«لن أكون دُمية للاختبار»... مسنون أميركيون يرفضون لقاح «كورونا»

دور الرعاية في الولايات المتحدة شهدت 110 ألآف حالة وفاة جراء الجائحة

طبيبة تستعد لأخذ مسحة لاختبار «كورونا» من مسن أميركي في سياتل (أرشيفية- أ.ب)
طبيبة تستعد لأخذ مسحة لاختبار «كورونا» من مسن أميركي في سياتل (أرشيفية- أ.ب)
TT

«لن أكون دُمية للاختبار»... مسنون أميركيون يرفضون لقاح «كورونا»

طبيبة تستعد لأخذ مسحة لاختبار «كورونا» من مسن أميركي في سياتل (أرشيفية- أ.ب)
طبيبة تستعد لأخذ مسحة لاختبار «كورونا» من مسن أميركي في سياتل (أرشيفية- أ.ب)

بعد 110 آلاف حالة وفاة بفيروس «كوفيد- 19» في دور رعاية المسنين بالولايات المتحدة، تواجه تلك الدور الآن معضلة جديدة في «طريق اللقاح»، فهناك مقيمون متشككون، وعمال يرفضون الحصول على اللقاحات.
وذكر تقرير صحافي اليوم (الاثنين)، أن دور رعاية المسنين التي شهدت ما يقرب من 40 في المائة من الوفيات في الولايات المتحدة، البلد الأكثر تضرراً من الوباء مع 299 ألفاً و93 وفاة، وأكثر من 16 مليون إصابة، تواجه الآن مخاوف أخرى تتجدد مع بدء البلاد في إعطاء جرعات اللقاح الذي جرى تطويره في بضعة أشهر فقط.
ويتساءل بعض الذين يعيشون ويعملون في دور المسنين عما إذا كان قد تم إجراء اختبارات كافية على كبار السن، وما إذا كان هناك معلومات كافية عن الآثار الجانبية، وما إذا كانت الحقن قد تضر أكثر مما تنفع.
وتقول دينيس شوارتز، البالغة من العمر 84 عاماً في إحدى دور الرعاية بنيويورك، وتخطط لرفض اللقاح، لمراسل وكالة «أسوشييتد برس»: «اذهب للحصول على هذا أولاً وأخبرني بما تشعر به. من الواضح أنه سيكون أمراً مروعاً أن تصاب بـ(كوفيد - 19)؛ لكن هل اللقاح آمن تماماً لشخص مسن أو في حالة صحية هشة؟».
وتباشر الولايات المتحدة اليوم (الاثنين) حملة تلقيح واسعة ضد فيروس «كورونا» المستجد بعد تحضيرات لوجيستية سريعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ تبدأ الولايات المتحدة في شحن قوارير مليئة بلقاح «فايزر» وشريكتها الألمانية «بيونتيك» المعتمد حديثاً، ويقول مسؤولو الصحة العامة إن اللقاح آمن تماماً.
وأعلن عدد من العسكريين والرؤساء السابقين عن نياتهم في الحصول على اللقاح، رافضين امتناع الآخرين الذين قالوا إن الأدوية نتاج مراجعة صارمة وبيانات ثابتة وخبراء مستقلين.
وأصبحت الولايات المتحدة سادس دولة تعطي موافقتها على اللقاح الذي يصنعه تحالف «فايزر- بيونتيك»، بعد بريطانيا وكندا والبحرين والسعودية والمكسيك. ويفترض أن تعطي وكالة الأدوية الأوروبية موافقتها بحلول نهاية ديسمبر (كانون الأول)، حسبما أورد تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
في دراسة جارية لما يقرب من 44 ألف شخص، وجدت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن اللقاح آمن وفعال بنسبة تزيد عن 90 في المائة، عقب تجربة اللقاح على عدد من المتطوعين من مختلف الأعمار، بما في ذلك كبار السن، وأولئك الذين يعانون من مشكلات صحية تعرضهم لخطر الإصابة بـ«كوفيد- 19»؛ لكن تظل الشكوك تراود المقيمين في دور رعاية المسنين، والتي تغذيها أحياناً السياسات الانقسامية، وانعدام الثقة في المؤسسات، والمعلومات المضللة.

وتقول دينيس أليغريتي، وهي مسؤولة في أكبر نقابة للعاملين في مجال الرعاية الصحية في البلاد: «يشعر الناس بالقلق حيال اللقاح؛ لأنه تم التعجيل به من قبل أشخاص لم يستمعوا إلى العلم».
وكتب أحد المشاركين في استطلاع أجرته الرابطة الوطنية لمساعدي الرعاية الصحية: «لن أكون دمية للاختبار». وأضاف آخر: «لن يكون الأمر آمناً، ولن أثق به».
وذكر تقرير «أسوشييتد برس» أن رفض اللقاح في دور رعاية المسنين ليس مستبعداً تماماً، فعلى سبيل المثال، حوالي 3 من كل 10 عمال، و2 من كل 10 مقيمين في دور رعاية المسنين لم يتم تطعيمهم ضد الإنفلونزا العام الماضي.
ونظراً لتفشي «كوفيد- 19» في البلاد، يعتقد الخبراء أن حوالي 70 في المائة من السكان سيحتاجون إلى تلقي اللقاح حتى ينجح. وتقول لوري بورتر التي تترأس مجموعة المساعدين الصحيين: «إنهم لا يثقون. لا يثقون بالعلم. هناك كثير من المعلومات الخاطئة التي تم تداولها حول هذا الوباء طوال العام. إنهم لا يشعرون بأنهم يستطيعون الوثوق بأي شخص».
ويعتبر جون سوير مدير إحدى دور رعاية المسنين غير الهادفة للربح في ويسكونسن، أن المأساة التي بدأت مع جائحة «كورونا» حتى الآن هي الدليل الذي قد يقنع كبار السن بضرورة تناول اللقاح، وأنه حرفياً مسألة حياة أو موت بالنسبة لهم؛ لكن المخاوف لا تزال قائمة بين عديد من كبار السن بشأن تأثير اللقاح على أجسادهم؛ خصوصاً أن منهم من يتناول أدوية ولديهم مشكلات صحية.
وكما هو الحال مع عديد من اللقاحات، تقول شركات الأدوية إن المتلقين قد يعانون من الحمى أو التعب أو التهاب الذراعين جراء حقن اللقاح.
ودعت جمعية الرعاية الصحية الأميركية التي تمثل دور رعاية المسنين، كل مقيم وموظف للحصول على جرعات اللقاح بحلول الأول من مارس (آذار). وتسعى الحكومة الفيدرالية إلى تخفيف حدة مثل هذه المواقف بحملة إعلانية بقيمة 250 مليون دولار، من المقرر إطلاقها هذا الأسبوع، ستستهدف في النهاية العاملين في مجال الرعاية الصحية والفئات الضعيفة، وفقاً لـ«أسوشييتد برس».
وتشمل مرحلة التلقيح الأولى نحو ثلاثة ملايين شخص، بينما الهدف هو تلقيح 20 مليون شخص بالمجمل في ديسمبر، ونحو مائة مليون قبل نهاية مارس.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.