«الناخبون الكبار» يكرّسون بايدن رئيساً لأميركا

ترمب يتحدث عن «بدء القتال للتو» رغم تبخر طعونه لدى المحكمة العليا

تصويت الهيئة الناخبة لولاية ميسيسيبي أمس (أ.ب)
تصويت الهيئة الناخبة لولاية ميسيسيبي أمس (أ.ب)
TT

«الناخبون الكبار» يكرّسون بايدن رئيساً لأميركا

تصويت الهيئة الناخبة لولاية ميسيسيبي أمس (أ.ب)
تصويت الهيئة الناخبة لولاية ميسيسيبي أمس (أ.ب)

صوّت أعضاء الهيئة الناخبة الأميركية أمس، لتأكيد فوز جو بايدن رسمياً برئاسة الولايات المتحدة، في إجراء شكليّ في الظروف العادية، غير أنه اتخذ هذه السنة بعداً استثنائياً، إذ لا يزال دونالد ترمب يرفض بتعنّت الاعتراف بهزيمته.
وصادقت كل من الولايات الأميركية الخمسين ومقاطعة كولومبيا على نتائج انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، من قبل كل ولاية من الولايات الخمسين ومقاطعة كولومبيا؛ وفاز المرشح الديمقراطي بـ81.3 مليون صوت أو ما يعادل 51.3 في المائة من الأصوات، مقابل 74.2 مليون صوت أي 46.8 في المائة للرئيس الجمهوري. لكن الولايات المتحدة تختار رئيسها بالاقتراع العام غير المباشر، حيث تمنح كل ولاية أصوات ناخبيها في الهيئة الناخبة، الذين تحدّد أعدادهم نسبة إلى التعداد السكاني، للمرشح الذي فاز بالتصويت الشعبي في الولاية.
وتؤكد النتائج فوز بايدن بسهولة، بحصوله على أصوات 306 أعضاء من أصل 538 في الهيئة الناخبة، مقابل 232 لترمب، مع العلم أن الفوز يُحسم لمن يحصل على 270 صوتاً.
واجتمع أعضاء الهيئة الناخبة أمس، لإضفاء الطابع الرسمي على عملية الاقتراع، لكن كبار الناخبين اجتمعوا في الواقع بشكل منفصل في كل ولاية. وبعد ذلك، كان مقرراً أن يلقي بايدن بعد ذلك خطاباً في المساء للاحتفال بآخر تأكيد لفوزه والإشادة بـ«قوة وصمود» الديمقراطية الأميركية، في ضربة واضحة لموقف ترمب غير المسبوق.
وكبار الناخبين هم مسؤولون سياسيون محليون أو نشطاء أو شخصيات من المجتمع المدني أو أصدقاء للمرشحين. ومعظمهم غير معروف للجمهور الواسع، رغم مشاركة شخصيات وطنية في بعض الأحيان مثل هيلاري كلينتون التي خسرت أمام ترمب في انتخابات 2016، لكنها صوّتت أمس (الاثنين) في نيويورك لتأكيد فوز الرئيس المنتخب بايدن ونائبته المنتخبة كامالا هاريس. وعلى الرغم من أن بعض «الناخبين غير المخلصين» أثاروا الجدل في السنوات الماضية، بأصواتهم لغير المرشح الفائز في ولاياتهم، فإن عددهم لم يكن يوماً كافياً لتغيير نتيجة الانتخابات.
واستمر ترمب، الذي لا يزال الشاغل القانوني للبيت الأبيض حتى 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، في إطلاق مزاعم لا تستند إلى أي أدلة بأن اقتراع الثالث من نوفمبر كان «أكثر الانتخابات تزويراً في تاريخ الولايات المتحدة»، كما غرد مرة أخرى أول من أمس. وأضاف: «كيف تؤكد الولايات والسياسيون انتخابات تم توثيق فساد ومخالفات خلالها؟».
لكنّ الواقع أن فريقه لم يتمكن من توثيق أي تزوير واسع النطاق، وردّت المحاكم الطعون التي قدمها في عشرات الدعاوى إلى عشرات القضاة. وفي إهانة أخيرة، رفضت المحكمة العليا الأميركية يوم الجمعة الماضي، رغم أنها ذات غالبية محافظة ضمنها ثلاثة قضاة عينهم ترمب نفسه، مجرد النظر في طعن قدمته سلطات ولاية تكساس وطعن آخر قدمه جمهوريون أيضاً، بهدف إلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية في عدد من الولايات.
وتحظى مزاعم ترمب بشأن التزوير بدعم عدد كبير من أعضاء الكونغرس الجمهوريين. وقد يكون بعضهم على استعداد أخيراً للاعتراف بفوز بايدن بعدما تصادق الهيئة الناخبة عليه.
لكن مع نشر استطلاعات للرأي تظهر أن ناخباً جمهورياً فقط من كل أربعة يقبل بنتائج الانتخابات على أنها صحيحة، فمن غير المتوقع أن يستسلم ترمب في أي وقت قريب. وكتب على «تويتر»: «لقد بدأنا القتال للتو!!!».
ونهاية الأسبوع الماضي، عندما سُئل على قناة «فوكس نيوز» عما إذا كان سيحضر حفل تنصيب بايدن في 20 يناير المقبل، عملاً بالبروتوكول وبقرون من التقاليد، قال قطب العقارات السابق: «لا أريد التحدث عن ذلك».
قد يسعى الرئيس إلى استخدام العملية الانتقالية المعقدة وطويلة المدة، للقيام بمحاولة أخيرة لإلغاء النتيجة، إذ يعتزم بعض حلفائه الجمهوريين في الكونغرس الطعن على النتائج في 6 يناير، حين يصادق الكونغرس رسمياً على نتائج تصويت الهيئة الناخبة. غير أن مثل هذه المناورة لا تحظى عملياً بأي فرصة للنجاح. إلا أن تصدي ترمب للنتائج مراراً وتكراراً على الرغم من تأكيدها مرّة بعد مرّة، سيضع ترمب حتماً أمام تحدٍ هائل في بلد منقسم أكثر من أي وقت مضى.



نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد نائب رئيس وزراء غرينلاند، اليوم (الخميس)، أن أيّ محاولة «للتخلّي عن بلدنا لآخرين» هي «غير مقبولة»، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطار اتفاق حول الجزيرة مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ميوتي إيغيدي في منشور على «فيسبوك»: «أيّاً كانت الضغوط الممارَسة من الآخرين، فإن بلدنا لن يتمّ التخلّي عنه ولن يكون موضع مزايدات على مستقبلنا».

وأضاف: «من غير المقبول محاولة التخلّي عن بلدنا لآخرين. فهذا بلدنا ونحن من يحدّد مستقبله».

وغرينلاند جزيرة في القطب الشمالي تابعة للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي.

وبعد محادثات بين الأمين العام للناتو والرئيس ترمب، أمس (الأربعاء)، في دافوس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، تراجع ترمب عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بالقوّة، معلناً التوصّل إلى «إطار» لاتفاق حول الجزيرة يلبّي رغباته.

وأفاد مصدر مطّلع على المناقشات في دافوس «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم، بأن الولايات المتحدة والدنمارك ستعيدان التفاوض على اتفاق الدفاع بينهما في شأن غرينلاند الذي وُقّع عام 1951.

وقال إيغيدي: «هذا هو البلد الذي ورثناه من أجدادنا، ولنا أن ننقله إلى أحفادنا».

ومن المرتقب أن يعقد رئيس وزراء غرينلاند ينس-فريديريك نيلسن، الذي لم يعلّق بعد على آخر التطوّرات، مؤتمراً صحافياً في عاصمة الجزيرة، نوك، عند الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش.


خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)

أثار خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى دافوس، أمس (الأربعاء)، موجةً جديدةً من الإحباط والقلق داخل الأوساط الأوروبية، حيث تابعه المسؤولون في بروكسل بحذر شديد، من دون ردود علنية مباشرة. ورغم نبرة ترمب التي بدت للبعض متكررة ومربكة، فإن مضمونها عدّ مقلقاً، خصوصاً فيما يتعلق بمستقبل جزيرة غرينلاند، حسب تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ففي حين رحَّب وزير الخارجية الدنماركي بتراجع ترمب عن التهديد باستخدام القوة، فإن كثيرين لاحظوا أن طموحه تجاه الجزيرة لا يزال قائماً. وقال دبلوماسي أوروبي إن الرئيس الأميركي ما زال يرى في غرينلاند هدفاً استراتيجياً، مضيفاً أن خطابه اتسم بعدائية واضحة تجاه أوروبا.

وخلال كلمته، وجَّه ترمب انتقادات حادة للأوروبيين، واصفاً سياساتهم في مجال الطاقة والهجرة بأنها «فاشلة». ووصف أولئك الذين يشترون توربينات الرياح من الصين، أي الأوروبيين، الذين لا يعرفون كيفية إنتاجها، بأنهم «أغبياء».

كما سخر من عدد من القادة، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. كذلك جدَّد موقفه من الحرب في أوكرانيا، عادّاً أن على أوروبا تحمّل عبء حل النزاع بدلاً من الولايات المتحدة، وهو خطاب بات مألوفاً في الأوساط الدبلوماسية منذ أشهر.

في المقابل، اختارت مؤسسات الاتحاد الأوروبي التزام الصمت، مركّزة على التحضير لقمة خاصة مخصصة لبحث التهديدات المرتبطة بغرينلاند. لكن خلف هذا الهدوء، عبّر مسؤولون عن قلقهم من تصاعد نبرة ترمب، عادّين أن خطابه يعكس توجّهاً أكثر تشدداً.

ودعا عدد من القادة الأوروبيين إلى موقف أكثر صرامة، مؤكدين أن التهديد بالاستيلاء على أراضٍ، أو فرض حروب تجارية، لا ينسجم مع منطق التحالفات. وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن أوروبا تحتاج إلى «عزيمة جماعية»، بينما لوّح رئيس الوزراء البلجيكي باستخدام أدوات الردع التجارية إذا استمر التصعيد الأميركي.


ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
TT

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، بسبب نظارة الطيارين الشمسية التي كان يضعها على عينيه خلال خطابه في دافوس أمس.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ترمب وهو يخاطب النخب العالمية في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي بالمنتجع الجبلي السويسري: «شاهدته بالأمس تلك النظارة الشمسية ‌الجميلة. ما ‌الذي حدث بحق ‌الجحيم؟».

وذكر ⁠مكتب ماكرون ‌أنه اختار ارتداء النظارة الشمسية الداكنة العاكسة خلال خطابه الذي ألقاه في مكان مغلق لحماية عينيه بسبب انفجار بأحد الأوعية الدموية.

وانتشرت الصور الساخرة على الإنترنت بعد خطاب ماكرون، حيث ⁠أشاد البعض به لظهوره بهذا المظهر أثناء انتقاده لترمب ‌بشأن غرينلاند، بينما انتقده آخرون.

وخلال خطابه أمس الثلاثاء، وصف ماكرون تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية جديدة، بما يشمل النبيذ والشمبانيا الفرنسية، بأنه تهديد «غير مقبول بتاتاً».

ووعد ماكرون بأن فرنسا ستقف في وجه «المتنمرين».

وانتقد ترمب بشدة أوروبا وقادتها اليوم الأربعاء.

وبينما استبعد استخدام ⁠القوة في مسعاه للسيطرة على غرينلاند، أوضح أنه يريد امتلاك الجزيرة القطبية.

وحذر قادة حلف شمال الأطلسي من أن استراتيجية ترمب في غرينلاند قد تقلب التحالف رأساً على عقب، في حين عرض قادة الدنمارك وغرينلاند مجموعة واسعة من الطرق لوجود أميركي أكبر في أراضي الجزيرة الاستراتيجية التي يبلغ عدد ‌سكانها 57 ألف نسمة.