«الاستثمارات العامة» يخصص 40 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد السعودي خلال العامين المقبلين

الرميان لـ «الشرق الأوسط»: نطمح لاستخدام 80% من استثماراتنا محلياً

صندوق الاستثمارات العامة يخصص 40 مليار دولار للاستثمارات خلال العامين القادمين
صندوق الاستثمارات العامة يخصص 40 مليار دولار للاستثمارات خلال العامين القادمين
TT

«الاستثمارات العامة» يخصص 40 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد السعودي خلال العامين المقبلين

صندوق الاستثمارات العامة يخصص 40 مليار دولار للاستثمارات خلال العامين القادمين
صندوق الاستثمارات العامة يخصص 40 مليار دولار للاستثمارات خلال العامين القادمين

تعهدت الصناديق السيادية السعودية بدعم وتحفيز الاستثمار والنشاط الاقتصادي الوطني لفترة ما بعد جائحة كورونا (كوفيد - 19)، وأن مليارات الريالات سيتم ضخها خلال العامين المقبلين لتحقيق هذا الأمر.
وكشف ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، عن التزام الصندوق باستثمار 150 مليار ريال (40 مليار ريال) خلال العامين المقبلين (2021 و2022)، على أن تزيد هذه الاستثمارات بشكل سنوي حتى عام 2030.
وأوضح الرميان في رده على سؤال «الشرق الأوسط» خلال جلسة «استدامة وتمكين الاستثمار في دعم الاقتصاد المحلي» ضمن جلسات منتدى ميزانية 2021، حول حجم استثمارات الصندوق محلياً، أن صندوق الاستثمارات العامة يطمح لاستثمار 80 في المائة محلياً، و20 في المائة دولياً.
وأضاف «الاستثمارات المحلية تاريخياً كانت تمثل 98 في المائة، حالياً ما نطمح له أن تكون الاستثمارات المحلية 80 في المائة، إلى 20 في المائة دولية، التنوع الاستثماري من أحد الأهداف الموجودة لدينا سواء كان في القطاع المحلي أو حتى عالمياً».
وتابع «البعض يسألنا لماذا نذهب عالمياً، وهذا لأسباب عدة، الأول أن تنوع العوائد التي يتم ضخها في الاقتصاد الوطني، ثانياً هو التأمين. كان الاقتصاد المحلي مرتبطاً بالبترول تاريخياً، والآن مع الجهود المميزة انخفض الاعتماد على البترول من أكثر من 90 في المائة إلى أكثر من 50 في المائة».
ويخطط صندوق الاستثمارات العامة – بحسب الرميان – لأن يبلغ حجمه على الأقل بين 7 و10 تريليونات ريال (1.8 إلى 2.6 تريليون دولار) بحلول 2030، وقال «في 2015 تغيرت استراتيجية الصندوق برئاسة ولي العهد، واختلفت النظرة بشكل كبير، في 2015 كان مجموع الأصول 565 مليار ريال (150.6 مليار دولار)، اليوم وصلت الأصول لأكثر من ترليون و300 مليون ريال (346.6 مليار دولار) بنهاية الربع الثالث من 2020، ونسعى لأن نكون أكبر صندوق سيادي للثروة في العالم، فضلاً عن تأسيس شراكات دولية ومحلية لتوطيد مكانة السعودية».
وأشار الرميان إلى أن الصندوق أسس أكثر من 30 شركة في قطاعات السياحة والترفيه والصناعات العسكرية، وإعادة التمويل، إلى جانب الاستثمار بشكل دوري في قطاعات مختلفة أخرى مثل السيارات الكهربائية، و«أوبر» التي وفرت أكثر من 150 ألف وظيفة، وقطاعات جديدة مثل «أكوا باور»، التي تعد من أفضل الشركات في الطاقة المتجددة على مستوى العالم.
وقال محافظ صندوق الاستثمارات العامة، إن الصندوق كان مستعداً عندما حدثت جائحة كورونا لاقتناص الفرص خلافاً لما حدث في عام 2008، على حد قوله، وتابع «كنا مستعدين في الجائحة... نظرنا للأسواق العالمية بشكل عام، ودخلنا باستراتيجية من ثلاثة محاور، اقتناص الفرص، الاستثمار الاستراتيجي، الدخول في الشركات. بعض الشركات العوائد منها كان أكثر من الضعف، وأخرى 100 في المائة. الأداء كان ممتازاً، وبالنسبة للشركات الأخرى سيكون لها مردود اقتصادي داخلياً، ونحن في حديث معهم للاستثمار داخل السعودية».
من جانبه، أوضح خالد الفالح، وزير الاستثمار، أن وزارته - رغم حداثتها - وضعت خطة من ثلاثة محاور، الأول هو تطوير الأعمال والمشاريع، ثم تحسين وتطوير السياسات الاستثمارية والتنسيق بين الجهات ذات العلاقة بالاستثمار، إلى جانب تنسيق دور القطاع الخاص السعودي مع المستثمرين، معتبراً العامل الحاسم في المستقبل هو تنافسية الاستثمار.
وتابع الفالح بقوله «قمنا بدورنا من بداية الجائحة والإغلاق، وأنشأنا مركزاً يعمل على مدار الساعة حتى الآن بوسائل التواصل كافة، نتواصل مع الشركات الاستثمارية وقدرتهم على القيام بالأعمال، حللنا آلاف المشاكل، والمملكة من الدول القليلة خلال النصف الأول التي تشهد ارتفاعاً في معدل تدفقات الاستثمارات الخارجية بنحو 8 في المائة، فيما الرقم العالمي انخفض بمعدل 49 في المائة».
وشدد الفالح على أن وزارة الاستثمار سترفع «الكارت الأحمر» في وجه أي تحركات تؤدي إلى مخاطرة في الاقتصاد، وقال «أهم ما سنقوم به تقليل ما يطلق عليه عوامل المخاطرة، وهي أمور تنظيمية وتشريعية، بالنسبة للحوافز سيكون هناك مناطق اقتصادية خاصة، وهي في مراحل المراجعة الأخيرة، سيكون فيها استثناءات من بعض الضرائب لمستثمرين سعوديين وأجانب يستهدفون صناعات جديدة، مثل الصناعات الدوائية والرقمية والحوسبة السحابية».
بدوره، أكد محمد التويجري، المستشار في الديوان الملكي ونائب رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني، أن الصندوق لن يتأخر في دعم القطاعات المتأثرة بجائحة كورونا، مشيراً إلى أن «التقييم مستمر عبر لجنة خاصة تنظر للمنظومة الصحية ومنظومة الاقتصاد والمالية، الصندوق ضخ 22 مليار ريال (5.8 مليار دولار) خلال (كورونا)، وسيكون هناك 45 مليار ريال (12 مليار دولار) ستصرف على جميع القطاعات».
ولفت التويجري إلى أن الأمر الأهم هو وجود خزينة مركزية تدير السيولة في صندوق التنمية الوطني، هدفها واضح وأولوياتها واضحة، وإدارة رأس المال، وقال «بدأنا العمل على صندوق للبنية التحتية بما يخدم التنمية والشركات الصغيرة والمتوسطة، والصندوق يعمل بتواؤم كامل مع الجهات التي تخدم الأهداف نفسها، مثل الاستثمار وصندوق الاستثمارات العامة والخزينة العامة للدولة».



رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، إنه لا يشعر بقلق مباشر إزاء التضخم في الوقت الراهن، ولكنه حذَّر من أن أحد أسوأ السيناريوهات المحتملة يتمثل في الدخول في مرحلة ركود تضخمي.

وأوضح ديمون -خلال مؤتمر لإدارة الاستثمارات نظَّمه بنك النرويج للاستثمار- أن هذا السيناريو الذي يجمع بين ارتفاع التضخم وضعف النمو وزيادة البطالة، يظل احتمالاً قائماً لا يمكن استبعاده، وفق «رويترز».

وأشار إلى أن الحرب في إيران تمثل عاملاً ضاغطاً إضافياً على الأسعار؛ إذ يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة تكاليف الوقود والنقل والتصنيع، ما ينعكس في نهاية المطاف على أسعار المستهلكين.

وقال: «أسوأ سيناريو هو الركود التضخمي، ولا أستبعده أبداً»، مضيفاً أن هناك مجموعة من العوامل الهيكلية التي تغذي التضخم، من بينها التوترات الجيوسياسية، وتسارع عسكرة العالم، والاحتياجات الضخمة للاستثمار في البنية التحتية، إضافة إلى العجز المالي.

وتشير هذه المعطيات إلى احتمال بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة فترة أطول، ما قد يُجبر البنوك المركزية على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة ممتدة.

وكان ديمون قد حذَّر في وقت سابق -ضمن رسالته السنوية للمساهمين- من أن الحرب الإيرانية قد تُحدث صدمات في أسواق النفط والسلع، بما يرسِّخ الضغوط التضخمية، ويدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من توقعات الأسواق.

غير قلِق بشأن الاقتصاد الأميركي

رغم هذه التحذيرات، أكد ديمون أنه لا يشعر بقلق كبير تجاه الاقتصاد الأميركي في الوقت الراهن، ولكنه شدد على أن المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب التهديدات السيبرانية، تمثل أبرز التحديات.

وقال إن الهجمات الإلكترونية باتت أكثر تطوراً، مع ازدياد قدرة الجهات الخبيثة على استغلال الثغرات، في وقت يتسارع فيه تبنِّي تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع بروز نظام «ميثوس» من شركة «أنثروبيك»، الذي أثار سباقاً بين المؤسسات المالية لاعتماده، وسط مخاوف تنظيمية متزايدة بشأن الأمن السيبراني.

وعند سؤاله عن إمكانية ترشحه للرئاسة الأميركية، أجاب ديمون مازحاً بأن الوقت قد فات، رغم استعداده النظري لخوض التجربة، مؤكداً في الوقت نفسه تمسكه بدوره الحالي.

مخاطر في سوق الائتمان الخاص

في سياق آخر، حذَّر ديمون من أن سوق الائتمان الخاص –التي تُقدَّر قيمتها بتريليونات الدولارات– قد تشهد اضطرابات أعمق مما يتوقعه المستثمرون.

وأشار إلى أن بعض الشركات في هذا القطاع قوية، ولكن ليس جميعها كذلك، ما يرفع من احتمالات حدوث تصحيح حاد عند أول اختبار حقيقي.

وأضاف: «لم نشهد ركوداً ائتمانياً منذ فترة طويلة، وعندما يحدث، سيكون أسوأ مما يعتقده كثيرون».

وازدادت المخاوف مؤخراً من تأثير الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات التقليدية، وهو قطاع يعتمد بشكل كبير على التمويل عبر الائتمان الخاص، ما يضيف طبقة جديدة من المخاطر على النظام المالي.


اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
TT

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث يترأس جيروم باول ما يُرجح أن يكون اجتماعه الأخير كرئيس للبنك. وتترقب الأسواق العالمية؛ ليس فقط قرار الفائدة؛ بل الإشارة التي قد يطلقها باول بشأن مستقبله، وسط احتمالات باتخاذه خطوة غير مسبوقة بالبقاء عضواً في مجلس محافظي البنك حتى عام 2028، حتى بعد انتهاء ولايته كرئيس في 15 مايو (أيار) القادم.

تثبيت الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع

من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي «الفيدرالي» على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند نطاق 3.50 في المائة – 3.75 في المائة للاجتماع الثالث على التوالي. ويرى صناع السياسة أن هذا المستوى كفيل بتبريد التضخم الذي قفز إلى أعلى مستوى له في عامين، ليصل إلى 3.3 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب في إيران. ومع ذلك، يسود الانقسام داخل اللجنة حول الخطوة القادمة؛ فبينما تشير البيانات الرسمية الحالية إلى أن التحرك القادم سيكون خفضاً للفائدة، تدفع مجموعة من الأعضاء نحو النظر في رفعها إذا استمر تدهور مؤشرات التضخم.

معركة كيفين وارش واستقلالية البنك

بالتوازي مع اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي»، تعقد لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ جلسة للتصويت على ترشيح كيفين وارش لخلافة باول، بناءً على ترشيح الرئيس دونالد ترمب. ويواجه وارش -المسؤول السابق في «الاحتياطي الفيدرالي»- انتقادات من الديمقراطيين الذين يشككون في استقلاليته؛ خصوصاً بعد دعواته المتكررة العام الماضي لخفض الفائدة، تماشياً مع رغبات البيت الأبيض.

ومن المتوقع أن يمر الترشيح في اللجنة بناءً على الانقسام الحزبي، ليتم رفعه لاحقاً إلى مجلس الشيوخ بكامل أعضائه الشهر المقبل.

سيناريو «الباباوين» والتوتر مع البيت الأبيض

إذا قرر باول البقاء عضواً في مجلس المحافظين (وهو ما لم يحدث منذ عام 1948)، فإنه سيحرم الرئيس ترمب من فرصة تعيين عضو جديد في المجلس المكون من 7 أعضاء، والذي يضم حالياً 3 من المعينين من قبل ترمب. ويرى محللون أن هذا السيناريو قد يخلق حالة من «ازدواجية القيادة» داخل البنك، أو ما يُعرف بـ«سيناريو الباباوين»؛ حيث قد تنقسم الولاءات داخل اللجنة بين نهج باول المتمسك بالاستقلالية ونهج وارش القادم، ما قد يزيد من حدة التوترات مع الإدارة الأميركية.

سوق عمل «ضبابي» واستراتيجية حذرة

يأتي هذا الاضطراب في القيادة بينما يمر الاقتصاد الأميركي بحالة من الغموض؛ فالتوظيف شبه متوقف، ولكن معدلات التسريح لا تزال منخفضة فيما تُعرف باستراتيجية «التوظيف المنخفض والتسريح المنخفض». وبينما تراجع معدَّل البطالة إلى 4.3 في المائة في مارس (آذار)، يفضل معظم المسؤولين في «الفيدرالي» التريث، وتقييم تأثيرات الحرب في إيران على الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرار بخفض تكاليف الاقتراض، ما يضع البنك المركزي في أصعب اختباراته القيادية والسيادية منذ عقود.

ومن التغييرات الرئيسية التي سيراقبها الاقتصاديون يوم الأربعاء، ما إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» سيُعدِّل البيان الذي يصدره بعد كل اجتماع، للإشارة إلى إمكانية أن تكون خطوته التالية إما خفضاً وإماً رفعاً لسعر الفائدة. حالياً، يشير البيان إلى أن أي تغيير في سعر الفائدة سيكون خفضاً. ووفقاً لمحضر اجتماعه الأخير في مارس، فإن كثيراً من المشاركين التسعة عشر في لجنة تحديد أسعار الفائدة التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يؤيدون النظر في رفع سعر الفائدة، على الرغم من أن هذا التأييد لا يحظى على الأرجح بالأغلبية.


أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
TT

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 3 مليارات دولار أميركي. وتجاوزت هذه النتائج بوضوح متوسط تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى 2.3 مليار دولار.

وجاء هذا النمو مدعوماً بإيرادات تداول قياسية في ذراع البنك الاستثماري، والتي انتعشت نتيجة الاضطرابات والتقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

انتعاش قطاع إدارة الثروات ونمو الأصول

وأظهر قطاع إدارة الثروات العالمية أداءً لافتاً؛ حيث نجح في جذب أصول جديدة صافية بقيمة 37 مليار دولار خلال الربع الأول. وشهد هذا القطاع تحولاً إيجابياً في السوق الأميركية تحديداً، التي سجلت تدفقات واردة بلغت 5.3 مليار دولار، مما ينهي مرحلة التخارج من الأصول التي شابت نتائج الربع السابق.

وأوضحت إدارة البنك أن الدخل القائم على المعاملات الأساسية في إدارة الثروات نما بنسبة 17 في المائة، بينما قفزت إيرادات البنك الاستثماري بنسبة 27 في المائة بفضل النشاط الكثيف في عمليات التداول.

مكافأة المساهمين والتكامل مع «كريدي سويس»

وأكد البنك التزامه بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة لا تقل عن 3 مليارات دولار خلال عام 2026؛ مشيراً إلى أنه في طريقه لإتمام جزء كبير من هذه الشراء بحلول نهاية يوليو (تموز) القادم.

وفيما يتعلق بملف الاندماج التاريخي، أوضح «يو بي إس» أنه يمضي قدماً في إتمام عملية دمج «كريدي سويس» بنهاية العام الحالي، وهو ما سيتيح فرصاً إضافية للنمو ورفع كفاءة التكاليف. وقد نجح البنك بالفعل في خفض التكاليف بمقدار 800 مليون دولار إضافية خلال الربع الأول، ليصل إجمالي الوفورات التراكمية إلى 11.5 مليار دولار، مع تقليص القوى العاملة بنحو 1500 موظف.

تحديات القواعد الرأسمالية والغموض الجيوسياسي

ورغم التفاؤل الحذر الذي تبديه الأسواق تجاه إمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي في الشرق الأوسط، حذَّر البنك من أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الظروف قد تتغير بسرعة، مما قد يؤثر على معنويات العملاء.

ومن جانب آخر، لا يزال البنك يترقب قرارات البرلمان السويسري النهائية بشأن قواعد رأس المال الصارمة التي تهدف لمنع تكرار انهيار البنوك.

وأكد الرئيس التنفيذي، سيرجيو إيرموتي، أن البنك سيواصل التعامل بشكل بنَّاء مع القوانين الجديدة، مشدداً على أن هذه التطورات لن تغير من هوية المؤسسة أو استراتيجيتها طويلة الأمد.