العالم يواجه «كورونا»... تلقيح في أميركا وكندا وفحوصات واسعة بفرنسا

مسؤولو وكالة خدمات الحدود الكندية يشاهدون الدفعة الأولى من لقاحات «فايزر» تصل إلى مطار ميرابيل الدولي في مونتريال (رويترز)
مسؤولو وكالة خدمات الحدود الكندية يشاهدون الدفعة الأولى من لقاحات «فايزر» تصل إلى مطار ميرابيل الدولي في مونتريال (رويترز)
TT

العالم يواجه «كورونا»... تلقيح في أميركا وكندا وفحوصات واسعة بفرنسا

مسؤولو وكالة خدمات الحدود الكندية يشاهدون الدفعة الأولى من لقاحات «فايزر» تصل إلى مطار ميرابيل الدولي في مونتريال (رويترز)
مسؤولو وكالة خدمات الحدود الكندية يشاهدون الدفعة الأولى من لقاحات «فايزر» تصل إلى مطار ميرابيل الدولي في مونتريال (رويترز)

تباشر الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، حملة تلقيح واسعة ضد فيروس «كورونا» المستجد، بعد تحضيرات لوجيستية سريعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما تطلق فرنسا استراتيجية فحوصات واسعة في بعض المدن، وتستعد ألمانيا لإغلاق جزئي.
ومع مرور سنة على بدء انتشار المرض، حصدت الجائحة حياة أكثر من 1.6 مليون شخص في العالم.
في الولايات المتحدة، أكثر البلدان تضرراً من الوباء مع 299 ألفاً و93 وفاة، وأكثر من 16 مليون إصابة، بدأ شحن لقاح تحالف «فايزر- بيونتيك» في صناديق، وعلى درجة حرارة 70 دون الصفر، من مصنع «فايزر» في ميشيغان إلى المستشفيات ومراكز تلقيح أخرى.
وأوضحت «فايزر» أن 20 طائرة ستنقل يومياً جرعات اللقاح إلى المناطق الأميركية.
وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تغريدة: «اللقاحات في طريقها» إلى المراكز.
وأكد حاكم كنتاكي أندي بشير، أن ولايته الواقعة في شرق الولايات المتحدة ستكون أول من يبدأ حملة التلقيح، بعد أقل من 72 ساعة من حصول لقاح «فايزر- بيونتيك» على الضوء الأخضر من السلطات الصحية الأميركية.
وتشمل مرحلة التلقيح الأولى نحو ثلاثة ملايين شخص، بينما الهدف هو تلقيح 20 مليون شخص بالمجمل في ديسمبر (كانون الأول)، ونحو مائة مليون قبل نهاية مارس (آذار).
وارتفع عدد الإصابات في البلاد بشكل كبير، مع 1.1 مليون إصابة جديدة خلال الأيام الخمسة الماضية، بينما أثارت وفاة مغني الكانتري الأسود شارلي برايد (86 عاماً) جراء إصابته بالفيروس، حزناً في الولايات المتحدة.
وأصبحت الولايات المتحدة سادس دولة تعطي موافقتها على اللقاح الذي يصنعه تحالف «فايزر- بيونتيك» الأميركي- الألماني، بعد بريطانيا وكندا والبحرين والسعودية والمكسيك. ويفترض أن تعطي وكالة الأدوية الأوروبية موافقتها بحلول نهاية ديسمبر.
وتباشر مقاطعة كيبيك الكندية اليوم أيضاً المرحلة الأولى من التلقيح التي تشمل المسنين في دور العجزة، والطواقم العاملة فيها، في مدينة كيبيك.
وفي أوروبا، أكثر القارات تضرراً مع 477 ألفاً و631 وفاة، وأكثر من 22 مليون إصابة، تزداد المخاوف مع اقتراب عيدي الميلاد ورأس السنة، بينما تتسارع الموجة الوبائية الثانية في إيطاليا وألمانيا خصوصاً.
وأظهرت بيانات جمعتها وكالة الصحافة الفرنسية، أن أوروبا هي المنطقة التي سجلت أكبر عدد إصابات جديدة هذا الأسبوع (بمعدل 236 ألفاً و700 إصابة في اليوم).
وتبدأ فرنسا خلال الأسبوع الحالي استراتيجية فحوصات واسعة، تستهدف خصوصاً بعض المدن، بدءاً بهافر (شمال غرب) وشارلفيل- ميزيير (شمال شرق) أملاً في سيطرة أفضل على انتشار الوباء من أجل تخفيف إجراءات الإغلاق.
وستعتمد منطقتان أخريان العملية نفسها في يناير (كانون الثاني) بسبب انتشار الفيروس بسرعة أكبر فيهما، وهما روبيه (شمال) وسانت إيتيان (الوسط الشرقي).
وهذه الاستراتيجية مستوحاة من تلك التي طبقتها بريطانيا في ليفربول مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، وقد حققت نتائج إيجابية على ما يبدو.
في ألمانيا؛ حيث أصبح الوباء «خارجاً عن السيطرة»، وفق حاكم مقاطعة بافاريا ماركوس سودير، أعلن الأحد عن إغلاق جزئي يبدأ الأربعاء ويستمر حتى 10 نوفمبر، كالإغلاق الذي شهدته البلاد في الربيع خلال الموجة الأولى من «كوفيد- 19». وستغلق المتاجر غير الأساسية والمدارس والحضانات، بينما الأولوية ستكون للعمل من المنزل، وسيجري الحد من التواصل الاجتماعي، علماً بأن المطاعم والحانات والمتاحف والمسارح والمنشآت الرياضية مغلقة أصلاً منذ مطلع نوفمبر. ولم تنتظر بعض المناطق قرار الأحد لاتخاذ إجراءات تدخل حيز التنفيذ الاثنين.
في سويسرا، طلب مدير مستشفى زوريخ إغلاق البلاد، وفق صحيفة «سونتاغز تسايتونغ»، إذ أعربت أكبر خمسة مستشفيات جامعية في بال وبيرن وزوريخ ولوزان وجنيف، عن «قلقها الكبير» من الوضع إلى وزارة الصحة.
في الأثناء، تجاوزت إيطاليا بريطانيا لتصبح أكثر دولة أوروبية تضرراً على صعيد الوفيات؛ حيث باتت تسجل 64 ألفاً و36 وفاة، وأكثر من 1.8 مليون إصابة. وهي الخامسة في العالم على هذا الصعيد بعد الولايات المتحدة والبرازيل والهند والمكسيك.
وأعلنت ليتوانيا إغلاق غالبية متاجرها اعتباراً من الأربعاء، وقالت رئيسة الوزراء إنغريدا سيمونيت إن «الأرقام مخيفة ومحزنة. الخطر الآن في كل مكان».
في آسيا، سجلت كوريا الجنوبية 1030 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» أمس الأحد، وهو عدد قياسي لليوم الثاني توالياً، في وقت تجهد البلاد فيه لصد موجة ثالثة من «كوفيد- 19».
وكانت البلاد قد عُدت في وقت سابق نموذجاً يحتذى به بالنسبة إلى مكافحة انتشار الوباء، والتزام الشعب إجراءات التباعد الاجتماعي، وإرشادات أخرى على نطاق واسع.
في أفريقيا، أعلنت موريتانيا إعادة العمل بحظر التجول الليلي في مواجهة انتشار «كوفيد- 19» الذي يهدد باستنفاد طاقات المستشفيات في هذا البلد الفقير ذي الإمكانات الصحية المحدودة.
أما في مملكة إسواتيني الصغيرة داخل جنوب أفريقيا، فقد توفي رئيس الوزراء بعد أسبوعين على تشخيص إصابته بـ«كوفيد- 19» مع أن السلطات لم تحدد سبب الوفاة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.