الاتحاد الأوروبي يحذّر تركيا من تدخلات تهدد مصالحه الأمنية

شرطي أمام مقر محكمة في إسطنبول يوم الجمعة خلال النظر في اتهامات ضد ناشط معارض للرئيس التركي (أ.ب)
شرطي أمام مقر محكمة في إسطنبول يوم الجمعة خلال النظر في اتهامات ضد ناشط معارض للرئيس التركي (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحذّر تركيا من تدخلات تهدد مصالحه الأمنية

شرطي أمام مقر محكمة في إسطنبول يوم الجمعة خلال النظر في اتهامات ضد ناشط معارض للرئيس التركي (أ.ب)
شرطي أمام مقر محكمة في إسطنبول يوم الجمعة خلال النظر في اتهامات ضد ناشط معارض للرئيس التركي (أ.ب)

جددت تركيا تمسكها بـ«حقوقها السيادية» مهما كانت العقوبات التي تُفرض عليها ورغبتها في الوقت ذاته في فتح صفحة جديدة مع الاتحاد الأوروبي، بينما أكد التكتل أن تدخلها في كلٍّ من ليبيا وسوريا لا يتجاوب مع مصالحه الأمنية ودعاها إلى إعادة النظر في سياساتها.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده متمسكة بحقوقها السيادية دوماً ولن تخضع لأحد إطلاقاً. وأضاف، خلال مشاركته عبر اتصال مرئي في افتتاح أحد الطرق في إسطنبول، أمس (السبت): «عازمون على إثبات أن تركيا دولة لا تتردد في استخدام حقوقها السيادية أبداً... أقول لكل من يسعى لإخضاع تركيا: سنخيّب آمالكم دوماً».
وكان إردوغان قد أكد خلال اتصال عبر الفيديو كونفرنس مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أن بلاده تريد فتح صفحة جديدة مع أوروبا.
وذكر بيان للرئاسة التركية أن إردوغان قال إن هناك فرصة جديدة لتعزيز العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، لكنّ بعض الدول (لم يحددها) تحاول خلق أزمة لتخريب هذه الأجندة الإيجابية، من دون أن يتطرق البيان لتلك الدول.
ودعا إردوغان قادة الاتحاد إلى مراجعة الاتفاق المبرم في 18 مارس (آذار) عام 2016 حول مسألة المهاجرين، معتبراً أن «هذه المراجعة ستكون مفتاح أجندة إيجابية مع أوروبا».
وفيما يتعلق بالخلاف مع اليونان وقبرص، قال إردوغان إن دور بلاده «بنّاء»، متهماً اليونان برفض التفاوض.
وقرر القادة الأوروبيون خلال قمة عُقدت في بروكسل الأسبوع الماضي، توسيع عقوبات مفروضة على أشخاص في تركيا بسبب «أفعالها الأحادية واستفزازاتها» في شرق البحر المتوسط، حيث تتنازع تركيا السيادة على مناطق بحرية مع اليونان وقبرص، العضوين بالاتحاد.
وتتمسك تركيا بموقف متشدد بخصوص ملف شرق البحر المتوسط، وتقول إن لها وللقبارصة الأتراك حقوقاً في المنطقة. وفي هذا الصدد أكد فؤاد أوكطاي، نائب الرئيس التركي، أن بلاده لا تخشى العقوبات وأن زمن الرضوخ قد ولّى.
وقال أوكطاي، خلال مناقشة مشروع ميزانية الحكومة للعام 2021 في البرلمان: «اليوم هناك دولة تركية تقول كلمتها، وترسم طريقها بنفسها، وتسير فيه مع إخوتها... ودائماً ما كنا مع الحوار والدبلوماسية، لا العقوبات أحادية الجانب».
وأضاف: «لا خوف لدينا من العقوبات، فقد انقضى هذا الزمان وولّى، والشيء الذي سيعود بالمكسب هو صداقة تركيا لا العقوبات، أيُّ دولة تسعى إلى تهميش تركيا سيتقلص نطاق تحركاتها في المنطقة... تركيا ستلقّن الذين يمارسون القرصنة في شرق المتوسط درساً، إنْ عاجلاً أم آجلاً».
وتابع: «أُدين بشدة، مجدداً، قرار العقوبات غير العادل الذي تم اتخاذه، كما أودّ أن أشيد مرة أخرى بالإرادة القوية التي أبداها البرلمان التركي ضد تلك العقوبات»، مؤكداً إصرار تركيا على مواقفها في ما يتعلق بالأزمة القبرصية.
في المقابل، قال المفوض الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، إن الدور التركي في كلٍّ من ليبيا وسوريا لا يتجاوب مع المصالح الأمنية للاتحاد، داعياً أنقرة لإعادة النظر في سياساتها.
وأضاف بوريل أن التوترات في شرق البحر المتوسط والعلاقات مع تركيا كانت من بين أكبر التحديات الماثلة أمام الاتحاد الأوروبي في عام 2020، وأن الوضع سيستمر على هذا النحو في عام 2021 على الأرجح.
وتابع بوريل: «من الواضح أن الاتحاد الأوروبي لن يتمكن من تحقيق الاستقرار في القارة الأوروبية إن لم يتمكن من إيجاد ميزان صائب في علاقاته مع تركيا»، مشيراً إلى تردي العلاقات بين بروكسل وأنقرة في السنوات الأخيرة وعدم وجود أي تقدم في المفاوضات حول انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، إضافة إلى فشل المفاوضات حول قضية قبرص.
ولفت بوريل، في تقييم للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا عبر تدوينة على الإنترنت، أول من أمس (الجمعة)، إلى أن الدور التركي في المناطق من شرق وشمال أفريقيا إلى غرب البلقان استمر بالتعزز، خصوصاً أن الدور التركي النشط وأحادي الجانب في كل من سوريا وليبيا كان يُنظر إليه أكثر فأكثر على أنه لا يتجاوب مع المصالح الأمنية للاتحاد الأوروبي ككل ولا مع التفاهمات المتوصَّل إليها بين أعضائه.
وأعرب بوريل عن قلقه إزاء الاتفاق بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني في ليبيا الموقّع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وما أعقبه من أعمال التنقيب التركية التي أصبحت «تحدياً مباشراً» لليونان وقبرص، موضحاً أن تلك الأعمال «خلقت أجواء سلبية للغاية وعرقلت تفعيل الأجندة الإيجابية».
ولفت إلى أن كل ذلك يثير تساؤلات جذرية بشأن الأهداف التي تبتغيها تركيا، وبخاصة نظراً لأن تركيا دولة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، قائلاً: «لا شك في أننا يجب أن نحقق مزيداً من التقدم في إجراء حوار صريح وعميق مع تركيا حول تلك القضايا، وأن تقدم تركيا ردودها»، مؤكداً أن «الفرصة لتغيير مسار العلاقات بيننا لا تزال قائمة»، وأن الاتحاد الأوروبي «يمد يده» لتركيا، آملاً أن تستجيب له.
في السياق ذاته، قال وزير خارجية اليونان نيكوس دندياس، إن الاتحاد الأوروبي يعد تركيا مشكلة وعاملاً مزعزعاً للأمن والاستقرار في المنطقة. وأضاف دندياس، في تصريحات أمس، أن الاتحاد الأوروبي يرى أيضاً أن العلاقات مع تركيا تتجاوز مسألة الخلاف مع بعض أعضائه.
وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد قرروا تأجيل البت في قرار توسيع العقوبات المفوضة على أشخاص في تركيا لحين تقييم الأمر خلال القمة الأوروبية القادمة في مارس المقبل.
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الخارجية التركية، في بيان، رفضها قراراً لمجلس النواب البلجيكي حول إقليم قره باغ، وآخر يتعلق بإعلان 9 ديسمبر (كانون الأول) يوماً لإحياء ذكرى ضحايا إبادة الأرمن المزعومة.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أكصوي، رفض تركيا للقرار المتعلق بإقليم قره باغ بوصفه «لا يتوافق مع الحقائق التاريخية ولا القانونية ولا الميدانية»، وللقرار الآخر لأنه «يستند إلى مزاعم لا أساس لها» واتهامات ضد تركيا.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended