الفيروس يتقدم في أفريقيا وأميركا وأوروبا... ويصل إلى القطب الجنوبي

4.6 مليون إصابة و79 ألف وفاة خلال أسبوع... وقرية مكسيكية تذهل «الصحة العالمية»

إصابات بين جنود في قاعدة عسكرية تشيلية في القطب الجنوبي (رويترز)
إصابات بين جنود في قاعدة عسكرية تشيلية في القطب الجنوبي (رويترز)
TT

الفيروس يتقدم في أفريقيا وأميركا وأوروبا... ويصل إلى القطب الجنوبي

إصابات بين جنود في قاعدة عسكرية تشيلية في القطب الجنوبي (رويترز)
إصابات بين جنود في قاعدة عسكرية تشيلية في القطب الجنوبي (رويترز)

أفادت «منظمة الصحة العالمية» بأن عدد الإصابات الجديدة المؤكدة بـ«كوفيد - 19» في العالم قد ازداد بمقدار 4.6 مليون خلال الأسبوع الماضي، وأن عدد الوفّيات ازداد بمقدار 79 ألفاً، بحيث وصل تجاوز عدد الإصابات الإجمالية 75 مليوناً فيما زاد عدد الوفيّات على 1.6 مليون منذ بداية الجائحة.
وفيما سجّلت الإصابات الجديدة تراجعاً ملموساً في إقليم جنوب غربي آسيا بنسبة وإقليم شرق المتوسط بنسبة 14 في المائة، نبّهت المنظمة إلى تفاقم المشهد الوبائي في أفريقيا، حيث ارتفع عدد الإصابات الجديدة بنسبة 27 في المائة، وعدد الوفيّات بنسبة 34 في المائة خلال الأسبوع الماضي، وفي القارة الأميركية حيث ارتفعت الإصابات الجديدة بنسبة 13 في المائة والوفيّات بنسبة 9 في المائة.
وأفاد المكتب الإقليمي الأوروبية للمنظمة بارتفاع عدد الإصابات الجديدة في أوروبا بنسبة 2 في المائة والوفيّات بنسبة 3 في المائة خلال الفترة ذاتها، مشيراً إلى أن عدّاد الإصابات الجديدة والوفيّات في القارة الأوروبية يواصل ارتفاعه للأسبوع التاسع على التوالي، باستثناء إسبانيا التي تتراجع فيها الإصابات والوفيّات منذ سبعة أسابيع، بعد أن كانت أولى الدول الأوروبية التي بلغت ذروة الموجة الوبائية الثانية.
وكانت ألمانيا قد سجّلت أكثر من 24 ألف إصابة جديدة في الساعات الأربع والعشرين الماضية، محطمة رقماً قياسياً جديداً في عدد الوفيّات الذي بلغ 962، بعد أن كانت قد سجّلت الرقم القياسي السابق مطلع الأسبوع الماضي.
كما سجّلت بريطانيا، التي ينصبّ الاهتمام عليها منذ ظهور نوع جديد متحوّل من فيروس «كورونا»، رقماً قياسياً جديداً في الإصابات بلغ 36804 إصابات، فيما زاد عدد الإصابات الجديدة في روسيا على 27 ألفاً، وزاد عدد الوفيّات على 550. وفي إيطاليا عاد عدد الوفيّات اليومية إلى الارتفاع حيث بلغ 628، واستمرّ عدّاد الإصابات والوفيات في الارتفاع أيضاً في فرنسا التي تستعدّ حكومتها للإعلان عن تشديد بعض التدابير التي كانت قد أعلنتها لفترة الأعياد المقبلة.
وفيما حذّر التقرير الدوري الأخير الذي صدر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأميركا اللاتينية والكاريبي من أن بلدان المنطقة ستكون الأكثر تأثراً بين دول العالم بالتداعيات الاقتصادية والاجتماعية لجائحة «كوفيد - 19»، دعا إلى وضع «خطة مارشال» لمساعدة المنطقة على النهوض من هذه الأزمة التي يقدّر الخبراء أنها ستقضي على إنجازات العقود الثلاثة الأخيرة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي تشيلي، أفاد بيان صادر عن قيادة القوات المسلحة بأن 26 عسكرياً و10 مدنيين أصيبوا بفيروس «كورونا» في قاعدة «برناردو أوهينغينز» التي تقع في القطب المتجمد الجنوبي الذي يُعتبر من أكثر المناطق عزلة في العالم. وجاء في البيان أن حجراً صحيّاً تاماً قد فُرض على تلك القاعدة التي كان يقوم عمّال إحدى الشركات بصيانه منشآتها.
وكانت إحدى السفن التابعة للبحرية التشيلية قد وُضعت في الحجر الصحي بعد أن ظهرت ثلاث إصابات بين أفراد طاقمها، إثر زيارة قامت بها إلى القاعدة المذكورة، أواخر الشهر الماضي. وتقوم هذه القاعدة التي بُنيت في عام 1948 بتوفير الدعم اللوجيستي لفرق البحوث البيئية والمناخية والأمنية الموجودة في القطب الجنوبي الذي يعتبر أنظف منطقة في العالم.
ويتزامن الإعلان عن وصول فيروس «كورونا» إلى القطب المتجمد الجنوبي، مع ارتفاع ملحوظ في معدّل انتشار الوباء في القارة الأميركية، حيث سجّلت تشيلي في الأسبوع الماضي عدداً يزيد بنسبة 17 في المائة عن الأسبوع السابق، وزاد العدد الإجمالي للوفيّات فيها على 16 ألفاً.
وأمام التوقعات بتفاقم الوضع خلال الأسابيع المقبلة، أعلنت الحكومة التشيلية فرض تدابير الإقفال التام على العاصمة سانتياغو خلال عطلة الأعياد، على أن تبدأ حملة التلقيح مطلع الأسبوع المقبل. وكانت وزارة الصحة التشيلية قد نبّهت المواطنين إلى أن متوسط عمر المصابين بالفيروس تراجع إلى 39 عاماً.
وفي البرازيل، دقّت سلطات ولاية ساوباولو ناقوس الخطر، بعد أن كشفت الأرقام الأخيرة أن عدد الوفيّات في الولاية ارتفع بنسبة 34 في المائة خلال الأسابيع الأربعة الماضية، فيما ارتفع عدد الإصابات الجديدة بنسبة 54 في المائة. وبعد أن وافقت السلطات الإقليمية على المباشرة بتوزيع اللقاحات اعتباراً من يوم الخميس المقبل، أعلنت عن حزمة من التدابير الصارمة خلال فترة الأعياد، وطلبت من وزارة الدفاع مدّها بالمساعدة لتنفيذ هذه التدابير، بعد تنامي تيّار المعترضين على الإجراءات الشديدة، ومعظمهم من أنصار الرئيس جايير بولسونارو الذي صرّح بأنه لن يتلقّى اللقاح على اعتبار أنه قد أصيب بالوباء وتعافى منه.
وفي الأرجنتين التي تستعدّ منذ فترة للمباشرة بحملة التلقيح المقررة يوم الجمعة المقبل، تواجه الحكومة وضعاً محرجاً بعد شرائها كميات كبيرة من لقاح «سبوتنيك» الروسي، وذلك في أعقاب تصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال فيها إن اللقاح فعاليته تتجاوز 90 في المائة، لكنه لم يُجرَّب على الذين تجاوزوا 60 عاماً. وتجدر الإشارة إلى أنه من المقرّر أن يكون الرئيس الأرجنتيني ألبرتو فرنانديز، الذي يبلغ من العمر 61 عاماً، هو أول من يتلقّى اللقاح أمام مواطنيه مباشرة على شاشات التلفزيون.
وإلى المكسيك التي تشهد أيضا ارتفاعاً في عدد الإصابات والوفيات منذ ستة أسابيع، أوفدت «منظمة الصحة العالمية» بعثة إلى ولاية غيرّيرو الجبليّة لدراسة ظاهرة عدم وجود حالة وفاة واحدة ناجمة عن «كوفيد - 19» في تلك المنطقة، رغم هشاشة الخدمات الصحيّة فيها، إن وجدت، وكونها من أفقر المناطق المكسيكية.


مقالات ذات صلة

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

غوتيريش يعبر عن قلقه البالغ إزاء عزم موسكو شن غارات على كييف

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش يعبر عن قلقه البالغ إزاء عزم موسكو شن غارات على كييف

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)

كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، ​أنه «يشعر بقلق بالغ» إزاء إعلان روسيا عزمها شن ضربات على منشآت الدفاع الأوكرانية ومراكز صنع القرار في كييف، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأدلى غوتيريش بهذا التصريح ‌أمام مجلس ‌الأمن الدولي ​بعد ‌أن قالت ⁠موسكو، ​أمس، إنها ⁠تعتزم شن الغارات، وذلك بعد يوم من إحدى أعنف عمليات القصف التي تنفذها على كييف منذ بدء الحرب ⁠بين روسيا وأوكرانيا.

وقال غوتيريش ‌إن ‌الإعلان الروسي جاء ​عقب ورود ‌أنباء عن هجوم بطائرة مسيرة ‌أوكرانية على مبنى جامعي وسكن طلابي في مدينة ستاروبيلسك الأوكرانية الخاضعة حالياً للسيطرة ‌الروسية.

وأضاف: «نندد بالهجوم على الجامعة وبجميع الهجمات على ⁠المدنيين والبنية ⁠التحتية المدنية أينما وقعت».

وتابع: «بات من الضروري الآن أكثر من أي وقت مضى تجنب أي تصعيد لهذا الصراع الذي ألحق بالفعل خسائر فادحة بالمدنيين وينذر بجعل تحقيق السلام أكثر صعوبة، مما ​يطيل ​معاناة الناس».


الفاتيكان «يعلن الحرب» على الذكاء الاصطناعي

البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفاتيكان «يعلن الحرب» على الذكاء الاصطناعي

البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)

نهاية العام الفائت أدرجت مجلة «تايم» الأميركية البابا ليو الرابع عشر ضمن قائمة الشخصيات الأكثر تأثيراً في عالم الذكاء الاصطناعي، الذي يرخي سدوله على كل مناحي الحياة العصرية، ويدفع نحو سباق محموم بين الدول الكبرى.

وكان البابا، بعد أسبوع واحد من انتخابه خلفاً للبابا فرنسيس، قال في خطبته الأولى: «الحقيقة لا تفرِّق بيننا؛ بل هي تتيح لنا أن نواجه بمزيد من النشاط والصلابة تحديات العصر، مثل الهجرة، والاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وحماية أرضنا الحبيبة».

مطلع هذا الأسبوع، وبمناسبة انقضاء سنة على جلوسه في سدة بطرس، رفع الفاتيكان النقاب عن «الرسالة العامة» الأولى للبابا تحت عنوان «الإنسانية الرائعة» التي خصصها بكاملها لهذه التكنولوجيا، وشروط التعامل مع تطبيقاتها وتداعياتها البعيدة على حياة الفرد، وموازين القوى والعلاقات الدولية.

«الرسالة العامة» الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» (أ.ف.ب)

ليس سراً أن الكنيسة الكاثوليكية تولي اهتماماً خاصاً لموضوع الذكاء الاصطناعي، الذي كان البابا فرنسيس قد كلَّف أحد الرهبان المتبحرين في العلوم التكنولوجية تشكيل خليَّة لدراسته ومتابعة تطوره، واستدعى كبار المتخصصين فيه لندوات حوارية داخل الفاتيكان. وقد تأكد هذا الاهتمام مع البابا الحالي عندما اختار لقب ليو الرابع عشر؛ إذ قال في أول محاضرة له أمام مجمع الكرادلة: «المسألة الاجتماعية كانت محور اهتمامات البابا ليو الثالث عشر أيام الثورة الصناعية الكبرى الأولى أواخر القرن التاسع عشر، واليوم تقدِّم الكنيسة للعالم كنوز عقيدتها الاجتماعية، لمواجهة ثورة صناعية جديدة، وتطويرات الذكاء الاصطناعي التي تطرح كثرة من التحديات في مجالات الدفاع عن كرامة الإنسان والعدالة والعمل».

«لا بد من نزع سلاح الذكاء الاصطناعي»... بهذه العبارة أوجز ليو الرابع عشر رسالته العامة الأولى، مضيفاً: «أعرف أنها عبارة شديدة، ولكني اخترتها عمداً وعن إدراك. الكنيسة تنشط منذ عقود لنزع السلاح النووي. والذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مجرداً من السلاح الذي يحوِّله إلى أداة للهيمنة، وإلى وسيلة للموت والإقصاء».

«الرسالة العامة» الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» في ساحة الفاتيكان الاثنين (أ.ف.ب)

في عام 1891 دعا البابا ليو الثالث عشر، في رسالته العامة، إلى تكريس حقوق الطبقات العاملة في القطاع الصناعي، التي كانت تعمل ساعات طويلة بلا انقطاع. وانتقد بشدة تجاوزات الرأسمالية الاحتكارية، بالتزامن تقريباً مع صدور «المانيفست» الشيوعي. واليوم يقرر أول بابا أميركي قيادة «المعركة الأخلاقية الكبرى» في عالم الذكاء الاصطناعي، مستحضراً مارتن لوثر كينغ، والمدافعين عن الحقوق المدنية والبيئة. فقد حذَّر من أن الذكاء الاصطناعي يولِّد أنماطاً جديدة من العبودية، كتلك التي تتعرَّض لها الأجساد المجروحة والمشوَّهة والمنهكة، لمن يعملون في مناجم استخراج المعادن اللازمة للتكنولوجيا الرقمية. وقال: «إن الكنيسة تجدد إدانتها لكل أشكال العبودية والاتجار بالبشر وتحويلهم إلى سلع» منبهاً إلى أن التغاضي عن هذه الممارسات أو التساهل معها، هو تواطؤ على ارتكاب تلك الجرائم والذنوب.

كما رفض البابا في رسالته العامة مبدأ «الحرب العادلة»، ودعا إلى إعادة تفعيل النظام الدولي متعدد الأطراف، القائم على الحوار والمواثيق واحترام حقوق الإنسان.

البابا ليو الرابع عشر يقدِّم رسالته العامة الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» في قاعة «السينودس» الجديدة بالفاتيكان يوم الاثنين (رويترز)

وبعد قراءة متأنية لهذه الرسالة البابوية العامة، يمكن تلخيص أبرز النقاط التي جاءت فيها كالآتي:

- لا توجد خوارزمية قادرة على القبول أخلاقياً بأي نزاع مسلح.

- من الواجب التصدي للمنصات الرقمية عندما تتعارض مصالحها مع مصالح القاصرين.

- يجب عدم المصادقة على الثقافة التي تولِّدها الشبكات الرقمية.

- الاستعمار الجديد يحوِّل حياة الناس إلى بيانات جاهزة للبيع والتداول.

- يجب عدم الاكتفاء بردود الفعل عندما يقضي الذكاء الاصطناعي علي فرص العمل؛ بل من واجب الحكومات أن تستبق ذلك بالتخطيط والتنظيم وتقديم البدائل.

- الكنيسة أبطأت في إدانتها آفة العبودية، ولكنها اليوم تفعل ذلك بكل حزم وصدق، وباسمها «أطلب الغفران».

لكن الرسالة العامة الأولى للبابا ليو الرابع عشر ليست مجرد إطار عام لمواجهة التداعيات الاجتماعية للذكاء الاصطناعي. فالكنيسة الكاثوليكية اليوم ليست في أفضل مراحلها، وهي تمرُّ بواحدة من أعمق الأزمات في تاريخها، بسبب اهتزاز صدقيتها الناجم عن ظاهرة الفضائح الجنسية التي تفشَّت على نطاق واسع، وترى في هذه التكنولوجيا الجديدة مصدراً محتملاً لمزيد من المشكلات التي قد تتعرض لها في المستقبل. إلى جانب ذلك، يراهن البعض على استخدام الذكاء الاصطناعي كوسيلة متقدمة لنشر الرسالة الكاثوليكية التي تتراجع منذ سنوات.


وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
TT

وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)

هبطت في مدينة ملبورن، اليوم (الثلاثاء)، طائرة ركاب تقل مجموعة من النساء والأطفال الأستراليِّين المرتبطين بتنظيم «داعش»، وذلك رغم تحذيرات الحكومة الأسترالية من أنهم قد يواجهون اتهامات جنائية.

ومن المتوقع أن تصل إلى مدينة سيدني، في وقت لاحق اليوم مجموعة أخرى من النساء والأطفال المرتبطين بالتنظيم، بعدما أمضوا سنوات في أحد مخيمات اللاجئين بسوريا.

وكانت الحكومة الأسترالية ذكرت في وقت سابق أن 7 نساء و12 طفلاً في طريقهم إلى البلاد على متن رحلات تابعة للخطوط الجوية القطرية، وذلك بعد أقل من 3 أسابيع من عودة مجموعة من 13 شخصاً في ظروف مماثلة، إلى أكبر مدينتين في أستراليا.

وتمَّ توجيه اتهامات تتعلق بالرق والإرهاب إلى 3 نساء من الـ4 اللائي كنَّ على متن الرحلات السابقة، وما زلن قيد الاحتجاز، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ومن جانبه، قال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، إن أي شخص من بين الـ19 العائدين إلى أستراليا ممن ارتكبوا جرائم «يمكنه أن يتوقَّع مواجهة أقصى عقوبات القانون». وأضاف بيرك في بيان: «لم تقدِّمْ الحكومة، ولن تقدِّمَ، أي مساعدة لهذه المجموعة»، مشيراً إلى أنَّ هؤلاء «أشخاص اتخذوا الخيار المروع، بالانضمام إلى منظمة إرهابية خطيرة، ووضعوا أطفالهم في موقف لا يمكن وصفه».

وأوضح بيرك أنَّ وكالات إنفاذ القانون، والاستخبارات الأسترالية، كانت تستعد لعودة هؤلاء الأشخاص منذ عام 2014، ولديها خطط قائمة، وطويلة الأمد، للتعامل معهم ومراقبتهم، مؤكداً أنَّ «أولوية الحكومة، كما هي الحال دائماً، سلامة المجتمع الأسترالي».

وبعد مغادرة هذه المجموعة الأخيرة، يتبقى أستراليتان على الأقل في مخيم «روج» بشمال شرقي سوريا، قرب الحدود العراقية، حيث يحتجز الأشخاص المرتبطون بتنظيم «داعش» منذ هزيمة قوات التنظيم في الشرق الأوسط عام 2019.