قصص خيالية عن لقاح «كورونا»... أبرز الأخبار الكاذبة في 2020

شائعات عديدة طالت لقاح «كورونا» عام 2020 (أ.ف.ب)
شائعات عديدة طالت لقاح «كورونا» عام 2020 (أ.ف.ب)
TT

قصص خيالية عن لقاح «كورونا»... أبرز الأخبار الكاذبة في 2020

شائعات عديدة طالت لقاح «كورونا» عام 2020 (أ.ف.ب)
شائعات عديدة طالت لقاح «كورونا» عام 2020 (أ.ف.ب)

عاش العالم في عام 2020 جائحة لم يسبق لها مثيل في التاريخ الحديث قلبت الحياة فيه رأساً على عقب، لكنها وعلى فداحة آثارها الصحيّة والاقتصاديّة والاجتماعية لم تحجب كثافة الأحداث الكبيرة في العالم، وخصوصاً في المنطقة العربية وما حولها، حيث توالت النزاعات والاضطرابات والكوارث والتحوّلات السياسية الكبرى.
على وقع هذه المستجدّات، غرقت مواقع «فيسبوك» و«تويتر» و«إنستغرام» و«تيك توك»، إضافة إلى تطبيق «واتساب» ببحر من الأخبار الكاذبة، سواء لتأييد مواقف سياسيّة أو نظريات مؤامرة علميّة أو لمجرّد جذب المشاهدات والتفاعلات لأسباب تجاريّة، جعلت مصدّقيها يعيشون في عالم مواز منفصل عن الوقائع السياسية والحقائق الطبية والعلميّة. وهذه أبرز الأخبار الكاذبة التي ضجّت بها مواقع التواصل الاجتماعي في عام 2020، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية:
*جثة سليماني
في الثالث من يناير (كانون الثاني) قتل الجنرال قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس»، في «الحرس الثوري» الإيراني، بضربة من طائرة أميركية من دون طيّار في بغداد. وسبق ذلك هجوم على السفارة الأميركية من قبل متظاهرين عراقيين موالين لإيران.
بعد ساعات قليلة، ظهرت على مواقع التواصل صورة قيل إنها تُظهر جثّة سليماني أو نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس الذي قتل معه، لكن الصّورة في الحقيقة للجنرال الذي قتل على يد تنظيم «داعش» في سوريا في عام 2015.
في 8 يناير، ردّت إيران بإطلاق صواريخ على قواعد تأوي جنوداً أميركيين في العراق. كذلك، أسقطت «عن طريق الخطأ» طائرة ركاب أوكرانية بعد ساعات على ذلك، ما أدى إلى مقتل 176 شخصاً. وإزاء توعّد إيران بردّ مناسب على مقتل سليماني، ظهرت أخبار وصور ومقاطع تدّعي تنفيذ هذا التهديد، منها صور قيل إنها تظهر جنوداً أميركيين في حالة من الذعر بسبب القصف الإيراني، لكن الصور في الحقيقة منشورة في أوقات سابقة وفي مناسبات مختلفة.
*مؤامرة «كورونا»
اعتباراً من شهر فبراير (شباط)، دخل العالم نفقاً غامضاً لم يسبق له مثيل مع انتشار فيروس كورونا المستجدّ. إزاء ذلك، غرقت شبكة الإنترنت في كلّ أنحاء العالم بسيل من المعلومات الطبية والعلميّة المضلّلة، ونظريات المؤامرة حول نشأة الفيروس، أو شائعات اجتماعية ودينيّة تتعلّق به، يمكن الاطلاع على أكثر من مائة وعشرين منها في أعده صحافيو تقصّي صحّة الأخبار.
لكن مواقع التواصل باللغة العربية ضجّت أيضاً بنوع آخر من هذه الأخبار المضللة تحدّثت عن انهيار الحضارة الغربية وعن إقبال كثيف لغير المسلمين على اعتناق الإسلام أو الاستنجاد به في ظلّ انتشار الوباء في العالم، ومن أكثر الشائعات تداولا في هذا السياق قيل إنه يُظهر إيطاليين ينضمّون لصلاة المسلمين في ظلّ فقدان حكومتهم السيطرة على انتشار الوباء. لكن الفيديو الذي انطلى على عشرات آلاف المستخدمين لا علاقة له في الحقيقة بشيء من كلّ ذلك، بل هو يصوّر عام 2017 تضامناً معهم بوجه قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي اعتبرت معادية للمهاجرين والمسلمين.
* آيا صوفيا
في يوليو (تموز)، أشعل قرار السلطات التركيّة تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، فتيل تراشق بالأخبار الكاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية، بين تبرير القرار باستحضار صور لكنائس قيل إنها «بُنيت من جماجم المسلمين»، وبين مهاجمة القرار والحديث عن «غضب إلهي» مناخي على تركيا وتهديد روسي بمحوها عن الخارطة. لكن هذه الأخبار، وغيرها حول قضية آيا صوفيا، لا أساس لها من الصحّة، فلا الصور تُظهر كنائس بنيت من جماجم المسلمين، ولا الرئيس الروسي هدّد تركيا بل هو اعتبر قرارها «شأناً داخلياً». أما الفيديو المنتشر على أنه يُظهر غضب الطبيعة في تركيا بعد القرار، فهو مصوّر قبل سنوات أثناء فيضانات في أنقرة.
*انفجار مرفأ بيروت
في 4 أغسطس (آب)، وقع انفجار هائل في مرفأ بيروت سُمع دويّه في جزيرة قبرص، ناجم عن تخزين أطنان من نيترات الأمونيوم من دون وقاية. أسفر الانفجار عن دمار تامّ في المرفأ والأحياء المجاورة له، وخراب كبير في العاصمة، وأوقع مائتي قتيل و6500 جريح.
منذ اللحظات الأولى للانفجار، وفيما كان اللبنانيون ما زالوا تحت هول الصدمة والعشرات منهم تحت أنقاض الأحياء المجاورة للمرفأ في عاصمتهم المنكوبة، كانت الأخبار الكاذبة تغزو مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف اللغات وصولاً إلى إندونيسيا وماليزيا، سواء لتعزيز موقف سياسي أو تحليل أمني، أو لمجرّد جذب التفاعلات على منشورات غير صحيحة توظّف تعاطف المستخدمين حول العالم واهتمامهم بهذه الكارثة، لكن أبرز ما طبع الأخبار الكاذبة عن انفجار بيروت، هو الصور والمقاطع المركّبة التي تُظهر صاروخاً يهوي على المرفأ قبل الانفجار، لتعزيز فرضيّة أن إسرائيل هي من يقف وراء الانفجار.
ومن أكثر الأخبار تداولاً في هذا السياق، فيديو قيل إنه بالتصوير الحراري وإنه يُظهر صاروخاً يصيب المرفأ قبل الانفجار. لكن المقطع معدّل من فيديو نشرته شبكة «سي أن أن»، وقد تلاعب مروّجو الخبر الكاذب بالألوان لجعل الفيديو يبدو وكأنه بالتصوير الحراري، ثم أضافوا الصاروخ لتأييد فرضيّتهم. وغزا هذا الخبر الكاذب مواقع التواصل باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية والبرتغالية.
* فيديو الأقصى
في 15 سبتمبر (أيلول)، وقّعت الإمارات العربية المتحدة والبحرين اتفاقي تطبيع مع إسرائيل في البيت الأبيض، ثم حذا كلّ من السودان والمغرب حذوهما بعد أسابيع. إثر ذلك، ظهرت على مواقع التواصل باللغة العربية أخبار مضلّلة ذات صلة، منها فيديو يصوّر العربية استخدمه مروّجو الأخبار الكاذبة على أنه احتفال باتفاق السلام، أو استخدمت للقول إنها تُظهر هجمات انتقامية في الإمارات وخارجها. وظهر فيديو قيل إنه يُظهر فلسطينيين يدخلون إلى المسجد الأقصى للصلاة بفرح عارم بعد شيوع خبر الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل. إلا أن الادّعاء خطأ والفيديو منتشر قبل نحو شهرين وهو يصور فلسطينيون يدخلون المسجد الأقصى بعد شهرين من الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا المستجدّ.
* ألعاب إلكترونية في معركة قره باغ
على وقع المعارك التي اندلعت أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي بين أذربيجان المدعومة من تركيا والانفصاليين المدعومين من أرمينيا في إقليم قره باغ وما حوله، تحوّلت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربيّة إلى ساحة اشتباك بين مؤيّدي الطرفين وميدان تراشق بالأخبار الكاذبة حول مجريات القتال وسياسات الأطراف المتنازعة وتدخّل دول الإقليم. وحشد مؤيّدون للسياسة التركية صوراً ومقاطع قالوا إنها تُظهر انتصارات للجيش الأذربيجاني أو مواقف إنسانيّة ودينيّة موثّرة، لكن معظم ما انتشر في هذا السياق كان مضلّلاً أو قديماً أو متلاعباً به.
في المقابل، حشد مناصرو المعسكر الثاني صوراً ومقاطع قالوا إنها تُظهر انتصارات الأرمن أو تظاهرات ترفع أعلام إسرائيل في أذربيجان أو مشاركة مرتزقة سوريين في النزاع، كانت بمعظمها مضلّلة أو خارج السياق.
ومن الأمور اللافتة في هذا السياق، استخدام مقاطع من ألعاب إلكترونية للقول إنها تُظهر انتصارات عسكرية لهذا الطرف أو ذاك، على غرار هذا المقطع الذي قيل إنه يصوّر إسقاط طائرة أذربيجانية، فيما هو في الحقيقة مقطع من لعبة «آرما 3».
* حوادث فرنسا
«فرنسا أعلنت أن منفّذ هجوم نيس ليس مسلماً»، و«قاتل المدرّس الفرنسي لاقى تشييع الأبطال قبل دفنه»، أما الرئيس الفرنسي فما زال يعاني من «تظاهرات تحت بيته» ويتلقّى «توبيخ الأطفال له في المدارس على مواقفه الأخيرة من رسوم الكاريكاتور»، في الوقت الذي «تتعرّض فيه المحجبات الفرنسيات لعنف الشرطة وإكراههنّ على خلع الحجاب«، و«يقتحم الأمن الفرنسي المساجد مروّعاً من فيها»...هكذا بدت صورة ما يجري في فرنسا في العالم الموازي من الأخبار والصور والمقاطع الكاذبة التي أغرقت مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، على إثر الجرائم التي نفّذها متشددون في باريس ونيس، ومواقف الرئيس إيمانويل ماكرون المدافعة عن حرية نشر رسوم كاريكاتوريّة للنبي محمد.
وقد أصدرت خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة الصحافة الفرنسية جمعت فيه 25 من هذه الأخبار والصور والفيديوهات الكاذبة التي كانت من الأكثر انتشاراً بين المستخدمين العرب.
ومن أكثر المنشورات تداولاً في هذا السياق جمع أكثر من مليون و600 ألف مشاهدة قيل إنه يُظهر فتاة فرنسية مسلمة توبّخ الرئيس الفرنسي. لكن هذا المقطع مركّب في الحقيقة من مشاهد عدّة، منها لزيارة إلى مكتبة حيث رحّبت به الفتاة الظاهرة في الفيديو ورقصت معه.
*الانتخابات الأميركية
ظلّت الأنظار في العالم العربي متّجهة إلى ما يصدر من أنباء عن نتائج الانتخابات الأميركية، لما لهذه النتائج من انعكاسات سياسية مباشرة على المنطقة.
وفي هذا السياق، ظهرت على مواقع التواصل أخبار انطلت رغم غرابتها على آلاف المستخدمين، منها فيديو قيل إنه يُظهر ترمب مستعيناً بمشعوذين لجلب الحظ، لكن الفيديو في الحقيقة يعود لعام 2017، ويصوّر صلاة أقيمت في البيت الأبيض لضحايا إعصار هارفي.
وتداول عشرات آلاف المستخدمين بشتّى اللغات حول العالم قيل إنه يُظهر ترمب وهو يحطّم مكتبه بعد صدور النتائج وهزيمته أمام المرشّح الديمقراطي جو بايدن. لكن هذا الفيديو مقتطع من ساخر وليس حقيقياً.
* لقاح كورونا
مع اقتراب عام 2020 من أيامه الأخيرة، وفي وقت تتهيّأ فيه بلدان المنطقة العربية لحملات التلقيح ضدّ فيروس كورونا، وجد مواطنوها أنفسهم أمام زخم من الأخبار المقلقة التي تحاصرهم بين مواقع التواصل الاجتماعي ومجموعات «واتساب» مروراً بأحاديث الشارع ووصولاً إلى ما يُلقى على بعض وسائل الإعلام حول مخاطر مزعومة لهذه اللقاحات وقصص خياليّة معقّدة تعزّز نظريات المؤامرة المتّصلة به.
أحصت خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة الصحافة الفرنسية في أبرز الشائعات المتداولة عن اللقاح، منها الحديث عن احتوائه على شرائح لجمع معلومات، وهو ما يستحيل بحسب خبراء مستقلين، أو أنه مصنّع من خلايا أجنّة مجهضة وأنه يسبب العقم لدى النساء، أو أنه يسبب تغييراً جينياً لدى الإنسان، وهو ما وصفه خبراء بأنه «هذيان تام».
وفي سياق غير بعيد، ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي باللغات الهولندية والألمانية والفرنسية والسلوفاكية والإسبانية، إضافة إلى العربية، قصّة معقّدة عن علاقة خفيّة بين مختبر ووهان في الصين الذي تتهمه شائعات بـ«تصنيع» الفيروس، وشركات إنتاج اللقاح وشركات التأمين وبعض أثرياء العالم، بما يوحي بوجود مؤامرة متشعّبة الأطراف تمتدّ خيوطها في أرجاء القارات الخمس. لكن هذه الحبكة ليست سوى قصّة يختلط فيها شيء قليل من الوقائع بكمّ كبير من الهذيان والأضاليل.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا
TT

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء، ما وصفه بـ«الألاعيب الشديدة الخطورة» التي تمارسها الولايات المتحدة والدول الحليفة لها في آسيا، متَّهما إياها بتأجيج التوتّرات في المنطقة والسعي إلى «احتواء» نفوذ بكين وموسكو.

وتوطدت الشراكة الدبلوماسية والاقتصادية القوية أصلاً بين بكين وموسكو منذ غزو القوات الروسية أوكرانيا عام 2022، إذ تجتمعان على الخصومة مع الولايات المتحدة.

ووصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين الثلاثاء في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في شأن القضايا الدولية المطروحة راهناً، بحسب بكين، ويُتوقع أن يكون الوضع في الشرق الأوسط بينها.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (تاس) عن لافروف قوله خلال محادثاته في بكين مع نظيره الصيني وانغ يي «في ما يتعلق بالجزء الشرقي من القارة الأوراسية، تجري فيها أيضا ألاعيب خطيرة جدا».
وأضاف «سواء تعلّق الأمر بقضية تايوان، أو ببحر الصين الجنوبي، أو حتى بشبه الجزيرة الكورية، فإن التوترات تُذكى في فضاء كان لسنوات عدة منطقة تعاون وحسن جوار».

تأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».