بلجيكا: القتيلان في حادث فرفييه ظلا في سوريا 3 أشهر.. وعادا بمخطط لتنفيذ هجمات

بروكسل: التمديد في الحبس لمدة شهر لـ6 معتقلين على خلفية التخطيط لعمل إرهابي

جنديان بلجيكيان خارج مقر المجموعة الأوروبية في العاصمة بروكسل على خلفية رفع درجة التأهب الأمني بعد اعتقالات مدينة فرفييه الأسبوع الماضي (رويترز)
جنديان بلجيكيان خارج مقر المجموعة الأوروبية في العاصمة بروكسل على خلفية رفع درجة التأهب الأمني بعد اعتقالات مدينة فرفييه الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

بلجيكا: القتيلان في حادث فرفييه ظلا في سوريا 3 أشهر.. وعادا بمخطط لتنفيذ هجمات

جنديان بلجيكيان خارج مقر المجموعة الأوروبية في العاصمة بروكسل على خلفية رفع درجة التأهب الأمني بعد اعتقالات مدينة فرفييه الأسبوع الماضي (رويترز)
جنديان بلجيكيان خارج مقر المجموعة الأوروبية في العاصمة بروكسل على خلفية رفع درجة التأهب الأمني بعد اعتقالات مدينة فرفييه الأسبوع الماضي (رويترز)

تقرر تمديد الحبس لمدة شهر لستة مشتبه بهم اعتقلتهم السلطات البلجيكية منذ أيام، على خلفية الأحداث الأخيرة التي وقعت في مدينة فرفييه شرق البلاد، وأسفرت عن مقتل شخصين وهما خالد وسفيان من سكان حي مولنبيك ببروكسل، وإصابة شخص ثالث يدعى مروان وجرى اعتقاله.
وأفاد مكتب التحقيق الفيدرالي بأن قاضي المحكمة الاستشارية قرر تمديد حبس مروان لمدة شهر، كما تقرر تمديد الحبس لمدة شهر لشخصين يدعى أحدهما محمود والآخر بلال، وجرى اعتقالهما بعد ساعات من الحادث، خلال مداهمات أمنية واعتقالات شملت 13 شخصا، وقد أصر كل من مروان ومحمود وبلال، على عدم وجود أي علاقة بينهم وبين أي مخططات أو منظمات إرهابية في البلاد، بينما احتفظ الشخص الرابع، ويدعى محمد، بحقه في عدم الإجابة عن أسئلة المحققين، كما تقرر تمديد الحبس لمدة شهر لشخصين جرى اعتقالهما في مطار شارلوا البلجيكي الاثنين الماضي، قبل توجههما برفقة سيدة بلجيكية شابة إلى اليونان ومنها إلى تركيا تمهيدا لعبور الحدود إلى سوريا.
وقال محامي السيدة البلجيكية إنها أرادات أن تصطحب طفلتها (13 شهرا) إلى تركيا للقاء زوجها هناك وإقناعه بالعود إلى بلجيكا.
وفي الإطار نفسه أفاد الإعلام البلجيكي بأن كلا من خالد وسفيان، قتيلي حادث «فرفييه»، توجها إلى سوريا في أبريل (نيسان) من العام الماضي وظلا هناك لفترة 3 أشهر ثم عادا إلى بلجيكا ولديهما مخطط لتنفيذ عمل إرهابي، ولهذا اختفيا عن الأنظار ولم يتم تسجيلهما بشكل رسمي في أي من الأماكن سواء للبحث عن عمل أو للدراسة، وفي سبتمبر (أيلول) الماضي قاما بتأجير شقة في مدينة فرفييه بأوراق مزورة وظلت أجهزة الأمن تراقب تحركاتهما خلال هذه الفترة، وعندما توفرت معلومات بشأن التحضير لهجمات تقرر اعتقالهما، ولكنهما تبادلا مع رجال الشرطة إطلاق الرصاص وألقيا متفجرات وانتهى الأمر بمصرعهما في فرفييه، يوم 15 من يناير (كانون الثاني) الحالي، بحسب ما أفادت به وسائل الإعلام البلجيكية نقلا عن مصادر التحقيق القضائي التي أفادت بأن القناعة ترسخت حول التحضير للهجمات بعد العثور على أسلحة كلاشنيكوف ومتفجرات في مكان الحادث.
وكان رجال الأمن قد عثروا داخل المنزل على 4 أسلحة ثقيلة، و4 مسدسات، ومتفجرات، وملابس رجال شرطة، ووثائق.
ووفقا لمكتب الادعاء العام البلجيكي، شكل الأشخاص الذين جرى توقيفهم، خلية إرهابية كانت على وشك تنفيذ هجمات ضد مراكز الشرطة واستهداف رجال الأمن في الشوارع.
وأضاف الادعاء العام أن الوثائق التي عثر عليها لها صلة برسائل التهديدات التي وصلت إلى 4 محلات لبيع الصحف، بعد بيعها العدد الأخير من مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية، التي كانت مسرحا لعمل إرهابي في باريس قبل أسبوعين.
وكانت مجلة «شارلي إيبدو» أعادت على صفحتها الأولى نشر رسوم كارتونية للنبي محمد صلى الله علي وسلم.
وتواصلت التحركات الأمنية في بلجيكا في أعقاب الإعلان عن إفشال مخططات لتنفيذ عمليات إرهابية، كانت تستهدف رجال شرطة ومراكز للشرطة في البلاد، وقامت قوات الشرطة بإخلاء أكثر من 80 شخصا من منازلهم في بلدية «دورنيك» في إطار تحرك أمني لم تكشف السلطات عن ملابساته، وقالت إنها ستعلن التفاصيل في وقت لاحق، بينما أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي في بروكسل أن أحد المطلوبين على خلفية الأحداث الأخيرة في مدينة فرفييه (شرق البلاد) قام بتسليم نفسه للشرطة في بلدية مولنبيك بالعاصمة بروكسل، ويخضع حاليا للتحقيق معه، في حين أن مطلوبا آخر يحمل الجنسية الهولندية ما زال طليقا، وقامت الشرطة الهولندية بمداهمة منزل عائلته في مدينة أوترخت بعد ظهر الثلاثاء، وأفاد الإعلام البلجيكي بأن هناك تنسيقا أمنيا بين بلجيكا وفرنسا وهولندا وإسبانيا في هذا الصدد.
ويأتي ذلك بعد أن قالت السلطات البلجيكية إنها تنتظر قرارا من القضاء اليوناني بشأن تسليمها أحد الأشخاص المشتبه في علاقته بالحادث الأخير الذي وقع في مدينة فرفييه، وأفادت وسائل الإعلام البلجيكية نقلا عن مصادر التحقيق القضائي في بروكسل، بأن المشتبه به في اليونان لم يمانع في تسليمه إلى بلجيكا، وأنه يريد الدفاع عن نفسه لإثبات براءته، وأضاف الإعلام البلجيكي أن الأمر يتعلق بشاب (33 عاما) يحمل جواز سفر جزائريا، وكان قد أمضى عقوبة في اليونان عن جرائم سرقة، وأن السلطات الأمنية في أثينا عثرت في هاتفه على رسائل متبادلة مع شقيق أحد قتلى حادث فرفييه.
وكانت السلطات البلجيكية اعتقلت شابا يبلغ من العمر 19 عاما يدرس في المدرسة الصناعية في مدينة فيلفورد القريبة من بروكسل، قبل أن يتوجه إلى سوريا، وعثرت الشرطة بحوزته على أوراق سفر مزورة.
ومن جهته قال رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال إن الوضع في البلاد تحت السيطرة في أعقاب اكتشاف مخططات إرهابية، وحادث فرفييه شرق البلاد الذي أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثالث واعتقاله، «والأمر الآن في أيدي السلطات القضائية»، ونوه ميشال في تصريحات لمحطة «سي إن إن» الأميركية بأن الأجهزة الاستخباراتية والأمنية تعمل بشكل جيد وفي ظل تنسيق بينها، واختتم بأن الإجراءات الأمنية الأخيرة التي اتخذتها الحكومة كانت ناجحة، ومنها نشر قوات من الجيش في الشوارع، «ولكن على بلجيكا أن تظل في حالة يقظة».



اعتقال جاسوس روسي في برلين... وموسكو تستدعي السفير الألماني

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين أمس (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين أمس (د.ب.أ)
TT

اعتقال جاسوس روسي في برلين... وموسكو تستدعي السفير الألماني

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين أمس (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين أمس (د.ب.أ)

تصاعد التوتر مجدداً بين برلين وموسكو في الأيام الأخيرة، ما زاد من حدة الأزمة المتفاقمة بين البلدين منذ بداية الحرب في أوكرانيا، وذلك إثر اعتقال ألمانيا جاسوساً روسياً في برلين، بعد يومين من استدعاء موسكو السفير الألماني لديها.

وأعلن المدعي العام الفيدرالي في ألمانيا عن القبض على مواطن كازاخستاني يُدعى «سيرغي.ك»، واتهامه بالتواصل مع المخابرات الروسية منذ مايو (أيار) من العام الماضي، وتمرير معلومات لها تتعلق بدعم ألمانيا لأوكرانيا.

ووفقاً لبيان الادعاء، فإن سيرغي يواجه اتهامات بتمرير معلومات حول الصناعة الدفاعية الألمانية، خصوصاً الشركات المعنية بتطوير الطائرات المسيّرة والروبوتات.

السفير الألماني في موسكو ألكسندر غراف لامبسدورف (أ.ف.ب)

ويُتهم سيرغي كذلك بالتقاط صور لمبانٍ عامة في برلين أو لقوافل عسكرية على الطرق السريعة، من بينها قافلة تابعة لدولة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو). ويُتهم الادعاء الألماني سيرغي بإبلاغ المخابرات الروسية بأهداف تخريب محتملة في ألمانيا، إضافة إلى محاولته تجنيد أشخاص إضافيين لتنفيذ عمليات تجسس.

وجاء اعتقال الجاسوس الروسي بعد يومين من استدعاء موسكو السفير الألماني، ألكسندر غراف لامبسدورف، واعتراضها على «دعم» نائب من الحزب الحاكم الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس، لما وصفته بأنه مجموعة «إرهابية» معادية لروسيا.

ووفقاً لوسائل إعلام ألمانية، فإن «الخارجية الروسية» أبلغت السفير الألماني أن النائب رودريش كيسفيتر، المنتمي للحزب «المسيحي الديمقراطي»، التقى خلال زيارة له إلى كييف أحمد زاكاييف، وهو شيشاني مطلوب في روسيا بتهمة الإرهاب.

النائب الألماني رودريش كيسفيتر الذي تتهمه موسكو بدعم حركة معادية لها (أ.ف.ب)

ويرأس زاكاييف جبهة «جمهورية إشكيريا» الشيشانية، التي كانت جمهورية انفصالية تأسست بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، ثم تحولت لاحقاً إلى جبهة تصنفها روسيا إرهابية. ويقاتل أعضاء الجبهة اليوم إلى جانب أوكرانيا في حربها ضد روسيا، خصوصاً في منطقتي كورسك وبيلغورود.

وأبلغت موسكو السفير الألماني بأن النائب الألماني يُمارس «نشاطات معادية لروسيا»، وأن اجتماعه بزاكاييف يُعدّ مؤشراً إلى أن السلطات الألمانية تنوي التدخل في الشؤون الداخلية الروسية، وهو ما يُشكل خطراً على الأمن القومي للبلاد. وحذّرت موسكو السفير الألماني من أن هذه التصرفات «ستكون لها عواقب كارثية».

وقبل تلبية طلب الاستدعاء، قال متحدث باسم السفير الألماني إنه يستبعد أن تكون موسكو قادرة على تقديم أدلة على اتهاماتها. وانتقدت الحكومة الألمانية الاستدعاء، قائلة إنه «إجراء بلا أي أساس»، ووصفت الاتهامات الروسية بأنها «لا أساس لها من الصحة».

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية-أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

ونفى النائب كيسفيتر الاتهامات الموجهة إليه، لكنه اعترف بلقائه زاكاييف في أوكرانيا، مشدداً على أنه التقاه باعتباره «داعماً لأوكرانيا وصوتاً مهماً ضد الإمبريالية الروسية».

وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إن «روسيا تتصرف بوصفها دولة إرهابية بشنها حرب إبادة ضد أوكرانيا». وأضاف أن روسيا «تُعارض كل الحركات الداعمة للحرية، من بينها تلك التي يمثلها زاكاييف، ولذلك فإن انتقاد وإدانة اللقاء معه لا يعدو كونه دليلاً على أن روسيا تحولت إلى دولة إمبريالية وإرهابية وحشية».

ووصف كيسفيتر استدعاء السفير الألماني للاعتراض على لقائه زاكاييف بأنه «أمر غير مقبول، ويظهر عدم شرعية نظام بوتين الذي لا يدرك حق أعضاء البرلمان المنتخبين في ممارسة صلاحياتهم بحرية من دون قيود».

تطبيق «سيغنال» الذي اخترقته مجموعة قراصنة في برلين تعتقد الحكومة أنهم مرتبطون بموسكو (أ.ب)

ويُعدّ كيسفيتر مثيراً للجدل بسبب دعمه الكبير لأوكرانيا وانتقاده الحكومة الألمانية وزعيمه ميرتس، بسبب عدم تقديم دعم كافٍ لكييف، حسب رأيه. وينتقد النائب الألماني بشكل متكرر رفض الحكومة الألمانية تزويد أوكرانيا بصواريخ «توروس» بعيدة المدى، ويعتبر أن تزويدها بها ضروري لتمكينها من تحقيق النصر على روسيا.

ويزور كيسفيتر، الذي يجلس في لجنة العلاقات الخارجية في «البوندستاغ» (البرلمان الألماني الفيدرالي)، أوكرانيا بشكل متكرر، وقد بنى علاقات وثيقة مع المسؤولين الأوكرانيين منذ بداية الحرب، ويُعدّ من أبرز الداعمين لكييف داخل ألمانيا، ومن الداعين إلى زيادة الدعم المقدم لها.

ويأتي تبادل الاتهامات بين البلدين في وقت تتزايد فيه أيضاً الهجمات السيبرانية في ألمانيا ضد سياسيين، والتي تعتقد برلين أن موسكو تقف خلفها.

وكشفت السلطات الألمانية الأسبوع الماضي عن تعرض مجموعة من النواب الألمان، من بينهم رئيسة «البوندستاغ»، يوليا كلوكنير، المنتمية للحزب الحاكم، لعملية قرصنة يُعتقد أن روسيين يقفون خلفها. ونجح القراصنة في الوصول إلى مجموعة تواصل على تطبيق «سيغنال»، الذي يُعدّه المسؤولون الألمان قناة تواصل آمنة.

ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

ويبدو أن يوليا كلوكنير وقعت ضحية القراصنة الذين تمكنوا من خداعها عبر إرسال رابط إليها، ونجحوا في الدخول إلى هاتفها بعد أن فتحت الرابط، ومن ثم الوصول إلى مجموعة محادثات على «سيغنال» كان المستشار الألماني من بين أعضائها. وجرى فحص هاتف المستشار للتأكد مما إذا كان قد تعرّض للاختراق، وتبين أنه لا يزال آمناً. وتُحذّر المخابرات الألمانية من محاولات قرصنة مرتبطة بالكرملين تستهدف سياسيين ألمانيين.

ومن غير الواضح كيف وقعت رئيسة البرلمان ضحية القراصنة. وبعد الكشف عن عملية القرصنة تلك كان النائب كيسفيتر من أوائل المنتقدين لروسيا، وقال آنذاك إنه «يجب وضع حد لموسكو على كل الأصعدة»، ودعا الحكومة الألمانية إلى طرد دبلوماسيين روس وتزويد أوكرانيا بصواريخ «توروس» رداً على تصرفات روسيا.


رئيس الوزراء المجري الجديد في بروكسل لطيّ خلافات عهد أوربان

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء المجري الجديد في بروكسل لطيّ خلافات عهد أوربان

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)

يجري رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماجار، الأربعاء، أول لقاءاته بمسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل منذ فوزه في الانتخابات، ساعياً إلى طي صفحة خلافات رافقت فترة سلفه القومي فيكتور أوربان.

ورحب مسؤولو الاتحاد الأوروبي بفوزه في الانتخابات هذا الشهر، منهياً بذلك 16 عاماً من حكم أوربان الموالي للكرملين. وحتى قبل أن يتولى مهام منصبه سعى ماجار إلى إطلاق حقبة جديدة من التعاون مع بروكسل يأمل أن تفتح المجال أمام المليارات من اليورو لبودابست.

وكتب على مواقع إلكترونية وهو يغادر بودابست: «تفويض هائل وولاية قوية ومسؤولية كبيرة».

وأضاف: «نعرف ما يتعين علينا القيام به: الحصول على أموال الاتحاد الأوروبي التي يحق للمجريين الحصول عليها».

ومنذ انتخابه، لم يتردد الطرفان في تجاوز العقبات والخلافات التي سادت خلال عهد أوربان، والتي عرقلت مبادرات الاتحاد الأوروبي الرئيسية، ولا سيما دعم أوكرانيا في حربها ضد الغزو الروسي في عام 2022.

بيتر ماجار زعيم حزب «تيسّا» يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست يوم 13 أبريل 2026 (رويترز)

ويبذل رئيس الوزراء المجري الجديد مساعي حثيثة لإثبات أن وعده بإعادة ضبط العلاقات سيُحقق فوائد سريعة، ولإقناع بروكسل بالإفراج عن نحو 18 مليار يورو (21 مليار دولار) من تمويل جُمّد بسبب مخاوف تتعلق بسيادة القانون في عهد أوربان.

ورغم أن ماجار سيتولى مهامه الشهر المقبل، فقد عقد فريقه جولتين من المحادثات مع مسؤولين كبار في الاتحاد الأوروبي، سعياً لإعادة بودابست إلى الحضن الأوروبي.

وأمام الحكومة الجديدة حتى نهاية أغسطس (آب) للبدء بتنفيذ الإصلاحات بهدف الحصول على 10 مليارات يورو متبقية من أموال التعافي من جائحة «كوفيد-19»، وإلا تخسرها نهائياً.

وستتناول اجتماعات الأربعاء مع فون دير لايين، رئيسة المفوضية الأوروبية، ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا دفع العمل قدماً، في حين تُحدد بروكسل الإصلاحات التي تتوقع من ماجار إدخالها.

ويأمل مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن تتمكن المجر من التحرك بسرعة بعد حصولها على أغلبية ساحقة في البرلمان، ما سيسهل تمرير القوانين.

وقال دانيال فرويند، عضو البرلمان الأوروبي والمنتقد الشرس لأوربان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم نرَ على الإطلاق هذا المستوى من الالتزام من حكومة لم تتولَّ مهامها بعد».

وأضاف: «يبدو الأمر وكأن المجر تنضم مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي».

وقد يكون أسرع سبيل أمام بروكسل لتحقيق طلب ماجار، الموافقة على قروض تفضيلية منفصلة بقيمة 16 مليار يورو للدفاع، والتي تم تعليقها مع تفاقم التوتر مع أوربان قبيل الانتخابات المجرية.

وبينما تحدد بروكسل تفاصيل الإصلاحات التي تريدها من المجر، سيسعى المسؤولون إلى تبني نهج جديد تجاه أوكرانيا.

وأبدى الزعيم الجديد نبرة إيجابية، الثلاثاء، بقوله إنه يسعى للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في يونيو (حزيران) «لفتح فصل جديد».

وحتى قبل أن يتولى ماجار مهامه، أسهمت هزيمة أوربان في حلّ بعض أبرز نقاط الخلاف.

فقد وافق الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة، الأسبوع الماضي، على قرض ضخم لأوكرانيا وحزمة عقوبات جديدة على روسيا كانت المجر تُماطل في إقرارها لأشهر.

ويريد نظراء المجر في التكتل الأوروبي الآن من ماجار الموافقة على الإفراج عن أموال الاتحاد الأوروبي المُخصصة لتسليح أوكرانيا والمعلقة منذ سنوات، ويتوقعون منه إزالة العقبة التي استخدمها أوربان لرفض انضمام كييف إلى التكتل.

ويشدد المسؤولون على أن أوكرانيا تستحق المضي قدماً في هذه العملية الشاقة رغم عدم وجود رغبة تُذكر لدى الدول الأوروبية الكبرى في التعجيل بانضمام كييف إلى العضوية الكاملة.

ويأمل المسؤولون في بروكسل أن يُطلق ماجار، الذي تولى مناصب مهمة خلال فترة أوربان قبل أن ينشق عن نظامه، فصلاً جديداً حقيقياً في العلاقات.

لكنهم يحذرون من التسرع في الاحتفاء بذلك ويؤكدون على ضرورة رؤية خطوات ملموسة لا مجرد تصريحات.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي، طالباً عدم الكشف عن هويته، ملخصاً الموقف تجاه ماجار: «حتى الآن، علينا الانتظار لنرى. لكن هذا قد يتغير، بالنظر إلى كل الأشياء الجيدة التي يقولها ويفعلها».


جريحان في عملية طعن بمنطقة يهودية في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
TT

جريحان في عملية طعن بمنطقة يهودية في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)

أصيب شخصان بجروح، اليوم (الأربعاء)، جراء عملية طعن في غولدرز غرين، بشمال لندن، بحسب ما أفادت به مجموعة يهودية، في حادثة تأتي عقب سلسلة هجمات إضرام نيران استهدفت مواقع يهودية في المنطقة ذاتها.

وقالت مجموعة شموريم اليهودية لمراقبة الأحياء إنه تمّ إلقاء القبض على رجل، بعدما شوهد وهو يركض حاملاً سكيناً، وكان «يحاول طعن أفراد من اليهود»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت المجموعة، في منشور عبر منصات التواصل، أن شخصين تعرّضا للطعن، وتقدم لهما العلاج خدمة إسعاف تطوعية يهودية.

وذكر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن حادث الطعن في منطقة يهودية في لندن «مثير للقلق للغاية».

وقالت منظمة «صندوق أمن المجتمع»، وهي مؤسسة خيرية بريطانية تهدف إلى حماية المجتمع اليهودي، إن الشرطة اعتقلت رجلاً بعد هجوم بسكين.

ولم يرد أي تأكيد فوري من الشرطة، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الحاخام الأكبر في بريطانيا إن اليهود في المملكة المتحدة يواجهون حملة من العنف والترهيب.

وارتفع عدد الحوادث المناهضة للسامية بمختلف أنحاء المملكة المتحدة، منذ هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وحرب غزة التي اندلعت بعد ذلك، طبقاً لـ«صندوق أمن المجتمع».

وسجلت المجموعة 3700 حادث في عام 2025، بارتفاع من 1662 في عام 2022.