المفوضية الأوروبية توصي بإلغاء الحظر عن بريطانيا

الاتحاد الأوروبي يحاول تنسيق التدابير ويبدأ التلقيح الأحد

شاحنات تنتظر في جنوب بريطانيا للعبور إلى فرنسا (أ.ب)
شاحنات تنتظر في جنوب بريطانيا للعبور إلى فرنسا (أ.ب)
TT

المفوضية الأوروبية توصي بإلغاء الحظر عن بريطانيا

شاحنات تنتظر في جنوب بريطانيا للعبور إلى فرنسا (أ.ب)
شاحنات تنتظر في جنوب بريطانيا للعبور إلى فرنسا (أ.ب)

أوصت المفوضية الأوروبية بإلغاء الحظر الذي فرضته الدول الأوروبية على الرحلات الجوية وحركة القطارات مع بريطانيا خلال الأيام الماضية بعد ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا.
وقالت المفوضية في بيان أمس (الثلاثاء) «يجب إلغاء الحظر على الرحلات الجوية وحركة القطارات في ظل الحاجة إلى ضمان السفر الضروري وتجنب عرقلة سلاسل الإمداد». وأضافت، أنه مع ذلك يجب حظر جميع السفر غير الضروري.
وقال المفوض الأوروبي لشؤون العدالة ديدييه ريندرز «لا يجب أن يمنع حظر السفر الشامل الآلاف من مواطني الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة من العودة لمنازلهم».
ويحاول الاتحاد الأوروبي تنسيق التدابير المتخذة من جانب الدول الأعضاء فيه لمنع السلالة الجديدة من فيروس كورونا المستجد، التي رُصدت في بريطانيا، من التفشي، في وقت تعتزم دول عدة بدء التلقيح اعتباراً من الأحد، وفق وكالة الصحافة الفرنسية أمس (الثلاثاء).
وأفاد مصدر دبلوماسي أوروبي، الاثنين، بأن الهدف هو «إعادة فتح الحدود بشكل منسق»، خصوصاً السماح بـ«العودة الهادفة» للمسافرين وسائقي الشاحنات الذين وجدوا أنفسهم عالقين بسبب التدابير التي تم تطبيقها فوراً في نهاية الأسبوع الفائت.
وأعلنت نقابات فرنسية، في بيان، أن «عدداً كبيراً من السائقين الفرنسيين والأجانب علقوا في المملكة المتحدة في ظروف غير إنسانية». إلا أن برلين التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أعلنت الاثنين تمديد إغلاق الحدود مع بريطانيا وجنوب أفريقيا حتى 6 يناير (كانون الثاني).
وأُرغم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الاثنين، على طمأنة المواطنين على إمداداتهم. وفشلت مشاريع عيد الميلاد بالنسبة لعدد كبير من سكان بريطانيا، بسبب التدابير المتخذة من جانب دول عدة حيال الوافدين من المملكة المتحدة.
وتبنت منظمة الصحة العالمية لهجة مطمئنة، مؤكدة أن السلالة الجديدة لفيروس كورونا المستجد «ليست خارج السيطرة»، كما قال الأحد وزير الصحة البريطاني مات هانكوك. وأثارت تصريحاته القلق، ودفعت عشرات الدول إلى تعليق الرحلات القادمة من بريطانيا.
وكذلك، أعلن أحد مديري مختبر «بيونتيك» الألماني أوغور شاهين، أن المختبر الذي طور مع شركة «فايزر» الأميركية أول لقاح ضد «كوفيد - 19» تم ترخيصه في العالم، قادر على توفير لقاح جديد «خلال ستة أسابيع»، في حال تحول الفيروس إلى سلاسة كتلك التي رُصدت في بريطانيا.
من جهته، اعتبر المستشار الرئيسي لبرنامج الإدارة الأميركية لتطوير اللقاحات منصف السلاوي، أن «لا دليل قاطعاً على أن هذا الفيروس هو في الواقع أكثر قابلية للانتقال، (لكن) هناك دليل واضح على وجود المزيد منه بين السكان».
أعلنت الوكالة الأوروبية للأدوية، التي أعطت الاثنين ضوءها الأخضر لاستخدام لقاح «فايزر - بايونتيك»، أنها «ليست قلقة جداً». وأكدت أن ليس هناك «أي دليل» يتيح القول إن هذا اللقاح لن يكون فاعلاً لمكافحة الفيروس المتحول. ويُفترض أن تبدأ حملة التلقيح في الاتحاد الأوروبي في 27 و28 و29 ديسمبر (كانون الأول)، وفق رئيس المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين.
وأعلن وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران، أن بلاده ستبدأ التطعيم الأحد. وكتب في تغريدة أن الأشخاص من الفئات «الأكثر ضعفاً بيننا» سيتلقون اللقاح «في البداية بعد الخضوع لفحص طبي وجمع المعلومات والحصول على موافقة. انطلاقة سلسة».
في فرنسا، أعلن المجلس الوطني لنقابة الأطباء، الاثنين، أنه قدم شكوى ضد ستة أطباء من بينهم البروفسور ديدييه راوول، وهو خبير في الأمراض المعدية معروف عالمياً ومدافع مثير للجدل عن استخدام «الهيدروكسي كلوروكين» كعلاج لوباء «كوفيد - 19».
ويثير راوول جدلاً واسعاً بسبب انتقاده إدارة السلطات للأزمة وتضارب المصالح في البحث العالمي عن علاج لـ«كوفيد - 19». ودفعت تصريحاته بمجلس محلي لنقابة الأطباء إلى اللجوء لهيئة التأديب، وقرر المجلس الوطني لنقابة الأطباء الانضمام لهذه الشكوى.
وحض الفاتيكان، الاثنين، الكاثوليك في العالم، على تلقي اللقاح ضد «كوفيد - 19»، موضحاً أن كل اللقاحات التي تم تطويرها «مقبولة أخلاقياً»، بما في ذلك تلك التي تم إنتاجها من خلايا الأجنة المجهضة في القرن الماضي.
إلا أن الفاتيكان أشار إلى أن «اللجوء إلى هذه اللقاحات لا يعني موافقة أخلاقية على الإجهاض»، وطلب من شركات الأدوية والهيئات الصحية الحكومية «الإنتاج والمصادقة وتوزيع وتقديم لقاحات مقبولة أخلاقياً لا تخلق مشاكل».
وقالت الكنيسة الكاثوليكية إنه حتى لو أن اللقاح بشكل عام يجب أن يبقى «طوعياً»، إلا أنه أمر مرتبط بـ«الصالح العام» و«حماية الأكثر ضعفاً والأكثر عرضة»، في موقف معارض بشكل واضح للحركات المناهضة للقاحات.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.