«أدنوك للتوزيع» الإماراتية تتوسع في سوق الطاقة السعودية

أعلنت الاستحواذ على 15 محطة وقود بـ10 ملايين دولار

تتوقع «أدنوك» أن تحقق العملية المزيد من القيمة والناتجة عن زيادة هوامش ربح الوقود والنهج المتكامل لإدارة منتجات وقود التجزئة وغير المتعلقة بالوقود (الشرق الأوسط)
تتوقع «أدنوك» أن تحقق العملية المزيد من القيمة والناتجة عن زيادة هوامش ربح الوقود والنهج المتكامل لإدارة منتجات وقود التجزئة وغير المتعلقة بالوقود (الشرق الأوسط)
TT

«أدنوك للتوزيع» الإماراتية تتوسع في سوق الطاقة السعودية

تتوقع «أدنوك» أن تحقق العملية المزيد من القيمة والناتجة عن زيادة هوامش ربح الوقود والنهج المتكامل لإدارة منتجات وقود التجزئة وغير المتعلقة بالوقود (الشرق الأوسط)
تتوقع «أدنوك» أن تحقق العملية المزيد من القيمة والناتجة عن زيادة هوامش ربح الوقود والنهج المتكامل لإدارة منتجات وقود التجزئة وغير المتعلقة بالوقود (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة أدنوك للتوزيع الإماراتية عن تنفيذ اتفاقية نهائية للاستحواذ على 15 محطة خدمة في السعودية، مما يؤكد التزامها باستراتيجيتها الرامية لتوسعة أعمالها في المملكة، التي تعد أكبر سوق لبيع الوقود بالتجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقالت «أدنوك للتوزيع» التي تعد الموزع الوحيد للوقود في الإمارات السبع، إن إضافة هذه المحطات الجديدة تسلط الضوء على استراتيجية النمو الذكي طويلة المدى الرامية إلى أن تصبح أيضًا مشغلًا رائدًا في قطاع بيع الوقود بالتجزئة في السعودية، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن تحقق هذه العملية المزيد من القيمة لصالح الشركة، والناتجة عن زيادة هوامش ربح الوقود والنهج المتكامل لإدارة منتجات وقود التجزئة وغير المتعلقة بالوقود.
وأوضحت الشركة الإماراتية أن قيمة صفقة الاستحواذ تبلغ 36.7 مليون درهم (10 ملايين دولار)، مشيرة إلى أن الاستحواذ يخضع لشروط معينة تتضمن الحصول على موافقة الجهات التنظيمية.
ولفتت إلى أن محطات الخدمة الجديدة تقع في المنطقة الشرقية من السعودية، وذلك في مناطق تخدم كل من المسافرين على الطرق السريعة والأحياء السكنية على حد سواء، وسيتم تجديد المحطات الجديدة وفقًا لمعايير العلامة التجارية لشركة أدنوك للتوزيع، وقالت «ستقدم المحطات خدمات تزود بالوقود وبيع بالتجزئة عالية الجودة، بما في ذلك متاجر التجزئة، والتي تمثل فرصة استثمار فريدة ومجربة كفلت النجاح للشركة في الإمارات».
وفي هذا السياق، قال أحمد الشامسي الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة أدنوك للتوزيع: «يمثل توسعة حضورنا في السعودية علامة فارقة بالنسبة لشركتنا وجزءًا من استراتيجيتنا للنمو المربح، حيث ننظر إلى هذا التوسع باعتباره تطور طبيعي منذ أن افتتحنا أولى محطاتنا هناك في عام 2018». وأضاف: «نتطلع إلى أن نزيد من حضورنا بشكل كبير في السنوات القادمة. وهذا هو الافتتاح الأول ضمن العديد من محطات الخدمة التي ننوي أن نفتتحها، بحيث تصبح السعودية بمثابة سوق استراتيجي رئيسي لنا، في الوقت الذي نجعل فيها محطات خدمة أدنوك وجهة للجميع في المملكة».
وافتتحت أدنوك للتوزيع أولى محطاتها بالسعودية في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2018، وذلك على طريق الرياض الدمام السريع على بعد حوالي 40 كيلومتراً من العاصمة، وافتتحت محطتها الثانية في مدينة الهفوف بمحافظة الأحساء (شرق السعودية) بعد ذلك بوقت قصير، وبإتمام شركة أدنوك للتوزيع لهذه الصفقة لتملك المحطات، سيصل إجمالي عدد محطاتها في المملكة إلى 17 محطة.
وأضاف الشامسي: «السعودية أكبر سوق في دول مجلس التعاون الخليجي، وتزخر السوق المملكة بالعديد من الفرص الملائمة للعديد من الشركات، وخاصةً ممن لها خبرة كبيرة في قطاع الوقود كشركتنا، وهو الأمر الذي سيتيح لنا التوسع مستقبلاً، ونحن حالياً بصدد مناقشة العديد من الفرص التي ستتيح لنا توسعة شبكتنا في البلاد، حيث يتيح هذا السوق الكبير والمتنوع لنا فرصة الاستفادة من ذلك، وتوفير الخدمات للمناطق السكنية والصناعية على مستوى السعودية».
يذكر أن «أدنوك للتوزيع» هي شركة مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية وتعمل في توزيع الوقود وتشغيل متاجر التجزئة، حيث تدير 418 محطة خدمة، و299 متجر تجزئة، وذلك كما في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي. و«أدنوك للتوزيع» هي أيضاً المسوق والموزع للوقود لعملاء القطاع التجاري والصناعي والحكومي في الإمارات، وتوسعت عمليات الشركة دولياً في العام 2018 بافتتاحها محطتي خدمة في السعودية.



ترمب لشركات الطيران: لا خطط إنقاذ... وتوجه لتعليق ضريبة البنزين مؤقتاً

ترمب يلقي كلمة في فعالية حول الرعاية الصحية للأمهات في البيت الأبيض (أ.ب)
ترمب يلقي كلمة في فعالية حول الرعاية الصحية للأمهات في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب لشركات الطيران: لا خطط إنقاذ... وتوجه لتعليق ضريبة البنزين مؤقتاً

ترمب يلقي كلمة في فعالية حول الرعاية الصحية للأمهات في البيت الأبيض (أ.ب)
ترمب يلقي كلمة في فعالية حول الرعاية الصحية للأمهات في البيت الأبيض (أ.ب)

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين برغبته في تعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين البالغة 18 سنتاً لفترة من الزمن، لكنه استبعد أي إمكانية لتقديم مساعدات لشركات الطيران التي تواجه ارتفاعاً في أسعار وقود الطائرات، وذلك وفقاً لما ذكرته شبكة «سي بي إس نيوز»، في ظل استمرار ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وسط الحرب مع إيران.

وقال ترمب لشبكة «سي بي إس»: «سنلغي ضريبة البنزين لفترة من الزمن، وعندما تنخفض أسعار البنزين، سنسمح بإعادة فرضها تدريجياً». وأضاف أنه لم يتم «تقديم خطة إنقاذ لشركات الطيران بشكل فعلي»، وأن «وضع شركات الطيران ليس سيئاً».

يوم الأحد، صرّح وزير الطاقة كريس رايت لبرنامج «ميت ذا برس» على قناة «إن بي سي نيوز» بأن إدارة ترمب منفتحة على تعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين.

وتفرض الولايات الأميركية ضرائب على البنزين أيضاً، حيث اتخذت إنديانا وكنتاكي وجورجيا خطوات لخفضها لتخفيف العبء على المستهلكين عند محطات الوقود.

وقد ارتفعت أسعار البنزين منذ بدء الحرب في إيران في 28 فبراير (شباط)، حيث بلغ متوسط سعر الغالون الواحد في الولايات المتحدة 4.52 دولار يوم الاثنين، وفقاً لجمعية السيارات الأميركية.


العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأميركي تصعد 3 % مع تراجع الإنتاج

منشأة غاز طبيعي مسال كما تُرى من ميناء آرثر بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة غاز طبيعي مسال كما تُرى من ميناء آرثر بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأميركي تصعد 3 % مع تراجع الإنتاج

منشأة غاز طبيعي مسال كما تُرى من ميناء آرثر بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة غاز طبيعي مسال كما تُرى من ميناء آرثر بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأميركي بنحو ثلاثة في المائة لتصل إلى أعلى مستوياتها في أسبوع واحد، وذلك بسبب انخفاض الإنتاج خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وجاء صعود الأسعار رغم التوقعات بانخفاض الطلب الأسبوع المقبل مقارنة بالتقديرات السابقة وفي ظل وفرة كميات الغاز المخزنة.

وارتفعت العقود الآجلة للغاز تسليم يونيو (حزيران) في بورصة نيويورك التجارية 8.4 سنت أو ثلاثة في المائة إلى 2.841 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، متجهة لتسجيل أعلى إغلاق منذ الرابع من مايو (أيار).

وفي السوق الفورية، بلغ متوسط أسعار البيع في مركز واها منذ بداية 2026 نحو سالب 2.29 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بمتوسط 1.15 دولار في 2025، و2.88 دولار خلال متوسط السنوات الخمس السابقة من 2021 إلى 2025.

وقالت مجموعة بورصات لندن إن متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية الـ48 السفلى استقر عند 109.6 مليار قدم مكعبة يومياً حتى الآن في مايو، وهو المستوى نفسه المسجل في أبريل (نيسان)، مقارنة بذروة قياسية شهرية 110.6 مليار قدم مكعبة يومياً في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وانخفض الإنتاج في الأسابيع القليلة الماضية، إذ تسببت أسعار السوق المنخفضة في قيام بعض شركات الطاقة، مثل «إي كيو تي»، ثاني أكبر منتج للغاز في الولايات المتحدة، بخفض الإنتاج في انتظار ارتفاع الأسعار في المستقبل.


الرياض وموسكو… خطوة استراتيجية للتنقل الحر ودعم الاستثمار والسياحة

اجتماع سابق للجنة السعودية-الروسية المشتركة (واس)
اجتماع سابق للجنة السعودية-الروسية المشتركة (واس)
TT

الرياض وموسكو… خطوة استراتيجية للتنقل الحر ودعم الاستثمار والسياحة

اجتماع سابق للجنة السعودية-الروسية المشتركة (واس)
اجتماع سابق للجنة السعودية-الروسية المشتركة (واس)

في خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز الانفتاح الاقتصادي والسياحي بين البلدين، دخل الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة حيز التنفيذ بدءاً من يوم الاثنين، وهو ما يُسهم في اختصار الوقت والإجراءات، ومن شأنه أن يخفّض التكلفة على رجال الأعمال والمستثمرين والسياح، مما يرفع وتيرة التنقل المباشر ويزيد فرص بناء الشراكات التجارية والاستثمارية.

وعلى صعيد الأعمال، فإن تسهيل الدخول دون تأشيرة لمدة تصل إلى 90 يوماً يمنح الشركات السعودية والروسية مرونة أكبر لعقد الاجتماعات، واستكشاف الفرص، والمشاركة في المعارض والفعاليات الاقتصادية دون تعقيدات بيروقراطية، خصوصاً في قطاعات مثل الطاقة، والصناعة، والتقنية، والسياحة، والخدمات اللوجستية. كما يعزز ذلك ثقة القطاع الخاص، ويشجع على زيادة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.

ومن المعلوم أن حجم التبادل التجاري بين روسيا والسعودية قد ارتفع أكثر من 60 في المائة خلال 2024، ليصل إلى 3.8 مليار دولار، وهناك تحركات متسارعة من البلدين لتوسيع هذه التجارة وزيادة حجم الاستثمارات.

أما سياحياً فالقرار يفتح الباب أمام نمو حركة السفر بين البلدين، خصوصاً مع تنامي اهتمام السياح الروس بالوجهات السعودية الجديدة ضمن «رؤية 2030»، مثل العلا والبحر الأحمر، بالإضافة إلى الفعاليات الترفيهية والثقافية والمواسم السياحية.

وفي المقابل، يمنح السعوديين سهولة أكبر لاستكشاف المدن الروسية والوجهات الثقافية والطبيعية هناك.

تسهيل حركة الأفراد

كما تحمل الاتفاقية بُعداً دبلوماسياً مهماً، إذ تعكس تطور العلاقات السعودية-الروسية واتجاهها نحو شراكة أكثر عمقاً على المستويات الاقتصادية والسياحية والثقافية، بما يواكب التحولات العالمية نحو تسهيل حركة الأفراد وتعزيز التعاون الدولي.

ويرى مختصون أن الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة بين البلدين يمثّل تحولاً مهماً في طبيعة العلاقات، إذ لم تعد تقتصر على التنسيق السياسي والطاقة، بل أصبحت تتجه نحو تعزيز التواصل الاقتصادي والسياحي المباشر بين الشعوب وقطاع الأعمال.

ويقول المختصون، خلال حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوات عادةً ما تنعكس سريعاً على حركة المستثمرين والشركات، كونها تقلّل العوائق الإجرائية وتمنح مرونة أكبر لعقد الاجتماعات واستكشاف الفرص التجارية، خصوصاً في القطاعات التي تشهد اهتماماً مشتركاً مثل السياحة والطاقة والتقنية والخدمات اللوجستية.

التبادل التجاري

وذكر أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز، الدكتور سالم باعجاجة، لـ«الشرق الأوسط»، أن الخطوة ستفتح باب الاستثمار وترفع حجم التبادل التجاري بين البلدين، وهي تفتح لرجال الأعمال المجال في اكتشاف الفرص التجارية والاستثمارية سواء في روسيا أو السعودية.

ومن الجانب السياحي، تأتي الاتفاقية في توقيت مهم مع تسارع تطور القطاع السياحي السعودي ضمن «رؤية 2030»، حيث تسعى المملكة إلى استقطاب مزيد من السياح الدوليين وتنويع الأسواق المستهدفة. وفقاً لأستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز.

وأكد باعجاجة، أن السائح الروسي يُعد من أكثر السياح إنفاقاً واهتماماً بالوجهات الجديدة، مما يمنح المدن والمشروعات السياحية السعودية فرصة أكبر للنمو.

وفي المقابل، سيستفيد المواطن السعودي من سهولة الوصول إلى الوجهات الروسية، وهو ما يعزز التبادل الثقافي والسياحي ويرفع مستوى التقارب بين البلدين على المدى الطويل، حسب باعجاجة.

الشراكات التجارية

بدورها، أوضحت الباحثة الاقتصادية فدوى البواردي، لـ«الشرق الأوسط»، أن دخول اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة بين المملكة وروسيا حيز التنفيذ يُعدّ خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على جميع المستويات.

وتأتي الاتفاقية في إطار سعي البلدين لتسهيل حركة المواطنين ورجال الأعمال، وتعزيز التبادل الثقافي والاقتصادي، خصوصاً في ظل التطلعات لتحقيق تنمية مستدامة وتقوية الروابط الاقتصادية بين الجانبين، وفق لفدوى البواردي.

وأفادت بأنه من الناحية الاقتصادية تتيح الاتفاقية لرجال الأعمال والمستثمرين التنقل بحرية أكبر بين المملكة وروسيا، وهذا يسهل إقامة الشراكات التجارية وتنفيذ المشروعات الاستثمارية المشتركة في وقت أسرع ومرونة أكبر.

تسهيل حركة السياح

ومن المتوقع أيضاً أن يُسهم ذلك في زيادة حجم الاستثمارات الثنائية، ويعزّز المشاركة في الفعاليات الاقتصادية والمعارض التجارية، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على نمو القطاعات الاقتصادية المختلفة في البلدين.

وطبقاً لفدوى البواردي، من منظور تعزيز السياحية، فإن تسهيل حركة السياح والزوار يعزّز نمو القطاع بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتبادل الثقافي والتفاهم بين الشعبين، مما يرسخ العلاقات الشعبية ويعزز صورة الدولتين على الساحة الدولية.

وأضافت: «كما أن تعزيز السياحة يُسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحفيز الاقتصاد المحلي في البلدين، من خلال زيادة الإنفاق السياحي وتطوير البنية التحتية السياحية».