«كورونا» يخطف 40 تونسياً يومياً

تونس تعاقدت مع «فايزر» على مليوني جرعة من اللقاح (أ.ب)
تونس تعاقدت مع «فايزر» على مليوني جرعة من اللقاح (أ.ب)
TT

«كورونا» يخطف 40 تونسياً يومياً

تونس تعاقدت مع «فايزر» على مليوني جرعة من اللقاح (أ.ب)
تونس تعاقدت مع «فايزر» على مليوني جرعة من اللقاح (أ.ب)

كشف فوزي مهدي، وزير الصحة التونسية، عن معدل الوفيات بكورونا في تونس خلال الأشهر الماضية، موضحاً أن المعدل اليومي للوفيات بالوباء في تونس منذ بداية ديسمبر (كانون الأول) الحالي وإلى 21 منه، بلغ 40 وفاة في اليوم، غير أن هذا المعدل تراجع بالمقارنة مع شهر أكتوبر (تشرين الأول) حيث كان عدد الوفيات في حدود 1430 وفاة، أي بمعدل 47 وفاة في اليوم الواحد، وكذلك خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث تم تسجيل 1592 وفاة، أي بمعدل 53 وفاة في اليوم.
وكشف مهدي عن تضاعف عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا 5 مرات في بعض الجهات التونسية، وهو ما جعل أكثر من 80 منطقة تونسية تشهد معدلا يفوق 100 إصابة لـكل 100 ألف ساكن خلال الـ14 يوما الأخيرة. كما تشير الإحصائيات إلى وجود أكثر من 120 ألف حالة حاملة للفيروس في تونس، علما بأن عدد التحاليل التي تقوم بها الوزارة يوميا قد تجاوز 5 آلاف تحليل. وتسعى تونس وفق تصريحات عدد من المسؤولين على القطاع الصحي للحصول على لقاح كورونا في أقرب الآجال حتى تستفيد منه أكبر شريحة اجتماعية. وكشف الهاشمي الوزير، مدير «معهد باستور تونس»، عن توقيع اتفاق بين تونس ومختبر «فايزر» الأميركي للحصول على مليوني جرعة تلقيح ضد «كورونا»، بداية من الثلاثية الثانية (الربع الثاني) من السنة المقبلة. وأفاد بأن شحنة اللقاحات المنتظر توريدها من «فايزر» إلى تونس تمثل الدفعة الأولى، مؤكداً أن نية السلطات الطبية في تونس تتجه إلى توريد كميات إضافية في مرحلة ثانية، على أن تكون كمية الجرعات في حدود ستة ملايين في المجمل.
في غضون ذلك، قالت نصاف بن علية المتحدثة باسم وزارة الصحة التونسية، إن الوضع الوبائي في تونس ما زال صعبا وينذر بالخطر في ظل تواصل انتشار الفيروس، داعية الجميع إلى الالتزام بالبروتوكولات الصحية المعتمدة بما في ذلك الأطفال.
ودعت إلى المزيد من الحذر واتخاذ كل إجراءات الوقاية اللازمة حفاظا على الأرواح خصوصا في فترة رأس السنة، وقالت إن كلفة الاستهتار خصوصا في هذه الفترة قد تكون عاقبتها وخيمة وقد تكلفنا الكثير في الأرواح جراء تواصل انتشار فيروس كورونا في أغلب مناطق البلاد على حد تعبيرها.
وأشارت بن علية إلى أن عدم الاحتفال برأس السنة هذا العام قد لا يكلفنا الكثير ولن نخسر الكثير في حال منعه، ولكن إذا احتفل التونسيون فإن الكلفة الصحية ستكون عالية وسنخسر الكثير على حد قولها.
وأعلنت وزارة الصحة التونسية عن تسجيل 38 حالة وفاة جديدة و1605 إصابات جديدة بفيروس كورونا بتاريخ 21 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وهو ما جعل العدد الإجمالي للوفيات في تونس يبلغ 4237 حالة، في حين بلغ العدد الإجمالي لحالات الإصابة بالفيروس 123.323 حالة. ولا يزال 1375مصابا يخضعون حاليا للعلاج بالمؤسسات الاستشفائية العمومية والخاصة، من بينهم 306 في أقسام الإنعاش.


مقالات ذات صلة

سجن طبيب بريطاني 31 عاماً لمحاولته قتل صديق والدته بلقاح كوفيد مزيف

أوروبا الطبيب البريطاني توماس كوان (رويترز)

سجن طبيب بريطاني 31 عاماً لمحاولته قتل صديق والدته بلقاح كوفيد مزيف

حكم على طبيب بريطاني بالسجن لأكثر من 31 عاماً بتهمة التخطيط لقتل صديق والدته بلقاح مزيف لكوفيد - 19.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد السعودية تصدرت قائمة دول «العشرين» في أعداد الزوار الدوليين بـ 73 % (واس)

السعودية الـ12 عالمياً في إنفاق السياح الدوليين

واصلت السعودية ريادتها العالمية بقطاع السياحة؛ إذ صعدت 15 مركزاً ضمن ترتيب الدول في إنفاق السيّاح الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تم تسجيل إصابات طويلة بـ«كوفيد- 19» لدى أشخاص مناعتهم كانت غير قادرة على محاربة الفيروس بشكل كافٍ (رويترز)

قرار يمنع وزارة الصحة في ولاية إيداهو الأميركية من تقديم لقاح «كوفيد»

قرر قسم الصحة العامة الإقليمي في ولاية إيداهو الأميركية، بأغلبية ضئيلة، التوقف عن تقديم لقاحات فيروس «كوفيد-19» للسكان في ست مقاطعات.

«الشرق الأوسط» (أيداهو)
أوروبا أحد العاملين في المجال الطبي يحمل جرعة من لقاح «كورونا» في نيويورك (أ.ب)

انتشر في 29 دولة... ماذا نعرف عن متحوّر «كورونا» الجديد «XEC»؟

اكتشف خبراء الصحة في المملكة المتحدة سلالة جديدة من فيروس «كورونا» المستجد، تُعرف باسم «إكس إي سي»، وذلك استعداداً لفصل الشتاء، حيث تميل الحالات إلى الزيادة.

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك طفل يخضع لاختبار الكشف عن فيروس كورونا (أرشيفية - أ.ب)

دراسة: «كورونا» يزيد من خطر إصابة الأطفال والمراهقين بالسكري

كشفت دراسة جديدة عن أن عدوى فيروس كورونا تزيد من خطر إصابة الأطفال والمراهقين بمرض السكري من النوع الثاني مقارنة بعدوى أمراض الجهاز التنفسي الأخرى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

إشهار تكتل واسع للقوى اليمنية لمواجهة الانقلاب الحوثي

جانب من ممثلي القوى اليمنية المشاركين في بلورة التكتل الحزبي الجديد (إكس)
جانب من ممثلي القوى اليمنية المشاركين في بلورة التكتل الحزبي الجديد (إكس)
TT

إشهار تكتل واسع للقوى اليمنية لمواجهة الانقلاب الحوثي

جانب من ممثلي القوى اليمنية المشاركين في بلورة التكتل الحزبي الجديد (إكس)
جانب من ممثلي القوى اليمنية المشاركين في بلورة التكتل الحزبي الجديد (إكس)

بهدف توحيد الصف اليمني ومساندة الشرعية في بسط نفوذها على التراب الوطني كله، أعلن 22 حزباً ومكوناً سياسياً يمنياً تشكيل تكتل سياسي جديد في البلاد، هدفه استعادة الدولة وتوحيد القوى ضد التمرد، وإنهاء الانقلاب، وحل القضية الجنوبية بوصفها قضيةً رئيسيةً، ووضع إطار خاص لها في الحل النهائي، والحفاظ على النظام الجمهوري في إطار دولة اتحادية.

إعلان التكتل واختيار نائب رئيس حزب «المؤتمر الشعبي» ورئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر رئيساً له، كان حصيلة لقاءات عدة لمختلف الأحزاب والقوى السياسية - قبل مقاطعة المجلس الانتقالي الجنوبي - برعاية «المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي»، حيث نصَّ الإعلان على قيام تكتل سياسي وطني طوعي للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية، يسعى إلى تحقيق أهدافه الوطنية.

القوى السياسية الموقعة على التكتل اليمني الجديد الداعم للشرعية (إعلام محلي)

ووفق اللائحة التنظيمية للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، ستكون للمجلس قيادة عليا تُسمى «المجلس الأعلى للتكتل» تتبعه الهيئة التنفيذية وسكرتارية المجلس، على أن يكون المقر الرئيسي له في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد، وتكون له فروع في بقية المحافظات.

وبحسب اللائحة التنظيمية للتكتل، فإن الأسس والمبادئ التي سيقوم عليها هي الدستور والقوانين النافذة والمرجعيات المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً، والتعددية السياسية، والتداول السلمي للسلطة، والعدالة، والمواطنة المتساوية، والتوافق والشراكة، والشفافية، والتسامح.

ونصَّ الباب الثالث من اللائحة التنظيمية على أن «يسعى التكتل إلى الحفاظ على سيادة الجمهورية واستقلالها وسلامة أراضيها، والتوافق على رؤية مشتركة لعملية السلام، ودعم سلطات الدولة لتوحيد قرارها وبسط نفوذها على كافة التراب الوطني، وتعزيز علاقة اليمن بدول الجوار، ومحيطه العربي والمجتمع الدولي».

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي، الشريك في السلطة الشرعية، شارك في اللقاء التأسيسي للتكتل الجديد، لكنه عاد وقاطعه. وأكد المتحدث الرسمي باسمه، سالم ثابت العولقي، أن المجلس الانتقالي الجنوبي يتابع نشاط التكتل الذي تعمل عليه مجموعة من الأطراف لإعلانه، ويؤكد عدم مشاركته في هذا التكتل أو الأنشطة الخاصة به، وأنه سيوضح لاحقاً موقفه من مخرجات هذا التكتل.

ومن المقرر أن يحل التكتل الجديد محل «تحالف الأحزاب الداعمة للشرعية»، الذي تأسس منذ سنوات عدة؛ بهدف دعم الحكومة الشرعية في المعركة مع جماعة الحوثي الانقلابية.

ويختلف التكتل الجديد عن سابقه في عدد القوى والأطراف المكونة له، حيث انضم إليه «المكتب السياسي للمقاومة الوطنية» بقيادة العميد طارق صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي، و«مؤتمر حضرموت الجامع»، وغيرهما من القوى التي لم تكن في إطار التحالف السابق.

ووقَّع على الإعلان كل من حزب «المؤتمر الشعبي العام»، وحزب «التجمع اليمني للإصلاح»، و«الحزب الاشتراكي اليمني»، و«التنظيم الناصري»، و«المكتب السياسي للمقاومة الوطنية»، و«الحراك الجنوبي السلمي»، وحزب «الرشاد اليمني»، وحزب «العدالة والبناء».

كما وقَّع عليه «الائتلاف الوطني الجنوبي»، و«حركة النهضة للتغيير السلمي»، وحزب «التضامن الوطني»، و«الحراك الثوري الجنوبي»، وحزب «التجمع الوحدوي»، و«اتحاد القوى الشعبية»، و«مؤتمر حضرموت الجامع»، وحزب «السلم والتنمية»، وحزب «البعث الاشتراكي»، وحزب «البعث القومي»، وحزب «الشعب الديمقراطي»، و«مجلس شبوة الوطني»، و«الحزب الجمهوري»، وحزب «جبهة التحرير».

وذكرت مصادر قيادية في التكتل اليمني الجديد أن قيادته ستكون بالتناوب بين ممثلي القوى السياسية المُشكِّلة للتكتل، كما ستُشكَّل هيئة تنفيذية من مختلف هذه القوى إلى جانب سكرتارية عامة؛ لمتابعة النشاط اليومي في المقر الرئيسي وفي بقية فروعه في المحافظات، على أن يتم تلافي القصور الذي صاحب عمل «تحالف الأحزاب الداعمة للشرعية»، الذي تحوَّل إلى إطار لا يؤثر في أي قرار، ويكتفي بإعلان مواقف في المناسبات فقط.

بن دغر مُطالَب بتقديم نموذج مختلف بعد إخفاق التحالفات اليمنية السابقة (إعلام حكومي)

ووفق مراقبين، فإن نجاح التكتل الجديد سيكون مرهوناً بقدرته على تجاوز مرحلة البيانات وإعلان المواقف، والعمل الفعلي على توحيد مواقف القوى السياسية اليمنية والانفتاح على المعارضين له، وتعزيز سلطة الحكومة الشرعية، ومكافحة الفساد، وتصحيح التقاسم الحزبي للمواقع والوظائف على حساب الكفاءات، والتوصل إلى رؤية موحدة بشأن عملية السلام مع الجماعة الحوثية.