السعودية ترحب بقادة مجلس التعاون في القمة الخليجية بالعُلا

عدّت تنفيذ اتفاق الرياض خطوة مهمة لبلوغ الحل السياسي وإنهاء الأزمة اليمنية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

السعودية ترحب بقادة مجلس التعاون في القمة الخليجية بالعُلا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)

رحب مجلس الوزراء السعودي، اليوم (الثلاثاء)، بقادة دول مجلس التعاون، للمشاركة في الدورة الحادية والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون، في محافظة العلا يوم الثلاثاء المقبل، راجياً المولى أن يكلل أعمال هذه القمة بالنجاح في تعزيز العمل المشترك وتوسيع التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء في المجالات كافة، تحقيقاً لتطلعات مواطني دول المجلس وآمالهم.
جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس الوزراء - عبر الاتصال المرئي - برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، مجدداً ترحيب السعودية بتنفيذ الأطراف اليمنية ممثلة بالحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي لاتفاق الرياض، وبما تم الإعلان عنه من تشكيل حكومة كفاءات سياسية تضم كامل مكونات الطيف اليمني، عاداً تنفيذ هذا الاتفاق خطوة مهمة لبلوغ الحل السياسي وإنهاء الأزمة اليمنية، ومؤكداً مواصلة الجهود لدعم اليمن بما يحقق أمنه واستقراره وازدهاره.
وتوجه خادم الحرمين الشريفين بالحمد والشكر لله، على ما حبا به هذه البلاد من الخيرات، وما حملته الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2021، من أرقام ومؤشرات، تعكس سعي الحكومة إلى مواصلة تعزيز مسيرة النمو الاقتصادي والتنمية الشاملة في السعودية، مجدداً توجيهاته بأن تُعطي هذه الميزانية الأولوية لحماية صحة المواطنين والمقيمين وسلامتهم، ومواصلة الجهود للحد من آثار جائحة كورونا على الاقتصاد، واستمرار العمل على تحفيز النمو الاقتصادي وتطوير الخدمات، وتنفيذ برامج الإسكان، والمشروعات التنموية التي توفر مزيداً من فرص العمل للمواطنين، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، والاهتمام بالحماية الاجتماعية، والحد من الهدر ومحاربة الفساد.
ونوه مجلس الوزراء، بما أكده ولي العهد، بعد إعلان الميزانية، من المضي قدماً تجاه تعزيز المكتسبات التي تحققت منذ إقرار «رؤية 2030»، والانطلاق نحو مزيد من التطور والتقدم في مختلف المجالات، وما تناوله عن أولويات الميزانية، والاستمرار في تنمية دور القطاع الخاص وتطوير القطاعات الواعدة والجديدة، وتنفيذ برامج ومستهدفات الرؤية، ودعم المحتوى المحلي، وإسهامات السعودية في الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة الدولية، وتعزيز دور مجموعة العشرين في معالجة الأزمات الاقتصادية، وحشد الموارد لتمويل برامج التصدي للجائحة.
وتناول المجلس، نتائج اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة السعودية الروسية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني، وما تم الاتفاق عليه من التأكيد على أهمية الإطار الاستراتيجي رفيع المستوى، وضرورة مواصلة العمل على توسيع وتعزيز التعاون في عدد من المجالات للارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وتسهيل الاستثمارات في المشروعات المشتركة التي تشمل مجموعة واسعة من الصناعات والإنتاج المشترك للمنتجات فائقة التقنية، وإعادة تأكيد الالتزام بميثاق التعاون بين الدول المنتجة للبترول وإعلان (أوبك +) لدعم استقرار أسواق البترول العالمية.
وبارك المجلس ما تم إعلانه من قبل شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو» عن أربعة اكتشافات للزيت والغاز في مواقع مختلفة من المملكة، شاكراً المولى على ما أسبغه على هذه البلاد من نعم ظاهرة وباطنة، ومشيداً بما تقوم به وزارة الطاقة و«أرامكو» من جهود في أعمال التنقيب والإنتاج بما يدعم التنوع الاقتصادي في السعودية.
وتابع مجلس الوزراء، مستجدات جائحة كورونا محلياً ودولياً، والإجراءات الاستباقية المتخذة لحفظ سلامة المواطنين والمقيمين والتقليل من فرص وصول الفيروس المتحور إلى السعودية، وأعمال حملة التطعيم ضد الفيروس التي تعد الأكبر من نوعها في تاريخ البلاد، بدعم كريم واهتمام متواصل من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، وتأتي استكمالاً للجهود والتدابير التي أسهمت بتميز المملكة بين دول العالم في مواجهة الجائحة وتوفير اللقاح الآمن والمعتمد دولياً للجميع في وقت قياسي.
واستعرض المجلس، عدداً من الموضوعات حول مستجدات الأحداث وتطوراتها، على الساحات العربية والإقليمية والدولية. وتطرق إلى الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي البحريني الذي عقد برئاسة وليي عهد البلدين، وما تم خلاله من إقرار الإجراءات التنظيمية لأعمال المجلس وتشكيل اللجان الفرعية، مؤكداً اهتمام السعودية بالدفع بالعلاقات الثنائية مع البحرين إلى آفاق أكثر شمولاً، وتطويرها في جميع المجالات وفق عمل مؤسسي منتظم ومستدام بما يحقق المصالح المشتركة وفق تطلعات القيادتين والشعبين الشقيقين.
كما جدد، دعوة السعودية للدول الحليفة والصديقة والمؤسسات المالية والدولية للاستجابة العاجلة لاحتياجات السودان، والبدء في إعفائه من الديون، تزامنا مع الترحيب بإعلان الإدارة الأميركية إزالة اسم السودان رسميًا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، والذي طالما تطلعت السعودية إليه، وبذلت مساعيها لتحقيقه، والتأكيد على مواصلة تقديم جميع سبل الدعم الممكنة لضمان أمن السودان وتنميته وازدهار شعبه الشقيق.
وعبر المجلس عن إدانة السعودية وشجبها للهجمات الإرهابية على المنشآت الحيوية والتي كان آخرها الهجوم بقاربٍ مفخخ على سفينة مخصصة لنقل الوقود في جدة، مؤكدا أن هذه الأفعال الإجرامية والتخريبية تستهدف الأمن الدولي في استقرار ملاحته وإمدادات طاقته، وأمنه البيئي، مما يتطلب من المجتمع الدولي اتخاذ إجراءاتٍ عمليةٍ رادعة ضد جميع الجهات الإرهابية التي تنفذها وتدعمها، وكذلك إدانة المملكة للتفجير الإرهابي الذي استهدف تجمعًا لقراءة القرآن في إقليم غزني بأفغانستان، والعمل الإرهابي الذي استهدف المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية بغداد.
ووافق المجلس على اتفاقية بين حكومتي السعودية والبرازيل بشأن تنظيم إجراءات منح مواطني البلدين تأشيرة الزيارة، وعلى مذكرة تفاهم بين المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة في المملكة ومعهد أبحاث تحلية مياه البحر والاستخدامات المتعددة بوزارة الموارد الطبيعية الصينية في مجال تحلية مياه البحر. وكذلك على نظام الكهرباء وتنظيمي «هيئة تنظيم المياه والكهرباء» و«الهيئة العامة لعقارات الدولة»، وعلى سياسة الاقتصاد الرقمي في المملكة. وتعيين الدكتور مؤيد القرطاس، والدكتور عبد الملك الحسيني، وعبد الله العبيكان، ومحمد المسلم، أعضاءً في مجلس إدارة المركز الوطني للتنمية الصناعية من القطاع الخاص من المهتمين والمختصين وذوي الخبرة في المجالات ذات العلاقة بعمل المركز، إضافة إلى موافقته على ترقيات للمرتبتين (الخامسة عشرة) و (الرابعة عشرة).
كما اطلع مجلس الوزراء، على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارتي الدفاع، والطاقة والصناعة والثروة المعدنية «سابقاً»، ومدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، والهيئة العامة للرياضة «سابقاً»، ووكالة الأنباء السعودية، ومؤسسة البريد السعودي، وبنك التنمية الاجتماعية، والهيئة العامة للغذاء والدواء، والمركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة، ودارة الملك عبد العزيز، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين يوجّه باستضافة الخليجيين العالقين في مطارات السعودية

وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت، بالموافقة على استضافة جميع العالقين في مطارات السعودية من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية: تدمير 7 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 10 مسيّرات

الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: تدمير 7 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 10 مسيّرات

الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، فيما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وفي التسلسل الزمني للأحداث، صرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، في وقت مبكر من اليوم، بأنه تم اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن عن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه إلى 7 صواريخ.

كما أعلن المتحدث اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية.

وفي سياق متصل، أوضح المالكي أن قوات الدفاع الجوي تمكنت أيضاً من اعتراض وتدمير 10 طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

ميدانياً، أفاد المتحدث الرسمي للدفاع المدني بأن فرق الدفاع باشرت في وقت لاحق سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضررت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، إضافة إلى أضرار مادية محدودة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن في وقت سابق من اليوم نفسه عن سقوط اعتراض شظايا مسيّرة في المحافظة، نتج عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

وأكدت الجهات المختصة أنه تم التعامل مع الحوادث وفق الإجراءات المعتمدة، في وقت تواصل فيه الدفاعات السعودية جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات، وحماية الأجواء، والمنشآت الحيوية.


تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.