بايدن يفنّد مخاوف اللقاح ويتعهد العودة إلى «اتفاق باريس»

قال إن الولايات المتحدة تحتاج إلى مواجهة فورية مع المشككين

الرئيس المنتخب يتجه إلى كنيسة في ويلمينغتون السبت (رويترز)
الرئيس المنتخب يتجه إلى كنيسة في ويلمينغتون السبت (رويترز)
TT

بايدن يفنّد مخاوف اللقاح ويتعهد العودة إلى «اتفاق باريس»

الرئيس المنتخب يتجه إلى كنيسة في ويلمينغتون السبت (رويترز)
الرئيس المنتخب يتجه إلى كنيسة في ويلمينغتون السبت (رويترز)

قبل أسابيع من تسلّمه مهامه في البيت الأبيض، تخلى الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن عن تحفظه في الرد على مواقف الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب بوضع خطة متكاملة لإقناع عامة الأميركيين المتشككين بجدوى اللقاح الأول المدعوم من إدارة الغذاء والدواء ضد فيروس «كورونا»، وبإعلانه أنه سيعود إلى اتفاق باريس للمناخ في اليوم الأول بعد توليه منصبه في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل.
ولمح بايدن إلى أنه لن ينتظر حتى يتولى منصبه للبدء في مواجهة رسائل ترمب المختلطة في شأن اللقاح، التي تتضمن التقليل من خطر فيروس «كوفيد - 19» على الصحة العامة، بينما أشاد بالسرعة غير المسبوقة التي جرى فيها تطوير اللقاح. وقال أثناء تقديمه لمجموعة من المرشحين لإدارته: «نحن في خضم الأزمة الآن»، مضيفاً أن «هذه البلاد بحاجة إلى قيادة رئاسية في الوقت الحالي (...) كما تعلمون، يمكننا أن نتمنى ذلك كثيراً، لكن علينا مواجهتها فوراً».
وفي موازاة بدء العمليات الأولى لتسليم اللقاح إلى الولايات، باشر فريق بايدن الانتقال ووضع الأساس لحملة تثقيف عامة بسبب التردد والخوف من أن إمكان حصول عملية تدوير للزوايا في عملية مراجعة اللقاح، بسبب الضغوط التي مارسها ترمب على الهيئات العملية والطبية والصيدلانية الأميركية للمباشرة في توزيع اللقاح قبل نهاية عهد ترمب. وتفاقمت هذه المخاوف بعد ما تسرب من أنباء عن تحذير البيت الأبيض لمفوض دائرة الغذاء والدواء، ستيفن هان، من أنه سيقال إذا لم تأذن الدائرة سريعاً بالاستخدام الطارئ للقاح «فايزر».
وأعدت عملية «وارب سبيد» الأميركية لتقديم اللقاح من دون الترويج له. وقال العميد لدى كلية بايلور للطب عام الفيروسات، بيتر هوتيز، إن ذلك أوجد فراغاً ملأه أصحاب نظرية المؤامرة والمعلومات المضللة الروسية، مضيفاً أنه يود أن يرى بايدن يكلف وزارات التجارة والأمن الداخلي والخارجية بمعالجة المعلومات المضللة. وكذلك نصح طبيب الرعاية الحرجة فين غوبتا حملة بايدن بأن يتلقى اللقاح علناً على التلفزيون.
إلى ذلك، غرد بايدن أن «الكونغرس يحتاج إلى التصرف الآن بشأن حزمة إغاثة من كوفيد»، مضيفاً أن «الشعب الأميركي لا يستطيع الانتظار». في غضون ذلك، اغتنم بايدن موعد الذكرى السنوية الخامسة لتوقيع اتفاق المناخ العالمي في باريس، ليعلن عبر «تويتر» أنه في ظل إدارته مع نائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس «سنعود إلى اتفاق باريس في اليوم الأول ونقود العالم في مكافحة تغير المناخ»، بعدما كان ترمب انسحب من هذا الاتفاق بعيد توليه منصبه قبل أربع سنوات. وعلق مرشح بايدن لمنصب وزير الخارجية أنتوني بلينكن: «نحن بحاجة إلى الدبلوماسية والتعاون الأميركيين لاستعادة زخمنا في معالجة أزمة المناخ. لا يوجد وقت لنضيعه».
وأفادت حملة بايدن في بيان بأن اتفاق باريس كان «نتاج سنوات من الدبلوماسية الصارمة»، معتبراً أن الاتفاق «أوجد إطاراً غير مسبوق للعمل العالمي لتجنب الاحترار الكارثي المحتمل للكوكب»، فضلاً عن أنه «أرسل إشارة واضحة مفادها أن نحو 200 دولة كانت - أخيراً، معاً - تتحرك نحو مستقبل للطاقة النظيفة». وذكرت بأن «القيادة الأميركية كانت ضرورية للتفاوض في باريس ولا غنى عنها لدخول الاتفاق حيز التنفيذ»، مشيرة إلى أنه خلال السنوات الأربع الماضية «فقد العالم هذا الزخم، وشعرت الدول والشعوب في كل جزء من العالم بالآثار المدمرة لتغير المناخ». وإذ تعهدت بانضمام الولايات المتحدة مجدداً إلى الاتفاق، أوضحت أن بايدن «سيبدأ على الفور العمل مع نظرائي في كل أنحاء العالم للقيام بكل ما في وسعنا، بما في ذلك من خلال عقد اجتماع قمة في شأن المناخ خلال الأيام المائة الأولى لي في المنصب».
وقالت الحملة: «ستزيد إدارة بايدن - هاريس طموح هدفنا المحلي للمناخ وتضع بلدنا على مسار مستدام لتحقيق صافي انبعاثات صفرية في موعد أقصاه عام 2050»، مضيفة: «سنقوم برفع مستوى مدن العمل والولايات والشركات المذهلة التي تقوم بها تساعد في تقليل الانبعاثات وبناء مستقبل أنظف».



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended