رغم بعض المخاطر... توقعات بـ«تألق» الأسواق الناشئة في 2021

تراجع الحيازات النقدية لمستويات ما قبل الجائحة

يتوقع {بنك أوف أميركا} أن تتميز الأسواق الناشئة على سائر الأسواق في العام المقبل (رويترز)
يتوقع {بنك أوف أميركا} أن تتميز الأسواق الناشئة على سائر الأسواق في العام المقبل (رويترز)
TT

رغم بعض المخاطر... توقعات بـ«تألق» الأسواق الناشئة في 2021

يتوقع {بنك أوف أميركا} أن تتميز الأسواق الناشئة على سائر الأسواق في العام المقبل (رويترز)
يتوقع {بنك أوف أميركا} أن تتميز الأسواق الناشئة على سائر الأسواق في العام المقبل (رويترز)

تتوقع غالبية المستثمرين أن يفوق أداء الأسواق الناشئة سائر الأسواق في 2021 بهامش كبير، في ظل تراجع الدولار وتوزيع اللقاح وتنامي التوقعات بتعاف اقتصادي سريع، بينما بلغت مخصصات أسهم الأسواق الناشئة أعلى مستوياتها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2010... لكن عددا من الخبراء يرون بعض المخاطر العالقة في الأفق، وعلى رأسها مستويات الديون المرتفعة وعدم وصول اللقاحات بشكل متساو إلى الأسواق الناشئة.
وكشف المسح الشهري للمستثمرين الذي يجريه بنك أوف أميركا أن المستثمرين أصبحوا أكثر تفاؤلا إزاء قطاعات الأسهم والسلع الأولية المتراجعة، حيث يتأهبون «لتداولات إعادة فتح» الاقتصادات مع بدء توزيع لقاحات مرض كوفيد - 19.
وكشف المسح، الذي شمل 217 من مديري الصناديق يديرون أصولا تصل قيمتها إلى 576 مليار دولار، أن هذا الحماس أدى لانخفاض حيازات المستثمرين النقدية إلى أربعة في المائة في ديسمبر (كانون الأول) إلى مستويات ما قبل كوفيد - 19. وكتب البنك في مذكرة «كان 2020 عاما يهيمن عليه كوفيد - 19 بوضوح، وهو ما أدى لأسرع انهيار في السوق المالية والاقتصادية على الإطلاق. لكن بعد نصف عام فحسب تجاوزت توقعات الانتعاش الركود الأولي في الوتيرة والحجم».
وقال نحو 60 في المائة من المستثمرين الذين استطلع البنك آراءهم إنهم يتوقعون أن يفوق أداء الأسواق الناشئة سائر الأسواق في 2021 بهامش كبير، في ظل تراجع الدولار وتوزيع اللقاح وتنامي التوقعات بتعاف اقتصادي سريع.
وفيما يخص الأسواق الناشئة، فقد أشار معهد التمويل الدولي في تقرير مطلع الشهر الجاري إلى أن المستثمرين الأجانب ضخوا 76.5 مليار دولار بمحافظ الأسواق الناشئة في نوفمبر الماضي، وهو مستوى قياسي، وذلك بدعم من الأنباء الإيجابية عن لقاح لكوفيد - 19.
واستقطبت أسهم الأسواق الناشئة 39.8 مليار دولار، وهو ثاني أكبر تدفق نقدي شهري مسجل لهذه الفئة من الأصول، وكان نصيب الصين حوالي 7.9 مليار دولار. وجذبت السندات وأدوات الدين الأخرى 39.8 مليار دولار. وكانت التدفقات الشهرية على أدوات الدين عند عاشر أعلى مستوى مسجل لدى المعهد. وبلغ صافي التدفقات 166.5 مليار دولار منذ بداية العام، حيث شهدت الأسهم صافي تدفقات 16.6 مليار دولار، في حين استقطبت محافظ الدين حوالي 150 مليار دولار.
وكتب جوناثان فورتون الاقتصادي بالمعهد: «استفادت تدفقات رؤوس الأموال إلى حد كبير من الأنباء التي تواترت حديثا بشأن اللقاحات المحتملة، إلى جانب انقشاع الضبابية التي اكتنفت الانتخابات الأميركية».
وأضاف أنه سيظل هناك «تباين آخذ بالاتساع في التدفقات إلى الأسواق الناشئة، إذ ما زالت بعض الأسواق متأخرة ولا تلتقط جميع ثمار هذا الارتفاع، بينما تستفيد أسواق أخرى من ارتفاع السيولة». وشهد هذا العام أيضا أكبر نزوح أموال شهري على الإطلاق بتخارج 90 مليار دولار من محافظ غير المقيمين بالأسواق الناشئة في مارس (آذار)، إذ دفعت الضبابية بشأن تأثير جائحة كوفيد - 19 المستثمرين للإسراع بالخروج من الأصول عالية المخاطر.
ومن جهة أخرى، أظهرت بيانات من «سي إل إس» يوم الاثنين أن المتوسط اليومي لأحجام تداولات الصرف الأجنبي العالمية قفز 11 في المائة في نوفمبر مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي، إذ أثارت نتيجة انتخابات الرئاسة الأميركية ولقاح فايزر/بيونتيك للوقاية من مرض كوفيد - 19 زيادة حادة في نشاط المعاملات الفورية.
وقالت «سي إل إس»، وهي منصة رئيسية لتسوية الصفقات في سوق الصرف الأجنبي، في بيان إن المتوسط اليومي لأحجام تداول العملات بلغ 1.78 تريليون دولار في نوفمبر، ارتفاعا من 1.6 تريليون دولار قبل عام. وأضافت أن تلك القفزة في النشاط قادها ارتفاع حاد في المعاملات الفورية مع تزايد الأحجام بنسبة 23 في المائة عن مستويات 2019. وارتفع حجم مبادلات العملة 5.7 في المائة على أساس سنوي.



باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
TT

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس إصدار سندات يوروبوندز، وقروض من دول أخرى، وديون تجارية، لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة، ولإدارة احتياطياتها من العملات الأجنبية.

كما صرّح أورنغزيب لـ«رويترز» بأن الصدمة الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تُحتّم على باكستان النظر في إنشاء احتياطي استراتيجي من النفط، والتحول بشكل أسرع إلى الطاقة المتجددة.

وقال أورنغزيب رداً على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة تُجري محادثات مع السعودية للحصول على قرض بديل عن تسهيلات الإمارات: «جميع الخيارات مطروحة».

وكانت وكالة «رويترز» أفادت بأن باكستان ستسدد قرضاً بقيمة 3.5 مليار دولار للإمارات هذا الشهر، مما يضغط على احتياطياتها ويُعرّضها لخطر الإخلال بأهداف برنامج صندوق النقد الدولي.

وقد برزت باكستان، الدولة الواقعة في جنوب آسيا، على الساحة الدولية لدورها كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

سداد الديون

وقال أورنغزيب، على هامش الاجتماعات الربيعية السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، إن بلاده قادرة على سداد جميع ديونها، وأن احتياطياتها لا تزال تغطي ما يقارب 2.8 شهراً من الواردات.

وأضاف أن الحفاظ على هذا المستوى على الأقل سيكون «جانباً مهماً من جوانب استقرارنا الاقتصادي الكلي في المستقبل».

أضاف: «ندرس إصدار سندات اليوروبوندز، والصكوك الإسلامية، والسندات المرتبطة بالروبية والمُسوّاة بالدولار»، متوقعاً إصدار سندات اليوروبوندز هذا العام، ومشيراً إلى أنه يتم درس أيضاً خيار القروض التجارية.

تعديل برنامج صندوق النقد مطروح

وأوضح أورنغزيب أنه على الرغم من أن البلاد لم تطلب بعد أي إضافة أو تعديل على برنامج إقراضها لصندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار بسبب الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلا أنه خيار مطروح. وقال: «بناءً على تطورات الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يمكن مناقشة هذا الأمر».

وأشار أورنغزيب إلى أن مجلس إدارة الصندوق من المرجح أن يوافق على الشريحة الأخيرة من القروض بحلول نهاية هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل، ما سيُتيح الحصول على ما يقارب 1.3 مليار دولار عبر آلية الصندوق الممدد وآلية المرونة والاستدامة.

كما قال إن باكستان تتوقع أيضاً إطلاق أول سندات «باندا» لها على الإطلاق - وهي سندات مقوّمة باليوان الصيني - الشهر المقبل. وسيتم دعم الإصدار البالغ 250 مليون دولار، وهو الأول من برنامج مخطط له بقيمة مليار دولار، من قبل بنك التنمية الآسيوي وبنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية.

وأضاف أورنغزيب أن النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي للبلاد، والذي يقارب 4 في المائة، وتحويلات المغتربين البالغة حوالي 41.5 مليار دولار، والمساعدات الموجهة لأشد المواطنين فقراً، كفيلة بتجاوز صدمة الحرب الإيرانية خلال السنة المالية الحالية، التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران).

لكن ارتفاع الأسعار يعني أنه ينبغي على البلاد التركيز على إنشاء احتياطيات استراتيجية من الوقود وغاز البترول المسال - بدلاً من الاعتماد فقط على الاحتياطيات التجارية - وتسريع تحولها نحو الطاقة المتجددة.

وقال: «عندما نمر بصدمة في الإمدادات كهذه... فإنها ترسل لنا رسالة واضحة مفادها أننا بحاجة إلى تسريع هذه المسيرة».


تباطؤ الصادرات الصينية تحت وطأة الاضطرابات في الشرق الأوسط

طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
TT

تباطؤ الصادرات الصينية تحت وطأة الاضطرابات في الشرق الأوسط

طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)

أظهرت البيانات التجارية للصين في شهر مارس (آذار) الماضي تباطؤاً ملحوظاً في نمو الصادرات، حيث سجلت زيادة بنسبة 2.5 في المائة فقط على أساس سنوي مقومة بالدولار.

ويأتي هذا الضعف في الزخم التجاري في وقت تواجه فيه البلاد اضطرابات مستمرة في الشرق الأوسط وارتفاعاً حاداً في تكاليف الوقود، مما ألقى بظلاله على الميزان التجاري لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

فجوة في التوقعات وضغوط التضخم

جاء رقم نمو الصادرات في مارس مخيباً لآمال المحللين الذين توقعوا نمواً بنسبة 8.6 في المائة وفقاً لاستطلاعات «بلومبرغ»، كما أنه يقل كثيراً عن نسبة 21.8 في المائة المسجلة في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) مجتمعين. وفي المقابل، قفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود، متجاوزة التوقعات بكثير ومسجلة مستوى قياسياً شهرياً جديداً.

وقد أدت صدمة أسعار الوقود إلى إخراج الصين من فترة طويلة من الانكماش السعري، لكنها بدأت في الوقت نفسه تضرب قطاعات صناعية حيوية، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على المنتجات البتروكيماوية وتكاليف النقل المرتفعة.

اعتماد متزايد على التصدير وأهداف اقتصادية طموحة

يأتي هذا التراجع في وتيرة الصادرات في وقت تزداد فيه تبعية الصين للأسواق الخارجية لتعويض ضعف الطلب المحلي، وذلك في سعيها لتحقيق أهداف النمو الاقتصادي الطموحة التي وضعها الرئيس شي جينبينغ، ضمن خطته لتحويل الصين إلى دولة ذات دخل مرتفع.

وعلى الرغم من تباطؤ النمو، تواصل الصين تسجيل فوائض تجارية متزايدة، وهو ما يتزامن مع معاناة شركاء تجاريين آخرين، مثل الاتحاد الأوروبي، من تكاليف إنتاج عالية، وتضخم متزايد، وارتفاع في قيمة العملات، مما يغذي التوترات التجارية الدولية.

تحركات دبلوماسية مرتقبة مع واشنطن

يتزامن صدور هذه البيانات الاقتصادية مع استعدادات بكين لجولة جديدة من المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية تمهيداً للاجتماع المقرر في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ، حيث يأمل الطرفان في إيجاد أرضية مشتركة تخفف من حدة الأزمات الاقتصادية والتجارية العابرة للحدود.


الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب في «وول ستريت»، بينما واصلت أسعار النفط تراجعها مع تصاعد الآمال بإمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أسابيع.

انتفاضة خضراء في البورصات الآسيوية

شهدت المؤشرات الرئيسية في آسيا قفزات قوية، حيث يعلق المستثمرون آمالاً على تهدئة دائمة قبل انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الأسبوع المقبل:

  • طوكيو: صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي عند 57842.72 نقطة.
  • كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة كبيرة بلغت 3.4 في المائة ليتجاوز حاجز الـ6000 نقطة.
  • هونغ كونغ والصين: ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» بنسبة 0.4 في المائة، بينما صعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.6 في المائة، رغم بيانات التصدير الصينية المخيبة للآمال والتي سجلت نمواً بنسبة 2.5 في المائة فقط في مارس (آذار).
  • تايوان وأستراليا: سجل مؤشر «تايكس» التايواني مكاسب بنسبة 2.2 في المائة، وارتفع المؤشر الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة.

وتأتي هذه التراجعات رغم بدء الجيش الأميركي حصار الموانئ الإيرانية يوم الاثنين، حيث ركزت الأسواق بشكل أكبر على تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتفاوض، قائلاً: «تلقينا اتصالاً من الجانب الآخر».

ضغوط التضخم

لا تزال الأسواق تراقب بحذر صدمة الطاقة العالمية الناجمة عن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي. وأدى تعطل حركة المرور إلى قفزات في أسعار الوقود، مما يهدد برفع معدلات التضخم في العديد من الدول ويؤثر سلباً على النمو الاقتصادي العالمي.