«البرنامج السعودي» يباشر إصلاح أضرار المطار... وغريفيث يعدّ الهجوم بمثابة «جريمة حرب»

توالي الردود الدولية المنددة بمحاولة اغتيال الحكومة اليمنية في عدن

الفريق الهندسي الذي شكله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لتقييم أضرار الهجمات بمطار عدن تمهيداً لإصلاحها (الشرق الأوسط)
الفريق الهندسي الذي شكله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لتقييم أضرار الهجمات بمطار عدن تمهيداً لإصلاحها (الشرق الأوسط)
TT

«البرنامج السعودي» يباشر إصلاح أضرار المطار... وغريفيث يعدّ الهجوم بمثابة «جريمة حرب»

الفريق الهندسي الذي شكله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لتقييم أضرار الهجمات بمطار عدن تمهيداً لإصلاحها (الشرق الأوسط)
الفريق الهندسي الذي شكله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لتقييم أضرار الهجمات بمطار عدن تمهيداً لإصلاحها (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي شرع فيه البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، أمس (الجمعة)، في عملية إصلاح الأضرار التي أصابت مطار عدن جراء الهجوم الصاروخي، توالت ردود الأفعال الأممية والدولية المنددة بمحاولة اغتيال الحكومة اليمنية الجديدة (الأربعاء الماضي) فور وصول أعضائها إلى المطار.
وقال البرنامج السعودي، في بيان، إن فريقاً من البرنامج باشر إصلاح المناطق المتأثرة لإعادة تشغيل المطار، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطة المحلية، حيث يضم الفريق خبراء واستشاريين ومقاولين.
وفي حين توقع مسؤولون في المطار أن يتم استئناف الرحلات الجوية من المطار وإليه في غضون يومين، قال المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث إن الهجوم قد يرقى إلى «جريمة الحرب».
وأوضح البرنامج السعودي أن فريقه وصل بشكل عاجل في غضون 24 ساعة من حدوث الانفجار في موقع المطار، وتضمن طاقماً من المقاولين والاستشاريين والخبراء الفنيين للإشراف على الأعمال، وتقييم الأضرار التي خلفها التفجير على مبنى المطار الذي يعد ثاني أكبر مطار في الجمهورية اليمنية بعد مطار صنعاء.
وعمل الفريق على التدخل العاجل، برفع الأنقاض من الموقع، وتسخير معداته وآلياته لتنفيذ الإصلاحات كافة للمناطق المتأثرة دون توقف، بما يشمل إصلاح البنى تحتية، وأعمال كهربائية وميكانيكية وصحية، بعد مسح الموقع بالكامل لحصر ما سيعمل على إتمامه خلال الأيام المقبلة، تمهيداً لإعادة تشغيل السلطات المحلية للمطار، بما يتوافق مع المواصفات الدولية، للاستمرار في تنفيذ مشروع إعادة تأهيل المطار.
وكان المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد وقع عقد تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع إعادة تأهيل مطار عدن الدولي هذا الأسبوع، بتكلفة تبلغ 54.4 مليون ريال سعودي، خلال حفل جرت مراسمه في مقر البرنامج بالرياض، بحضور عدد من الوزراء اليمنيين، وعدد من سفراء الدول لدى اليمن، وممثلين لجهات دبلوماسية وإعلامية، وجهات معنية بالشأن التنموي.
ونفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن المرحلة السابقة من المشروع في الفترة الماضية، حيث تضمنت المرحلة الأولى توفير متطلبات وعربات الطوارئ، بينما سيعمل من خلال المرحلة الثانية على إعادة تأهيل المطار للإسهام في أن يصبح متوافقاً مع أنظمة هيئة الطيران المدني الدولي، رفعاً لكفاءة قطاع النقل في الجمهورية اليمنية، وتحسيناً من قدرة المطار الاستيعابية ومستوى جودة الخدمات.
يذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد نفذ أكثر من 193 مشروعاً في 7 قطاعات أساسية، وهي: التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، وبناء القدرات الحكومية. ويتبنى البرنامج أفضل ممارسات التنمية والإعمار والريادة الفكرية بمجال التنمية المستدامة في اليمن، تعزيزاً للعلاقة التاريخية والثقافية والاقتصادية التي تربط بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية.
- موقف أممي
وفي سياق التنديد الأممي بالهجوم الصاروخي الذي استهدف اغتيال الحكومة اليمنية، وأدى إلى سقوط 25 قتيلاً، وأكثر من 110 جرحى، تلقى وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك اتصالاً هاتفياً من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث، اطمأن الأخير من خلاله على صحة رئيس وأعضاء حكومة الكفاءات السياسية.
وفي حين قالت الحكومة إن التحقيق الأولي يشير إلى ضلوع الحوثيين وإيران في التخطيط للهجوم وتنفيذه، أوضح وزير الخارجية اليمني لغريفيث أن «هذا العمل الإرهابي الذي اقترفته الميليشيات الحوثية لا يستهدف شخوص الحكومة بقدر ما يستهدف مساعيها وتطلعات وآمال الشعب اليمني لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام»، مشيراً إلى أن ذلك لن يزيد الحكومة إلا تماسكاً وإصراراً على إنهاء الانقلاب، واستعادة الدولة، وتحقيق دعائم الاستقرار.
وفي بيان للمبعوث غريفيث على موقعه الرسمي، جدد «إدانته المُطلقة للهجوم الجبان الذي وقع على أعضاء الحكومة اليمنية فور وصولهم لمطار عدن، وهو الهجوم الذي تسبب في مقتل وإصابة العشرات من المدنيين».
وقال غريفيث إن «استهداف المدنيين والمنشآت المدنية هو خرق خطير للقانون الدولي الإنساني. وقد روَّع هذا الهجوم المستهجن المدنيين في عدن، وأيضاً في جميع أنحاء البلاد. إن انتهاكاً بهذا الحجم قد يمثل جريمة حرب».
وأعرب غريفيث عن دعمه وتضامنه مع الرئيس هادي والحكومة. كما أثنى على ثبات رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة، وأشاد برسائل الطمأنة السريعة التي وجهوها لليمنيين للتأكيد على التزامهم بمواصلة مهامهم رغم كل التحديات.
وأضاف: «إن تشكيل الحكومة الجديدة هو بارقة أمل بأن المصالحة ممكنة. وهذا الهجوم المروع هو محاولة متعمدة لتحويل هذا الأمل إلى شقاق ويأس، ولعرقلة الجهود الرامية لتحقيق السلام، وتخفيف وطأة معاناة اليمنيين. ستواصل الأمم المتحدة دعمها لليمنيين من أجل الوصول إلى مستقبل من السلام المستدام، يخلو من الخوف والحزن المصاحبين لأيام مثل الأمس».
ومن جهتها، أدانت البعثة الأممية لدعم اتفاق الحُديدة (أونمها) الهجوم، كما نددت باستمرار هجمات الحوثيين على مجمع إخوان ثابت الصناعي (شرق مدينة الحديدة)، وقالت إن ذلك «يؤثر على سبل العيش، ويقوض حماية المدنيين».
وقال رئيس البعثة الجنرال أبهجيت جوها إن «التفجيرات التي وقعت في مطار عدن هي هجوم مباشر على عملية السلام في اليمن»، معتبراً أن الهجوم «تذكير صارخ بضرورة السلام الملحة»، بحسب تعبيره.
- شجب محلي
وأدانت السلطات المحلية في عدد من المحافظات اليمنية ما وصفته بـ«الجريمة الإرهابية الجبانة التي استهدفت الحكومة في مطار عدن الدولي، والتي ارتكبتها ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران».
واستنكر محافظ أبين، والمكونات السياسية في المحافظة، في بيان، الهجمات الحوثية الإرهابية، مؤكداً أن «تلك الجريمة الجبانة فعل إجرامي ليس له مثيل»، داعياً إلى «الوقوف صفاً واحداً في مواجهة هذه العصابة كعدو وحيد للشعب اليمني في الشمال والجنوب استباح دماء اليمنيين دون رحمة».
وفي حين أدانت السلطة المحلية بمحافظة المهرة الهجوم، مؤكدة ثقتها في قدرة الحكومة الجديدة على تنفيذ برنامجها رغم كل التحديات والصعوبات، قالت السلطة المحلية بمحافظة تعز، في بيان: «إن الميليشيا الإرهابية المدعومة من إيران اعتادت استهداف الأبرياء المدنيين، واستمرأت لون الدم والقتل والخراب والدمار، وأغاظها لُحمة والتئام شمل الأطراف السياسية اليمنية الوطنية الحرة، وتشكيل حكومتهم الوطنية الساعية إلى استعادة الدولة وتطبيع الحياة وتثبيت الأمن والاستقرار».
وفي السياق نفسه، دعت السلطة المحلية في العاصمة صنعاء إلى «سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة هذه الأعمال الإرهابية التي يديرها من ساءهم التئام الشمل اليمني، وتوحد قواه ومكوناته في سبيل استعادة الدولة، وإسقاط الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً، ورفع المعاناة عن كاهل الشعب اليمني المكافح».
أما السلطة المحلية في محافظة حجة، فعبرت عن إدانتها وأسفها البالغ إزاء ما وصفته بـ«الاستهداف الإجرامي الإرهابي الجبان لحكومة الكفاءات السياسية». وقالت في بيان إنها «تجدد وقوفها إلى جانب القيادة السياسية، وإلى جانب حكومة الكفاءات السياسية، ودعم كل جهودها في المضي قدماً نحو بناء مؤسسات الدولة، ودحر الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران».
- تنديد صيني ومصري
ومن جهتها، أدانت الصين الهجمات الإرهابية التي استهدفت مطار عدن الدولي، بالتزامن مع وصول طائرة رئيس وأعضاء الحكومة، والتي أودت بحياة كثيرين، وأصابت كثيراً من الجرحى.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وين بين، في تصريح صحافي، أن الصين ظلت على الدوام تعارض وتستنكر الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية، معرباً عن أمله في أن يضع الجميع مصلحة اليمن وشعبه على رأس أولوياتهم، وأن يعملوا على استعادة السلام والاستقرار في البلاد.
إلى ذلك، قالت المصادر اليمنية الرسمية إن رئيس البرلمان سلطان البركاني تلقى برقية عزاء ومواساة من نظيره المصري علي عبد العال في ضحايا الحادث الإرهابي الذي استهدف الحكومة اليمنية والموظفين والمسافرين في مطار عدن الدولي، وراح ضحيته قتلى وجرحى.
ونقلت المصادر عن عبد العال قوله: «إن مجلس النواب المصري يندد بأشد عبارات الاستهجان بهذا الحدث المأساوي، ويرى أن مثل هذه الأعمال الإجرامية الخسيسة تهدف بالأساس إلى إفشال المساعي الحميدة التي بذلتها المملكة العربية السعودية لتنفيذ اتفاق الرياض».
وكانت الخارجية اليمنية قد قالت، في بيان، إن «الهجوم الإرهابي الذي استهدف القتل الجماعي لحكومة الكفاءات السياسية المشكلة بموجب اتفاق الرياض الذي دعمه ورحب به المجتمع الدولي، وكل شركاء ومحبي وداعمي السلام، بصفته خطوة نحو تحقيق سلام شامل في اليمن، لم يهدد فقط حياة وأمن أعضاء الحكومة، ولكنه يهدد آمال وتطلعات الشعب اليمني لتحقيق الأمن والاستقرار».
وأضافت أن «استهداف مطار عدن، وهو مطار مدني يستخدمه مواطني الجمهورية اليمنية كافة، يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وجريمة إرهابية نكراء تتطلب الإدانة والشجب من أعضاء المجتمع الدولي كافة، لإيصال رسالة واضحة للحوثيين بأن العنف واستهداف الأعيان المدنية والأبرياء لا يمكن أن يعكس رغبة جدية حقيقية في الوصول إلى السلام».
وأكدت الوزارة اليمنية أن «الدلائل والمؤشرات تشير إلى أن الميليشيات الحوثية هي الجهة التي قامت بهذا العمل الإرهابي، من خلال استهداف المطار بثلاثة صواريخ، وبتقنيات تتشابه مع التقنيات ذاتها التي استخدمتها هذه الميليشيات في جرائم سابقة استهدفت بها المؤسسات والمنشآت المدنية والحكومية».


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.