تداعٍ حاد لمؤشرات الثقة بالاقتصاد التركي

مساع متواصلة لـ {المركزي} للجم التضخم

تراجعت مؤشرات الثقة في العديد من قطاعات الاقتصاد التركي بشكل حاد الشهر الماضي (أ.ب)
تراجعت مؤشرات الثقة في العديد من قطاعات الاقتصاد التركي بشكل حاد الشهر الماضي (أ.ب)
TT

تداعٍ حاد لمؤشرات الثقة بالاقتصاد التركي

تراجعت مؤشرات الثقة في العديد من قطاعات الاقتصاد التركي بشكل حاد الشهر الماضي (أ.ب)
تراجعت مؤشرات الثقة في العديد من قطاعات الاقتصاد التركي بشكل حاد الشهر الماضي (أ.ب)

أكد البنك المركزي التركي عزمه على تحقيق هدف خفض معدل التضخم وتحقيق الاستقرار في الأسعار، في الوقت الذي أظهر فيه مؤشر الثقة في الاقتصاد تراجعا حادا في عدد من القطاعات.
وأكد رئيس البنك المركزي التركي، ناجي أغبال، التصميم على خفض التضخم وضرورة أن يصبح ضمان استقرار الأسعار هدفاً مشتركاً للجميع، قائلا إن «هدف التضخم المحدد بـ9.4 في المائة لنهاية عام 2021 يعتبر وسيطا ينبغي الوصول إليه».
وارتفع معدل التضخم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى 14.03 في المائة على أساس سنوي. وأشار أغبال، خلال اجتماع في إسطنبول الأربعاء، إلى أن البنك المركزي ملتزم بهدف التضخم البالغ 5 في المائة، موضحا سعيه لبلوغه عبر استخدام حازم لجميع الأدوات المتاحة للبنك. وأشار إلى أن البنك قرر وقف بيع أو شراء العملات الأجنبية بهدف تحديد مستوى الأسعار أو اتجاهها، قائلا: «يجب أن يصبح ضمان استقرار الأسعار هدفا مشتركا لنا جميعا، نؤمن بهذا الهدف ومصممون على خفض التضخم».
في الوقت ذاته، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس، إن بلاده «في مستوى سيرضي جميع المستثمرين بفضل الإنتاج المتنوع والمرافق اللوجيستية، وإن تركيا تسعى لجذب الاستثمارات الدولية المباشرة إليها، إضافة إلى تدفق المحافظ الاستثمارية. وأعرب عن ثقته في خفض حجم التضخم إلى خانة الآحاد، على غرار نجاح حكومته في ذلك سابقا.
وكان إردوغان دعا مواطنيه، الاثنين، إلى تحويل مدخراتهم من العملات الأجنبية إلى الليرة التركية، ودعم الاقتصاد بالاستثمارات التي تساهم في تنمية الإنتاج والتوظيف.
في غضون ذلك، كشف مؤشر الثقة في الاقتصاد التركي عن تراجع في العديد من القطاعات التشغيلية على نحو حاد، وبخاصة قطاعات الخدمات ومبيعات التجزئة والبناء.
وقال معهد الإحصاءات التركي، في بيان أمس، إن مؤشر الثقة المعدل موسمياً تراجع بنسبة 2.8 في المائة في قطاع الخدمات، كما تراجع بنسبة 5.7 في المائة في قطاع البناء، خلال نوفمبر الماضي على أساس شهري، مقارنة مع أكتوبر (تشرين الأول).
وأشار البيان إلى أن مؤشر الثقة في قطاع الخدمات تراجع إلى 77.5 نقطة في نوفمبر، هبوطا من 79.7 نقطة في أكتوبر، فيما تراجع على أساس سنوي بنسبة 15.1 في المائة، هبوطا من 91.3 نقطة في نوفمبر 2019.
وضمن المؤشرات الفرعية الأخرى، انخفض مؤشر الأعمال خلال الأشهر الثلاثة الماضية بنسبة 2.8 في المائة إلى 74.8 نقطة، وانخفض معدل دوران الطلب على مدى الأشهر الثلاثة الماضية بنسبة 3.9 في المائة إلى 71.9 نقطة. كما انخفضت توقعات دوران الطلب خلال الأشهر الثلاثة المقبلة بنسبة 1.7 في المائة إلى 85.8 نقطة.
وعلى أساس سنوي، تراجع مؤشر تجارة التجزئة خلال نوفمبر الماضي، بنسبة 6.1 في المائة إلى 95 نقطة نزولا من 101.2 نقطة في نوفمبر 2019، بينما استقر دون تغيير على أساس شهري.
وانخفضت مبيعات النشاط التجاري خلال الأشهر الثلاثة الماضية بنسبة 1.5 في المائة لتصل إلى 85.3 نقطة، كما انخفضت توقعات مبيعات النشاط التجاري خلال الأشهر الثلاثة القادمة بنسبة 0.3 في المائة إلى 90.6 نقطة.
كما انخفض مؤشر ثقة البناء المعدل موسمياً في نوفمبر، والذي كان 83.8 في الشهر السابق بنسبة 5.7 في المائة إلى 79 نقطة في نوفمبر الماضي. وأشار 67.2 في المائة من الشركات العاملة في القطاع إلى عامل واحد على الأقل يحد من أنشطتها، بينما أشار 32.8 في المائة من الشركات إلى عدم وجود عوامل تؤثر على نشاطها.
وتتراوح قيمة مؤشر الثقة القطاعية بين صفر إلى 200 نقطة، وزيادة المؤشر عن 100 نقطة فإن القطاع يشهد تحسنا، ويزداد انتعاشا، بينما يبقى في حالة ركود ونظرة متشائمة عند مراوحته دون 100 نقطة.



أسواق الخليج تتراجع مع ترقب تطورات المحادثات الأميركية – الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تتراجع مع ترقب تطورات المحادثات الأميركية – الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية في التعاملات المبكرة، اليوم (الخميس)، مع تبني المستثمرين موقفاً حذراً قبيل الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران المقرر عقدها في جنيف لاحقاً اليوم.

وانخفض المؤشر العام للسوق السعودية بنسبة 0.5 في المائة، مواصلاً خسائره. وجاء التراجع واسع النطاق بقيادة الأسهم المالية، إذ هبط سهم مصرف «الراجحي»، بنسبة 0.6 في المائة، كما تراجع سهم «البنك الأهلي السعودي»، بنسبة 1.4 في المائة. وانخفض سهم «أرامكو» بنسبة 0.7 في المائة، متجهاً لتمديد خسائره لليوم الثاني.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.5 في المائة بضغط من أسهم البنوك؛ حيث هبط سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بأكثر من 3 في المائة، بينما فقد سهم شركة «إعمار» العقارية نحو 1 في المائة. وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.3 في المائة بعد جلستين من الاستقرار، مع تراجع سهم «ألفا ظبي القابضة» بنسبة 0.6 في المائة وسهم «الدار العقارية» بنسبة 0.5 في المائة.

وفي قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة بضغط من خسائر واسعة، إذ انخفض سهم «بنك قطر الوطني»، بنسبة 0.3 في المائة، بينما هبط سهم «شركة قطر لصناعة الألمنيوم» بنسبة 3.1 في المائة.


عوائد سندات اليورو قرب أدنى مستوياتها ترقباً لبيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو قرب أدنى مستوياتها ترقباً لبيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو قرب أدنى مستوياتها في عدة أشهر بعد أن تجاوزت نتائج شركة «إنفيديا» التوقعات، مما دعم الإقبال على المخاطرة، في حين ينتظر المستثمرون الآن بيانات التضخم من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا يوم الجمعة.

وشهدت الأسهم انتعاشاً في آسيا، بينما كانت على وشك الافتتاح دون تغيير يُذكر في أوروبا، إلا أن المخاوف بشأن الاضطرابات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي وارتفاع التكاليف لا تزال قائمة.

واستقر عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي لمنطقة اليورو، عند 2.71 في المائة، بعد أن لامس 2.697 في المائة يوم الثلاثاء، وهو أدنى مستوى له منذ 28 نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنة بنحو 2.90 في المائة في مطلع الشهر الحالي.

في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 4.32 في المائة في التعاملات المبكرة في لندن، عقب تراجعه الطفيف في الجلسة السابقة، مدعوماً بتحسن الإقبال على الأصول الأعلى مخاطرة.

وتراجع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.05 في المائة. كما أبقت أسواق المال على رهاناتها بشأن احتمال خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، مع تسعير احتمال يبلغ نحو 30 في المائة.

أما في إيطاليا، فانخفض عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.32 في المائة، بينما اتسع الفارق بينها وبين نظيرتها الألمانية إلى 59.50 نقطة أساس، بعد أن كان قد تراجع إلى 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير (كانون الثاني)، مسجلاً حينها أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب) 2008.


«المركزي الكوري» يثبّت الفائدة... ويرجئ أي تغيير لنهاية الصيف

شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
TT

«المركزي الكوري» يثبّت الفائدة... ويرجئ أي تغيير لنهاية الصيف

شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)

أبقى بنك كوريا المركزي، الخميس، سعر الفائدة دون تغيير عند 2.50 في المائة كما كان متوقعاً، مشيراً إلى أن السياسة النقدية ستبقى ثابتة خلال الأشهر الـ6 المقبلة. ويتيح ازدهار صادرات الرقائق الإلكترونية واستقرار التضخم لصانعي السياسات مزيداً من الوقت لتقييم مخاطر الاستقرار المالي.

وأشار البنك، خلال المؤتمر الصحافي لمحافظه ري تشانغ يونغ، إلى أن احتمال رفع أو خفض سعر الفائدة ضئيل جداً خلال نصف العام المقبل، مؤكداً أن هذه الآراء مشروطة في الوقت الراهن. وأبقى البنك على سياسته النقدية القياسية دون تغيير، مع تقديم مخطط النقاط للمرة الأولى، على غرار نظام «الاحتياطي الفيدرالي»، لتوضيح مسار سعر الفائدة المتوقع. ومن بين 21 نقطة، جاءت 16 عند مستوى 2.50 في المائة، وفق «رويترز».

كما رفع البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى 2 في المائة، مقارنة بـ1.8 في المائة سابقاً، مدعوماً بقفزة غير متوقعة في صادرات الرقائق الإلكترونية بقيادة شركتي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس». ووفقاً للخبيرة الاقتصادية كريستال تان من بنك «إيه إن زد»، لم يقدم اجتماع اليوم أي دليل يستدعي تعديل توقعات إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى عام 2026.

وعلى أثر ذلك، ارتفع الوون الكوري بنسبة 0.34 في المائة ليصل إلى 1422.9 مقابل الدولار، متجاوزاً مستوى 1420 ووناً، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وتراجع عائد سندات الخزانة الكورية الجنوبية لأجل 3 سنوات، الحساس للسياسة النقدية، بمقدار 8.6 نقطة أساسية إلى 3.035 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 15 يناير (كانون الثاني).

ويأتي قرار التثبيت في سياق توقف مؤقت لدورة التيسير النقدي التي بدأت في أكتوبر 2024، في إطار سعي البنك لمواجهة تقلبات سوق العملات ومخاطر ارتفاع ديون الأسر. ويتوقع البنك أن ينمو الاقتصاد الكوري، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، بوتيرة أسرع هذا العام مقارنة بعام 2025، مدعوماً بالطفرة في صناعة الرقائق الإلكترونية.

وفي السياق نفسه، أشار المحلل آن جاي كيون من شركة «كوريا للاستثمار» إلى أن تحليل مخطط النقاط كان أكثر تيسيراً من المتوقع، حيث أظهرت 4 نقاط مستوى سعر فائدة منخفضاً عند 2.25 في المائة. وأضاف أن الاجتماع أسهم في تهدئة سوق السندات المحلية بعد تقلباتها الأخيرة، في حين سجل مؤشر كوسبي تجاوزاً تاريخياً لحاجز 6000 نقطة، مواصلاً صعوده القياسي عالمياً بعد مضاعفة قيمته خلال العام الماضي.