ذعر بريطاني من «كريسماس بلا غذاء»

السلالة الجديدة لـ{كورونا} تشعل «حمى شراء» قبل «ساعة الانفصال»

دعت المتاجر البريطانية المواطنين للتسوق المعتدل وسط حمى شراء خشية نقص الأغذية (إ.ب.أ)
دعت المتاجر البريطانية المواطنين للتسوق المعتدل وسط حمى شراء خشية نقص الأغذية (إ.ب.أ)
TT

ذعر بريطاني من «كريسماس بلا غذاء»

دعت المتاجر البريطانية المواطنين للتسوق المعتدل وسط حمى شراء خشية نقص الأغذية (إ.ب.أ)
دعت المتاجر البريطانية المواطنين للتسوق المعتدل وسط حمى شراء خشية نقص الأغذية (إ.ب.أ)

اجتاحت بريطانيا حالة من الذعر بسبب المخاوف من فيروس «كورونا» المتحور، حيث انطلق المشترون إلى المتاجر في أنحاء المملكة المتحدة كافة، مما أدى إلى إفراغ الأرفف في المحال منذ الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء، وشوهدت طوابير طويلة في المحال التجارية بجميع أنحاء البلاد، وذلك بعد اكتشاف نوع جديد من فيروس «كورونا» في أجزاء من جنوب إنجلترا، ودخول قيود جديدة في نهاية الأسبوع حيز التنفيذ.
وبسبب السلالة الجديدة المكتشفة في بريطانيا من فيروس «كورونا»، فرضت دول عدة حظراً على السفر من وإلى المملكة المتحدة؛ بما في ذلك فرنسا التي أوقفت الشحن إلى البلاد. والتطور الجديد جعل كثيراً من الناس قلقين بشأن العواقب التي قد تترتب على حظر السفر من نقص إمدادات الغذاء في المملكة المتحدة، خصوصاً أنه يأتي قبل ساعات من إجازة أعياد الميلاد، ونحو أسبوع من نهاية العام، مما يعني الانفصال البريطاني عن الاتحاد الأوروبي؛ وهو الأمر المهدد نتيجة استمرار تعثر المفاوضات بين الجانبين.
وجاء الازدحام في المحال رغم النداءات المتكررة بعدم الذعر. ومنذ يوم الاثنين الماضي، سارعت الحكومة البريطانية إلى تهدئة مخاوف المواطنين من حدوث أزمة غذائية ونقص في السلع، على خلفية إغلاق فرنسا حدودها بعد انتشار سلالة جديدة من «كورونا» في المملكة المتحدة؛ إذ توقفت حركة الشاحنات مع امتداد الطوابير كيلومترات عدة على الحدود، بالتزامن مع الإغلاق الكامل الذي تفرضه بريطانيا في عدد من أبرز مقاطعاتها بسبب انتشار السلالة الجديدة.
وأكد وزير النقل البريطاني، غرانت شابس، الاثنين، أن الغذاء متوفر بكميات كافية في البلاد. وأضاف لشبكة «سكاي نيوز» أن حظر فرنسا لمدة 48 ساعة على ناقلات الشحن الآتية من المملكة المتحدة كان «مفاجئاً»، وسط فوضى متوقعة في الموانئ البريطانية.
ورغم أن شابس أكد أن الاضطراب لم يخلق أي «مشكلة» فيما يتعلق بالغذاء والدواء على المدى القصير، فإن هدف الحكومة «حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن». وأضاف أن المناقشات مستمرة بين الحكومتين البريطانية والفرنسية، وأنه يواصل التفاوض مع نظيره الفرنسي بهدف السماح لحركة الشحن بالاستمرار بين البلدين.
وترأس رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، اجتماع أزمة طارئاً (كوبرا) لبحث آليات مكافحة تفشي السلالة الجديدة من فيروس «كورونا». وذكرت صحيفة «إكسبرس» البريطانية أن الاجتماع ناقش أزمة نقص الغذاء داخل الأراضي البريطانية، خصوصاً بعدما أعلنت السلطات الفرنسية تعليق الرحلات التجارية إلى بريطانيا.
وحظرت فرنسا حركة التنقل بينها وبين بريطانيا، وازدحمت الشاحنات في صفوف طويلة في الطريق المؤدية إلى ميناء دوفر البريطاني الواقع على بعد 35 كيلومتراً من السواحل الفرنسية، والذي يعد طريقاً لكثير من العبّارات التي ترسو يومياً وتفرغ حمولتها من البضائع والركاب.
بينما حذرت المتاجر من احتمال حدوث أزمة مواد غذائية في بريطانيا في حال تواصُل الحظر الفرنسي على حركة الشحن مع المملكة المتحدة.
من جانبها؛ أعلنت شركة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران أنها ستقوم بنقل المنتجات الطازجة إلى بريطانيا الأربعاء وسط مخاوف من حدوث نقص خلال موسم الأعياد، حتى مع استعداد فرنسا لإعادة فتح طريق الشاحنات الرئيسية مع جارتها.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» الثلاثاء عن متحدث باسم شركة الطيران الألمانية قوله إن الشركة ستنقل 80 طناً مترياً من الطعام إلى مطار دونكاستر - شيفيلد في شمال إنجلترا باستخدام طائرة شحن من طراز «بوينغ 777». وبينما دعا الاتحاد الأوروبي إلى استئناف النقل إلى المملكة المتحدة، ظل ميناء دوفر الرئيسي مكتظاً بالشاحنات التي لم تتمكن من العبور إلى كاليه. وقالت مصادر مطلعة إن فرنسا، التي أغلقت المعبر بعد ظهور سلالة سريعة الانتشار من فيروس «كورونا» في بريطانيا، أبلغت الاتحاد الأوروبي بأنها ستعيد فتح الطريق بحلول منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء.
وقالت «لوفتهانزا» إن رحلة الطوارئ ستنقل «سلعاً قابلة للتلف» غير محددة من فرانكفورت، وهي مركز أوروبي رئيسي لتوزيع الأغذية، وله صلات قوية بالمنتجين في إيطاليا وفرنسا وإسبانيا، وكذلك هولندا، حيث تُزرع الأغذية في صوب زراعية لتمديد موسم النمو.
ورغم ذلك، فإن كثيراً من الأشخاص لجأوا إلى وسائل التواصل الاجتماعي لمشاركة صور أرفف المحال الفارغة أو شبه الفارغة. ونقلت صحيفة «إكسبريس» البريطانية عن امرأة كانت تتسوق في سوبر ماركت «آسدا» بمنطقة روهامبتون بالعاصمة لندن، قولها إن الأمر كان «فوضى»، وغردت قائلة: «الفوضى في متجر روهامبتون في لندن». كما وقفت أخرى لمدة 40 دقيقة تحت المطر خارج محال «ويتروز» في «غيراردس كروس» في «باكنغهام شير»، فيما قال شاب إن هناك طوابير وعدداً من أرفف اللحوم والخضراوات فارغة في محال «ويتروز» في «كمبريدج».
يأتي ذلك في الوقت الذي حذرت فيه مجموعة محال «سينسبريز» من احتمال حدوث نقص في الفاكهة والخضراوات إذا استمر حظر السفر من وإلى المملكة المتحدة.
وأنه يجب أن تكون هناك إمدادات كافية، خصوصاً في فترة أعياد الميلاد، حيث ستبدأ «فجوات المخزون» في الظهور خلال الأيام القليلة المقبلة.



واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها ستتوقف عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية (IEEPA)»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، غداً الثلاثاء.

وفي رسالةٍ وجهتها لشركات الشحن، أكدت الوكالة أنها ستقوم بإلغاء تفعيل جميع «أكواد» التعريفات المرتبطة بأوامر الرئيس دونالد ترمب السابقة المستندة إلى قانون الطوارئ المذكور، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة العليا الذي أعلن عدم قانونية تلك الرسوم.

ويتزامن توقف التحصيل مع دخول قرار ترمب الجديد حيز التنفيذ، والقاضي بفرض رسوم عالمية بنسبة 15 في المائة، بموجب سلطة قانونية مختلفة، بديلاً للرسوم التي أبطلتها المحكمة يوم الجمعة الماضي.

مصير المليارات المحصَّلة

ولم توضح الوكالة سبب استمرارها في تحصيل الرسوم لعدة أيام بعد حكم المحكمة، كما لم تقدم أي معلومات بشأن كيفية استرداد المستوردين أموالهم. ووفقاً لتقديرات خبراء موازنة في «بين وارتون»، فإن قرار المحكمة العليا يجعل أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الخزانة الأميركية عرضة لمطالبات الاسترداد، حيث كانت تلك الرسوم تُدر أكثر من 500 مليون دولار يومياً.

وأشارت الجمارك الأميركية إلى أن وقف التحصيل لا يشمل الرسوم الأخرى التي فرضها ترمب، بموجب قوانين «الأمن القومي» (المادة 232)، أو «الممارسات التجارية غير العادلة» (المادة 301)، والتي تظل سارية المفعول حتى الآن.


الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.