داني ويلبيك: ليس جيداً الحديث عن الماضي... وأتطلع دائماً للأمام

المهاجم الذي لعب ليونايتد وآرسنال يعترف بأن الإصابة عطلته كثيراً... لكنه يأمل أن يقدم المساندة لبرايتون هذا الموسم

TT

داني ويلبيك: ليس جيداً الحديث عن الماضي... وأتطلع دائماً للأمام

يبتسم المهاجم الإنجليزي داني ويلبيك بينما يجري مدير الإنتاج بنادي برايتون بعض التعديلات النهائية على تطبيق «زووم» من أجل إجراء هذا الحوار معه، قائلا: «لقد بات هذا هو الوضع الطبيعي الآن». كان ويلبيك، الذي أكمل عامه الثلاثين الشهر الماضي، يتميز بالسرعة الفائقة والإمكانيات الهائلة عندما كان في أفضل مستوياته، كما حصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز وهو لا يزال في الثانية والعشرين من عمره.
تألق ويلبيك بشكل لافت مع مانشستر يونايتد، وأحرز هدفا استثنائيا بكعب القدم مع المنتخب الإنجليزي في مرمى السويد في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2012، كما سجل هدفا برأسية رائعة في مرمى ريال مدريد على ملعب «سانتياغو برنابيو». وفي عام 2014، نجح المدير الفني لآرسنال، آرسين فينغر، في التعاقد معه في اليوم الأخير من فترة الانتقالات. لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: كيف مر هذا الوقت سريعا، وكيف وصل هذا الرجل إلى الثلاثين من عمره الآن؟
يقول ويلبيك ضاحكا: «نعم، أشكرك لأنك ذكرتني بهذه الأشياء الجميلة. ليس من الرائع دائمًا التفكير في الماضي، بل يتعين عليك أن تتطلع دائما إلى الأمام وتفكر في كيفية تطورك إلى الأفضل. يجب عليك أن تنظر إلى الإيجابيات في كل موقف تمر به، وهذا هو ما أفعله دائما».
وبينما يعيد ويلبيك بناء مسيرته الكروية بعقد قصير الأجل مع نادي برايتون، هناك الكثير من الإيجابيات التي يمكن أن يبني عليها، حيث بدأ اللاعب المخضرم مسيرته مع فريقه الجديد بشكل رائع وسجل هدفا جميلا في مرمى أستون فيلا. وعلاوة على ذلك، يضم برايتون كوكبة من اللاعبين الشباب الرائعين الذين لا ينقصهم سوى لاعب لديه خبرات كبيرة وقادر على حسم الأمور في الأوقات الصعبة، وهي الصفات التي يتحلى بها ويلبيك.
ويصر ويلبيك على أنه ما زال يتحلى بالسرعة الفائقة، حتى لو كان الآن أحد أكبر اللاعبين سنا في غرفة خلع ملابس الفريق. يقول نجم مانشستر يونايتد السابق: «هناك الكثير من اللاعبين الأصغر مني سنا، لكنني لست متأكدا مما إذا كان هناك من هو أسرع مني. ربما يكون اللاعب الوحيد الأسرع مني هو طارق لامبتي!».
على أي حال، لدى ويلبيك الكثير من الأسباب التي تجعله لا يرغب في التفكير كثيرا في الماضي، ومن بينها بالتأكيد الإصابات اللعينة التي عطلته كثيرا منذ عام 2015، حيث تعرض أولا لإصابة في الركبة اليمنى أبعدته عن الملاعب لمدة عشرة أشهر، ثم إصابة أخرى في الركبة اليسرى أبعدته عن الملاعب لمدة ثمانية أشهر. وبعد ذلك، تعرض لكسر في الكاحل غاب على إثره عن الملاعب لمدة تسعة أشهر، ثم لإصابة في أوتار الركبة الخريف الماضي أبعدته عن الملاعب لأربعة أشهر. وبعد ذلك، توقف العالم بأكمله بسبب تفشي فيروس كورونا. وفي النهاية، لم يلعب ويلبيك لمدة 90 دقيقة كاملة في الدوري الإنجليزي الممتاز سوى 15 مرة فقط على مدار ست سنوات. يقول ويلبيك: «لقد مررت بالعديد من التجارب والانتكاسات. ورغم أن الأمر صعب للغاية، يتعين على المرء أن يتحلى بالمرونة والصمود. لدي مجموعة رائعة من الأصدقاء وأفراد العائلة من حولي، ومن الواضح أنهم يعرفون كم أعشق كرة القدم، لذلك من الصعب للغاية عليهم أن يروني لا أمارس كرة القدم».
وحتى خلال أشهر الغياب الطويلة، عندما لم يكن قادرا على مغادرة منزله وليس فقط ركل الكرة، كان ويلبيك يسعى دائما للتطور والتحسن، لذلك عاود مشاهدة مبارياته القديمة من أجل تحليلها ومعرفة النقاط التي يجب عليه تطويرها. كما كان يقرأ بنهم خلال تلك الفترة. وقبل كل شيء، كان يحاول دائما أن يحافظ على تواضعه وأن يحافظ على نظرته للأمور بشكل سليم رغم المعاناة الشديدة.
يقول ويلبيك: «من الواضح أنك عندما تكون في هذا الموقف، فإنك تفكر بطريقة أنانية بعض الشيء، وتطرح على نفسك العديد من الأسئلة، من قبيل: لماذا أنا في هذا الموقف؟ لكن في نهاية المطاف يجب أن تعرف أن هناك الكثير من الناس في وضع أسوأ بكثير مما أنت فيه. لذلك، يتعين عليك أن تفكر في الإيجابيات، مهما كان صعوبة الأمر».
ورغم أنه بالتأكيد أقرب إلى النهاية منه إلى البداية، ورغم أنه لا يزال هناك شعور بالشفقة تجاه المسيرة الكروية لويلبيك - الحظ السيئ، والصعوبات التي لم يتغلب عليها، والألقاب التي لم يفز بها – فإنه لا ينظر إلى الماضي ولا يفكر في مثل هذه الأمور على الإطلاق. ورغم أنه لم يمر سوى عامين فقط منذ إن كان ويلبيك يلعب في التشكيلة الأساسية لآرسنال وينضم لقائمة المنتخب الإنجليزي تحت قيادة المدير الفني غاريث ساوثغيت، فإنه يتعين عليه أن يثبت نفسه مرة أخرى ويثبت للجميع أنه ما زال قادرا على العطاء.
وعندما سئل ويلبيك عما إذا كان الشك قد ساوره يوما ما بشأن قدرته على العودة بقوة مرى أخرى، رد قائلا: «دائما ما ينتابك شعور في البداية بأن الأمور صعبة للغاية، لكنني محظوظ لكوني شابًا ولائقًا وبصحة جيدة. وبمجرد عودتك إلى أرض الملعب مرى أخرى، فإنك ستكون تحت المجهر وسيراقب الجميع أداءك، وبالتالي ستكون قادرا على معرفة المستويات التي تقدمها بالضبط، وستعرف كل الأرقام والإحصائيات الخاصة بأدائك داخل الملعب، وبالتالي ستعرف ما إذا كنت تسير على الطريق الصحيح أم لا».
وقد حافظ ويلبيك على لياقته البدنية خلال الصيف الماضي. ورغم أنه رحل عن واتفورد بالتراضي في نهاية الموسم الماضي وكان يمكنه الانتقال إلى أي ناد آخر في صفقة انتقال حر، فإنه واصل العمل مع مدربي اللياقة البدنية في النادي بينما كان ينتظر الحصول على عرض جديد لخوض تجربة جديدة. وجاءه هذا العرض بالفعل من نادي برايتون، حيث لعب دان أشوورث، المدير التقني الذي يعرف ويلبيك جيدا منذ الفترة التي كان يعمل خلالها مع المنتخب الإنجليزي، دورا كبيرا في إتمام هذه الصفقة. يقول ويلبيك عن ذلك: «كانت هناك عروض من أماكن أخرى، لكنني اقتنعت بمشروع برايتون، إلى جانب المدير الفني والعاملين بالنادي. إنها منظومة رائعة تعمل بشكل جيد للغاية».
وتمكن برايتون، تحت القيادة الفنية لغراهام بوتر، من تحقيق خطوات صغيرة ولكنها مهمة للغاية إلى الأمام. ويلعب الفريق كرة قدم ممتعة وجذابة، ويعد أحد أفضل فرق الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث الضغط على الفرق المنافسة. وعلاوة على ذلك، يأتي برايتون في المركز السادس بين جميع فرق المسابقة من حيث الأهداف المتوقعة. يقول ويلبيك: «إنه مدير فني رائع، ويهتم كثيرا بالنواحي الخططية والتكتيكية، كما يهتم بأدق التفاصيل قبل خوض أي مباراة. إننا نعرف جيدا كيف نريد أن نلعب، كما نلعب بطريقة هجومية ونهاجم المنافسين دائما».
لكن الشيء الذي يعيق الفريق كثيرا منذ صعوده إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2017 يتمثل في عدم قدرة الفريق على تحويل الفرص إلى أهداف، ومن المؤكد أن هذا هو السبب الذي جعل النادي يتعاقد مع مهاجم مثل ويلبيك. ورغم أن السجل التهديفي لويلبيك متواضع - ويرجع ذلك جزئيًا إلى حقيقة أنه كان يلعب في معظم الأوقات على أطراف الملعب – فإن وصوله قد سمح لنادي برايتون بتغيير طريقة اللعب إلى 3 - 5 - 2، حتى يمكن الاعتماد على ويلبيك مع نيل مايوباي أو آرون كونولي في الثلث الأخير من الملعب.
يقول ويلبيك: «عندما يكون لديك مهاجم يلعب معك في الخط الأمامي، فإنك تتطلع دائما إلى التعاون معه بالشكل الأمثل والتكيف مع طريقة لعبه. وبمجرد أن تصل الكرة إلى نيل، فإنني أحاول التمركز في مكان يسمح لي باستقبال الكرة وتبادلها معه، والقيام بمثل هذه الأمور». لكن ما الذي يجعل فريقا ما يقدم كرة قدم ممتعة، ومن هو الفريق الذي يستمتع ويلبيك بمشاهدته الآن؟ يرد نجم آرسنال السابق قائلا: «الفوز هو أهم شيء في كرة القدم، ثم تأتي بعد ذلك الطريقة التي تحقق بها هذا الفوز. ومن الممتع أن تشاهد الفرق التي تمارس طريقة الضغط بشكل رائع، مثل ليفربول وبايرن ميونيخ. ومن الرائع أن يلعب الفريق ككتلة واحدة وأن يتحرك اللاعبون سويا بدقة شديدة، وأن يعرف كل لاعب دوره تماما داخل الملعب. إنني استمتع دائما بمشاهدة الفرق التي تلعب بحماس شديد وبطاقة هائلة وبشكل جماعي».
لكن من المؤكد أن الدوري الإنجليزي الممتاز قد فقد الكثير من متعته في عام 2020 بسبب غياب الجماهير والجدل المثار بشأن تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار). ومع ذلك، عندما تسمع ويلبيك وهو يتحدث عن شغفه الذي لا ينضب للعبة التي كانت قاسية للغاية معه، فإنك ستفهم على الفور الجانب الآخر من المعادلة وكيف أن كرة القدم تقدم متعة كبيرة لعشاقها. يقول ويلبيك: «أنا أحب لعب كرة القدم فقط، وأشعر بمتعة لا يمكن وصفها بمجرد وصول الكرة إلى قدمي وأنا في الملعب وأواجه شخصا آخر».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.