«مكالمة مسربة» لترمب تزايد متاعبه... وقد تنذر بملاحقات جنائية

الرئيس الأميركي ضغط على مسؤول في جورجيا «لإيجاد» ١١ ألف صوت لقلب نتائج الانتخابات

ترمب (يمين) وسكرتير ولاية جورجيا رافينسبرغر (إ.ب.أ)
ترمب (يمين) وسكرتير ولاية جورجيا رافينسبرغر (إ.ب.أ)
TT

«مكالمة مسربة» لترمب تزايد متاعبه... وقد تنذر بملاحقات جنائية

ترمب (يمين) وسكرتير ولاية جورجيا رافينسبرغر (إ.ب.أ)
ترمب (يمين) وسكرتير ولاية جورجيا رافينسبرغر (إ.ب.أ)

أثارت مكالمة هاتفية مسرّبة طلب فيها الرئيس الأميركي دونالد ترمب من مسؤول الانتخابات في ولاية جورجيا «إيجاد» ١١ ألفا و٧٨٠ صوتاً لقلب نتيجة الانتخابات الرئاسية الأخيرة لصالحه، ضجة كبيرة في العاصمة واشنطن، كما زادت من متاعب ترمب وباتت تنذر بملاحقات جنائية ضده.
وتزامن تسريب المكالمة مع حشد ترمب للمشرعين الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ لرفض التصديق على تصويت الهيئة للانتخابات في جلسة الكونغرس غدا الأربعاء، وهو ما يصل بالأحداث الدرامية إلى ذروتها مع حشد ترمب للآلاف من المناصرين اليمينيين الغاضبين للتظاهر أمام الكونغرس، وسط مخاوف متصاعدة من اشتباكات وأعمال عنف.
وأثارت المكالمة الكثير من الجدل حول ما إذا كان ترمب قد انتهك قوانين ولاية جورجيا وقوانين فيدرالية، فيما امتنع مسؤولو البيت الأبيض عن التعليق.
وفي مكالمة غير عادية يوم السبت، دامت 62 دقيقة، حاول ترمب الضغط، بالترغيب والترهيب، على سكرتير ولاية جورجيا براد رافينسبيرغر للعثور على أصوات كافية لإلغاء خسارته أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات التي جرت في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ونشرت صحيفة «واشنطن بوست» نص المكالمة والتسجيل الصوتي بأكمله مساء الأحد، وهي المكالمة التي شارك فيها رئيس موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز وفريق المحامين الخاص بترمب.
وخلال المكالمة كرر ترمب مزاعمه بتزوير الأصوات وقال: «إنا بحاجة فقط إلى 11 ألفا و780 صوتا»، مطالبا رافينسبيرغر بإيجاد أصوات كافية لقلب النتيجة، مدعيا أنه من غير الممكن أن يكون قد خسر الانتخابات في الولاية التي تعد من أحد معاقل الحزب الجمهوري. وكان بايدن أول مرشح ديمقراطي يفوز بأصوات جورجيا منذ عام 1992.
وقال ترمب: «شعب جورجيا غاضب والناس في البلاد غاضبون، ولا حرج في القول إنك قد أعدت حساب الأصوات». وأضاف «ماذا سنفعل هنا يا رفاق؟ إنني بحاجة فقط إلى 11 ألف صوت، احتاج 11 ألف صوت، ساعدوني».
واستخدم ترمب كل الأساليب للترغيب محاولا تذكير رافينسبيرغر بأنه جمهوري وعليه أن يساند الجمهوريين، وأن يبحث عن تلك الأصوات أو ينظر في إمكانية أن يكون قد حدث تلاعب في أجهزة التصويت لصالح بايدن. وقال ترمب لرافينسبيرغر إنه ما لم يتصرف بحلول يوم الثلاثاء فإن ذلك سيضر بفرص المرشحين الجمهوريين في جورجيا ديفيد بيردو وكيلي لوفلر اللذين يخوضان جولة الإعادة في انتخابات مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وقال: «إنت ستحظى بالاحترام، بالاحترام حقا إذا كان بإمكانك تصحيح ذلك قبل الانتخابات».
وهدد ترمب بعواقب قانونية ما لم يقم بذلك. وقال: «من المستحيل أن أفقد جورجيا، ليس هناك طريقة فقد فزنا بمئات الآلاف من الأصوات».
واتهم ترمب رافينسبيرغر بالضلوع في أعمال إجرامية، مدعيا أن العاملين في مراكز الاقتراع كانوا يمزقون أوراق التصويت الخاصة بترمب ويمنعون المراقبين من مراقبة التصويت. واتهم ترمب رافينسبيرغر أنه كان يتستر على هذا الأمر. وادعى ترمب أن أكثر من خمسة آلاف بطاقة اقتراع تم احتسابها كانت بطاقات لأشخاص متوفين. وبدا واضحا خلال المكالمة، تشبث ترمب بالسلطة، والبحث عن كل الوسائل لتغيير نتيجة الانتخابات.
في المقابل رفض رافينسبيرغر ادعاءات ترمب، وأصر أن فوز بايدن في جورجيا كان فوزا عادلا، وأن الانتخابات كانت نزيهة. وقال: «سيدي الرئيس التحدي الذي تواجهه هو أن البيانات التي لديك خاطئة».
وفي أعقاب المكالمة، غرد ترمب يوم الأحد عبر «تويتر» قائلاً: «لقد تحدثت مع وزير خارجية جورجيا براد رافينسبرغر حول مقاطعة فولتون وتزوير الانتخابات في جورجيا، ولم يكن راغبا، أو غير قادر على الإجابة عن أسئلة مثل وقوع عمليات احتيال واقتراع من تحت الطاولة وتمزيق بطاقات اقتراع وتصويت ناخبين من خارج الولاية وتصويت لناخبين متوفين، وغير ذلك، إنه ليس لديه أدنى فكرة».
ورد رافينسبيرغر عبر «تويتر» قائلاً: «مع الاحترام، السيد الرئيس ترمب ما تقوله غير صحيح». وقال رافينسبيرغر في مقابلة مع شبكة «آي بي سي» صباح أمس إنه استمع معظم الوقت للرئيس ترمب، وأراد أن يوضح أن البيانات التي اعتمد عليها ترمب خلال المكالمة الهاتفية بأن هناك تزويرا في الانتخابات هو «خطأ واضح»، وقال: «الرئيس ذكر أن مئات الأشخاص من الموتى صوتوا في الانتخابات، بينما الواقع أننا وجدنا اثنين فقط توفوا بعد التصويت، وهذا مثال أنه لدى الرئيس بيانات خاطئة».
وحول الخطوات القادمة، وما إذا كان سيبدأ تحقيقا حول المكالمة الهاتفية، قال رافينسبيرغر: «سأتبع القانون والدستور الخاص بولاية جورجيا، وطوال الشهرين الماضيين، كنا نحارب كل الشائعات، ومن الواضح جدا أننا كشفنا زيف كل واحدة من تلك النظريات المتعلقة بالتحايل والتزوير في وقت مبكر، لكن الرئيس ترمب لا يزال يصدقها».
وأثارت المكاملة الكثير من ردود الفعل الغاضبة، إذ تخوف الجمهوريون من أن تؤثر المكالمة سلبا على جولة الإعادة لانتخابات مجلس الشيوخ في جورجيا. ومن مدينة سافانا بولاية جورجيا، انتقدت كامالا هاريس نائبة الرئيس المنتخب مساء الأحد، مكالمة ترمب واعتبرتها إساءة استغلال وقح للسلطة. وقالت في حشد للناخبين لصالح المرشحين الديمقراطيين بالولاية: «هل سمعتم تلك المحادثة المسجلة، إنها بالتأكيد تظهر صوت اليأس (لدى ترمب) وهي إساءة استخدام جريء للسلطة من قبل رئيس الولايات المتحدة». وقال بوب باور أحد مستشاري الرئيس المنتخب بايدن إن «المكالمة تجسيد للأفعال الشائنة لدونالد ترمب على الديمقراطية الأميركية».
في الجانب الآخر، اعتبر محللون تلك المكالمة بمثابة فضيحة تتجاوز «فضيحة ووترغيت» التي تورط فيها الرئيس الأسبق ريتشارد نيسكون. وقال كارل بيرنشتاين، الصحافي المخضرم الذي كشف عن فضيحة ووترغيت، وأدت تقاريره إلى استقالة الرئيس نيكسون، لشبكة «سي إن إن» إنه بمقارنة الأدلة ضد نيكسون بالأدلة ضد ترمب، فإن مطالبة ترمب لوزير خارجية جورجيا قلب النتيجة أسوأ بكثير من ووترغيت. وقال بيرنشتاين: «في أي رئاسة أميركية فإن المكالمة تعد دليلا قوية وكافيا لطلب عزل الرئيس ترمب»، واصفا الحوار بأنه «يظهر رغبة ترمب في القيام بأي سبل لتقويض النظام الانتخابي والتحريض بشكل غير قانوني وغير لائق وغير أخلاقي».
كذلك، قال خبراء قانونيون إن تصرف ترمب خلال المكالمة يبدو أنه ينتهك قوانين ولاية جورجيا وأيضا القانون الفيدرالي الجنائي الذي ينص على أن «كل من يحاول عمدا أو عن غير عمد حرمان أو الاحتيال على سكان الولاية من إجراء انتخابات حرة نزيهة فإنه يكون قد ارتكب جريمة». ووفقا لقوانين ولاية جورجيا فإن المكالمة تعد تحريضا على تزوير الانتخابات ومطالبة المسؤول عن الانتخابات في الولاية بتغيير الأصوات وهو ما يعد طلبا لتزوير الانتخابات.
ويقول علماء قانونيون آخرون إن ترمب ربما انتهك قانون الولايات المتحدة رقم 241 الذي يجرم المشاركة في مؤامرة ضد أي شخص يمارس حقه القانوني في التصويت في الانتخابات، وقد تم استخدام هذا القانون لمقاضاة أعمال ترهيب للناخبين لا سيما تلك التي ارتكبتها جماعة كلو كلوكس اليمينية المتطرفة ضد الناخبين السود.
ويتساءل كثيرون حول ما إذا كان أي مدع عام سيحاول المضي في توجيه الاتهام للرئيس ترمب، علما بأن وزارة العدل ستتحفظ على مقاضاة رئيس لا يزال في منصبه.
ويقول علماء القانون إن ملاحقة ترمب المحتملة ستبت فيها إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن بعد تسلمها السلطة.



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.