بائعات المباسط في الأسواق السعودية .. المنافسة بسلاح السعر والبضاعة

سيدات في عقدهن الخامس يتحملن أجواء الطقس ويشتكين سرقات الليل ويصمدن أمام تحديات التجارة

البساطات ظاهرة في السعودية لم تندثر رغم تنامي المجمعات التجارية («الشرق الأوسط»)
البساطات ظاهرة في السعودية لم تندثر رغم تنامي المجمعات التجارية («الشرق الأوسط»)
TT

بائعات المباسط في الأسواق السعودية .. المنافسة بسلاح السعر والبضاعة

البساطات ظاهرة في السعودية لم تندثر رغم تنامي المجمعات التجارية («الشرق الأوسط»)
البساطات ظاهرة في السعودية لم تندثر رغم تنامي المجمعات التجارية («الشرق الأوسط»)

متحديات ظروف المناخ في السعودية من برد قارس شتاء ولهيب حار صيفا، تتحدى بائعات المباسط كل الظروف الأخرى من تطورات الزمان والمكان في التجارة، إذ لا تزال الأسواق المتطورة تشهد حضورهن بقوة على أطراف الممرات وفي زوايا الأسواق وأمام مداخلها، صامدات بما لديهن من بضاعة شعبية ويدوية، مؤمنات بأن الحاجة إليها لا تزال قائمة.
«الشرق الأوسط» قامت بجولة على بعض الأسواق التجارية، حيث رصدت وجودهن في كافة الأسواق بدءا من الأسواق الشعبية ومرورا بالمجمعات التجارية، وصولا إلى المجمعات المركزية المغلقة (مول)، إذ فرضن حضورهن نتيجة ما يقدمنه من بضائع للسيدات تمتاز بعاملي السعر وما يقدمنه من منتجات شعبية يشمل العطور وأدوات مطبخ ومأكولات.
البائعات المتجولات أو ما يسمون بـ "البسّاطات" يتسلحن بتعدد أنواع السلع الشعبية الموجودة لديهن، وأيضا تنافس أسعارهم عن تلك الأسواق المغلقة، فهذا بخور من صنع يدوي قامت به البائعة مريم وهذا أكسسوار شعبي عملته يدا أم فهد.
وترى البائعة المعروفة باسم أم عبدالله والتي تعمل في سوق يقع شمال العاصمة، أن لديها عميلات ثابتات يأتونها أسبوعيا وشهريا، نتيجة الثقة بما يوجد لديها من خبرة، مشيرة إلى أن لها ما يقارب عشرين عاما من البيع المستمر في هذا السوق.
أم عبد الله، وهي في العقد الخامس من عمرها، تذكر أن بناتها يساعدنها أحياناً في العمل خاصة في المواسم، مشيرة إلى أنها ستواصل العمل والإنتاج والبيع ما دامت في صحة وعافية.
وفي مجمع تجاري يقع في جنوب العاصمة السعودية وتحديدا في حي البديعة، بائعة أخرى يطلق عليها أم صالح، تحدثت عن أعمار البائعات، حيث كشفت أن أصغرهن أربعينية ومنهن من يحضرن بناتهن للمساعدة، لكنها لم تخف في حديثها المعاناة مع المكوث وتحمل حرارة أو برودة الجو، بحيث يباشرن العمل من الساعة الثالثة عصرا إلى منتصف الليل أحياناً.
وتؤكد أم صالح أن أبرز ما يعيقها عندما تتفاجأ بسرقة أحد سلعها، إذ أكدت أنها عانت من هذه المشكلة أكثر من مرة في وقت طالبت فيه المسؤولين عن السوق بضرورة زيادة الحراسة الليلية.
في المقابل، توضح أم فهد أن عميلاتها يبدين ارتياحا واسعا معها نتيجة ما يقدمنه من منتجات منزلية وشعبية لا تتواجد إلا لديهن وهي ما تجذب الزبائن، موضحة أن مغزاهن من البيع ليس تجاريا أو ربحيا من الدرجة الأولى، وإنما اكتفاء ذاتي وتيسير لأمور الحياة.
وأشارت أم فهد الى أن أغلب الأرباح التي يحققنها تكاد تنحصر في المواسم كالأعياد وأيام رمضان وأيام الاجازات أو حتى عطل نهاية الأسبوع، فيما لا يتطلعن لمكاسب كبيرة أو عوائد ضخمة.
إلى ذلك، ذكرت مزنة، وهي بائعة مبسط اشتهرت بهذا الاسم، أنها ليست مخالفة للنظام ولم تضايق أحداً سواء بعملها أو بامتلاك مساحة قهرا، موضحة أنها تحمل رخصة بيع وأن المساحة التي تمارس البيع عليها موافق عليه من قبل إدارة السوق.
وتضيف مزنة أن عملها يتطور حتى بنت ثقة مع الشركات والمندوبين، بحيث ان بعض المندوبين يأتون كل اسبوع وآخر كل شهر، مفيدة بأن الثقة تزايدت لمرحلة إدانة بعض الشركات والمؤسسات التجارية لها حتى تصريف البضائع.
وتلفت مزنة إلى ثبات الربح رغم كثرة الأسواق وتعدد أنواعها مع الوقت، مرجعة سبب غياب وجودهن في بعض المجمعات المركزية (مولات) إلى نوعية مرتادي تلك الأسواق، إضافة إلى رفض إدارات بعض تلك الأسواق وجود البائعات "الباسطات" في السوق.
وذكرت البائعة سميرة مدى علاقتها وانسجامها مع ما تقوم به، واصفة أنها لا تجيد عملا غير البيع والشراء، موضحة أن العمل التجاري لديها على رغم محدوديته إلا أنه يمثل مصدر عيش، حيث تتحمل مسؤولية أبنائها فهي العائل الوحيد لعائلتها.
من جانبها، ذكرت مريم، وهي بائعة أخرى تحدثت عن ندرة ما تبيع، وذكرت أن ما تقوم بعرضه هو من صنع يديها في البيت أو على الأقل صنع يدوي منبعه البيت، كـ "البخور" مثلاً ، تأتي به من منطقة وادي الدواسر، وهناك درجات في الصنع وتفاوت في الأسعار بينها، وهو ما يجعل زبائنها يتمسكون بها دون المنتجات المتوافرة في الأسواق التجارية الكبيرة.
وتذكر مريم أن أبرز البضائع التي توجد لديها أنواع من اللبان "المستكة"، والمعمول اليدوي "البخور"، وبعض أنواع العطور الخاصة، وكذلك قطع مفصلة كالشراشف والأغطية، إضافة إلى التركيز على بعض الملابس النسائية والقطنيات، بجانب بعض ما يصنعنه في البيوت من اكسسوارات، وأدوات منزلية، كذلك أغطية حفظ الأطعمة وغيرها.



السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
TT

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تقصير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية، مؤكدةً أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى، وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه يجري بالتعاون مع وزارة السياحة المصرية اتخاذ الإجراءات النظامية بحق الوكلاء الخارجيين المتعاقدين مع الشركتين.

وأوضحت الوزارة، عبر البيان، أنها وقفت على وصول عدد من المعتمرين من مصر إلى المملكة دون توفير السكن المعتمد لهم، رغم توثيق تلك الخدمات ضمن البرامج التعاقدية، في مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات المنظمة لنشاط خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف.

وأكدت أنها تولّت على الفور تأمين السكن لجميع المعتمرين المتضررين، مضيفةً أن الإجراءات المتخذة جاءت بشكل فوري وفق الأطر النظامية المعتمدة، بما يضمن حفظ حقوق المعتمرين المتضررين، ويمنع تكرار مثل هذه المخالفات، ويعزز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وبيّنت أن هذا الإجراء يأتي امتداداً لجهودها المستمرة في متابعة التزام شركات ومؤسسات العمرة بتنفيذ تعاقداتها المعتمدة بدقة، وحرصها على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ودعت وزارة الحج والعمرة السعودية جميع شركات ومؤسسات العمرة إلى الالتزام التام بالضوابط والتعليمات المعتمدة، وتقديم الخدمات وفق البرامج المتعاقد عليها.


نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
TT

نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، لقاءات ثنائية على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، ناقشت أبرز القضايا الإقليمية والدولية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

ففي يوم السبت، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، المستجدات في القطاع الفلسطيني، والجهود المبذولة حيالها.

كما استعرض الوزير السعودي مع يهودا كابلون المبعوث الأميركي الخاص لمكافحة معاداة السامية، في لقاء ثنائي آخر، جهود نشر قيم الحوار والتسامح ومحاربة التطرف، وأهمية إثراء التفاهم والتعايش المشترك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه المبعوث الأميركي يهودا كابلون في ميونيخ (واس)

وكان الأمير فيصل بن فرحان شدد في جلسة ضمن أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن»، الجمعة، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ومضيفاً أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. وعبّر عن تفاؤله بارتفاع مستوى الشفافية في النقاشات الدولية.

والتقى وزير الخارجية السعودي نظيره الأوكراني أندري سبيها، حيث بحثا المستجدات الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما ناقش الوزير مع نظيره الكويتي الشيخ جراح الأحمد، في لقاء ثنائي، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، ومستجدات القضايا الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

Your Premium trial has ended


وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended