مصير مجهول يتربص بفرقة «ميامي سيتي للباليه»

المديرة الفنية تأمل ألا تغلَق أبواب المسرح

الرّاقصات بيترا لوف وكارانزا وماديسون ماكدونو ونوكس
الرّاقصات بيترا لوف وكارانزا وماديسون ماكدونو ونوكس
TT

مصير مجهول يتربص بفرقة «ميامي سيتي للباليه»

الرّاقصات بيترا لوف وكارانزا وماديسون ماكدونو ونوكس
الرّاقصات بيترا لوف وكارانزا وماديسون ماكدونو ونوكس

تواجه لورديز لوبيز، المديرة الفنيّة لفرقة «ميامي سيتي للباليه»، مصيراً مجهولاً. وهذا الخوف الذي ينتابها لم تعهده من قبل، وكل ما تتمناه يتجلّى في كلماتها حين قالت: «آمل فقط ألّا يغلقوا مسرحنا في اللحظات الأخيرة».
لم يكن مستغرباً أن تتساءل لوبيز، كيف كان الحال عندما أدارت فرقة باليه في لندن خلال قصفها بالطيران منذ عقود طويلة. ففي مواجهة الصّعاب وفي أثناء حدوث جائحة كالتي نعيشها اليوم، يمكن للفرقة أن تعرض أعمالها الشهر الجاري، بعد أن تعيد إخراجها وتخيلها، والإشارة هنا إلى «كسارة البندق» لمصمم الرقصات جورج بالانشين. قالت لورديز لوبيز، إنّ مخاوفها عادةً ما تتعلق بأسئلة على شاكلة: هل ستكون الأزياء جاهزة؟ هل ستتعافى الراقصة المصابة في الوقت المناسب قبل العرض؟
هي الآن تفكر في تصميم الرّقصات خلف الكواليس للطّاقم وللرّاقصين حيث لا استخدام للكمامات خلال العروض. وتقول لوبيز: «علينا التأكّد من أنه عند الخروج، لا يوجد أحد في هذا الجناح. علينا معرفة ما سنفعله بالكمامات حتى اللحظة الأخيرة».
تعد «كسارة البندق» أكثر من مجرد عمل أساسي محبب لعشاق الاستمتاع بالعطلات. فبالنسبة لفرق الباليه في جميع أنحاء البلاد، هي بمثابة شريان حياة يدعم المخزون المالي لبقية العام. وفي ذلك العام حُوّل معظم الإنتاج إلى عروض افتراضية، لكنّ ميامي لديها شيء تفقر إليه غيرها من المدن، مثل نيويورك، وهو الطقس الدافئ في وقت العطلة.
كان إنتاج الشركة الكلاسيكي لأعمال مصمم الرقصات الشهير بلانشاين لعام 1954 مفعماً بالألوان والحرارة، وجاء عام 2017 ليضفي مظهراً نابضاً بالحياة على ميامي بأزياء من تصميم إيزابيل وروبن توليدو وإخراج مسرحي لويندال هارينغتون.
والآن يخضع المسرح للإصلاح مرة أخرى في الهواء الطّلق، حيث يُعرض باليه بعنوان «كسارة البندق في المتنزه» لجورج بالانشين في الهواء الطلق في «داون تاون دورال بارك» وهو العرض الذي يتميز بمزيج من الحركات الحيّة والرّسوم المتحركة الرّقمية الجديدة لهارينغتون، بالإضافة إلى الرّسوم التوضيحية الجديدة لتوليدو.
أشارت لوبيز إلى أنّ إنتاج فرقة «ميامي سيتي للباليه»، هو جهد مجتمعي حقيقي، قائلةً: «فكر في مستشفى، ووكالة حكومية، وشركة استثمار عقاري، وفي فرقة باليه. أنا لم أفكر في ذلك أبداً في أكثر أحلامي غرابة».
لم تكن تخطط لتنفيذ ذلك، إذ قالت: «هذا ليس لأنّني صاحب رؤية... كانت مجرد فرص ظهرت وجاءت. بصراحة، ماذا يمكننا أن نفعل؟ إنّه أمرٌ مؤسف للغاية ومن مسؤوليتنا -أو مسؤوليتي– ابتكار شيء ما للرّاقصين والجمهور».
كانت هارينغتون قد اقترحت خلال الصّيف الماضي، على لوبيز أن تقدّم الفرقة «كسارة البندق»، وكانت فكرتها، العرض على اللوحات الإعلانية الإلكترونية في فلوريدا، إذ قالت: «سيكون ذلك من أجل الناس لأنّني أصبحت عجوزاً. وغني عن القول إن ذلك لم يكن ممكناً لأنّه سيجعل العرض يقدَّم مجاناً». لكنّها أصرّت موضحة: «أدرك أنّني لست كغيري من أكبر المعجبين بـ(كسارة البندق) في كل العالم، لكنّني أعرف بالفعل آثارها العلاجية. والآن نحن بحاجة إلى القليل من احتفالات الميلاد».
عندما سمعت هارينغتون أنّه بإمكانهم الاستفادة من المساحات الخارجية، بدأت الأمور تعود إلى نصابها. فالحديقة الكائنة في منطقة «دورال»، حيث يُعرض الباليه، تعد جزءاً من مخطط تطوير متعدد الاستخدامات تتولّى تنفيذه شركة «كودينا بارتنرز»، مديرته التنفيذية آنا ماري كودينا بارليك، الرئيسة السابقة لمجلس إدارة فرقة «ميامي سيتي باليه»، التي قالت: «لدينا مجمع سكني كبير. لذا فنحن نمنحهم خدمة غسل الملابس بغسالة ومجفف بين العروض».
تعاونت الشركة مع شريك الرعاية الصحية «بابتيست هيلث ساوث فلوريد»، وهي تلتزم ببروتوكول اختبار سلامة صارم، حيث الجمهور بكمامات في حاضنات متباعدة اجتماعيّاً تتّسع لما يصل إلى أربعة أشخاص لكلّ منهم، وستُختصر فترة الاستراحة إلى خمس دقائق، والفكرة هي مساعدة الناس على الدخول والخروج بكفاءة وأمان.
وعزت لوبيز الفضل إلى الإجراءات المبكرة التي اتخذتها فرقة «ميامي سيتي باليه» عندما فرض فيروس «كورونا» إغلاقاً في مارس (آذار) الماضي. وسرعان ما تشكّلت فرقة عمل لمكافحته، مما أدّى إلى إشراك خبير للصّحة الصّناعية لفحص الاستديوهات لضمان السلامة.
واستطردت لوبيز قائلة: «لقد سلّمونا تقريراً من 82 صفحة. وأجمل ما فيه أنّهم حددوا عدد الرّاقصين أو الطّلاب أو الأفراد الذين يمكنهم التدريب بأمان في أي استديو أو في أي مكتب بناءً على قياسات الغرفة وحسابات تدفق الهواء».
تمكنت لوبيز من عقد الدورة الصيفية للمدرسة -وهي برنامج داخلي شخصي لمائة طالب يستمر خمسة أسابيع في يوليو (تموز). وأضافت: «كنا نقضم أظافرنا لأنّ فلوريدا في يوليو كانت شديدة الحرارة. ولم تكن لدينا حالة إصابة واحدة وقتها. أرسلنا الموظفين إلى منزلهم. ولم يكن بالإمكان القدوم إلى المبنى إذا لم تكن من ضمن طاقم العاملين في المدرسة أو عضواً بهيئة التدريس». وتابعت: «لذا كان هناك شعور حقيقي بأنّنا نستطيع القيام بذلك، وعرفنا كيفية تنفيذه بأمان داخل المبنى. هكذا بدأنا».
على المنوال نفسه، وعندما أصبح «داون تاون دورال بارك» متاحاً، أعادت السيدة هارينغتون تركيز تفكيرها. والفكرة الجديدة كانت إعادة عرض الباليه بعمل إسقاطات إضافية لتعويض عدد الراقصين الذي بات أقل على المسرح. كذلك قلّصنا أدوار الأطفال في الفصل الأول إلى حدٍّ كبيرٍ، وهو ما فعلناه أيضاً مع أدوار ماري والأمير. ويضم الفصل الثاني ثمانية أطفال قُلّص عددهم أيضاً.
وأضافت هارينغتون: «كان عليّ النظر إلى عرض الباليه واستكشاف كيف يمكن أن يستمرّ سرد القصص من دون إعداد الأشخاص الذين تريدهم في مشهد الحفلة ومشهد المعركة ومحاولة دمج كل ذلك معاً، لذا عمدت إلى اختزال المشهد في إسقاطات خلال العرض».
أحد التغييرات الكبيرة كانت في عمل افتتاحية في الفصل عوضاً عن مشهد الأطفال الصغار الذين يؤدون دور الملائكة. ولذلك ابتكرت هارينغتون مشهد الثلج الذي يُنهي الفصل الأول على شاطئ ميامي. أضافت: «أردت أن أفعل ذلك لخدمة العرض لأنّني مشتّتة بالفصل الثاني. فأنا شخص مسرحي أحاول دائماً ربط النّقاط بعضها ببعض».
كانت هارينغتون محتارة بسبب التغيير المفاجئ في الإعدادات، من مشهد الثلج في الفصل الأول إلى «أرض الفاكهة الاستوائية» في الفصل الثاني. «كانت الثلوج تتساقط، وهناك أناناس على خشبة المسرح. كيف جاء إلى هنا؟ أنا مرتبكة! انظروا، إنّها أيضاً (كسارة البندق) التي تعكس القرن التاسع عشر بكل مظاهره. هكذا حدّثناه بتصميمات روبن وإيزابيل الرائعة. لذلك كان بإمكاني ملء الفجوات».
بالنسبة لهذا الإصدار الخارجي، قام توليدو بـ«بناء بعض الإطارات الجديدة»، حسب قولها: «ليبدو غريباً قليلاً، فقد صنع روبن مشاهد مائية رائعة».
وعن مشهد ماري والأمير، قال توليدو: «هما يسيران جنوباً مع سرب الطيور المهاجرة التي تشكل نفقاً حلزونياً سحرياً سرعان ما يتحول إلى ملائكة وبساتين فاكهة استوائية مليئة بالدلافين، لنصل في النهاية إلى واجهة شاطئ ميامي الرملية الناعمة».
ولإعداد الرّاقصين للعرض، اقترحت لوبيز تقسيم التدريبات على فترات صباحية وأخرى بعد الظهر ضماناً للسّلامة، وقُسّم الفريق الذي يضم 50 مشاركاً إلى قسمين لتقليص الزحام في المكان، وهو ما لقي قبولاً من الجميع.
اختتمت لوبيز قائلة، «هذا الفكر لم يفت الرّاقصة المعروفة كاتيا كارانزا التي ستؤدي عرض (شوغربلوم فيري)، أو الجنّيّة الحلوة. فقد منحها الوباء شعوراً جديداً بالامتنان لعملها، ونحن نستطيع الوجود والتدريب في الاستديوهات للحصول على هذه الخبرات. أعلم أنّ عاماً كاملاً من الرقص قد فاتنا، لكنّني أحاول أن أعده عاماً قضيناه في تعلم أشياء أخرى. فقد أُتيحت لنا فرصة التدريس عبر الإنترنت، وباتت لي فرصة أكبر للوجود مع نفسي. نحن بحاجة لرؤية الأشياء بهذه الطريقة».
* خدمة: «نيويورك تايمز»



بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
TT

بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)

بيعت سترة نجاة ارتدتها ناجية من سفينة تيتانيك الغارقة مقابل 670 ألف جنيه إسترليني (906 آلاف دولار أميركي) في مزاد علني، أمس (السبت).

وارتدت راكبة الدرجة الأولى لورا مابل فرانكاتيلي السترة على متن قارب النجاة رقم واحد وهي تحمل توقيع ثمانية ناجين زملاء لها، بما في ذلك رجلا الإطفاء تشارلز هندريكسون وجورج تايلور والبحار جيمس هورسويل، وفقاً لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

كانت السترة القطعة الأبرز في مزاد تذكارات تيتانيك الذي أقامته «دار هنري ألدريدج وأبنائه للمزادات» في ديفايز، غرب إنجلترا، وبيعت لمزايد عبر الهاتف لم يُكشف عن هويته، بسعر يفوق بكثير التقدير الأولي الذي تراوح بين 250 و350 ألف جنيه إسترليني، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وبيعت ساعة تم انتشالها من جثة رجل أعمال ثري غرق في الحادث مقابل 180 ألف جنيه إسترليني في عملية البيع نفسها.

وفي الوقت نفسه، بيعت وسادة مقعد من أحد قوارب النجاة، التي تحمل لوحة أصلية لقارب نجاة تيتانيك على شكل راية النجم الأبيض، مقابل 390 ألف جنيه إسترليني.

سترة نجاة من سفينة تيتانيك تعود إلى أحد الناجين في لندن (أ.ب)

وقال أندرو ألدريدج، منظم المزادات: «تُجسّد هذه الأسعار القياسية الاهتمام المتواصل بقصة سفينة تيتانيك، والاحترام الذي يُكنّه الناس للركاب والطاقم الذين خُلّدت قصصهم من خلال هذه التذكارات».

لا تزال سفينة تيتانيك محط اهتمام عالمي، ويعود ذلك جزئياً إلى تنوع ركابها، من الفقراء إلى الأثرياء. ووُصفت تيتانيك بأنها أفخم سفينة ركاب في العالم، وأنها «شبه مستحيلة الغرق»، إلا أنها اصطدمت بجبل جليدي قبالة نيوفاوندلاند خلال رحلتها الأولى من إنجلترا إلى نيويورك. وغرقت في غضون ساعات في 15 أبريل 1912، ما أسفر عن وفاة نحو 1500 من أصل 2200 راكب وطاقم.

وشمل المزاد في «دار هنري ألدريدج وابنه» في ديفايز بمقاطعة ويلتشر 344 قطعة. وكانت نحو 15 قطعة من السفينة المنكوبة نفسها، ونحو نصفها يتعلق بقصة السفينة بشكل أوسع.

وكان من المتوقع أن يصل سعر سترة النجاة إلى 350 ألف جنيه إسترليني، وهي تعد نموذجاً نادراً، لأنها واحدة من سترات النجاة الأصلية القليلة المتبقية التي يمكن تحديد هوية الشخص الذي ارتداها.

وبلغ السعر القياسي في مزاد علني لقطعة تذكارية من تيتانيك 1.56 مليون جنيه إسترليني (ما يقارب مليوني دولار أميركي آنذاك)، دُفع عام 2024 مقابل ساعة جيب ذهبية أُهديت لقائد سفينة «آر إم إس كارباثيا»، السفينة التي أنقذت 700 ناجٍ من تيتانيك.


خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
TT

خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)

كشف كاتب وخبير ملكي شهير أن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، كانت مستاءة للغاية من «الطريقة التي أضاع بها الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل كل شيء» بعد انسحابهما من الحياة الملكية.

ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية، عن روبرت هاردمان، المعلق الملكي ومؤلف كتاب «إليزابيث الثانية: في السر والعلن. القصة من الداخل»، الذي نُشر بالتزامن مع الذكرى المئوية لميلاد الملكة الراحلة: «لطالما كانت الملكة تُكنّ محبةً كبيرة لهاري. لقد كان لديها تعاطف فطري مع (الابن الثاني). كان والدها ابناً ثانياً، وقد دُفع إلى العرش فجأةً بعد تنازل شقيقه عن العرش. وكانت شقيقتها مارغريت أيضاً ابنة ثانية، وكانت إليزابيث دائماً أكبر المدافعين عنها».

وأضاف هاردمان، الذي عمل أيضاً مذيعاً وصحافياً، وقد غطى أخبار العائلة المالكة لأكثر من 3 عقود، وغطى ما لا يقل عن 70 جولة ملكية: «بصفتها أماً وجدة، كانت تدرك أن أندرو وهاري، كونهما الابنين الثانيين، يتمتعان بأدوار أقل وضوحاً بكثير من أشقائهما البكر، وقد كان هذا الأمر يشغلها بشدة».

وتابع: «بالنسبة للملكة، كان كل شيء مُتاحاً لهاري وميغان، لكنهما أرادا التخلي عنه... لقد شعرت بانزعاج شديد وحزن عميق على ضياع هذه الفرصة، ورغم هذا، أصرَّت على إبقاء الباب مفتوحاً لعودتهما، مدفوعةً بمشاعرها بوصفها جدةً، إلى جانب إدراكها لقيمة الدور الذي كانا يمثلانه للمؤسسة الملكية».

ورغم الصورة الإعلامية التي قدَّمتها بعض الأعمال الدرامية، يؤكد هاردمان أن الملكة في الواقع كانت «أكثر مرحاً وبشاشة» مما صُوِّر، وأنَّها تعاملت مع ميغان بلطف واضح، حتى إنها دعتها في رحلة خاصة على القطار الملكي، ومنحتها هدية من الأقراط لتشعرها بالترحيب.

لكن العلاقة داخل العائلة بدأت تشهد توتراً تدريجياً، مع ظهور خلافات بين الأخوين ويليام وهاري، وتصاعد شكاوى ميغان من صعوبة التأقلم مع البروتوكول الملكي.

وبعد إعلانهما المفاجئ عام 2020 بانسحابهما من مهامهما الرسمية دون تنسيق كامل مع القصر، أجرى هاري وميغان مقابلة شهيرة مع أوبرا وينفري، تضمنت اتهامات خطيرة لأفراد في العائلة المالكة، وبحسب هاردمان، فقد كان رد الملكة على هذه الاتهامات «مختصراً لكنه لافت»، حيث قالت إن «القضايا التي طُرحت خصوصاً تلك المتعلقة بالعنصرية مقلقة... ورغم أنَّ بعض الذكريات قد تختلف، فإنها ستؤخذ على محمل الجد وستعالجها الأسرة بعيداً عن الأضواء».

ويرى هاردمان أن الملكة، رغم حزنها، تعاملت مع الأزمة بحزم وهدوء، قائلاً: «كانت دائماً عملية جداً وتحافظ على هدوئها حتى في أصعب اللحظات».

ولم يتواصل الأميران ويليام وهاري منذ سنوات. وكان آخر لقاء جمعهما خلال مناسبتين رسميتين: جنازة الملكة إليزابيث عام 2022، وجنازة اللورد روبرت فيلوز، زوج خالتهما عام 2024.

ويعود آخر لقاء مباشر بين الملك تشارلز وابنه الأمير هاري إلى سبتمبر (أيلول) 2025، عندما التقيا في جلسة خاصة تناول خلالها هاري الشاي مع والده. وكان هذا اللقاء الأول بينهما منذ اجتماعهما السابق في فبراير (شباط) 2024، ما يعكس محدودية التواصل بينهما خلال السنوات الأخيرة.


مصر: معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث في العالم الإسلامي

معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث في العالم الإسلامي

معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)
معبد دندرة ضمن قائمة التراث بالعالم الإسلامي (وزارة السياحة والآثار)

أدرجت لجنة التراث في العالم الإسلامي التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، معبد دندرة بمحافظة قنا، والمنازل التاريخية بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة، على قائمة التراث في العالم الإسلامي، بما يعكس القيمة الحضارية والإنسانية الفريدة لهذين الموقعين.

جاء قرار ضم الموقعين للقائمة خلال أحدث دورة للجنة التراث في العالم الإسلامي التي عُقدت في طشقند، في فبراير (شباط) الماضي، لتضيف مواقع جديدة في سجل الجهود المصرية بمجال صون التراث الثقافي.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن إدراج هذه المواقع يأتي في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة إلى إبراز المقومات الأثرية ذات الأولوية، والعمل على تسجيلها ضمن قوائم التراث الدولية، بما يسهم في التعريف بها على نطاق أوسع، وتعزيز جاذبيتها السياحية، مضيفاً في بيان للوزارة، السبت، أن «هذا النجاح يعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها مصر للحفاظ على تراثها الثقافي والحضاري، وترسيخ مكانتها كأحد أبرز المقاصد السياحية والثقافية على مستوى العالم الإسلامي والدولي».

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن «الوزارة ممثلة في المجلس قامت بإعداد وتقديم ملفات علمية متكاملة لتسجيل هذه المواقع، تناولت قيمتها الأثرية والفنية الفريدة، إلى جانب توثيق عناصرها المعمارية، وإعداد تقارير مفصلة عن حالتها الراهنة، وجهود صونها والحفاظ عليها وفقاً لأعلى المعايير الدولية».

منازل رشيد التاريخية ضمن القائمة التراثية (وزارة السياحة والآثار)

وأشارت مستشارة وزير السياحة للتواصل والعلاقات الخارجية، رنا جوهر، إلى إدراج هذين الموقعين في القائمة النهائية خلال أعمال لجنة التراث في العالم الإسلامي بمنظمة «الإيسيسكو» في دورتها الثالثة عشرة التي عُقدت بطشقند بأوزبكستان خلال الفترة من 10 إلى 14 فبراير 2026، ليصبح عدد المواقع المصرية بالقائمة النهائية ستة مواقع تشمل: الدير الأحمر بسوهاج، والقاهرة التاريخية، وقصر البارون بالقاهرة، ومدينة شالي بواحة سيوة، بالإضافة إلى معبد دندرة، ومنازل رشيد.

كما تضم القائمة التمهيدية خمسة مواقع مصرية أخرى هي: أديرة وادي النطرون، ومقياس النيل بالروضة، وجبانة البجوات، ومدينة القصر بالوادي الجديد، والمتحف المصري بالتحرير.

وعدّ الخبير الآثاري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، اختيار معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية بقائمة التراث العالمي الإسلامي «خطوة إيجابية لتعزيز مكانة مصر على الساحة الدولية في السياحة الثقافية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الأمر جاء نتيجة تخطيط لوضع الكثير من الآثار على قائمة التراث، فقد سبق قبل هذه الخطوة اختيار مدينة إسنا للفوز بجائزة (الآغاخان للعمارة) في 2025، مما يضع مصر في صدارة المشهد العالمي كرمز للحضارة والابتكار».

في السياق، احتفت وزارة السياحة والآثار المصرية باليوم العالمي للتراث الذي يوافق 18 أبريل (نيسان) من خلال إبراز مواقعها وعناصرها المسجلة على قوائم التراث العالمي بـ«اليونيسكو»، وتضم سبعة مواقع تراث ثقافي مادي، و11 عنصراً للتراث الثقافي غير المادي.

وتضمنت مواقع التراث المادي: القاهرة التاريخية، وطيبة القديمة وجبانتها، ومنف وجبانتها، وآثار النوبة، ومنطقة سانت كاترين، ودير أبو مينا، ووادي الحيتان.

وتضم عناصر التراث الثقافي غير المادي: «السيرة الهلالية»، و«التحطيب»، و«الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر»، و«الفنون والمهارات والممارسات المرتبطة بالنقش على المعادن (الذهب والفضة والنحاس)»، و«الحناء... الطقوس والممارسات الجمالية والاجتماعية»، و«آلة السمسمية... صناعة الآلة وعزفها»، و«الأراجوز»، و«النسيج اليدوي في صعيد مصر»، و«الكشري المصري»، و"الخط العربي" و"النخلة... المعارف والمهارات والتقاليد والممارسات".

وأشار عامر إلى سعي مصر لوضع الكثير من المواقع الأثرية على قائمة التراث العالمي بـ«اليونيسكو»، مما يساهم في الترويج لمعبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية كوجهة سياحية ثقافية، كما أن وزارة السياحة والآثار تسعى لإدراج مدينة «تل العمارنة» على قائمة التراث العالمي بـ«اليونيسكو» لتعزيز السياحة الثقافية، وفق الخبير الآثاري.