مخاوف من انتشار الوباء في مخيم «واشوكاني» السوري

«المرصد» يوثق وفاة 175 طبيباً بالفيروس

عمال البلدية يعقمون أحد أزقة دمشق (إ.ب.أ)
عمال البلدية يعقمون أحد أزقة دمشق (إ.ب.أ)
TT

مخاوف من انتشار الوباء في مخيم «واشوكاني» السوري

عمال البلدية يعقمون أحد أزقة دمشق (إ.ب.أ)
عمال البلدية يعقمون أحد أزقة دمشق (إ.ب.أ)

في الوقت الذي تعاني فيه المحافظات السورية من قلة الكوادر الطبية نتيجة هجرة عدد كبير من الأطباء والعاملين في قطاع الصحة خارج البلاد خلال سنوات الحرب جاءت جائحة «كورونا» لتزيد من سوء الوضع الطبي، إذ توفي العشرات من الأطباء والعاملين في المجال الصحي متأثرين بإصابتهم بفيروس (كوفيد - 19) جلهم كانوا ضمن مناطق نفوذ النظام السوري، الذي يُتهم بالتستر على الأرقام الحقيقية للإصابات والوفيات ضمن مناطق سيطرته.
وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان وفاة 172 طبيباً ضمن مناطق نفوذ النظام السوري متأثرين بإصابتهم بفيروس «كورونا» خلال عام 2020 يقول المرصد السوري إنه وثقهم بالاسم، كما وثق وفاة 7 أطباء في مناطق نفوذ «الفصائل وهيئة تحرير الشام»، بالإضافة إلى وفاة طبيبين في مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية. وأضاف المرصد أنه وفقاً لآخر إحصائياته من مصادر طبية موثوقة ضمن مناطق سيطرة قوات النظام، فإن أعداد المصابين بفيروس (كوفيد - 19) بلغت نحو 133 ألف إصابة مؤكدة، تعافى منها أكثر من 49 ألفاً، بينما توفي 8400 شخص.
يذكر أن الأعداد الرسمية لوزارة الصحة التابعة للنظام السوري منذ دخول الجائحة إلى الأراضي السورية، هي 11616 إصابة، توفي منها 723 بينما بلغت حالات الشفاء 5485.
من جهة أخرى، وفي مخيم لنازحين يقع في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، يعيش آلاف السوريين داخل خيام لا تقيهم برودة الطقس في منطقة يتوقع أن تشهد خلال الأيام القادمة انخفاض درجات الحرارة إلى ما تحت الصفر، لتزيد مرارة ومعاناة فصل الشتاء مع انعدام هطول الأمطار ومخاوف من فيروس «كورونا» وسلالتها الجديدة، إذ بداخل المخيم يتكدس نازحون يصل عددهم أحيانا إلى 15 شخصا ينامون بنفس المكان.
ويضم مخيم «واشوكاني» آلاف الأشخاص بينهم أطفال رضع ومسنون ونساء، اضطروا إلى الفرار من مناطقهم الأصلية بمدينة رأس العين أو «سري كانيه» بحسب تسميتها الكردية، تحت وطأة هجوم تركي نفذته بمشاركة فصائل سورية مسلحة موالية لها في أكتوبر (تشرين الأول) 2019. وأشار حسين الرجل البالغ من العمر 60 عاماً وقد بدت عليه علامات التقدم بالعمر، إلى أن زوجته غطت الخيمة بالقماش والنايلون تحسباً من موجات الصقيع، كما مدّت حبالاً في داخلها علقت عليها الغسيل وأكياس بلاستيكية مليئة بالحاجيات، وقد قسمت الخيمة لمكان مخصص لنوم وقسم ثان تحول إلى مطبخ وضعت فيه حاجيات بطريقة عشوائية كإبريق الشاي والمعالق والصحون ومواد غذائية.
وأخبر عن حالته قائلاً: «نعيش منذ قرابة عام ونصف العام بهذا المكان، والبرد بالليل قاتل وبالنهار تكون الشمس قوية، أحوال الطقس قاسية والفيروس ينتقل ونحن نخاف كثيرا بعد ما سمعنا بالأخبار أن هذه الجائحة صار لها سلالة جديدة»، لتشير زوجته حمدية (55 سنة) إلى أنها تضطر لمراجعة النقطة الطبية بالمخيم بشكل دوري، قائلة: «عندي 3 أطفال صغار وأي موجة برد أو رشح أو مرض أذهب فوراً لمراجعة الطبيب تحسباً من الإصابة بالفيروس. كما أهتم بنظافتهم الشخصية».
ومنذ إعلان الأردن تسجيل حالات إصابة مؤكدة بالسلالة الجديدة لفيروس «كورونا» بعد لبنان، تخشى إدارة المخيم والطواقم الطبية من انتقال سلالة الجائحة إلى المنطقة التي تعاني من نقص كبير في الخدمات الصحية والمشافي التخصصية. وداخل نقطة طبية مجهزة بمعدات أولية إسعافية تقول جيهان عامر قائد فريق السلامة الصحية بمنظمة الهلال الأحمر الكردي: «لم نسجل أي إصابة بفيروس (كورونا) حتى تاريخه، أو حالة اشتباه».
ومع اكتظاظ الخيام بالنازحين وافتقارها للخدمات الأساسية والنظافة العامة سيما في دورات المياه والحمامات؛ ترى جيهان المسؤولة الطبية أن مخاطر انتقال سلالة الفيروس عالية جداً ولفتت أنهم يعملون على توزيع المنشورات والقصاصات الورقية للتحذير والوقاية من (كوفيد - 19) وأضافت قائلة: «قمنا بتأسيس صندوق سلامة صحية لتوزيع الكمامات بشكل مجاني، إضافة لمعقمات طبيبة للحماية لأننا نخشى من انتشار سلالة الفيروس».
لكنها نوهت إلى أن هذه الجهود المحلية لا تكفي لتغطية احتياجات مخيم يبلغ تعداده قرابة عشرة آلاف شخص، قائلة: «نحتاج إلى دعم دولي من منظمات إنسانية وأممية لمنع حدوث كارثة إنسانية في حال انتشار الفيروس، هنا مخيم مكتظ والخيم بجانب بعضها، والطقس بارد كثيراً ما ينذر بكارثة إنسانية». كما جلست وردة ذات الثلاثين عاماً وكانت ترتدي حجاباً رمادياً وعباءة سوداء تلبسها نساء المنطقة بجانب زوجها وخالتها لتقول: «هذا الشتاء الثاني ونحن هنا نعيش تحت رحمة هذه الخيمة، لكن هذا العام نخشى كثيراً من (كورونا) وسلالتها الجديدة، ونكافح الفيروس دون معقمات ولا كمامات وأطفالنا صغار والجو بارد جدا».
وسجلت هيئة الصحة التابعة لـ«لإدارة الذاتية لشمال وشرق» سوريا، أمس (الأحد) حالة وفاة و32 إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، ليبلغ عدد حالات الإصابة المسجلة بفيروس «كورونا» 9 آلاف حالة منها 275 حالة وفاة وشفاء 1149 حالة.
وشرحت ستيرة رشي مديرة المخيم، أن العدد الإجمالي لقاطني «واشوكاني» بلغ نحو 10 آلاف نازح تقريباً: «بتعداد 1600 عائلة يسكنون 1650 خيمة، والمخيم وصل لطاقته الاستيعابية، هناك عائلات كبيرة تسكن بنفس الخيمة، وهذا الأمر نحاول معالجته مع شدة برودة فصل الشاء»، وأشارت إلى أنهم شددوا إجراءات الخروج والدخول والتنقل تحسباً من انتشار مرض «كورونا» المستجد، وحذرت من كارثة إنسانية وانتشار أمراض وبائية معدية ثانية غير الجائحة، وأنهت حديثها لتقول: «تنقصنا المساعدات الطبية لسد الفجوة الصحية التي اتسعت مع زيادة أعداد النازحين».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».