إقبال كبير على اللقاح في السعودية بعد تلقي ولي العهد التطعيم

انتهاء فترة تعليق المملكة دخول أراضيها

السعوديون يقبلون على مراكز التطعيم (واس)
السعوديون يقبلون على مراكز التطعيم (واس)
TT

إقبال كبير على اللقاح في السعودية بعد تلقي ولي العهد التطعيم

السعوديون يقبلون على مراكز التطعيم (واس)
السعوديون يقبلون على مراكز التطعيم (واس)

شهدت الساعات الأولى من نشر خبر تلقي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي للجرعة الأولى من لقاح «كورونا» أول من أمس ارتفاع معدل التسجيل لتلقي اللقاح خمسة أضعاف عن الساعات السابقة، وارتفاع عدد المطعمين ثلاثة أضعاف المعدل اليومي، وفقاً لما أكده الدكتور توفيق الربيعة وزير الصحة السعودي في حسابه الرسمي بـ«تويتر» أمس.
وكتب الربيعة «الساعة التي تلت نشر خبر تلقي سمو ولي العهد للجرعة الأولى من لقاح كورونا، ارتفع معدل التسجيل لتلقي اللقاح خمسة أضعاف عن الساعات السابقة. وارتفع عدد المطعمين ثلاثة أضعاف المعدل اليومي. الشكر والامتنان لسموه على مبادرته المؤثرة وحرصه ومتابعته لتوفير اللقاحات للمواطنين والمقيمين».
وتنتهي اليوم الفترة التي أقرتها السعودية بتعليق الدخول إلى أراضيها لمدة أسبوع، عقب انتشار نوع جديد متحور من فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) في عدد من الدول، رغبة في اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الصحة العامة للمواطنين والمقيمين وضمان سلامتهم وبناء على ما رفعته وزارة الصحة في البلاد.
وكانت الحكومة السعودية أقرت الأحد الماضي، بتعليق جميع الرحلات الدولية للمسافرين والدخول عبر المنافذ البرية والبحرية مؤقتاً لمدة أسبوع قابلة للتمديد أسبوعاً آخر، على أن تتم مراجعة هذه الإجراءات في ضوء المستجدات المتعلقة بالجائحة وما يرد من وزارة الصحة.
ووضعت القيادة السعودية صحة الإنسان وسلامته في طليعة اهتماماتها ومقدمة أولوياتها، بتسخير كل إمكانات الدولة منذ اليوم الأول لظهور جائحة كورونا للحفاظ على صحة المواطن والمقيم والمخالف للأنظمة، لتجاوز المرحلة الصعبة في تاريخ البشرية بثبات وقوة ويقين. واتخذت السعودية إجراءات احترازية ووقائية للحيلولة دون انتشار الوباء واتخاذ قرارات قاسية مدروسة للتعامل مع الفيروس، كون المملكة كغيرها من دول العالم تمر بظروف دقيقة وحساسة في ظل مواجهة فيروس كورونا.
وشهدت المرحلة التزاماً مجتمعياً كبيراً من المواطن والمقيم مع التعليمات، ما أدى لرفع روح المسؤولية لدى الجميع وإبداء أقصى درجات التعاون مع أجهزة الدولة المستنفرة لمواجهة الجائحة. وأطلقت السعودية يوم الخميس 18 ديسمبر (كانون الأول) أكبر حملة تطعيم في تاريخها ضد فيروس كورونا المستجد كأول دولة عربية، منطلقةً في أولى مراحلها للأفراد الأكثر حاجة، باستعدادات نوعية ورسائل طمأنة على سلامة اللقاح، مع استمرار وصول دفعات لقاح «فايزر» إلى البلاد.
وانضمت السعودية إلى عدد من الدول التي رخصت للقاح شركتي «فايزر» و«بيونتك» المضاد لفيروس كورونا. وكانت بداية الحملة من العاصمة الرياض، فيما امتدت حملة التطعيم إلى محافظة جدة «غرب السعودية» وسط تحركات لتدشين عدد من المراكز في عدد من المناطق تتابعياً، وسط دعوات لأفراد المجتمع للتسجيل في تطبيق «صحتي» الذي وفرته الوزارة للحصول على اللقاح مجاناً إنفاذاً لتوجيهات قيادة المملكة، مع التأكيد على مأمونية اللقاح وفاعليته نظراً لاجتيازه مراحل الاختبار بفاعلية.
وكان الدكتور توفيق الربيعة وزير الصحة السعودي أكد أن «ما نراه اليوم من مكتسبات تحققت للمملكة منذ بداية الجائحة هو امتداد لإحدى أهم السياسات ضمن رؤية 2030؛ وهي سياسة (الوقاية خير من العلاج) التي تمثلت في تكثيف الإجراءات الاحترازية الاستباقية، والتأكيد على أن صحة الإنسان أولاً، وتوفير اللقاح الآمن والمعتمد دولياً في وقت قياسي وتوفيره للمواطنين والمقيمين، ما جعل المملكة من أفضل دول العالم في مواجهة جائحة كورونا».
وبعد أن اعتمدت السعودية لقاح «فايزر» كأول لقاح، أكد الوزير الربيعة، في تعليق على سؤال «الشرق الأوسط»، أنهم يبحثون بشكل مستمر عن اللقاحات المأمونة لاعتمادها وتوفيرها، حيث سيكون هناك أكثر من مصدر، مؤكداً أنهم حريصون على مأمونية اللقاحات، حيث إن هناك لجاناً علمية من علماء سعوديين، لضمان سلامة اللقاح. وشدد وزير الصحة على أنهم حريصون على توفير اللقاحات للجميع، مؤكداً أن كل شخص سوف يحصل على اللقاح، وفقاً للمراحل المعلنة، وعوامل الأفراد، من العمر والصحة وغيرهما، مشيراً إلى أن اللقاح سيكون عبر مرحلتين، بينها 3 أسابيع، حيث سيكون متابعة لتواريخ التطعيم عبر نظام إلكتروني.
في حين تواصلت حملة التطعيم من فيروس كورونا في السعودية أمس، وسط إقبال كبير من أفراد المجتمع لأخذ اللقاح، حفاظاً على صحتهم وسلامتهم من الإصابة بالفيروس. وفي الوقت الذي لم ترصد فيه المملكة أي دخول للفيروس المتحور من كورونا (كوفيد - 19)، أكد الدكتور محمد العبد العالي المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أن فيروس كورونا بكل تحوراته المرصودة عالمياً لا يستطيع أن ينتقل بين أفراد المجتمع إذا تقيد الجميع بارتداء الكمامة وترك المسافة الآمنة والتجمع المحدود، وتهوية الأماكن بشكل جيد والمداومة على غسل اليدين.
إلى ذلك، تبدأ اليوم سلطنة عمان حملة التطعيم باللقاح، وأعدت وزارة الصحة استراتيجية للتطعيم تغطي 60 بالمائة من السكان تقسم على عدة مراحل وستغطي المرحلة الأولى بـ20 في المائة من النسبة المستهدفة.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و28 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و28 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)

تصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و28 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

وأعلن «الدفاع المدني»، مساء الثلاثاء، تغيير نغمة زوال الخطر في المنصة إلى صوت رسالة نصية عادية تظهر على شاشة الهاتف الذكي آلياً، لتمييزها عن نغمة وقوعه.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية دمَّرت، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي.

وأكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط»، مساء الثلاثاء، أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأضاف المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع التشاوري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، الخميس الماضي، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وشدَّد على احتفاظ الرياض بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.


بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)
TT

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)

أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن إدانة بلاده واستنكارها استمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أراضي السعودية، مؤكداً خطورتها على الأمن والاستقرار، وذلك في اتصالٍ هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

واستعرض الجانبان خلال الاتصال تطورات الوضع الأمني في المنطقة وسط التصعيد العسكري الحالي، وتأثيراته على الأمن والسلم الإقليمي والعالمي، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الأربعاء.

من جانب آخر، جدَّد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، في اتصالٍ هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان، دعم بلاده الكامل للسعودية، مؤكداً أنها ستظل تقف دائماً وبحزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

وبحث ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني خلال الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنه، وفقاً للوكالة.


السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)

أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأكد المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع الوزاري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وأن الرياض تحتفظ بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.

وواصلت إيران للأسبوع الرابع استهداف دول الخليج بالصواريخ والطائرات المسيّرة، قبيل عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسة عاجلة لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

واعترضت الدفاعات السعودية، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، فيما صدّت البحرين 6 صواريخ باليستية و19 مسيّرة، كما تعاملت الإمارات مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة. كذلك، تصدت الكويت لعدد من الهجمات.

وأعلنت البحرين وفاة أحد منتسبي القوات المسلحة الإماراتية يحمل الجنسية المغربية، وإصابة عدد من العسكريين البحرينيين والإماراتيين، أثناء التصدي للهجمات الإيرانية.