{عقبات خارجية} تحول دون تشكيل الحكومة اللبنانية

الرئيسان عون والحريري وعقبات تشكيل الحكومة (أ.ف.ب)
الرئيسان عون والحريري وعقبات تشكيل الحكومة (أ.ف.ب)
TT

{عقبات خارجية} تحول دون تشكيل الحكومة اللبنانية

الرئيسان عون والحريري وعقبات تشكيل الحكومة (أ.ف.ب)
الرئيسان عون والحريري وعقبات تشكيل الحكومة (أ.ف.ب)

كشفت مصادر سياسية تفاصيل جديدة تتعلق بالمداولات التي جرت مع رئيس الجمهورية ميشال عون ومن خلاله رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، وأدت إلى إقناعه بسحب مطالبته بالثلث الضامن في الحكومة من التداول، في مقابل التسليم له بتسمية وزيري الداخلية والعدل في الحكومة الجديدة. وقالت لـ«الشرق الأوسط» بأن خلية الأزمة التي شكلها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كلفها بمواكبة الاتصالات مع الأطراف السياسية الرئيسة، لإزالة العقبات التي تؤخر ولادة الحكومة، والاستفسار منها عن الأسباب الكامنة وراء عدم التزامها، كما تعهدت بخريطة الطريق الفرنسية لإنقاذ لبنان، وأكدت أنها تلازمت مع اتصالات مماثلة تولتها قيادة «حزب الله» لحث عون وصهره على الإسراع بتأليف الحكومة.
ولفتت المصادر السياسية إلى أن أعضاء في خلية الأزمة الفرنسية تواصلوا مع عون وباسيل، وبحثوا معهما في جدوى تمسكهما بالثلث الضامن، وكان جوابهما أن لا مانع لديهما من التخلي عنه، في مقابل إسناد الداخلية والعدل إلى فريقهما السياسي، وقالت بأن هؤلاء الأعضاء نقلوا اقتراح عون إلى الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري الذي بادر إلى رفضه، بذريعة أنه يشكل التفافاً على المبادرة الفرنسية، ويفتح الباب أمام تمثيل الانتماءات السياسية في الحكومة، كما طالب عون في اقتراحه المتكامل الذي طرحه عليه رداً على التشكيلة الوزارية المؤلفة من 18 وزيراً حملها معه إلى بعبدا في لقائه الأخير برئيس الجمهورية.
وأكدت أن قيادة «حزب الله» كانت قد بادرت إلى التحرك بقيام المعاون السياسي لأمينه العام حسين خليل بزيارة بعبدا للقاء عون، بينما تواصل باسيل مع حسن نصر الله، في اتصال أجراه أثناء اجتماعه بمسؤول وحدة الارتباط في الحزب وفيق صفا.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن عون وباسيل أبلغا نصر الله ما كانا قد أبلغاه إلى أعضاء خلية الأزمة الفرنسية، وأبديا استعدادهما لتسهيل تأليف الحكومة شرط موافقة الحريري على التسليم لهما بالداخلية والعدل، وهذا ما دفع الأخير إلى تجديد رفضه لاقتراح عون باعتبار أنه ينطوي على «هدية ملغومة» أصر على إعادتها إلى صاحبها؛ خصوصاً أن مجرد التسليم له بما يطلبه يعني أن مجرد موافقته تتيح لرئيس الجمهورية وفريقه السياسي الإمساك بالملف الأمني، من خلال سيطرته على حقائب الدفاع والداخلية والعدل.
وقالت المصادر بأن «حزب الله» تولى نقل اقتراح عون وبطلب من باسيل إلى من يعنيهم الأمر، من دون أن يبدي رأيه فيه، ما عدا أنه كان قد أبلغهما بأن لا مبرر لحصولهما على الثلث الضامن إلا إذا كانت ثقته بحليفه - أي الحزب – مفقودة، مع أنهما يعرفان جيداً بأنه لن يتخلى عنهما في الشدائد كما في السابق.
وبكلام آخر، فإن «حزب الله» طمأن عون وباسيل بأن وقوفه إلى جانبهما لا يبرر تمسكهما بالثلث الضامن؛ خصوصاً أن الحزب يحثهما على تسهيل تشكيل الحكومة؛ لأن الوضع إلى مزيد من التأزم، ولم يعد يُحتمل، وبات في حاجة إلى توفير الحلول، لرفع الضغوط التي يتعرض لها من حاضنته الشعبية.
لكن القديم الجديد في موقف الحزب يكمن في أن قيادته ليست في وارد الضغط على عون وباسيل الذي يتولى - كما يقول خصومه - إدارة ملف تشكيل الحكومة، وهذا ما كانت قد أبلغته إلى موفد ماكرون إلى بيروت باتريك دوريل بقولها له: «لا تنتظروا منا الضغط على حلفائنا، ونحن مع تسريع تشكيل الحكومة ونقف وراء مطالبهم».
وهكذا فإن «حزب الله» ومعه «رئيس الظل» جبران باسيل، يستمران - كما يقول خصومهما - في تبادل «الخدمات السياسية» وإلا أين يُصرف دعم الحزب لتشكيل الحكومة، من دون أن يتدخل لدى باسيل وعون الذي يراعيه إلى أقصى الحدود، ويسلم على بياض لشروطه، بدءاً بأن تأتي التشكيلة الوزارية على قياس باسيل لتمكينه من أن يسترد زعامته في الشارع المسيحي، في ضوء العقوبات الأميركية المفروضة عليه من جهة، والمحاولات الجارية لمساواة الآخرين بعقوبات من نوع آخر في ملف انفجار مرفأ بيروت، من جهة أخرى، تحت عنوان «من ساواك بنفسه ما ظلمك».
ناهيك عن أن مصادر مواكبة لتعثر تشكيل الحكومة باتت على قناعة بأن تأخير تشكيلها يعود لأسباب خارجية، وتحديداً إيرانية، وتعتبر أن ما جرى من اتصالات أبرزها تلك التي قام بها البطريرك الماروني بشارة الراعي أدت إلى انكشاف الأطراف على حقيقتها، وتبيان من يعطل تأليفها.
وإذ أشارت المصادر إلى أن الحريري لن يبقى صامتاً إلى ما لا نهاية، وسيبادر إلى تحديد موقفه بعد أن يتواصل مع الراعي للوقوف منه على الأجواء التي سادت لقاءه بعون واستقباله لباسيل، ليكون في مقدوره أن يبني على الشيء مقتضاه، على قاعدة تمسكه بثوابته لتشكيل الحكومة، نقلت في المقابل عن خصوم «حزب الله» أن مفتاح الحل هو الآن بيد طهران التي تُمسك بالورقة اللبنانية كواحدة من الأوراق للتفاوض مع الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن.
وأكد هؤلاء أن اتهام إيران بتعطيل تشكيل الحكومة ليس افتراءً عليها، وكان قد سبق لها أن أخرت تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام لمدة عشرة أشهر وعشرة أيام، ولم تُفرج عنها إلا بعد أن ضمنت التوقيع على الاتفاق النووي. ورأوا أن عون يصر على تشكيل حكومة سياسية تحت خانة تمثيل الانتماءات السياسية، وقالوا بأن تشكيلة الحريري تضمنت أسماء من لائحة عون الذي اعترض على تولي جو صدي الطاقة، بذريعة أنه مقرب من حزب «القوات».



ملك الأردن: «الاعتداء الإيراني» على دول عربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
TT

ملك الأردن: «الاعتداء الإيراني» على دول عربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأحد، من أن «الاعتداء الإيراني» على بلاده وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية «ينذر بتوسيع دائرة الصراع» في المنطقة، في ظل الهجوم الذي تشنّه الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك شدّد خلال اتصال هاتفي مع سلطان عُمان هيثم بن طارق على أن «الاعتداء الإيراني على أراضي المملكة وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع».

كما حذّر الملك في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من «تداعيات هذه الاعتداءات على أمن المنطقة واستقرارها»، مؤكداً أن «التطورات الإقليمية الراهنة تتطلب تحركاً فاعلاً من المجتمع الدولي لخفض التصعيد»، بحسب بيان ثانٍ للديوان الملكي.

وجدد الملك عبد الله الثاني موقف بلاده الرافض لأن يكون الأردن «ساحة حرب لأي صراع»، بعدما أعلنت القوات المسلحة تصدي الدفاعات الجوية لعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وكان الجيش الأردني أعلن، السبت، أن دفاعاته الجوية تعاملت مع 49 صاروخاً باليستياً وطائرة مسيّرة، تصدّت لـ13 منها وأسقطت مسيّرات منذ بدء الهجوم، مشيراً إلى أضرار مادية من دون تسجيل إصابات بشرية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما أفادت مديرية الأمن العام بسقوط 54 جسماً وشظية في محافظات عمّان والزرقاء وجرش ومأدبا وإربد وغرب البلقاء، من دون وقوع إصابات.


مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».