحلة التطور والازدهار الذي تعيشه المملكة في شتى المجالات، مؤكداً على أن الصندوق رافد وعنصر أساسي للتنمية العمرانية التي شهدتها المملكة خلال العقود الأربعة الماضية.
وأفاد بن ماضي بأن «الصندوق العقاري» قدم الدعم السكني منذ تأسيسه وحتى نهاية 2020 لأكثر من 1.3 مليون أسرة سعودية، كما يسعى خلال الفترة المقبلة لابتكار المزيد من البرامج والتوسع في عقد الشراكات مع القطاعين، وتأسيس الشركات التي تحقق أهدافه، حيث منح النظام الصلاحية لمجلس إدارته في إعداد وتنفيذ البرامج التي تواكب المرحلة المقبلة بما يمكّنه من تقديم الدعم السكني للمواطنين.
وأوضح أن النظام الجديد للصندوق العقاري سيحقق المزيد من الإنجازات الوطنية ليكمل مسيرته التنموية والوطنية بما يحقق تطلعات القيادة الرشيدة ويواكب رؤية الوطن الطموحة.
نظام الصندوق
ويتكون نظام صندوق التنمية العقارية الجديد والذي أقره مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة الثلاثاء الماضي من 18 مادة تهدف إلى تحقيق التنمية العقارية في المملكة، وذلك بمنح المزيد من الصلاحيات، من بينها عقد شراكات مع أمانات المناطق، وهيئات تطوير المدن، وشركات التطوير العقاري بما يخدم العملية الإسكانية.
وبجانب ذلك، يمنح النظام الصندوق الشخصية الاعتبارية العامة والاستقلال المالي والإداري ويرتبط تنظيمياً بصندوق التنمية الوطني.
أول تحكيم عقاري
من جانب آخر في المشهد العقاري بالمملكة، أصدر المركز السعودي للتحكيم العقاري التابع للهيئة العامة للعقار أول أحكامه النهائية في النزاعات العقارية المحالة إليه، وذلك بعد السماع لأطراف النزاع العقاري، وإتاحة الترافع حسب الأنظمة والتشريعات، وبعد إقفال باب المرافعات.
وأكد المشرف العام على المركز السعودي للتحكيم العقاري، طارق بن علي الحفظي، أن حوكمة أنظمة المركز، وأتمتة تعاملاته، أسهمت في سرعة إصدار الحكم؛ حيث تم الفصل في النزاع العقاري وإصداره في مدة لم تتجاوز 3 أسابيع.
منظومة حكومية
وأفاد الحفظي في بيان صدر أمس بأن المركز الذي يُعد أول مركز مرخص من اللجنة الدائمة لمراكز التحكيم السعودية، يعمل ضمن منظومة متكاملة بها العديد من الجهات الحكومية وغير الحكومية التي تتصل بالتعاملات العقارية؛ مثل وزارة الإسكان ووزارة العدل؛ مما يجعل المركز وجهة للنزاعات العقارية المتعلقة بجميع فئات المتعاملين في القطاع العقاري، بهدف حفظ الحقوق، ورفع الثقة بالقطاع العقاري، وخدمة المستفيدين، والحفاظ على استدامته، ورفع كفاءة أدائه.
اختصاص وتدريب
وأوضح الحفظي، أن المركز السعودي للتحكيم العقاري يختص حالياً بالفصل في المنازعات المتعلقة بالأنشطة العقارية - القضايا الناشئة من عقود الإيجار الموحدة وبين أعضاء جمعيات الملاك - التي تنشأ داخل أراضي المملكة، سواء كانت بين أشخاص طبيعيين أو معنويين، إذا اتفق الطرفان كتابة ذلك في العقد الذي يربط بينهما أو في اتفاق لاحق له على التحكيم في إطار هذا المركز، وسيتوسع المركز في اختصاصاته مستقبلاً ليشمل جميع الأنشطة العقارية بحسب الخطة الاستراتيجية للمركز.
وأشار الحفظي إلى أن المركز درّب 21 محكماً، وأهّل 5 مصلحين لمباشرة القضايا، مبيناً أن إجمالي ما استقبله المركز خلال هذه الفترة أكثر من 163 نزاعاً عقارياً، تمكن من حل ما نسبته 45 في المائة منها ما بين صلح وتحكيم.
الإسهام التنموي
من جانبه، أكد محافظ الهيئة العامة للعقار، عصام بن حمد المبارك، أن الهيئة تسعى من خلال الاستراتيجية الشاملة للقطاع العقاري التي تمت الموافقة عليها من قبل مجلس الوزراء في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلى الإسهام في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتنظيم النشاط العقاري غير الحكومي، والإشراف عليه وتطويره، ورفع كفاءته، وتشجيع الاستثمار فيه، والعمل على تنفيذ فعال للاستراتيجية الشاملة للقطاع العقاري في المملكة، التي بُنيت على أربع ركائز رئيسية، وهي حوكمة القطاع العقاري، تمكين واستدامة القطاع العقاري، زيادة فاعلية السوق، وخدمة الشركاء.
وأشار المبارك إلى أنه تم إنشاء المركز السعودي للتحكيم العقاري تماشياً مع هذه الاستراتيجية؛ بهدف زيادة الموثوقية في القطاع العقاري، وحفظ حقوق المتعاملين فيه.
ومعلوم أن المركز السعودي للتحكيم العقاري يقدّم خدماته إلكترونياً من خلال بوابة المركز، التي تتيح لجميع المستفيدين تقديم نزاعاتهم، والمرافعات فيها، والاطلاع على سير حلّها حتى الفصل في النزاع العقاري، إما بالصلح، أو بالحكم التحكيمي من خلال البوابة الإلكترونية.



صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».