فاوتشي يتوقع تحقيق مناعة القطيع الخريف المقبل

أميركا تواصل تسجيل أرقام قياسية في الوفيات والإصابات... وقصور كبير في التطعيم والتمويل

مسعفون ينقلون مريضاً بـ{كوفيد - 19} إلى المستشفى في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مسعفون ينقلون مريضاً بـ{كوفيد - 19} إلى المستشفى في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

فاوتشي يتوقع تحقيق مناعة القطيع الخريف المقبل

مسعفون ينقلون مريضاً بـ{كوفيد - 19} إلى المستشفى في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مسعفون ينقلون مريضاً بـ{كوفيد - 19} إلى المستشفى في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

مع وفاة أكثر من 3900 أميركي وإصابة نحو 190 ألفا آخرين بكوفيد - 19، وهي أرقام قياسية جديدة تسجلها الولايات المتحدة في يوم واحد، أعلنت السلطات الصحية أن عدد الذين تلقوا اللقاحات المضادة للفيروس، بلغ حوالي 2.6 مليون شخص فقط، حتى نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول)، وهو رقم بعيد جدا عن الهدف الذي وضع لتلقيح 20 مليون شخص لهذه الفترة.
وقال مسؤولون اتحاديون إنه تم توزيع 14 مليون جرعة من لقاح فايزر ومودرنا على الولايات حتى الآن، وهو رقم يقل كثيرا عن العدد الذي حدد بـ40 مليون جرعة لتلقيح 20 مليون شخص. في هذا الوقت نقلت «رويترز» عن مسؤولين أن أزمة تمويل تواجهها العديد من الولايات، حدّت من تعيين العاملين المطلوبين لتقديم اللقاحات وأخرت إنشاء مراكز التطعيم وقوضت جهود تطوير الوعي العام.
وأنفقت الحكومة الفدرالية أكثر من 10 مليارات دولار لتسريع تطوير اللقاحات، لكنها لم تخصص حتى الآن سوى القليل من التمويل للتوزيع، على الرغم من تكليف حكومات الولايات بالإشراف على مهمة التحصين.
وخصصت حزمة إنفاق ومساعدات جديدة لمكافحة الأوبئة بقيمة 2.3 تريليون دولار، 8.75 مليار دولار للولايات للمساعدة في التطعيم، بما يتماشى مع ما طلبته الحكومة الفدرالية والسلطات المحلية، ولكن هذا لن يتم إلّا بعد شهور.
وقال الدكتور منصف السلاوي، كبير مستشاري عملية مكافحة الوباء في إفادة إعلامية: «نعلم أنه يجب أن يكون العمل أفضل لكننا نعمل بجد لتحسينه». وبدأت الولايات المتحدة في تلقيح 21 مليون عامل في القطاع الصحي في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وتبع ذلك بفترة وجيزة تلقيح 3 ملايين من ساكني دور الرعاية المسنين الذين هم من المجموعة الأولى لتلقي اللقاح.
وأوصت لجنة استشارية لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بتوفير نحو 51 مليون عامل أساسي في الخطوط الأمامية، كرجال الإطفاء والشرطة والمدرسين والأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 75 عاما.
في هذا الوقت، قال الدكتور أنتوني فاوتشي، كبير خبراء الأمراض المعدية الذي عينه الرئيس المنتخب جو بايدن، مستشارا للوباء بعد أن كان عضوا في خلية الأزمة التي شكلها ترمب، إنه يتوقع أن تحقق البلاد قدرا من المناعة الجماعية أو ما يعرف بمناعة القطيع، من خلال اللقاحات التي ستكون كافية لعودة بعض مظاهر الحياة الطبيعية، بحلول خريف 2021.
وأضاف أنه على الرغم من العقبات التي تواجه المراحل الأولى من طرح اللقاح، فإنه واثق من التغلب على مواطن الخلل في توزيع اللقاح، ويتوقع أن تصبح اللقاحات متاحة على نطاق واسع لكل المواطنين بحلول أبريل (نيسان) المقبل.
وأدلى فاوتشي بتصريحاته خلال مشاركته في نقاش افتراضي مع حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم، الذي أعلن أن الولاية رصدت أولى حالات الإصابة بالسلالة الجديدة من كورونا، التي ظهرت في بريطانيا للمرة الأولى، وذلك بعد ظهور حالة أخرى في ولاية كولورادو. وقال فاوتشي إنه لم يفاجأ بظهور الحالات الجديدة، متوقعا أن تظهر إصابات جديدة بهذه السلالة في ولايات أخرى، لأن هذا التحول متوقع في هذا النوع من الفيروسات، بحسب قوله. وأضاف أن هذه الطفرة الجديدة تجعل الفيروس أكثر قدرة على الانتقال من شخص إلى آخر، إلّا أنه أكد أن الذين أصيبوا بالفيروس في وقت سابق يبدو أنهم محصنون من الإصابة مرة أخرى بهذه السلالة. وكان فاوتشي قد حذر يوم الأحد من أن الأسوأ في انتشار الوباء ربما لم يحدث بعد، مع ارتفاع معدل الوفيات بشكل كبير في فصل الشتاء والتجمعات والتنقلات خلال الأعياد والعطلات.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.