«الدار البيضاء للكتاب» إلى أجل غير مسمى

نظراً لاستحالة تنظيم دورته الـ27 في موعدها بسبب الوضع الوبائي

المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء في دورة سابقة
المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء في دورة سابقة
TT

«الدار البيضاء للكتاب» إلى أجل غير مسمى

المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء في دورة سابقة
المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء في دورة سابقة

أعلنت وزارة الثقافة والشباب والرياضة المغربية، مساء أول من أمس، عن قرار تأجيل الدورة السابعة والعشرين للمعرض الدولي للنشر والكتاب في الدار البيضاء.
وبررت الوزارة قرارها بـ«استحالة» تنظيم التظاهرة في موعدها المعتاد ككل سنة، في ظل استمرار الوضع الوبائي المرتبط بفيروس «كورونا» المستجد.
وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، أن القرار يأتي «حرصاً على السلامة الصحية للزوار والعارضين»؛ خصوصاً أن هذا المعرض الذي ينظم في الدار البيضاء في شهر فبراير (شباط) من كل سنة، يعتبر «مزاراً سنوياً لأعداد غفيرة من المواطنين من مختلف الأعمار طيلة عشرة أيام، داخل فضاء مغلق».
وختمت الوزارة بيان التأجيل بالإشارة إلى أنه «سيتم الإعلان لاحقاً عن الموعد البديل لتنظيم هذه الدورة».
وتحول معرض الدار البيضاء للنشر والكتاب الذي انطلق تنظيمه سنة 1987 إلى «موعد سنوي لا محيد عنه» بالنسبة لعدد كبير من الكتاب والقراء، وذلك بفضل «التجربة التي راكمها والمكانة الدولية التي رسخها».
وحافظت هذه التظاهرة الثقافية، خلال الدورات العشر الأخيرة، على معدل مشاركة يتجاوز 700 عارض، ومعدل دول مشاركة يناهز 45 دولة، بينما يتجاوز متوسط المعروض من الرصيد الوثائقي 100 ألف عنوان كل سنة، أما متوسط الزيارات التي يعرفها فتتجاوز 400 ألف زائر من سكان الدار البيضاء والقادمين من مدن أخرى.
ويشدد المسؤولون المغاربة على أهمية هذا الموعد الثقافي على صعيد دعم الإبداع والفكر المغربيين والصناعات الثقافية عموماً، ورفع مستويات الحوار الثقافي مع كل البلدان الشقيقة والصديقة المشاركة، وتمكين آليات النشر والخبرات المهنية المرتبطة به، ويرونه «مرآة عاكسة لعمق وتجذر الثقافة المغربية، ومنصة لتعزيز الحوار والانفتاح الثقافي، والتواصل الأدبي والفني بين الكتاب والمبدعين المغاربة منهم والأجانب، عبر برنامج ثقافي غني ومتنوع».
وكانت آخر دورة من هذا المعرض قد نُظمت ما بين 6 و16 فبراير الماضي، وشكلت «فرصة للاحتفاء بالجوار الثقافي والقيم الكونية وإثراء الحوار الثقافي الفكري الإقليمي والدولي»، وذلك «تعزيزاً للدبلوماسية الثقافية»، واحتفت بدولة موريتانيا، كضيف شرف؛ وقد ناهز عدد المؤسسات المشاركة الـ266، منها 8 مؤسسات دستورية و6 وزارات قطاعية و3 مؤسسات عمومية و7 جامعات و12 سفارة وتمثيلية أجنبية، إلى جانب 230 عارضاً من المغرب والعالم العربي وأفريقيا وأوروبا وأميركا وآسيا؛ مع عرض 120 ألف عنوان، وتنظيم 120 فعالية ضمن البرنامج الثقافي الذي ساهم فيه 380 متدخلاً، 70 منهم من خارج المغرب. وتجاوز عدد الأنشطة التي نظمتها دور النشر وبقية المؤسسات ألف نشاط؛ وعرفت البرمجة الخاصة بفئة الأطفال تنظيم 80 نشاطاً أطره أكثر من 60 مؤطراً، منهم فنانون ورياضيون وإعلاميون.



الذكاء الصناعي يهدد مهناً ويغير مستقبل التسويق

روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)
روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)
TT

الذكاء الصناعي يهدد مهناً ويغير مستقبل التسويق

روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)
روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)

في السنوات الأخيرة، أثّر الذكاء الصناعي على المجتمع البشري، وأتاح إمكانية أتمتة كثير من المهام الشاقة التي كانت ذات يوم مجالاً حصرياً للبشر، ومع كل ظهور لمهام وظيفية مبدعةً، تأتي أنظمة الذكاء الصناعي لتزيحها وتختصر بذلك المال والعمال.
وسيؤدي عصر الذكاء الصناعي إلى تغيير كبير في الطريقة التي نعمل بها والمهن التي نمارسها. وحسب الباحث في تقنية المعلومات، المهندس خالد أبو إبراهيم، فإنه من المتوقع أن تتأثر 5 مهن بشكل كبير في المستقبل القريب.

سارة أول روبوت سعودي يتحدث باللهجة العامية

ومن أكثر المهن، التي كانت وما زالت تخضع لأنظمة الذكاء الصناعي لتوفير الجهد والمال، مهن العمالة اليدوية. وحسب أبو إبراهيم، فإنه في الفترة المقبلة ستتمكن التقنيات الحديثة من تطوير آلات وروبوتات قادرة على تنفيذ مهام مثل البناء والتنظيف بدلاً من العمالة اليدوية.
ولفت أبو إبراهيم إلى أن مهنة المحاسبة والمالية ستتأثر أيضاً، فالمهن التي تتطلب الحسابات والتحليل المالي ستتمكن التقنيات الحديثة من تطوير برامج حاسوبية قادرة على إجراء التحليل المالي وإعداد التقارير المالية بدلاً من البشر، وكذلك في مجال القانون، فقد تتأثر المهن التي تتطلب العمل القانوني بشكل كبير في المستقبل.
إذ قد تتمكن التقنيات الحديثة من إجراء البحوث القانونية وتحليل الوثائق القانونية بشكل أكثر فاعلية من البشر.
ولم تنجُ مهنة الصحافة والإعلام من تأثير تطور الذكاء الصناعي. فحسب أبو إبراهيم، قد تتمكن التقنيات الحديثة من إنتاج الأخبار والمعلومات بشكل أكثر فاعلية وسرعة من البشر، كذلك التسويق والإعلان، الذي من المتوقع له أن يتأثر بشكل كبير في المستقبل. وقد تتمكن أيضاً من تحديد احتياجات المستهلكين ورغباتهم وتوجيه الإعلانات إليهم بشكل أكثر فاعلية من البشر.
وأوضح أبو إبراهيم أنه على الرغم من تأثر المهن بشكل كبير في العصر الحالي، فإنه قد يكون من الممكن تطوير مهارات جديدة وتكنولوجيات جديدة، تمكن البشر من العمل بشكل أكثر فاعلية وكفاءة في مهن أخرى.

الروبوت السعودية سارة

وفي الفترة الأخيرة، تغير عالم الإعلان مع ظهور التقنيات الجديدة، وبرز الإعلان الآلي بديلاً عملياً لنموذج تأييد المشاهير التقليدي الذي سيطر لفترة طويلة على المشهد الإعلاني. ومن المرجح أن يستمر هذا الاتجاه مع تقدم تكنولوجيا الروبوتات، ما يلغي بشكل فعال الحاجة إلى مؤيدين من المشاهير.
وأتاحت تقنية الروبوتات للمعلنين إنشاء عروض واقعية لعلاماتهم التجارية ومنتجاتهم. ويمكن برمجة هذه الإعلانات الآلية باستخدام خوارزميات معقدة لاستهداف جماهير معينة، ما يتيح للمعلنين تقديم رسائل مخصصة للغاية إلى السوق المستهدفة.
علاوة على ذلك، تلغي تقنية الروبوتات الحاجة إلى موافقات المشاهير باهظة الثمن، وعندما تصبح الروبوتات أكثر واقعية وكفاءة، سيجري التخلص تدريجياً من الحاجة إلى مؤيدين من المشاهير، وقد يؤدي ذلك إلى حملات إعلانية أكثر كفاءة وفاعلية، ما يسمح للشركات بالاستثمار بشكل أكبر في الرسائل الإبداعية والمحتوى.
يقول أبو إبراهيم: «يقدم الذكاء الصناعي اليوم إعلانات مستهدفة وفعالة بشكل كبير، إذ يمكنه تحليل بيانات المستخدمين وتحديد احتياجاتهم ورغباتهم بشكل أفضل. وكلما ازداد تحليل الذكاء الصناعي للبيانات، كلما ازدادت دقة الإعلانات وفاعليتها».
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للذكاء الصناعي تحليل سجلات المتصفحين على الإنترنت لتحديد الإعلانات المناسبة وعرضها لهم. ويمكن أن يعمل أيضاً على تحليل النصوص والصور والفيديوهات لتحديد الإعلانات المناسبة للمستخدمين.
ويمكن أن تكون شركات التسويق والإعلان وأصحاب العلامات التجارية هم أبطال الإعلانات التي يقدمها الذكاء الصناعي، بحيث يستخدمون تقنياته لتحليل البيانات والعثور على العملاء المناسبين وعرض الإعلانات المناسبة لهم. كما يمكن للشركات المتخصصة في تطوير البرمجيات والتقنيات المرتبطة به أن تلعب دوراً مهماً في تطوير الإعلانات التي يقدمها.