الصين تكافح لكسب ثقة العالم في لقاحاتها

لقاح «سينوفاك» الصيني (رويترز)
لقاح «سينوفاك» الصيني (رويترز)
TT

الصين تكافح لكسب ثقة العالم في لقاحاتها

لقاح «سينوفاك» الصيني (رويترز)
لقاح «سينوفاك» الصيني (رويترز)

على مدى الأسابيع الماضية، أظهرت استطلاعات الرأي والتعليقات الرسمية، أن الصين فشلت في طمأنة ملايين الأشخاص الذين قد يُضطرون إلى الاعتماد على لقاحاتها المضادة لفيروس «كورونا» المستجد.
وحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، فقد كان الهدف من تطوير اللقاحات الصينية، تحقيق انتصار دبلوماسي واضح لبكين، ومنحها فرصة لإصلاح الضرر الذي لحق بسمعتها بسبب الوباء الذي ظهر على أراضيها، وتعزيز علاقاتها مع عشرات الدول الفقيرة وسط النقص المتوقع في اللقاحات التي طوّرها الغرب.
لكن لم يكن هناك سوى القليل من المعلومات حول مدى نجاح النسخ الصينية في المراحل النهائية من التجارب السريرية في الوقت الذي نشر فيه بعض الشركات الأميركية والأوروبية بيانات حول سلامة وفاعلية لقاحاتها وبدأت في نشرها.
ووفقاً لتقرير «بلومبرغ»، فإن عدم ثقة الأشخاص في اللقاح الصيني يمكن أن يمهّد الطريق لأزمة سياسية عالمية كبيرة إذا شعر المواطنون الذين سيتلقون هذا اللقاح بأنهم يحصلون على منتج أقل جودة.
وعلى الرغم من كون باكستان من أكثر الدول صداقة مع الصين، فإن المقابلات التي أُجريت مع أشخاص في كراتشي، أكبر مدينة في البلاد وكذلك في دول نامية أخرى من إندونيسيا إلى البرازيل، تؤكد عدم ثقة المواطنين في اللقاح الصيني.
بالإضافة إلى ذلك، أظهر استطلاع أجراه معهد «داتافولها» في وقت سابق من هذا الشهر أن نصف البرازيليين «لن يأخذوا لقاح سينوفاك الصيني»، وهي أعلى نسبة رفض بين جميع اللقاحات.
وقال نحو 36% من المستطلعين إنهم يرفضون أيضاً لقاحاً روسياً، بينما قال 23% إنهم لن يأخذوا لقاحاً أميركياً.
ووجد استطلاع آخر للرأي أجرته شركة «TIFA Research» للأبحاث، إن نسبة كبيرة من المواطنين الأفارقة أكدوا أنهم لن يتلقوا لقاحات مصنوعة في الصين وروسيا، مفضّلين اللقاحات المصنوعة في المملكة المتحدة أو الولايات المتحدة.
وتمثل حالة عدم اليقين هذه عقبة أخرى في جهود الصين لتوسيع نفوذها السياسي عبر آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية.
علاوة على ذلك، فإن وجود مشكلات في التطعيمات يمكن أن يقوّض مزاعم الرئيس الصين شي جينبينغ، بأن الحزب الشيوعي الحاكم تعامل مع الفيروس بشكل أفضل من الديمقراطيات الغربية.
وبذلت الصين جهوداً عالمية لطمأنة الحكومات والشعوب حول فاعلية وسلامة لقاحاتها. ففي أكتوبر (تشرين الأول)، قامت مجموعة من السفراء والدبلوماسيين يمثلون 50 دولة أفريقية بجولة في منشأة تابعة لشركة «سينوفارم» الصينية المطورة للقاح «كورونا»، وسط حملة دعائية تروج لوعد الصين بتقديم لقاحات إلى أفريقيا.
وقال ليو جينغ تشن، رئيس «سينوفارم» وقتها: «عندما تكتمل الأبحاث الخاصة باللقاح ويتم استخدامه، فإننا على استعداد لمنح الأولوية للبلدان الأفريقية».
ورداً على أسئلة من «بلومبرغ»، قالت وزارة الخارجية الصينية إن الشركات التي تطور اللقاحات الصينية تلتزم بصرامة بالقانون، وأن التجارب السريرية في المرحلتين الأولى والثانية أظهرت أن اللقاحات كانت آمنة وفعالة.
وأضافت أن الحكومة الصينية قدمت أكثر من مليون جرعة لقاح طارئة منذ يوليو (تموز)، و«لم تجد أي آثار جانبية سلبية خطيرة تجاهها».
وقال شاو لي جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في تغريدة أمس (الاثنين)، إن اللقاحات المصنوعة في الصين قد تكون «الخيار الوحيد» للحكومات التي لم تستطع تأمين إمداداتها من اللقاحات الأخرى التي حجزت «الدول الغنية» ثلاثة أرباعها.
وقال شاو في إفادة صحافية: «يجب أن نقف ضد سعي بعض الدول وراء مصلحتها الذاتية على حساب غيرها وضد اكتناز أو احتكار الإمدادات».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.