بايدن وزوجته يحصلان على اللقاح ... و«موديرنا» تبدأ التطعيم

توزيع المصل لمن تزيد أعمارهم على 75 عاماً

TT

بايدن وزوجته يحصلان على اللقاح ... و«موديرنا» تبدأ التطعيم

تلقى جو بايدن الرئيس المنتخب الأميركي وزوجته جيل بايدن اللقاح المضاد لفيروس كورونا أمس (الاثنين)، وذلك بعد توصية وتشديد من خبراء الصحة الأميركيين بتلقي اللقاح لدواعٍ أمنية وصحية، في الوقت الذي يستمر فيه تفشي مرض «كوفيد - 19» في جميع أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا، إذ سجلت أعداد الإصابات ارتفاعاً كبيراً حول العالم بلغت 75 مليون إصابة، وفي أميركا بلغت أعداد الإصابات 17.600 مليون إصابة.
وبحسب آخر الإحصائيات الصادرة من جامعة جونز هوبكنز، تجاوزت الإصابات اليومية حاجز الـ250 ألف إصابة سجلتها يوم الجمعة الماضي، بحسب آخر الإحصائيات من جامعة جونز هوبكنز، وأعداد الوفيات أكثر من 310 آلاف وفاة.
وبعد أن سمحت إدارة الغذاء والدواء بتداول لقاحات كورونا بشكل طارئ، التي تقدمت بها شركتا «فايزر - بيونتيك» و«موديرنا»، بدأت عمليات التطعيم للحالات الطارئة، حيث تم تطعيم أكثر من 128 ألف شخص حتى الآن، ومن المقرر أن يتم تطعيم نحو 20 مليون شخص بحلول نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي، على أن يتم تطيعم نحو 100 مليون شخص في الربع الأول من العام المقبل.
ونقلت شاحنات النقل لقاحات شركة موديرنا أمس (الاثنين)، التي تم التصريح باستخدامها الجمعة الماضي، إلى كل الولايات الـ50، وفقاً لخطة التشافي السريع Wrap Speed، ما يعزز حملة التطعيم الجماعي التي تم إطلاقها الأسبوع الماضي، وتخطط الحكومة الفيدرالية لتوزيع ما مجموعه 7.9 مليون جرعة من اللقاحات خلال الأسبوع المقبل، لكلا اللقاحين موديرنا وفايزر - بيونتيك.
وقال الجنرال جوستاف بيرنا، الذي يشرف على خطة توزيع اللقاح الفيدرالية، يوم السبت: «اللقاح الثاني من موديرنا المضاف إلى لقاح فايزر، يسمح لنا الآن بأن نكون في حالة مخالفة ضد جائحة الفيروس الذي فتك بالبلاد».
وأوصت لجنة استشارية فيدرالية يوم الأحد، بأن يتم منح اللقاح بشكل عاجل لكل من كبار السن والأكثر ضعفاً في البلاد والعاملين الأساسيين في الخطوط الأمامية، على أمل استخدام إمدادات محدودة من اللقاحات في أوائل عام 2021 لتقليل حالات دخول المستشفى والوفيات وبطء انتقال الفيروس.
وستشمل هذه المجموعة الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكثر، الذين تعد معدلات دخولهم إلى المستشفى ووفياتهم هي الأعلى بين جميع الفئات العمرية، وسيشمل أيضاً المدرسين وعمال المصانع والشرطة ورجال الإطفاء والعاملين في محلات التغذية وغيرهم، ممن يعتبرون ضروريين لعمل الاقتصاد والمعرضين لخطر كبير من التعرض لفيروس كورونا.
وأوصت اللجنة بأن تتبعهم مجموعة ثالثة، تتألف من أشخاص تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عاماً، وأي شخص يبلغ من العمر 16 عاماً أو أكثر يعاني من حالة طبية تعرضهم لخطر كبير من مضاعفات «كوفيد - 19»، وغيرهم من العاملين الأساسيين، وهم يشملون الأشخاص الذين يعملون في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية، والمياه والصرف الصحي، والطاقة.
وتعتبر السلطات الصحية أن التطعيمات ضرورية للسماح للناس بالتجمع بأعداد كبيرة، ولإعادة فتح المدارس والشركات والمؤسسات الأخرى بالكامل، وخلال الأسبوع الأول من حملة التحصين الشاملة، شحنت شركة فايزر 2.9 مليون جرعة من لقاحها، التي ذهبت إلى حد كبير إلى العاملين في مجال الرعاية الصحية والمقيمين في مرافق الرعاية طويلة الأجل.
ومع ذلك، فقد العديد من المستشفيات ودور رعاية المسنين والمواقع الأخرى في مزيد من المناطق الريفية، لأنها تفتقر إلى المجمدات القادرة على تخزين الطلقات في درجات حرارة شديدة البرودة، وتنتظر هذه المستشفيات ومواقع التطعيم الأخرى لقاح موديرنا، الذي يجب أيضاً أن يظل بارداً، ولكن في درجات حرارة أعلى يمكن أن تستوعبها معظم المجمدات الطبية القياسية.
وقال جورج جارو، كبير المسؤولين الطبيين لشبكة الصحة الأولية لوسائل الإعلام الأميركية، إن المراكز الصحية التي تغطيها في جميع أنحاء المناطق الريفية في ولاية بنسلفانيا مسرورة، لأنها ستكون من بين أول من يتلقون لقاح موديرنا هذا الأسبوع، ولفت إلى أنهم كانوا يستعدون للقاح منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) من خلال تدريب الموظفين على الإجراءات، وإيجاد أماكن لإدارته، وتطوير عملية تتبع لضمان متابعة التطعيمات وتحديد الطلب على اللقاح بين الموظفين والقدرات الإدارية في العيادات المختلفة.
وكانت بعض المراكز الصحية والجهات الرسمية في 14 ولاية تقريباً اشتكت من تأخر اللقاحات المسجلة لهم، أو وصول أعداد أقل من المفترض أن تصل إليهم، وهو ما دفع الجنرال جوستاف بيرنا الذي يرأس عملية التشافي السريع (Warp Speed) إلى الاعتذار العلني عن هذا الارتباك في عمليات التوزيع، مرجعاً ذلك إلى سوء تقدير الحكومة الفيدرالية في أعداد اللقاحات التي يمكن شحنها.
وقال الجنرال بيرنا أول من أمس في مؤتمر صحافي، إن الارتباك الذي حدث مع الحكومة الفيدرالية بسبب سوء التقدير لعدد الجرعات التي يمكن شحنها من إنتاج شركة فايزر - بيوتنيك، معلناً مسؤوليته الكاملة في تحمّل الخطأ عن التأخيرات والارتباك الذي حدث، قائلاً: «لقد كان خطئي، كان خطأ في التخطيط، وأنا مسؤول».
وأفاد خلال المؤتمر الصحافي بأنه اضطر إلى خفض المخصصات لتلبية الجرعات القابلة للإفراج، ملمحاً إلى تورط إدارة الغذاء والدواء أيضاً في هذه المشكلة، بيد أنه لم يوضح القصور في دورها، مشيراً إلى أن إدارة الغذاء والدواء تطلب شهادة تتضمن نتائج اختبارات مراقبة الجودة لكل دفعة لقاح قبل 48 ساعة على الأقل من التوزيع، ولا تتطلب مراجعة الشهادات قبل حدوث الشحنات، وهو ما يمكن أن يكون سبب في سوء التقدير وتأخر الشحنات أيضاً.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.