كندا تشكك بالتحقيق الإيراني في إسقاط طائرة ركاب

ترودو يطالب بالشفافية والعدالة للضحايا

خبراء يفحصون موقع تحطم الطائرة الأوكرانية في بلدة شاهدشهر جنوب غربي طهران خلال يناير الماضي (أ.ب)
خبراء يفحصون موقع تحطم الطائرة الأوكرانية في بلدة شاهدشهر جنوب غربي طهران خلال يناير الماضي (أ.ب)
TT

كندا تشكك بالتحقيق الإيراني في إسقاط طائرة ركاب

خبراء يفحصون موقع تحطم الطائرة الأوكرانية في بلدة شاهدشهر جنوب غربي طهران خلال يناير الماضي (أ.ب)
خبراء يفحصون موقع تحطم الطائرة الأوكرانية في بلدة شاهدشهر جنوب غربي طهران خلال يناير الماضي (أ.ب)

على بُعد أسابيع من الذكرى الأولى لإسقاط طائرة ركاب أوكرانية بصاروخين من قبل «الحرس الثوري» بعد لحظات من إقلاعها في طهران، شككت كندا في أن يكون التحقيق الإيراني ملائماً للرد على جميع الأسئلة المطروحة حول الحادث، داعيةً إلى ضرورة عدم السماح لإيران «بالتحقيق حول نفسها».
وأوضح تقرير حرره رالف غوديل، الوزير السابق في حكومة جاستن ترودو، والذي يعمل حالياً مستشاراً خاصاً للحكومة حول هذه المأساة، أن «الطرف المسؤول يحقق بشأن نفسه؛ بشكل رئيسي سراً، وهذا لا يوحي بالثقة»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
بدورها، لاحظت وكالة «رويترز» أن الوثيقة المؤلفة من 79 صحفة، أحدث تعبير عن إحباط الدول الغربية من الطريقة التي تتعامل بها طهران مع آثار الكارثة التي أودت بحياة 176 شخصاً؛ من بينهم 138 شخصاً يحملون الجنسية الكندية.
وأشاد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بالتقرير، ودعا إيران إلى «الرد بشكل معمق مع أدلة» على الأسئلة التي يثيرها. وقال إن المأساة «تستحق الشفافية والمساءلة والعدالة».
وتضاربت مواقف المسؤولين الإيرانيين منذ أولى لحظات وقوع الحادث، وتراجعت إيران بعد 72 ساعة عن روايتها الأولى، وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني مسؤولية وحدته الجوية عن إسقاط الطائرة، للظن أنها صاروخ «كروز» في اللحظات الأولى بعد هجوم صاروخي شنه «الحرس الثوري» على قاعدتين عراقيتين تضمان القوات الأميركية، رداً على مقتل قاسم سليماني. وقال «الحرس» إنه أسقط بطريق «الخطأ» طائرة، لكن إيران رفضت على مدى شهور نقل الصندوقين الأسودين إلى خارج أراضيها، قبل فحصهما في فرنسا.
وكتب الوزير الكندي السابق رالف غوديل، المكلف مساعدة أسر الضحايا ودراسة كيفية التعامل مع كوارث مماثلة في المستقبل، في التقرير أن «كثيراً من التفاصيل الرئيسية لهذا الحادث المروع» لا تزال غير معروفة. وأضاف: «إيران تتحمل مسؤولية ذلك؛ لأنها لم تجر تحقيقاتها (سواء المتعلقة بالسلامة والجنائية... وغير ذلك) بطريقة مستقلة وموضوعية وشفافة حقاً، ولا توجد إجابات عن أسئلة بالغة الأهمية».
وشدد غوديل أن على طهران الكشف عن سبب تركها المجال الجوي مفتوحاً وسبب اتخاذ «الحرس الثوري» قراراً بإسقاط الطائرة. وقال إنه «في حال إسقاط طائرة من قبل الجيش، فهذا يعني أن الحكومة نفسها المرتبطة بحدوث الكارثة (إيران في هذه الحالة) تملك السيطرة الكاملة على التحقيق الأمني، رغم التضارب الواضح في المصالح مع القليل من الضمانات بشأن الاستقلال أو الحياد أو الشرعية».
ودعت «منظمة الطيران المدني الدولية» في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إيران إلى «تسريع تحقيقها» ونشر تقريرها النهائي عن الحادث. وقبل ذلك، أعلنت كندا مطلع أكتوبر (تشرين الأول)الماضي تشكيل فريق تحقيق «لجمع وتحليل» المعلومات المتاحة عن الحادثة.
ويدعو غوديل إلى إعادة النظر في المعايير الدولية الحالية التي تقضي بأن يتولى التحقيق في حادث تحطم طائرة البلد الذي يقع فيه الحادث. وأضاف: «هذا الوضع يقوض مصداقية التحقيق ويخلق شعوراً بالإفلات من العقاب من خلال عدم الإجابة عن الأسئلة الأساسية»، عادّاً أن «قدرة الأسرة الدولية على تطبيق تدابير فعالة لمنع وقوع كوارث مماثلة، معرضة للخطر».


مقالات ذات صلة

وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

أوروبا طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)

وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

قال المدير التنفيذي لوكالة سلامة الطيران بالاتحاد الأوروبي إن الحروب تزيد من المخاطر التي تهدد قطاع الطيران.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية تُظهر هذه اللقطة من فيديو جنوداً ورجال إنقاذ بالقرب من الطائرة المحطمة في كولومبيا قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحطّم طائرة عسكرية كولومبية تحمل 80 شخصاً على الأقل

أفاد مسؤولون كولومبيون بتحطّم طائرة نقل عسكرية أثناء إقلاعها الاثنين، وكانت تحمل 80 شخصاً على الأقل، وفق تضارب بشأن عدد القتلى والإصابات.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب»، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية: «تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب»، مضيفاً: «نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي ما زال يطبق عقوبة الإعدام، وهي تعد الداعم الدبلوماسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل.

وقبيل موافقة البرلمان الإسرائيلي على مشروع القانون، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، الأحد، عن «قلقها العميق»، وقالت إن هذه الخطوة تخاطر «بتقويض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية».

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص.

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.

وتنص القوانين في إسرائيل على عقوبة الإعدام، لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962 عند إعدام النازي أدولف أيخمان.


الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».


العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

بعد تدمير طائرة عسكرية عراقية في مطار بغداد نتيجة صواريخ أطلقتها الفصائل الموالية لإيران، وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، أمس (الاثنين)، بإعفاء قيادات أمنية وإيداعهم الاحتجاز فوراً وفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المطار.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع - شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.