قرعة ثمن نهائي «الأبطال» تضع برشلونة أمام سان جيرمان... وتصدم تشيلسي بأتلتيكو

مهمة صعبة ليونايتد في مواجهة سوسيداد وسهلة لممثلي إنجلترا الآخرين في دور الـ32 لـ«يوروبا ليغ»

مارشيتي نائب سكرتير عام «يويفا» يسحب بطاقة برشلونة ليواجه سان جيرمان في ثمن نهائي دوري الأبطال (إ.ب.أ)
مارشيتي نائب سكرتير عام «يويفا» يسحب بطاقة برشلونة ليواجه سان جيرمان في ثمن نهائي دوري الأبطال (إ.ب.أ)
TT

قرعة ثمن نهائي «الأبطال» تضع برشلونة أمام سان جيرمان... وتصدم تشيلسي بأتلتيكو

مارشيتي نائب سكرتير عام «يويفا» يسحب بطاقة برشلونة ليواجه سان جيرمان في ثمن نهائي دوري الأبطال (إ.ب.أ)
مارشيتي نائب سكرتير عام «يويفا» يسحب بطاقة برشلونة ليواجه سان جيرمان في ثمن نهائي دوري الأبطال (إ.ب.أ)

أعادت قرعة ثمن نهائي دوري الأبطال التي سحبت أمس ذكريات «الريمونتادا» الشهيرة في ملعب «كامب نو» عندما وضعت برشلونة الإسباني في مواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي وصيف بطل الموسم الماضي، في حين تجنبت غالبية الفرق الكبرى مواجهات قوية.
وبعد أربعة أعوام على خسارته المذلة 6 - 1 في ملعب «كامب نو» في إياب ثمن النهائي بعد فوزه برباعية نظيفة ذهاباً، ستكون الفرصة متاحة أمام فريق العاصمة الفرنسية للثأر من خصمه بقيادة لاعبه البرازيلي نيمار ضد فريقه السابق وصديقه الأرجنتيني ليونيل ميسي.
وكان نيمار قد خرج محمولا في لقاء الدوري أول من أمس أمام ليون التي خسرها فريقه بهدف، لكن بعد ساعات من قلق الجماهير أعلن سان جيرمان أمس أن التقييم الطبي لمهاجمه مطمئن، وأوضح: «بعد التواء الكاحل الأيسر الذي تعرض له تبدو الاشعة مطمئنة. سيتم إجراء تقييم جديد وفحوصات جديدة خلال 48 ساعة».
وكان نيمار بطل المواجهة التي جمعت الفريقين في العام 2017 عندما كان بصفوف برشلونة عندما سجل هدفين في الدقيقتين 88 و90+1 قبل أن يمرر الكرة الحاسمة لهدف سيرجي روبرتو في الدقيقة 90+5 ليحقق الفريق الكتالوني ريمونتادا تاريخية. وستكون الفرصة سانحة أمام البرازيلي الذي كان مصيرياً في تأهل فريقه إلى الأدوار الإقصائية بثنائية في الفوز 3 - 1 أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي في الجولة الخامسة وهدف الفوز 1 - صفر ضد لايبزيغ الألماني في الرابعة وثلاثية «هاتريك» في الانتصار على باشاك شهير التركي في الجولة الأخيرة. وسيكون نيمار على موعد مع مواجهة صديقه ميسي رغم أنه كشف إثر الفوز أمام يونايتد بأنه يرغب جداً باللعب معه مجدداً».
إلا أنه أسعد الجماهير الباريسية بعدما أكد الجمعة أنه سعيد في باريس، وفكرة الرحيل لا تخطر في ذهنه أبداً. في المقابل، يعيش برشلونة فترة صعبة محلياً واختتم دور المجموعات في دوري الأبطال بخسارة بثلاثية نظيفة على أرضه أمام يوفنتوس الإيطالي أفقدته الصدارة، علما بأنه ودع ربع نهائي النسخة الماضية بسقوط تاريخي ومدو أمام بايرن ميونيخ الألماني 2 - 8.
وفي أبرز المواجهات الأخرى، يلتقي بايرن ميونيخ حامل اللقب مع لاتسيو الإيطالي، فيما يشهد ثمن النهائي مواجهة قوية بين تشيلسي الإنجليزي بطل 2012 وأتلتيكو مدريد الإسباني.
وقال البوسني حسن صالحميديتيش المدير الرياضي للعملاق الألماني: «لاتسيو خصم صعب جداً، لقد رأيتم ذلك في المجموعة مع دورتموند. الأمر دائماً صعب ضد الفرق الإيطالية. لكن الذهاب إلى روما هو دائماً أمرٌ جميل».
أما ريال مدريد زعيم المسابقة القارية مع 13 لقباً، فيواجه أتالانتا الإيطالي الذي بلغ الأدوار الاقصائية للعام الثاني توالياً في مشاركته الثانية في دوري الأبطال، علما بأنه وصل إلى ربع النهائي في النسخة السابقة في إنجاز تاريخي. وأكد مدير العلاقات في فريق العاصمة الإسبانية إيميليو بوتراغوينيو: «الأمر الأهم أننا بفورمة جيدة. إذا كنا كذلك، فبإمكاننا مواجهة أي فريق».
ويملك ريال مدريد سجلا مميزاً أمام الفرق الإيطالية في دوري الأبطال بعدما فاز بعشر من آخر 11 مواجهة ضدها مقابل خسارة وحيدة.
فيما يأمل البرتغالي كريستيانو رونالدو قيادة يوفنتوس الإيطالي إلى تحاشي خروج متتالٍ من هذا الدور بعدما سقط أمام ليون الموسم الماضي، عندما يعود إلى بلاده لمواجهة بورتو بطل عام 2004، ولن تكون المهمة سهلة على ليفربول الإنجليزي حامل اللقب ست مرات آخرها عام 2019 عندما يصطدم بلايبزيغ الذي بلغ نصف النهائي الموسم الفائت وأقصى مانشستر يونايتد من دور المجموعات في النسخة الحالية. وسبق للايبزيغ أن أقصى أيضاً فريقاً إنجليزياً من ثمن نهائي الموسم الفائت بفوزه ذهاباً وإياباً على توتنهام.
أما الإسباني جوسيب غوارديولا فسيأمل أن تكون المحاولة الخامسة مع فريقه مانشستر سيتي في المسابقة القارية أفضل من سابقاتها، بعدما فشل في قيادته إلى أبعد من الدور ربع النهائي منذ وصوله في عام 2016، وذلك عندما يواجه بوروسيا مونشنجلادباغ الألماني.
وكان سيتي أقصى الفريق الملكي من ثمن نهائي الموسم الفائت قبل أن يودّع أمام المفاجأة ليون. ويلتقي إشبيلية الإسباني بطل الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» مع بوروسيا دورتموند الألماني الذي أقال الاثنين مدربه السويسري لوسيان فافر بعد الخسارة القاسية 5 - 1 أمام شتوتغارت في الدوري ليتولى مساعده إدين ترزيتش المهام مؤقتاً «حتى نهاية الموسم».
ويقام دور الذهاب في 16، 17، 20 و23 فبراير (شباط) على أن يقام الإياب في 9، 10، 16 و17 مارس (آذار).
وبالنسبة لقرعة دور الـ32 للدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» فسيكون مانشستر يونايتد الإنجليزي الذي أقصي في اليوم الأخير من دور المجموعات لدوري الأبطال، أمام اختبار صعب في مواجهة متصدر الدوري الإسباني ريال سوسيداد.
وكان يونايتد يمني النفس بإكمال مشواره القاري في دوري الأبطال، والفرصة كانت كبيرة أمامه لتحقيق ذلك بما أنه كان بحاجة لنقطة من مباراتيه الأخيرتين، إلا أن فريق المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير سقط على أرضه أمام باريس سان جيرمان الفرنسي 1 - 3 ثم على ملعب لايبزيغ الألماني 2 - 3 بعد أن كان متخلفا بثلاثية نظيفة. وعوضا عن اللعب بين الكبار، انتقل «الشياطين الحمر» إلى المسابقة القارية الرديفة التي توجوا بلقبها عام 2017 على حساب أياكس الهولندي. ولن تكون مهمة يونايتد سهلة على الإطلاق ضد سوسيداد الذي يستضيف لقاء الذهاب في 18 فبراير، إذ إن الفريق الباسكي يتألق في الدوري المحلي هذا الموسم ويتصدر الترتيب، وهو ضمن تأهله إلى الدور الـ32 بانتزاعه تعادلا في الوقت القاتل في ملعب نابولي الإيطالي الذي تأهل بصحبته وسيواجه فريقا إسبانيا آخر هو غرناطة.
وستكون المواجهة الثانية قاريا بين يونايتد وسوسيداد اللذين وقعا معا في دور المجموعات خلال موسم 2013 - 2014 من دوري الأبطال، وفاز الفريق الإنجليزي في ملعبه 1 - صفر وتعادلا إيابا من دون أهداف. ويخوض ممثل إنجلترا الآخر توتنهام الذي يتصدر بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الدوري الممتاز بفارق الأهداف عن ليفربول حامل اللقب، اختبارا أسهل إذ يلتقي فولفسبيرغ النمساوي. وسيكون ممثل إنجلترا الآخر آرسنال الذي يعاني الأمرين في الدوري المحلي، لا سيما على أرضه، أمام اختبار بالغ الصعوبة يجمعه ببنفيكا البرتغالي فيما يلتقي ليستر سيتي مع سلافيا براغ التشيكي. وأوقعت القرعة ميلان الإيطالي أمام رد ستار الصربي بعد أكثر من 14 عاما على مواجهتهما الأخيرة التي تعود إلى عام 2006، حين التقى الفريقان في الدور التمهيدي الثالث المؤهل إلى دوري الأبطال وفاز النادي الإيطالي ذهابا 1 - صفر وإيابا 2 - 1. وتبقى المواجهة الأهم بينهما عام 1988 في الدور الثاني للمسابقة القارية تحت مسماها السابق كأس الأندية الأوروبية البطلة، حيث تعادلا ذهابا 1 - 1 في «سان سيرو» ثم فاز ميلان إيابا بركلات الترجيح بعد تعادلهما أيضا 1 - 1 في طريقه إلى الفوز باللقب على حساب ستيوا بوخارست الروماني 4 - صفر بفضل ثنائية لكل من الهولنديين ماركو فان باستن وفرنك رايكارد. ووقع ليل، آخر ممثل للكرة الفرنسية، مع أياكس أمستردام الهولندي القادم من دوري الأبطال. ويتشارك ليل حاليا صدارة الدوري الفرنسي مع ليون.
وتواجه الفريقان الموسم الماضي في دوري الأبطال، ففاز أياكس مرتين 3 - صفر و2 - صفر.
وضمن بقية دور الـ32 يلتقي دينامو كييف الأوكراني مع بروج البلجيكي، وأنتويرب البلجيكي مع رينجرز الاسكوتلندي، وسالزبورغ النمساوي مع فياريال الإسباني، وبراغا البرتغالي مع روما الإيطالي، وكراسنودار الروسي مع دينامو زغرب الكرواتي، ويانغ بويز السويسري مع باير ليفركوزن الألماني، ومولده النرويجي مع هوفنهايم الألماني، وغرناطة الإسباني مع نابولي الإيطالي، وماكابي تل أبيب الإسرائيلي مع شاختار الأوكراني، وأولمبياكوس اليوناني مع آيندهوفن الهولندي.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!