أسهم «علي بابا» تتهاوى بعد تحقيقات الاحتكار الصينية

تصعيد جديد من بكين ضد «إمبراطورية جاك ما»

فقدت أسهم «علي بابا» أكثر من 8 % في بورصة هونغ كونغ عقب الإعلان عن تحقيقات الاحتكار الصينية (أ.ب)
فقدت أسهم «علي بابا» أكثر من 8 % في بورصة هونغ كونغ عقب الإعلان عن تحقيقات الاحتكار الصينية (أ.ب)
TT

أسهم «علي بابا» تتهاوى بعد تحقيقات الاحتكار الصينية

فقدت أسهم «علي بابا» أكثر من 8 % في بورصة هونغ كونغ عقب الإعلان عن تحقيقات الاحتكار الصينية (أ.ب)
فقدت أسهم «علي بابا» أكثر من 8 % في بورصة هونغ كونغ عقب الإعلان عن تحقيقات الاحتكار الصينية (أ.ب)

أعلنت سلطات المنافسة الصينية، الخميس، فتح تحقيق ضد المجموعة العملاقة للبيع بالتجزئة على الإنترنت «علي بابا»؛ رمز النجاح في مجال الاقتصاد الرقمي في البلاد، بشبهة قيامها «بممارسات احتكارية». وكان للنبأ وقع الصاعقة في عالم الأعمال الصيني؛ حيث تمثل «علي بابا» ورئيسها جاك ما بشخصيته القوية، رمزاً للنجاح التكنولوجي في الدولة الآسيوية العملاقة.
وتسبب إعلان «إدارة الدولة لتنظيم الأسواق» فتح التحقيق، في انخفاض حاد في أسعار أسهم «علي بابا» التي تراجعت بنسبة تتجاوز 8 في المائة في بورصة هونغ كونغ قبيل ظهر الخميس.
وقالت «الإدارة العامة لتنظيم الأسواق» في الصين، الخميس، إنها بدأت التحقيق مع إمبراطورية التجارة الإلكترونية «في تهمة ارتكاب سلوك احتكاري» مثل إجبار البائعين على اختيار منصة واحدة فقط من بين منصتين متنافستين.
وقال المحلل دونغ تشيمياو، من «معهد المال» على الإنترنت في جوانغنكون مركز تطوير التكنولوجيا في الصين، لوكالة «بلومبرغ» للأنباء المالية: «يبدو أن هناك تصعيداً للجهود المنسقة لتقويض إمبراطورية جاك ما؛ التي كانت ترمز إلى الكيانات الصينية الجديدة التي تبدو أكبر من أن تفلس».
ولم تكشف السلطات يوماً تفاصيل مآخذها على «علي بابا» باستثناء «اتفاق حصري» لم تحدده. ووعدت المجموعة العملاقة للتجارة الإلكترونية «بالتعاون بجد في التحقيق مع المنظمين».
وبالإضافة إلى التحقيق في المجموعة الأم، أعلنت «إدارة تنظيم الأسواق» أنها تواصلت مع مجموعة «آنت غروب» الرائدة عالمياً في مجال المدفوعات عبر الإنترنت، بشأن قضايا تتعلق بـ«الرقابة»، بعد أقل من شهرين من إلغاء بكين إدراج هذه الشركة المتفرعة من «علي بابا» في البورصة في اللحظة الأخيرة. وكانت عملية الاكتتاب هذه تبدو الكبرى في العالم بعدما جمعت 34.4 مليار دولار (27.4 مليار يورو).
في الوقت نفسه، يجري «بنك الشعب (المركزي) الصيني»، وهيئة الرقابة المصرفية والتأمينية الصينية، وهيئة تنظيم سوق الأوراق المالية الصينية، والإدارة العامة للنقد الأجنبي، محادثات مع شركة «آنت غروب» التابعة لـ«علي بابا غروب» خلال الأيام القليلة المقبلة، بحسب «وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية (شينخوا)». ومن المتوقع أن تدعو المحادثات وتوجه شركة «آنت غروب» إلى «اتباع مبادئ السوق والقانون وتطبيق الاشتراطات الخاصة بالرقابة المالية»، بحسب بيان «بنك الشعب الصيني». وقالت «آنت غروب» في بيان إنها «ستدرس بسرعة مطالب السلطات التنظيمية وستلتزم بها بصرامة».
وكان تعليق الاكتتاب العام الأول لمجموعة «آنت غروب» في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قد أثار الاستغراب. وقد جاء بعد أيام من خطاب ألقاه جاك ما في شنغهاي وانتقد خلاله سلوك منظمي الأسواق، مما دفع بالسلطات إلى استدعائه. ولم يشاهد جاك ما في مكان عام منذ فشل إدراج «آنت غروب» في البورصة.
وفي الأسبوع التالي نشرت الحكومة الصينية مسودة قواعد مكافحة الاحتكار وحماية المنافسة لمنصات الإنترنت، والتي تستهدف بشكل أساسي عمالقة التجارة الإلكترونية والخدمات المالية الإلكترونية في الصين مثل «علي بابا».
وقال ريتشارد ماكغريغور، من «معهد لوي» في سيدني إن «الرسالة السياسية الضمنية هي أنه لا يحق لأي عمل أو فرد تحدي الحزب الشيوعي أياً كان حجمه». ولم يعد جاك ما (56 عاماً)، رئيساً للمجموعة رسمياً منذ تقاعده العام الماضي، لكن تأثيره ما زال كبيراً على «علي بابا» وفرعها «آنت غروب» عبر الأسهم التي يملكها.
وتشعر السلطات بالقلق بشأن نفوذ المجموعات التكنولوجية، خصوصاً تدخلها في قطاع الإقراض عبر الإنترنت بعيداً عن القواعد الاحترازية المفروضة على البنوك العامة. ونقلت وسائل الإعلام الصينية هذه المخاوف، محذرة من مخاطر حدوث اضطرابات مالية مرتبطة بـ«علي بابا» وبمنافستها الرئيسية «تينسينت». وكتبت صحيفة «الشعب» اليومية الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني أن التحقيق ضد «علي بابا» يشكل «خطوة مهمة لبلدنا لتعزيز الرقابة المناهضة للاحتكار في قطاع الإنترنت، وتعزيز التنمية السليمة على الأمد الطويل للاقتصاد الرقمي».
وكان كبار مسؤولي النظام دعوا في اجتماع ترأسه الرئيس شي جينبينغ الأسبوع الماضي إلى «التصدي للاحتكارات بحزم». وفي مؤشر على استياء السلطات العامة من «علي بابا»، فُرضت على المجموعة الأسبوع الماضي غرامة قدرها 500 ألف يوان (62 ألف يورو) لعدم إبلاغها عن عملية استحواذ. وحتى ظهر الخميس، لم يرد جاك ما على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية.



النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
TT

النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)

سجل النظام المصرفي الهندي عجزاً كبيراً في السيولة لأول مرة خلال عام 2026؛ إذ أدت التدفقات الضريبية الخارجة الكبيرة وتدخلات سوق العملات إلى استنزاف الأرصدة النقدية، ولم يعوَّض هذا النقصان بتدفقات مقابلة من «البنك المركزي».

وامتد عجز السيولة في النظام المصرفي إلى نحو 659 مليار روبية (7.01 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى له منذ 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويشكل انعكاساً حاداً عن متوسط الفائض اليومي البالغ نحو 2.50 تريليون روبية المسجل بين 1 فبراير (شباط) الماضي و15 مارس (آذار) الحالي. وأوضحت ساكشي غوبتا، كبيرة الاقتصاديين في بنك «إتش دي إف سي»، أن هذا العجز «يعود إلى تدخلات سوق الصرف الأجنبي وعوامل احتكاكية، مثل تدفقات ضريبة السلع والخدمات (GST)، والمدفوعات المسبقة للضرائب».

وأضافت: «مع ذلك، نتوقع تحسن أوضاع السيولة بحلول نهاية الشهر». وغالباً ما تتأثر سيولة النظام المصرفي سلباً مع اقتراب نهاية السنة المالية في الهند، في 31 مارس، مما يؤدي مؤقتاً إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل للغاية، وفق «رويترز».

كما أسهم تدخل «البنك المركزي» في مارس الحالي، الذي بلغ نحو 20 مليار دولار لدعم العملة المحلية لمواجهة ضغوط الحرب في الشرق الأوسط، في نقص السيولة بالروبية، مما رفع أسعار الفائدة لليلة واحدة بنحو 10 نقاط أساس فوق سعر الفائدة الأساسي لـ«البنك المركزي».

وبلغ متوسط سعر الفائدة المرجح لليلة واحدة 5.35 في المائة يوم الاثنين، بعد أن ظل أقل من 5.25 في المائة بين 1 فبراير و15 مارس. وبعد ضخ «البنك المركزي» نحو 1.80 تريليون روبية في النظام المصرفي خلال الأسبوعين الأولين من الشهر من خلال شراء السندات، يعتمد «البنك» الآن على اتفاقيات إعادة الشراء ذات السعر المتغير، التي لم تحظَ بإقبال قوي من البنوك.

ويرى المشاركون في السوق أن ضغوط السيولة من غير المرجح أن تستمر بعد 31 مارس. وقالت مادهافي أرورا، وهي خبيرة اقتصادية في شركة «إمكاي غلوبال»: «من المرجح أن يخف عجز السيولة مع نهاية مارس، بدفع من الإنفاق الحكومي في نهاية السنة ونهاية الشهر، حتى مع استمرار تدخل (البنك المركزي) في سوق الصرف الأجنبي والطلب على الأموال في نهاية العام، مما قد يعوّضه جزئياً».

وفي الوقت نفسه، أشارت غوبتا إلى إمكانية الإعلان عن مزيد من عمليات السوق المفتوحة أو اتفاقيات إعادة الشراء طويلة الأجل، بما يعتمد على مدى تأثير تدخل «البنك المركزي» في سوق الصرف الأجنبي على السيولة.


شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
TT

شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية وبيانات شحن أن شحنات بنزين أوروبية وأميركية تتجه إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي، بعد أن ارتفعت الأسعار في آسيا بسبب تقلص العرض الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وعطّلت الحرب شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية من الشرق الأوسط إلى آسيا، مما دفع المصافي الآسيوية إلى خفض إنتاجها وأجبر موزّعي الوقود على البحث عن إمدادات من أماكن بعيدة مثل الولايات المتحدة، وشراء مزيد من الوقود الروسي.

وستؤدي تكاليف الشحن الإضافية إلى تفاقم أسعار الوقود المرتفعة بالفعل بالنسبة للمستهلكين والشركات.

وأفادت بيانات تتبُّع السفن من «كبلر» وتجار بأنه جرى تحميل ما لا يقل عن ثلاث شحنات من البنزين تبلغ إجمالاً نحو 1.6 مليون برميل، الأسبوع الماضي، من أوروبا إلى آسيا، حيث تقوم شركات مثل «فيتول» و«توتال إنرجيز» بشحن الوقود إلى الشرق للاستفادة من هوامش ربح أفضل في آسيا.

وحجزت شركة إكسون موبيل، في وقت سابق، شحنات بنزين أميركية متجهة إلى أستراليا.

وعادةً ما ترسل أوروبا شحنات صغيرة فقط من البنزين إلى الأسواق عبر قناة السويس، في حين أن أسواقها الرئيسية هي الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وغرب أفريقيا.

وقال نيثين براكاش، المحلل في «ريستاد إنرجي»، وفقاً لـ«رويترز»: «أحد العوامل الرئيسية هو سلوك المصافي في ظل الضبابية بشأن إمدادات النفط الخام. ومع ازدياد مخاطر المواد الأولية بسبب اضطرابات مضيق هرمز، أصبحت بعض المصافي أكثر حذراً بشأن معدلات التشغيل أو التزامات التصدير».

وأضاف أنه حتى لو بدت المخزونات مطمئنة حالياً، فإن انخفاض معدل التكرير قد يقلّص آفاق العرض ويدعم هوامش الربح للبنزين.


«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)

هبطت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها في 4 أشهر، بقيادة قطاع الدفاع، مع دفع ارتفاع أسعار النفط الخام المستثمرين إلى أخذ ضغوط التضخم المحتملة في الحسبان في ظل تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 564.13 نقطة بحلول الساعة الـ08:08 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل المؤشر خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وشهد جميع القطاعات انخفاضاً، وكان القطاع الصناعي الأكبر تأثيراً سلباً على المؤشر القياسي، مع تضرر الأسواق جراء تهديد إيران بمهاجمة محطات الطاقة الإسرائيلية والمنشآت التي تزود القواعد الأميركية في الخليج إذا نفذت الولايات المتحدة هجوماً جديداً. وقد أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تهديده بـ«تدمير» شبكة الكهرباء الإيرانية.

ويتخلف مؤشر «ستوكس» الأوروبي القياسي حالياً عن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي؛ نظراً إلى اعتماد المنطقة الكبير على واردات النفط عبر مضيق هرمز. وقد انخفض المؤشر بنحو 11 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

وأدى إغلاق الممر المائي إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم؛ مما دفع بالمستثمرين إلى توقع رفع «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لبيانات جمعتها «مجموعة بورصة لندن»، بعد أن كان التوقع صفراً في وقت سابق من العام.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركة «ديليفري هيرو» بنسبة 2.8 في المائة بعد أن باعت الشركة الألمانية أعمالها في مجال توصيل الطعام في تايوان لشركة «غراب هولدينغز» مقابل 600 مليون دولار.